منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ربط المسؤولية بالمحاسبة
الأحد يوليو 15, 2018 12:01 pm من طرف Admin

» مقاطع موسيقية رائعة
الجمعة يوليو 13, 2018 4:12 pm من طرف Admin

» هــــذا الــــمــــاء ؟
الخميس يوليو 12, 2018 3:13 pm من طرف Admin

» جزاء مخالفة النظام العام في قانون الشغل
الأربعاء يوليو 11, 2018 3:50 pm من طرف Admin

» دور الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في حماية الإستثمار
الأربعاء يوليو 11, 2018 3:46 pm من طرف Admin

» الإدارة القضائية ومبدأ إستقلال القضاء في المغرب
الإثنين يوليو 09, 2018 3:18 pm من طرف Admin

» المسؤولية القضائية ومساءلة القضاة
الجمعة يوليو 06, 2018 8:50 am من طرف Admin

» شوها الأيام للي وصلناها
الإثنين يوليو 02, 2018 1:54 pm من طرف Admin

» أغنية الدنيا - غدر الصحاب
السبت يونيو 30, 2018 12:42 pm من طرف Admin

يوليو 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




هــــذا الــــمــــاء ؟

اذهب الى الأسفل

هــــذا الــــمــــاء ؟

مُساهمة  Admin في الخميس يوليو 12, 2018 3:13 pm

مقدمة

الماء سر الوجود، ومنه جاءت الحياة هذه حقيقة علمية ثابتة، وفي محكم تنزيله سبحانه وتعالى: ]وجعلنا من الماء كل شيء حي، أفلا يؤمنون[[1]، والماء هو الذي يحيي الأرض بعد موتها[2]، وينبت الزرع[3]، ويدر الضرع[4]، فهو معجزة الطبيعة وسيد الشراب وهو أهون موجود وأعز مفقود [5]، فالماء على الجملة قوام الحياة حتى قيل إن الكلم نفسه طافح بحمده ألاء "الماء" فنقول إننا نتعطش"إلى الحقيقة" ونتحدث عن "السلاسة" التي تطبع القول، ونتدفق أحيانا بسبيل من الكلام[6]، وهذا غيض من فيض وبرض من عد كما في الأمثال[7].

وأصل الماء في اللغة من موه - بالتحريك، فقلبت الواو "ألفا" لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولذلك جمع على أمواه في القلة، ومياه في الكثرة كجمل وأجمال وجمال، فالهمزة فيه بدل من الهاء وتصغيره - مويه[8]، وقد ذكرت كلمة الماء بلفظه في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة[9]، كما ذكر بما يدل عليه كناية بألفاظ أخرى كالغيث والمطر[10] والسحاب والبرد والشراب والأنهار والعيون.

والماء من الألفاظ التي يعز تحديد ماهيته ولم يفسر الماء بعد الجهد إلا بالماء[11]، وحده العلمي أنه سائل شفاف لا لون له ولا رائحة ولا طعم يتكون من الهيدروجين والأكسجين، بنسبة درتين إلى درة واحدة ويرمز له ب (0H2)[12].

ولم تنشأ الحضارات إلا على ضفاف المجاري المائية[13]، وهو لا يرتبط بتوفير الأمن الغذائي والطهارة الروحية فقط[14] وإنما يتعدى ذلك إلى الأمن السياسي[15]، وقد تقرر لدى الباحثين أن الشح المائي يضعف الاستقرار الاجتماعي ويضعف الرابطة بين الإنسان وأمه الأرض، وبين الإنسان وأخيه الإنسان[16].

من هنا أضحى تأمين موارد المياه، وصونها من التلوث من أهم الموضوعات التي تشغل الحكومات وأصحاب القرار السياسي في جميع دول العالم، خاصة بعد أن بدا لهم من التلوث البيئي ما لم يكونوا يحتسبون.[17]

وإن التزايد السكاني المستمر،[18] والتغيير الجذري الذي يطرأ على توزيعهم بين المناطق في المدن والقرى[19]والتطور الذي تعرفه القطاعات الاقتصادية وشح المصادر الطبيعية، لا يحكون القصة كاملة عما لحق كوكبنا من ويلات وتبور[20]، فقد سعى الإنسان في الأرض مفسدا، لا معمرا، وسعى في البيئة مسرفا وليس مقسطا، فظهر الفساد في البر والبحر وهلك الحرث والنسل، وغيض الماء وأقلعت السماء، وانحبس المطر، وجفت العيون بعد أن كانت تجري كعين الخنساء على صخر، وتنبأ الخبراء بأن قطرة الماء ستصبح غدا أغلى من قطرة الدم.[21]

من هنا تعالت الصيحات في كل واد خوفا من ذهاب الاوتاد فانعقدت المؤتمرات، وأبرمت الاتفاقيات،[22] والمغرب منذ مشاركته في قمة الأرض بريودي جانيرو سنة 1992، لم يأل جهدا في مسايرة الاهتمام العالمي بحماية البيئة المائية، وقد ترجم هذا الاهتمام في مجموعة من النصوص التشريعية أهمها القانون رقم 95.10 المتعلق بالماء[23]

وقانون 11-03 لحماية واستصلاح البيئة.[24]

وقانون 12-03 حول دراسات التأثيرات على البيئة.[25]

وقانون 28-00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.

وقبل أن نتكلم عن قانون الماء، وهو الأرب في هذه المداخلة، وما يوفره من حماية تحقيقا للأمن المائي، أرى أن أسوق بين نجوى هذه الدراسة معطيات إحصائية حول واقع الماء بالمغرب، وبذلك يستقيم الحديث عن موضوع الحماية القانونية للماء من خلال مبحثين: الأول عن واقع الماء بالمغرب، الثاني القواعد الحمائية للماء.

المبحث الأول: واقع الماء بالمغرب

يتميز المغرب باستقلالية موارده المائية، ذلك أن جميع مجاريه المائية داخلية ولا تمتد إلى الدول المجاورة، وتقدر الموارد المائية المتجددة في معدل 29 مليار متر مكعب في السنة، حوالي 75 منها مياه سطحية، وتعتبر مياه سطحية مياه الوديان والأنهار والبحيرات الطبيعية وحقينات السدود، ومياه الضايات والمرجات والقنوات والساقيات وقنوات جلب الماء الشروب وكل شكل آخر لتجمع المياه في تقعرات الأرض[26]، وهذه ترتبط بكمية التساقطات والتبخر.[27]

وتتمركز حوالي 65% من هذه المياه في الأحواض الأطلسية بالشمال والوسط وأن 37%منها ملوثة خاصة على مستوى حوض سبو وأم الربيع.[28]

أما المياه الجوفية، وهي مياه الفرشات ومياه العيون والخطارات والمصارف الجوفية[29] فلا تتعدى 25% من الحميلة المائية، وقد أحصيت 32 فرشة مائية عميقة وأكثر من 46 فرشة قريبة من السطح سنويا وقد سجل بأن هذه المياه رديئة ب 46% وأن كمية المياه القابلة للاستعمال لا تتعدى أربعة ملايير م3 وأنه من أهم عوامل تدهورها هو تمعدنها واحتوائها على نسب كبيرة من النيثرات،[30] ورغم أن المغرب اعتمد سياسة السدود لتخزين المياه والعمل على إعادة توزيعها بحيث تعبأ 78% من المياه المتجددة، بحيث يخزن الآن 17 مليار م3 مكعب من المياه، فإن توحل السدود قلص سعتها ب 75 مليون م3 في السنة وهكذا تضيع السعة الإجمالية ب 1200 م3.[31]

وأن 85%من المياه المعبئة توجه للري، في حين تخصص 12% للماء الصالح للشرب و3% تقريبا للماء الصناعي.

وتبلغ حصة الفرد السنوية من الموارد المائية المتجددة حاليا حوالي 720 م3 في الوقت الذي كانت تقدر في 2560 م3 في سنة 1960 ليتوقع بلوغها في سنة 2020 إلى520 م3.[32]

وقد لوحظ أن المياه السطحية عرفت انخفاضا بنسبة 20% خلال العقود الأخيرة 1970-2000 بالمقارنة مع سنوات 1945-1970[33].

والحقيقة المؤلمة أنه يتم هدر كمية من الماء تقدر ب 1,3 مليار متر3 سنويا في قطاعي السقي والماء الشروب خلال مراحل تطوير الموارد المائية بسبب ضعف شبكات التوزيع.

وتتعرض هذه الحميلة المائية لضغط مستمر نتيجة تزايد الطلب بفعل الارتفاع السريع لتزايد السكان وتحسن مستوى العيش ونتيجة التقدم الحضري والصناعي وتحديث وسائل الزراعة وتعاقب سنوات الجفاف إلى تدهور تدريجي خطير للمياه كما وكيفا.[34]

ويشكل التلوث المائي أحد المصادر التي تهدد الثروة المائية، لما له من آثار سلبية على صحة الإنسان، وعلى الغطاء النباتي والوحيش.

وتقدر المقذوفات الصناعية الملوثة ب 964 مليون م3 أي ما يعادل 89% من المياه المستعملة يفرغ 98% منها في البحر والباقي في الشبكة المائية أو التربة.[35]

أما النفايات الصلبة فيصل معدلها السنوي إلى 5 مليون طن في السنة أي بمعدل 0,76 كلغ للفرد الواحد،[36] وهو ما يساهم في تلوث المياه بالترشيح أو التصريف أو عبر نقلها بواسطة الأمطار، أما التلوث الفلاحي بما يسببه من تكدس النيترات بالمياه الجوفية فيتزايد سنة بعد أخرى بسبب استعمال الأسمدة والمبيدات، ومن أجل الحد من هذه الأخطار البيئية على الماء والتي أمسى التقدم التقني والعلمي يفرزها، جاء قانون الماء بأدوات قانونية ناجعة قصد تنظيم توزيع الموارد المائية وموافقة استعمالها وضمان حمايتها من التلوث والحفاظ عليها.بهذا الحديث يستقيم الولوج إلى المبحث الثاني للموضوع.

المبحث الثاني: القواعد الحمائية للماء

تصدر قانون الماء بديباجة أبانت عن الأسباب التي دعت إلى تنظيمه باعتباره موردا نادرا يتميز بعدم الانتظام في الزمان والمكان وبتأثره بالانعكاسات السلبية للنشاط البشري ومن ذلك فإنه سيكون أداة فعالة لمحاربة تلوث المياه، وسيمكن من وضع قواعد جديدة لاستعمال الماء تتلاءم والظروف الاجتماعية والاقتصادية للمغرب وسيرسى الأسس لتدبير ناجع في المستقبل[37].

وبعد الديباجة جاءت أحكام الظهير منتظمة في ثلاثة عشر بابا موزعة على 123 مادة مقررة القواعد التالية :

1- الملكية العامة للماء.

نص القانون رقم 95.10 في مادته الأولى على أن : "الماء ملك عام، ولا يمكن أن يكون موضوع تملك خاص مع مراعاة الباب الثاني بعده...."

وأوضحت المادة الثانية مكونات الملك العام المائي لتستوعب جميع الطبقات المائية سطحية كانت أو جوفية ومجاري المياه والمنابع والبحيرات والبرك والسبخات والمستنقعات والقطع الأرضية الداخلة في البحر والمغمورة بالمياه والآبار الاتوازية، والآبار والمساقي المشيدة من لدن الدولة أو لفائدتها، والأراضي الواقعة في الضفاف الحرة لقنوات الملاحة والري والتطهير المخصصة للاستعمال العمومي، وحافات مجاري المياه ومقاطعها. [38]

ويترتب على اعتبار المياه من الأملاك العامة خضوعها للحماية المدنية للملك العام [39] وذلك بتقرير عدم جواز التصرف فيها ويقع باطلا كل تصرف وقع عليها [40]وعدم جواز الحجز عليها، وعدم جواز تملكها بالتقادم.[41]

2- الحقوق المكتسبة على الملك العام المائي.

أكد قانون95.10 على مبدأ الاحتفاظ بالحقوق التي تم اكتسابها بصفة قانونية على الملك العام المائي قبل صدور ظهيري فاتح يوليوز 1914 وظهير فاتح غشت 1925،[42] وأوجب على مالكي الحقوق المكتسبة على المياه أن يقوموا داخل أجل خمس سنوات ابتداء من تاريخ نشره تقديم طلبات للاعتراف بهذه الحقوق، وعند انقضاء هذا الأجل لا يمكنهم بعد ذلك الادعاء بأي حق خاص على الماء.[43]

كما أوضح أن تلك الحقوق تبقى خاضعة لأحكام نزع الملكية من أجل المنفعة العامة طبقا للقانون رقم 81.7[44]، وهذا أيضا ما يضفي على الماء ما دام متصلا بالأرض اتصال قرار وصف العقار[45]، ويختلف الحكم باختلاف ما إذا كان الماء متصلا بعقار محفظ أو بعقار غير محفظ حيث يخضع هذا الأخير لأحكام الفقه المالكي.[46]

في حين تعتبر جميع الحقوق المعترف بها على الماء كحق الملكية وغيره حقوقا عينية عقارية.[47]

3- إخضاع استعمال المياه لنظام الترخيص والامتياز.

تعرض الباب الخامس من قانون 95.10 للشروط العامة لاستعمال الماء وميز في مواده بين حالات الاستعمال المباح والحالات التي تحتاج إلى ترخيص[48] والتي تتوقف على إذن إداري في شكل امتياز.Concession de prise d'eau[49]، وهكذا أجاز للملاك حق استعمال مياه الأمطار التي تتساقط على عقاراتهم، وحق حفر آبار فيها في حدود عمق محدد بنصوص تنظيمية.[50] وفي مقابل ذلك تتحمل الملكيات المجاورة لمجاري المياه وللبحيرات والقناطر المائية ولأنابيب الماء وقنوات الري والتطهير المخصصة لاستعمال عمومي ارتفاقا في حدود عرض أربعة أمتار يحسب انطلاقا من الضفاف الحرة ليتمكن أعوان وآليات الإدارة من حرية المرور وإنجاز الأشغال التي تتطلبها المصلحة العامة.[51]

أما الترخيصات والامتيازات المتعلقة بالملك العام المائي، فتمنح في حالات محددة في القانون بعد إجراء بحث علني بواسطة لجنة خاصة يعهد إليها بتلقي الطلبات والبحث في جدوى مشروع الترخيص أو الامتياز.[52]

4_ إحداث مدارات للمحافظة.

نصت المادة 49 من القانون على انه تحدث مدارات تدعى مدارات المحافظة وذلك في المناطق التي تصل بها درجة استغلال المياه الجوفية إلى حد يهدد بالخطر المواد المائية، ومنعت إنجاز الآبار أو الأتقاب أو القيام بجميع أشغال استبدال أو إعادة تهيئة الآبار أو الأتقاب أو استغلال المياه الجوفية إلا بترخيص، ويحدد شروط هذه المدارات نصوصا تنظيمية، وفي كل هذه المدارات لا تسلم الرخص والامتيازات لجلب المياه إلا إذا كان هذا الجلب مخصصا للتزويد البشري أو لإرواء الماشية.[53]

5_ إحداث مناطق الحماية.

نصت المادة 63 من القانون على إحداث مناطق حماية حول نقط اخذ الماء المخصص للتغذية، انسجاما مع مقتضيات المادة 29 من القانون المتعلق بحماية واستصلاح البيئة التي خولت للإدارة إحداث مناطق محمية تمنع داخلها كل الأنشطة التي من شأنها أن تهدد جودة المياه المخصصة للاستعمال العمومي، وهكذا تشمل مناطق الحماية:

-مدار حماية مباشرة للمنشآت من التلوث البكتيري والذي يتم اقتناء أراضيه وحمايتها من طرف الجهاز المكلف باستغلال المنشآت.

-مدار حماية مقربة لنقط جلب الماء من التلوث الكيميائي، ويمنع داخل هذا المدار كل نشاط من شأنه أن يشكل مصدرا للتلوث ويحدد مدار الحماية المقربة بنصوص تنظيمية، ويمكن إحداث مناطق حماية مماثلة حول حقينات السدود والخزانات المدفونة. ولتأمين جودة المياه المخصصة للاستعمال الغذائي، يتم تحليل الماء بصورة دورية من طرف مختبرات معترف بها، وتتم مراقبة جودة الماء وظروف إنتاجه وتوزيعه من طرف الإدارة.[54]

6_ المحافظة على الماء من التلوث.

من أهداف هذا القانون كما أعلنت عن ذلك ديباجته حماية كمية ونوعية الأملاك العامة المائية في مجموعها والحفاظ عليها، وذلك بتقنين الأنشطة التي من شأنها أن تلوث الموارد المائية، وعقلنة توزيع هذه الموارد للتخفيف من آثار النقص في فترة الجفاف.[55]

وهكذا خصص الباب السادس لمحاربة تلوث المياه واعتبرت المادة 51 منه:

"... ملوثا كل ماء تعرض بفعل نشاط بشري، بصفة مباشرة أو غير مباشرة أو بفعل تفاعل بيولوجي أو جيولوجي لتغيير في تركيبه أو حالته، بحيث أصبح نتيجة لذلك غير صالح للاستعمال الذي أعد له." [56]

والتلوث بهذا المعنى يدخل في عموم التلوث البيئي الذي عرفته المادة الثالثة في الفقرة 17 بأنه:

" كل تأثير أو تغيير مباشر أو غير مباشر للبيئة ناتج عن أي عمل أو نشاط بشري أو عامل طبيعي من شأنه أن يلحق ضررا بالصحة والنظافة العمومية وأمن وراحة الأفراد أو يشكل خطرا على الوسط الطبيعي والممتلكات والقيم على الاستعمالات المشروعة للبيئة." [57]

ومنع القانون القيام بعمليات الصب والتسبيل والرمي والإيداع المباشر وغير المباشر في المياه السطحية أو الجوفية والذي من شأنه أن يغير في المميزات الفيزيائية بما فيها الحرارية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية أو البكتيرولوجية إلا بترخيص،[58] كما منع إفراغ المياه المستعملة،[59] ويعتبر ماء مستعملا" كل ماء تعرض لتغيير في تركيبه أو حالته من جراء استعماله."

كما منع رمي النفايات في الوديان والآبار والمساقي والمغاسل والأثقاب والقنوات ودهاليز التقاط الماء.[60]

والنفايات هي كل المخلفات والبقايا الناتجة عن عمليات استخلاص أو استغلال أو تحويل أو إنتاج أو استهلاك أو استعمال أو مراقبة أو تصفية وبصفة عامة كل المواد والأشياء المتخلى عنها أو التي يلزم صاحبها بالتخلص منها بهدف عدم الإضرار بالصحة أو النظافة العمومية وبالبيئة.[61]

كما منع طمر المصاريف المائية ووضع نفايات من شأنها تلويث المياه الجوفية عن طريق التسريب أو المياه السطحية عن طريق السيلان، وحظر تنظيف الغسيل والجلود أو المنتجات الحيوانية في مياه السواقي والقناطر المائية والخزانات والآبار التي تمد المدن بالماء كما منع وضع مواد مضرة ورمي الحيوانات الميتة وإنشاء مراحيض أو بالوعات داخل مناطق حماية السواقي وأنابيب الماء والقناطر المائية والقنوات والخزانات والآبار.[62]

7ـ إحداث هيئات لتدبير الماء.

من أجل تدبير جيد للماء أحدث القانون نوعين من الهيئات : هيئات استشارية وهيئات فاعلة.

1-الهيئات الاستشارية، وهذه أحدثت على المستوى الوطني وتتمثل في المجلس الأعلى للماء والمناخ.[63]

ويكلف علاوة على الاختصاصات التي يمكن للسلطة الحكومية أن تخولها له بصياغة التوجهات العامة للسياسة الوطنية في مجال الماء والمناخ.

وعلى المستوى المحلي وتتمثل في لجن الماء للأقاليم والعمالات وتساهم في وضع المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للأحواض الماشية وتشجيع الجماعات للتهيئة المندمجة للأحواض المائية وتشجيع الجماعات في مجال اقتصاد وحماية موارد الماء من التلوث وتوعية الجمهور بأهمية حماية موارد المياه.[64]

2- الهيئات الفاعلة حيث أحدث القانون على مستوى كل حوض مائي أو مجموعة أحواض مائية وكالة وهي عبارة عن مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي يتولى إدارتها مدير، وهو من يمنح الرخص والامتياز الخاص باستعمال الملك العمومي. [65]

8 ـ إحداث شرطة الماء.

خصص القانون الباب الثالث عشر لشرطة المياه والمخالفات، واستغرقت أحكامه المواد من 104 إلى 122 في فرعين يتعلق الأول بمعاينة المخالفات والثاني بالعقوبات وبذلك يشكل الباب قانونا جنائيا لحماية الماء.[66]

خـاتـمـة:

ليس من شك بأن الماء من أجل النعم التي أنعمها الله على عباده، وهي نعمة تستوجب الشكر، وشكر النعمة يكون منها وفي الماء: بالتنقيب عن مصادره وبالمحافظة عليه بعدم الإسراف في استعماله، والاقتصاد في استهلاكه والمحافظة عليه من التلوث ومما يكدر صفوه وفي التنزيل: ]وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهمماءغدقا، لنفتنهم فيه ومن يعرضعنذكرربهنسلكهعذاباصعدا[.[67]

وما تقتير الأمطار – ونضوب الماء إلا تأديب إلهي ترتيبا على مخالفة أمره عز وجل بعدم الإفساد في الأرض ]ولا تعتوا في الأرض مفسدين [.[68]

وقوله سبحانه وتعالى: ]ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلك خير لكم إن كنتم مؤمنين [.[69]

ومهما كان القانون متقدما، فلن يأتي الإصلاح إلا بتربية المواطن على الأخلاق البيئية، ولن يتم ذلك إلا بالتعبئة والتحسيس، ووضع سياسة مكثفة لبرامج التوعية والتثقيف البيئي ضمن المناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم ووضع خطط اقتصادية وبيئية تراعي المحافظة على مصادر الطاقة وترشيد استهلاكها والتخفيف من آثارها السلبية لأن مسؤولية الحفاظ على البيئة عموما وتوفير أمن مائي خصوصا أمانة يحملها الكافة.

[1]- سورة الأنبياء الآية 30.

قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: "أي هم يشاهدون المخلوقات تحدث شيئا فشيئا عيانا وذلك كله دليل على وجود الصانع، الفاعل المختار القادر على ما يشاء."

انظر تفسير ابن كثير الجزء الثالث ـ ص 178 دار الفكر بيروت 1401.

[2]- قال تعالى: ]والله انزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون[، سورة النحل الآية رقم 65.

[3]- قال تعالى: ]وترى الأرض هامدة، فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج[،سورة الحج الآية رقم 5.

[4]- ]وهو الذي أرسل الريح نشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا[ سورة الفرقان الآية 48-49.

[5]- قال بعض الشعراء:

أموت غراما حين أحرم وصل من

هويت وأحيا فرحة حين أرزق

وإن الفتى يحيا بما قد يميته

فبالماء يحيى، وهو بالماء يرزق

[6]- محمد بن عبد العزيز بن عبد الله الماء في الفكر الإسلامي والأدب العربي-الجزء الأول ص 63 - طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- المملكة المغربية 1417-1996.

[7]- شهاب الدين احمد بن عبد الوهاب التويري.- نهاية الارب في فنون الأدب-السفر الأول ص 278- نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب مع استدراكات وفهارس جامعة، ومما جاء فيه من الأمثال قولهم :

• أرق من الماء

• أعذب من ماء البارق

• أحمق من لاعق الماء

• ألطف من الماء

• فلان يرقم على الماء "يقال للحاذق"

[8]- ابن منظور – لسان العرب مادة موه - الجزء 13 - ص 543 – دار صادر - بيروت 1956.

[9]- محمد فؤاد عبد الباقي : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، دار الفكر، بيروت – 1401-1981.

[10] - انظر في تفصيل أسماء المطر : - أبو منصور عبد المالك الثعالبي- فقه اللغة-تحقيق مصطفى السقا إبراهيم الابياري وعبد الحفيظ شلبي- القاهرة، مصطفى البابي عام 1954.

وانظر في الفرق بين الغيث والمطر- محمد بن عبد العزيز بن عبد الله م س – ص 84 وما بعدها إذ يلاحظ أن الغيث في القرآن لا يذكر إلا في مواطن الرحمة والنعمة (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا، وينشر رحمته) الشورى الآية 28 في حين أن المطر لم يذكر إلا في مقام العذاب والتخويف من ذلك قوله تعالى : (وأمطرنا عليهم مطرا، فانظر كيف عاقبة المجرمين) الأعراف – الآية 84.

وللمزيد من التعمق حول مادة ماء اللغوية، وأسماء الآبار وأوصافها وأجناس الأقداح وأوعية الماء عموما، والأحواض التي تحتوي الماء وأسماء السحاب وأصوات الماء انظر – محمد عبد العزيز بن عبد الله م س ص 63 وما بعدها.

[11]- سئل أحد الأعراب عن الماء، وبعد جهد أجاب بأن الماء هو الماء فقيل فيه :

وباتت يقدح طول الليل فكرته وفسر الماء بعد الجهد بالماء

[12]- الماء هو المادة الوحيدة على وجه الأرض التي توجد في الطبيعة في ثلاث صور- الصورة الصلبة والسائلة والغازية، ومن خصائصه أنه مذيب لكل شيء، وأن له قوة توتر سطحي عالية جدا، وأنه جزئي مزدوج القطبية وله نواة تبخير وله سعة حرارية عالية جدا مقارنة مع باقي السوائل- انظر لمزيد من التفصيل حول الموضوع : عادل سيد عفيفي- الاتزان البيئي داخل الكائن الحي- السلسلة العلمية للتقنيات البيئية-دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، مايو 2002 ص 99 وما بعدها.

[13]- فالحضارة الفرعونية نشأت على ضفاف النيل. والحضارة السامرية والسومرية بين دجلة والفرات، والحضارة الهندية على ضفاف "الكنج" و"السند" والحضارة الأوروبية على ضفاف "الراين" و"الدانوب " و"السين"، والحضارة الانجليزية على ضفاف التايمز.

انظر – عبد العزيز بن عبد الله- م. س – ج 2 ص 15.

[14]- أبو عبيد القاسم بن سلام – كتاب الطهور – تحقيق فاتح بن محمد الفهد – مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة ب 1324.

- " الماء والغداء بين التراث الإسلامي والتاريخ المغربي منشورة ضمن أشغال ندوة أكاديمية المملكة المغربية" الماء والتغذية وتزايد السكان " القسم الثاني 24-27 نونبر1982 – نشر أكاديمية المملكة المغربية ص 15 وما بعدها.

[15]- مداخلة – محمد سيد أحمد – شح المياه والصراع العربي الإسرائيلي – ندوة حول أزمة المياه في الوطن العربي – مركز البحوث العربية – للدراسات العربية والإفريقية والتوثيق .

دار الأمين الطبعة 2004 ص 18 وما بعدها.

[16]- محمد بن عبد العزيز بن عبد الله – م. س – ج 2.

[17]- من الأحداث التي أيقظت الوعي البيئي في العالم:

• أول استخدام للقنبلة النووية في هيروشيما ونجازاكي خلفت ضحايا من القتلى يقدرون بالآلاف سنة 1945.

• أول مظاهرة ضد الأسلحة النووية في أكدرماستون سنة 1952.

• تجربة نووية في جزيرة بيكيني سنة 1954.

• اشتعال النيران في مخزن بلوتونيوم بويند سكيل سنة 1957.

• نشر كتاب كارسون " الربيع الصامت" الذي كان له تأثير كبير على نشر الوعي العام بالنسبة لمخاطر المبيدات الحشرية سنة 1963.

• محطة تلفزيون "البي بي سي" البريطانية تمنع بث فيلم " لعبة الحرب " وهو يناقش ما يحدث بعد الحرب النووية سنة 1965.

• غرق ناقلة النفط " توري كانيون " وما نتج عنها من تلوث المياه وموت الكائنات الحية سنة 1967.

• أول صورة ملونة للأرض أخذت على مدار حول القمر التقطها طاقم " أبوللو 8" سنة 1968

• مؤتمر ستوكهولم الدولي حول البيئة البشرية وتأسيس أول حركة بيئية في العالم " حركة أصدقاء الأرض " سنة 1972.

• بداية تاسيس حركات البيئة في مجالات مختلفة و ظهور كتاب حدود النمو وتأسيس حركة الشعب في بريطانيا سنة 1973.

• حركة الشعب تصبح حزب البيئة، وبهذا بدأ الوعي البيئي يتخذ أشكالا سياسية تمثلت في أحزاب تنادي بنظافة البيئة وحمايتها من كل الملوثات سنة 1975.

• تسرب غاز الديوكسين السام من احد المصانع في سيفيسو بإيطاليا سنة 1976.

• انصهار في المفاعل النووي في " ثري مايلز إيلاند " بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1979.

• تسرب غازات سامة من مصنع يونيون كاربيد بمدينة هوبال الهندية ودفع تعويض للآلاف سنة 1984.

• إغراق سفينة حركة " جرين بيس " أي السلام الأخضر سنة 1985.

• السفينة اسمها " رينووارير" وقد أغرقها عملاء المخابرات الفرنسية في المياه الاقليمية لنيوزيلاندة.

• " حزب البيئة " البريطاني يغير اسمه للمرة الثانية إلى " الحزب الأخضر ".

[18]- يبلغ عدد سكان المغرب حوالي 30 مليون نسمة ويتضاعف عدد السكان كل 42 سنة، ويصل معدل النمو السكاني بالزيادة أو النقص 1,64.

[19]- تبلغ الكثافة السكانية 180,8.

[20]- مجلة معهد القضاء الكويتي – عدد خاص بالبيئة يونيه 2008 – كلمة أسرة التحرير ص 8.

[21]- محمد بن عبد العزيز بن عبد الله – م. س – ج 2 – ص 61

[22]- بدأ التقنين الدولي للبيئة المائية باتفاقية 1909 بين كندا والولايات المتحدة وبريطانيا حول حماية الماء والهواء من التلوث ومع نهاية الستينات تكاثرت إنذارات علماء البيئة والرأي العالمي حول خطورة الوضع البيئي عامة والمائي خاصة، وهكذا عرفت سنة 1968 تحركا من طرف: المجلس الأوروبي الذي انبثق عنه "العهد الأوروبي للماء".

- منظمة الوحدة الافريقية التي أوصت بالاتفاقية الافريقية لحماية الطبيعة والمصادر الطبيعية، كما سارعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي لمناقشة المشكلات التي حدقت بالبيئة، وهكذا انعقد مؤتمر ستوكهولم في الفترة ما بين 5 – و16 يونيه 1972 والذي انبثق عنه إعلان الأمم المتحدة حول البيئة والذي أكد في المبدأ الثاني على أن المصادر الطبيعية للكون ليست فقط النفط والمعادن ولكن كذلك الماء.

كما عقد مؤتمرا للمياه بمدينة "مارديل" بالأرجنتين من 14 إلى 25 مارس بهدف إيجاد الطرق والوسائل الكفيلة بسد حاجة العالم الى الماء.

وأطلق في السنوات العشر 1980 إلى 1990 العقد الدولي لمياه الشرب والعناية بالصحة.

انظر للمزيد حول موضوع التطور التاريخي للقانون الدولي للبيئة ومصادره والجهود الأممية المبذولة للحفاظ على البيئة أنيسة كحل العيون- البيئة بين التدهور والحماية -الطبعة الأولى 1998- دار وليلي للطباعة والنشر ص 13 وما بعدها.

[23]- الظهير الشريف رقم 154-95-1 الصادر في 18 ربيع الأول عام 1416 هـ (16 غشت1995) بتنفيذ القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء، الجريدة الرسمية عدد 4325 في 20 شتنبر1995.

[24]- الظهير الشريف رقم 59ـ03ـ1 الصادر في 10 ربيع الأول 1424(12 ماي 2003 بتنفيذ القانون رقم 03ـ11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة.

[25]- وقد استكمل هذا القانون بصدور مرسومين تطبيقيين هما:

• المرسوم رقم 2.04.563 بتايخ 4 نونبر 2008 المتعلق باختصاصات وسير الجنة الوطنية واللجان الجهوية لدراسات التأثير على البيئة – الجريدة الرسمية عدد 5684 بتاريخ 20 نونبر 2008.

• المرسوم رقم 2.04.564 بتاريخ 4 نونبر 2008 تحدد بموجبه كيفيات تنظيم وإجراء البحث العمومي المتعلق بدراسات التأثير على البيئة – الجريدة الرسمية عدد 5684 بتاريخ 20 نونبر 2008.

[26]- الفقرة التاسعة من المادة الثالثة من القانون رقم 03ـ11 المتعلق بحماية واستغلال البيئة.

[27]- يفيد تقرير وزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة أن نسبة التساقطات المطرية ضعيفة. ويتراوح متوسطها بين 500 ملم و2000 ملم في مناطق الشمال الغربي ومرتفعات الأطلس، بينما تكون أقل من 100 ملم في الجنوب، وأنه في كل 8 سنوات تكون سنة جافة.

انظر تقرير وزارة إعداد التراب الوطني على Site Web: http/ www. Minenv.gov.ma

[28]- يقول ذ. عبد العزيز بن عبد الله إن تحليلا لوضعية حوض سبو يفيد أن السكان الحضريين الذين يتوفرون على شبكة للتطهير يقدرون بحوالي 1.500.000 شخص، وهذا الرقم يعني أشياء كثيرة إذا ما أخذت الفضلات المنزلية والصناعية بعين الاعتبار أما عن حوض أم الربيع فيرى تقسيم المياه المستعملة نحو هذا النهر إلى نوعين:

1- المياه المستعملة بالمنازل والتي يفرزها حوالي 500.000 شخص من الذي يسكنون على طول النهر.

2- المياه المستعملة في المصانع، وهي حالة ناتجة عن موقع الحوض الذي يقع في مستوى مراكز حضارية كبني ملال وقصبة تادلة وخريبكة والفقيه بن صالح ووادي زم، حيث توجد مصانع للسكر والحليب والزيوت والحوامض والدواجن.

انظر- محمد بن عبد العزيز بن عبد الله – م. س – ج 2 الصفحة 189 وما بعدها

ولأخذ فكرة موسعة عن تلوث المياه انظر:

المصطفى الهيبة ـ موارد المياه بالمغرب وجودتها ومختلف أشكال التلوث-

أكومي علي ـ تلوث الأنهار الناتج عن النفايات الحضرية ـ حالة واد سبو-.

مداخلات قدمت خلال الأيام الدراسية التي نظمتها الجمعية المغربية لقانون البيئة بتعاون مع كلية الحقوق بالدار البيضاء يومي 27 و28 أكتوبر 1989 حول موضوع: " حماية المياه بالمغرب ـ الجوانب الكمية والنوعية".

[29]- الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 03ـ11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة.

[30]- انظر – تقرير وزارة إعداد التراب الوطني – م. س.

[31]- محمد التقراوتي – صحيفة بيان اليوم – الحوار الوطني حول الماء في الغرب 20 يناير 2007.

[32]- محمد التفراوتي م. س.

[33]- محمد التفراوتي م. س.

[34]- يمكن تلخيص الضغط على الموارد المائية في أربعة أسباب:

• الجفاف وهو النقص الدائم بسبب جفاف المناخ.

• القحط وهو ظاهرة غير منتظمة تكون عند انحباس المطر.

• التصحر وهو جفاف مسطح للأرض، وتأكل الموارد بسبب إزالة الغابات والإفراط في الرعي مثلا.

• تزايد الطلب على الماء بسبب تزايد السكان.

[35]- تقرير وزارة إعداد التراب الوطني.

[36]- انظر: إستراتيجية القرب لقطاع البيئة – ماي 2009 – كتابة الدولة لدى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء والبيئة.

[37]- انظر للمزيد حول الأسباب الداعية إلى إصدار هذا القانون ديباجته.

[38] - الباب الأول من قانون 95.10 المواد من 1 إلى 5.

[39]- انظر ظهير فاتح يوليوز 1914 الخاص بالأملاك العامة وظهير 19 أكتوبر 1921 الخاص بالأملاك العامة للبلديات.

[40]- تجدر الإشارة إلى أن عدم التصرف في الأموال العامة يشكل استحالة قانونية، ويمكن في بعض الأحوال ترتيب بعض التصرفات الإدارية عليه خدمة للمصلحة العامة كعقود الامتياز والرخص والتي تعتبر وسائل قانونية لاستعمال المال العام.

انظر الباب الخامس المتعلق بالشروط العامة لاستعمال الماء.

كما يمكن في حالات أخرى إخراج احد الأملاك العامة من دائرة الملك العمومي كما في الحالة التي ينص عليها الفصل 73 من ظهير 12/9/1993 والذي يجيز "للدولة ان تحول للعمالات والأقاليم بكيفيات تحدد بمرسوم، بعض أملاكها العامة والخاصة قصد التكوين الاولى لأملاكها.

[41]- عبد الرحمان البكريوي-الوجيز في القانون الإداري المغربي- الكتاب الثاني نشاط الإدارة وامتيازاتها، شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط الطبعة الأولى 1990 ص 180 وما بعدها.

ومن اجل مزيد من التعمق حول موضوع الحماية القانونية للأموال العامة انظر.

- ابراهيم عبد العزيز شيحا - الوسيط في أموال الدولة العامة والخاصة-الجزء الأول، الأموال العامة دار المطبوعات الجامعية-الإسكندرية محمد سعيد فرهود :- النظام القانوني للأموال العامة في القانون السوري-مجلة الحقوق جامعة الكويت السنة 17 العدد في 1993.

[42]- انظر الباب الثاني من قانون 10-95 المواد من 6 الى 11 .

[43]- المادتين 6 و 10 من القانون 10.95 .

[44]- ينص الفصل الأول من ظهير 6 مايو 1982 بتنفيذ القانون رقم 7-81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالامتلاك المؤقت على أن ملكية العقارات وملكية الحقوق العينية العقارية هي التي تكون قابلة لنزع ملكيتها.

[45]- انظر الفصل 11 من ظهير 2 يونيه 1915.

[46]- قرار المجلس الأعلى عدد : 1650 في 25 يوليوز 1990 ملف مدني عدد 3940 والذي جاء فيه:

" حقا لقد تبين صحة ما نعته الوسيلة على القرار ذلك أن موضوع النزاع يتعلق بطلب إتمام بيع 25 دقيقة من الماء الجاري بساقية سيدي ورياش التابع لعقار غير محفظ، وهو ما تبث بشهادة الشهود....وقد حضر هؤلاء الشهود أمام المحكمة الابتدائية وأكدوا شهادتهم ...وان شهادة هؤلاء الشهود مع اليمين المتممة تكون كافية في الإثبات، ولا محل لتطبيق مقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع لان قواعد الفقه المالكي هي الواجبة التطبيق..." انظر مجلة المعيار – إصدار نقابة هيئة المحامين بفاس العدد 17-1999 ص 98 وما بعدها.

[47]- انظر : قرار محكمة الاستنئاف بالرباط عدد 441 في 6 يونيه 1951.

[48]- تنص المادة 38 على أنه:

" تخضع لنظام الترخيص العمليات الآتية:

1- أشغال البحث مع مراعاة مقتضيات المادة 26 أعلاه، أو التقاط المياه الجوفية أو النابعة.

2- حفر الآبار وإنجاز الأثقاب التي يتجاوز عمقها الحد المشار إليه في المادة 26 أعلاه.

3- أشغال التقاط واستعمال مياه العيون الطبيعية الواقعة في الملكيات الخاصة.

4- إقامة منشآت لمدة لا تتجاوز خمس سنوات قابلة للتجديد، بهدف استعمال الملك العام المائي كالمطاحن المائية والحواجز والسدود أو القنوات، شريطة ألا تعرقل هذه المنشآت حرية سيلان المياه وحرية السير على الضفاف الحرة وأن لا تتسبب في تلوث المياه.

5- جلب صبيب من مياه الطبقة الجوفية كيفما كانت طبيعتها يفوق الحد الذي تحدده نصوص تنظيمية.

6- مآخذ المياه المقامة على الجاري المائية أو القنوات المتفرعة عن الوديان.

7- جلب المياه، كيفما كانت طبيعتها، من أجل بيعه أو من أجل استعمالها للعلاج الطبي."

[49]- تنص المادة 41 على أنه:

" تخضع لنظام الامتيازات العمليات التالية:

1- تهيئة العيون المعدنية والحارة، وكذا استغلال مياه هذه العيون.

2- إقامة منشآت فوق الملك العام المائي لمدة تفوق خمس سنوات الهدف منها الحماية من الفيضانات أو تجميع وتحويل المياه وكذا استعمال هذه المياه.

3- تهيئة البحيرات والبرك والمستنقعات.

4- عمليات جلب الماء من الطبقة المائية ومآخذ الماء المقامة على مجاري المياه والقنوات المتفرعة عن الوديان أو العيون الطبيعية عندما يتعدى الصبيب المأخوذ الحد الذي تعينه وكالة الحوض، أو إذا كانت مخصصة لاستعمال عمومي.

5- جلب الماء من مجاري المياه والقنوات بهدف إنتاج الطاقة الهيدرو كهربائية.

6- ويشكل الامتياز حقا عينيا لمدة محدودة، ولا يخول للمستفيد منه أي حق للملكية على الملك العام المائي.

7- لا تطبق مقتضيات هذه المادة على موارد المياه والمنشآت المخصصة للمدارات المجهزة كليا أو جزئيا من طرف الدولة، ولا سيما المدارات المحددة حسب الفصل السادس من الظهير رقم 1.69.25 الصادر في عاشر جمادى الأولى 1389 ه /25 يوليوز 1969 بمثابة قانون الاستثمارات الفلاحية."

[50]- المواد 25 و26 من قانون10.95

[51]- المادة 31 وما بعدها من القانون 10.95

[52]- المادة 36 وما بعدها من القانون 10.95

[53]- المادة 50 من قانون 10.95

[54]- المادة 66 من قانون 10.95

وتعتبر حسب المادة 58 من قانون 03.11 المياه المخصصة للاستعمال الغذائي هي تلك المخصصة للشرب أو لتحضير أو تكييف أو تصبير المواد الغذائية الموجهة للعموم، ويعتبر الماء صالحا للشرب إذا استجاب لمعايير الجودة، وأن جر الماء لغاية الاستعمال الغذائي يستلزم ترخيصا لتأمين جودته.

[55]- انظر ديباجة الظهير.

[56]- تعرف المعاجم التلوث بأنه خلط الشيء بما هو خارج عنه، ولوث الماء كدره وتلوث الماء هو ما خالطته مواد غريبة ضارة.

- ابن منظور- لسان العرب دار المعارف القاهرة –الطبعة الثالثة – الجزء الثاني – ص 408 وما بعدها.

- المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية – الطبعة الأولى القاهرة 1993 ص 567.

ويعرفه بعض الباحثين بأنه:"كل تغيير كمي أو كيفي في مكونات البيئة الحية وغير الحية ولا تقدر الأنظمة البيئة على استيعابه دون أن يختل توازنها".

- محمد السيد أركاؤوط - التلوث البيئي وأثره على صحة الإنسان – أوراق شرقية – الطبعة الأولى 1997.ص 12 وما بعدها.

ويقسم علماء البيئة التلوث إلى ثلاثة أقسام:

1- التلوث الأمن

2- التلوث الخطر

3- التلوث القاتل

انظر: زين الدين عبد المقصود – قضايا بيئة معاصرة المواجهة والمعالجة بين الإنسان وبيئته – دار البحوث العلمية الكويت، الطبعة الثانية 1998 ص 133 وما بعدها.

[57]- المادة 3ِ _ 17 من قانون 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، أما التلوث البحري فقد عرفته الفقرة 18 بأنه:

" إلقاء أو إدخال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في البيئة البحرية لأية مواد من شأنها إلحاق أضرار بالكائنات والنباتات البحرية، أو أن تكون مصدر خطر على الصحة البشرية وعائقا لمختلف الأنشطة البحرية بما في ذلك صيد الأسماك والاستعمالات الأخرى المشروعة لمياه البحر وإفسادا لنوعية وجودة هذه المياه."

[58]- انظر المادة 52 من قانون 95.10.

[59]- تعتبر مياه مستعملة حسب القانون 11.03 المتعلق بحماية البيئة: " المياه التي تم استعمالها لأغراض منزلية أو فلاحية أو تجارية أو صناعية أو حرفية وتغيرت طبيعتها ومكوناتها والتي يمكن لإعادة استعمالها بدون معالجة أن تسبب تلوثا."

[60]- انظر القانون رقم 00. 28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها الجريدة الرسمية عدد 5480 بتاريخ 7 دجنبر 2006 والمراسيم المكملة له.

[61]- المادة 3ـ 22 من قانون 11.03

[62]- انظر في تفصيل ذلك المادة 54 من قانون 10-95.

أنظر أيضا المرسوم رقم 553 الصادر في 24 يناير 2005 المتعلق بالصب والسيلان والإلقاء المباشر وغير المباشر في المياه السطحية والجوفية والمتمم لقانون 10-95 لا سيما في مجال تدبير المياه المستعملة وذلك بتأكيد مسطرة ترخيص الصب، وتحديد المعايير القصوى للملفوظات، وتحديد قواعد احتساب الأدوات المتعلقة بالصب وقد تم إصدار أربع قرارات تطبيقية له من طرف وزير الداخلية ووزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، ووزير المالية والخوصصة ووزير الصناعة.

-الأول بتاريخ 12 يونيه 2006 رقم 1180 – 06 يحدد نسب الأدوات المطبقة على صب المياه المستعملة والمحدد لوحدة التلوث.

- الثاني بتاريخ 25 يوليوز 2006 رقم 1606 – 06 يحدد الحدود القصوى الخاصة بملفوظات صناعات عجين الورق والورق والكارتون.

- الثالث بتاريخ 25 يوليوز 2006 رقم 1607 - 06 يحدد الجداول الخاصة بالمقذوفات المنزلية

- الرابع بتاريخ 25 يوليوز 2006 رقم 1608-06 يحدد الحدود القصوى الخاصة بمقذوفات صناعات السكر.

[63]- انظر المادة 13 من قانون95.10.

[64]- انظر المادة 101 من قانون 95.10.

[65]- انظر المادة 20 وما بعدها من قانون 10.95.

[66]- للمزيد من التعمق حول الموضوع ونظم الحقوق المائية في الشريعة الإسلامية وعلى ضوء القواعد العرفية وعن أحكام المياه والحقوق المترتبة عليها أو المرتبطة بها في التشريع المغربي انظر:

أحمد إدالفقيه – نظام المياه والحقوق المرتبطة بها في القانون المغربي شرعا وعرفا وتشريعا – جامعة القرويين منشورات كلية الشريعة بأكادير – مطبعة النجاح الجديدة – الطبعة الأولى 2002.

وحول مستجدات القانون رقم 95.10 انظر:

Ahmed Zejjari – le nouveau régime juridique de l’eau au Maroc – lecture de la loi 10.95 – R.E.M.A.L.D – n° 17- octo – déc - 1996

[67]- سورة الجن الآية 16 و17.

[68]- سورة الأعراف الآية 74.

[69]- سورة الأعراف الآية 85.

إعداد:ذ/حسن منصف_دكتور في الحقوق_رئيس غرفة بمحكمة النقض

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2363
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى