منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بيان حقيقة حول علاقة المودة المتبادلة بين الشعبين المغربي و الجزائري
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالسبت نوفمبر 20, 2021 12:27 pm من طرف Admin

» المحاكم الإلكترونية في ضوء الواقع الإجرائي المعاصر
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالأربعاء نوفمبر 17, 2021 8:51 am من طرف Admin

» Relaxing music | Hang drum | Ambient | 432 Hz
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالأحد نوفمبر 14, 2021 2:00 pm من طرف Admin

» تجميع أكثر من 100 سؤال على شكل QCM المعتمدة من طرف وزارة العدل
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالأربعاء نوفمبر 10, 2021 4:02 pm من طرف Admin

» Relaxing Music _ Healing Dolphins Songs
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالخميس نوفمبر 04, 2021 1:55 pm من طرف Admin

» دخلك يا طير الوروار
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالجمعة أكتوبر 29, 2021 3:04 pm من طرف Admin

» قضاء التحقيق بين الإبقاء و الإلغاء
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالخميس أكتوبر 28, 2021 9:20 am من طرف Admin

» فــيــلــم الــجــدار
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالأربعاء أكتوبر 27, 2021 9:17 am من طرف Admin

» بـــخـــتـــة
مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Emptyالجمعة أكتوبر 15, 2021 3:37 pm من طرف Admin

نوفمبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية

اذهب الى الأسفل

مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية Empty مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية

مُساهمة  Admin الإثنين أبريل 21, 2014 2:15 pm

مقدمة

الأصل أن سلطة القضاء بالمغرب تمارسها المحاكم المغربية، عن طريق الفصل في المنازعات التي تنشأ بين مكونات المجتمع، بهدف حماية حقوق الأشخاص و الجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون.

والحل الذي تعطيه المحاكم للمنازعات المعروضة عليها يسمى حكما او أمرا أو قرارا وهو واجب النفاذ ولو بالقوة إذا لزم الأمر.
وتعتبر جودة الأحكام مظهرا من مظاهر ارتقاء الدول وتقدمها وتعبيرا عن سيادة الدولة الديمقراطية التي يصطلح عليها بدولة الحق و القانون ومن هذا المنطلق حدد القانون البيانات الواجب توفرها في الأحكام القضائية، المادة 50 من ق. م. م و 365 من ق. م. ج ورتب على عدم ذكر إحدى البيانات بطلان الحكم أو القرار وأهم هذه البيانات : التعليل الذي يعني الإفصاح كتابة في صلب الحكم عن الأسباب الواقعية و القانونية الداعية إلى إصداره.

ومن خلال التعليل يمكن لرجال القانون تحديد مدى صوابية الحكم و مطابقته للقانون من عدمه، بل يمكن من خلاله الوقوف على مدى عدالة الحكم وسلامته من حيث تطبيق القانون .

و التعليل هو الذي يحصن الحكم أو القرار أمام المحكمة الأعلى درجة التي خولها القانون النظر في الطعن الموجه ضد الحكم، بل الأكثر من ذلك فإن من أسباب الطعن بالنقض حسب المادة 359 من ق م م انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وأن اغلب الأحكام التي تم نقضها كان بسبب انعدام التعليل او نقصانه.

ومن خلال التعليل أيضا يمكن اكتشاف خروج القاضي عن واجب التجرد و الاستقلال الذي اعتبره الدستور في المادة 109 خطأ جسيما ومن خلاله أيضا يمكن إثبات انحياز القاضي لأحد الخصوم والذي اعتبره المشرع جريمة بموجب المادة 254 من القانون الجنائي.

ومن خلاله أيضا يمكن إثبات موجبات مخاصمة القضاة المصدرين للحكم بسبب الضرر الحاصل للمتضرر من الحكم طبقا للمادة 391 من قانون المسطرة المدنية

. ونظرا لأهمية تعليل الأحكام على النحو الذي سبق ارتأى واضعوا الدستور لسنة 2011 التنصيص على وجوب تعليل الأحكام في المادة 125 بقولها " تكون الأحكام معللة وتصدر في جلسة علنية وفق الشروط المنصوص عليها في القانون''.

ومن هذه الأرضية تظهر لنا أهمية وجوب فرض رقابة على أداء المحاكم وضرورتها. و التي سنتناولها من خلال المراقبة الوظيفية و المراقبة الفقهية والعلمية.

أولا - المراقبة الوظيفية للمحاكم

كما هو الشأن بالنسبة لجميع التشريعات نص المشرع على آليتين لمراقبة اداء المحاكم وتقييم عملها.

الألية الاولى و الطبيعية: تتم عن طريق الطعن في الأحكام و القرارات أمام المحكمة

الأعلى درجة- التعرض-الاستئناف و النقض وهي آلية فعالة تقوم بتصحيح الأحكام القضائية أو نقضها إذا كانت معيبة شكلا او مضمونا.

الألية الثانية: تتم عن طريق التفتيش القضائي للمحاكم، سواء التفتيش التسلسلي او التفتيش المركزي، ويهدف إلى توحيد مناهج العمل بمختلف المحاكم ورصد الاخلالات وتقويمها والبحث عن السبل الناجعة لتجاوزها.

ثانيا - الرقابة الفقهية والعلمية لأداء المحاكم

إن الرقابة الفقهية والعلمية لأداء المحاكم لم ينظمها القانون في المغرب وقد ابتدعها الفقه وتأخذ شكل نشر الأحكام القضائية و التعليق عليها.

و لئن كان المشرع المغربي لم ينظم هذه الرقابة فإنه لم ينص صراحة على منعها إلا في الأحوال التي سنوردها لاحقا في هذه الدراسة.

وإذا كانت عملية نشر الأحكام و التعليق عليها قد عرفت انتشارا منذ عقود، فإنه مع انطلاق ورشة إصلاح منظومة العدالة وصدور دستور 2011 ظهرت على الساحة فعاليات المجتمع المدني تطالب بأحقيتها في المشاركة في إصلاح القضاء باعتباره شأنا مجتمعيا لا يقتصر على القضاة وحدهم، ومن هنا بادرت جمعية ''حقوق وعدالة'' بوضع أحد مشاريعها يهم نشر الأحكام القضائية والتعليق عليها.

و إذا كانت هذه المبادرة الحقوقية قد لقيت استحسانا من طرف كثير من المتتبعين والمواطنين
كما بين ذلك تعاليق وسائل الإعلام الاجتماعية في أغلبيتها الساحقة ومن بعض الجمعيات المهنية للقضاة ، فإن الناطق باسم الودادية الحسنية للقضاة رأى في ذلك تدخلا في السلطة القضائية وذهب إلى حد التهديد و الوعيد باتخاذ ما يجب ضد كل من يقوم بنشر او التعليق على حكم قضائي.

وهو ما يدفعنا إلى تسليط الضوء على عملية نشر الاحكام القضائية و التعليق عليها بإبراز اهميتها أولا ،وبيان حدودها ثانيا، ومناقشة حجج المعارضين لها ثالثا.

أهمية نشر الاحكام القضائية و التعليق عليها

إن نشر الأحكام القضائية و التعليق عليها ليست وليدة اليوم، ولا تشكل أي مساس بالسلطة
القضائية ورجالها، وهي بدعة حميدة، وظاهرة صحية سليمة تهدف إلى نشر المعلومة القضائية و تطبيقاتها على نطاق أوسع، وإخراجها من رفوف المحكمة إلى عالم أوسع ، ليستفيد منها القضاة، و الطلبة و أساتذة التعليم العالي وهيئات الدفاع و الشركات وكل مهتم بالحقل القضائي، ويعتبر التعليق على الأحكام القضائية من طرف المختصين وسيلة للاجتهاد في تفسير النصوص القانونية وتأويلها، وأداة لمراقبة الحكم القضائي- أدبيا - ويدفع القضاة إلى الاجتهاد والبحث عن أجود التطبيقات العملية للنصوص القانونية.

القيود الواردة على نشر الأحكام و التعليق عليها

إذا كان نشر الاحكام القضائية و التعليق عليها عملية سليمة من الناحية القانونية فإن هناك قيودا تحد من سلطة هذه الرقابة و تتمثل فيما يلي:

• عدم المساس بالهيئة القضائية: إذ لا ينبغي اتخاذ التعليق على الاحكام ونشرها مطية للنيل من القضاة، بتوجيه القذف إلى هؤلاء بسبب الاحكام التي يصدرونها أو إهانتهم لأن الأصل ان الإنسان يحمل على الصلاح ولأن عمل القاضي يعتبر اجتهادا منه في تطبيق القانون.

• عدم جواز التعليق على الأحكام التمهيدية: يجب التمييز بين الأحكام الباتة و الأحكام التمهيدية.
فالحكم التمهيدي سواء أمر بإجراء خبرة او بحث أو الاستماع إلى الشهود هو إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى، وبالتالي لا يجوز التعليق على هذا النوع من الأحكام التمهيدية،

لأن ذلك يعد تأثيرا على القضاء وهو ممنوع دستوريا المادة 109 ومعاقب عليه جنائيا المادة 266 ف 4.

أما الإحكام والقرارت الباتة سواء كانت ابتدائية أو استئنافية أوقرارت محكمة النقض ،

فإنها تصبح ملكا للشعب ، بمجرد النطق بها، لأن القاضي عندما يصدر الحكم في القضية
يرفع يده عنها.

•عدم المساس بالحياة الخاصة للأطراف: إذ يجب أن يقتصر التعليق على المناقشة العلمية للنص القانوني الواجب التطبيق على النازلة التي صدر بشأنها الحكم موضوع التعليق، و ربطه بوقائع النزاع المعروض على القضاء، ولا يجوز المساس بأطراف الدعوى خاصة في بعض القضايا التي تكتسي طابع الخصوصية كما هو الشأن في قضايا الأسرة و الجرائم الماسة بالاخلاق العامة وغيرها، والتي من شأن نشرها الاساءة إلى الحياة الخاصة بالاشخاص وفي هذه الاحوال يجب عدم ذكر الاسماء الشخصية و العائلية للأطراف إلا بإذن صريح منه.

•الا ينصب التعليق على المظهر الخارجي للحكم القضائي، لأن الغاية من التعليق هي تحسين جودة العمل القضائي بتحليل النص القانوني المطبق على النازلة التي صدر بشأنها الحكم وصولا إلى تحديد مدلوله الحقيقي، وتحديد مدى صوابية تطبيقه من عدمها. اما المظهر الخارجي للحكم فلا يدخل ضمن العمل القضائي، وبالتالي لا ينبغي أن يكون محل تعليق، فقد ورد في حديث نسبته إحدى الصحف الوطنية إلى الأستاذ عبد العزيز النويضي قوله أن بعض القضاة يكتبون الأحكام بالأرجل.
وبصفتي رئيسا للمنتدى المغربي للدفاع عن حقوق القضاة وعلى معرفة بدماثة أخلاق الأستاذ النويضي وبالنظر لمصداقيته وتاريخه النضالي وما يكنه من احترام للجميع حتى لمن يختلف معه - فقد اتصلت به فورا للتأكد من صحة ما نسب إليه ،

فأجابني:بأنه لم يتم نقل كلامه بأمانة وأنه شعر بامتعاض شديد وهو يقرأ ذلك الجزء من تغطية إحدى الصحف، وإن ما صدر منه هو سرد لتشكي بعض المحامين بقولهم : أنهم توصلوا بأحكام مكتوبة بخط اليد ولم يستطيعوا قراءتها وتساءلوا عما إذا كتبت باليد أم الارجل " وأن هذا الكلام مسجل "
فكان توضيحي له أن تسليم نسخ الاحكام ليس من اختصاص القضاة، وإنما هو من عمل
كتابة الضبط، وأن القاضي غير ملزم بتحرير الحكم بواسطة الحاسوب ، وأن أي مساءلة
للمظهر الخارجي للحكم القضائي لا يلزم القاضي"

مناقشة حجج المعارضين لنشر الاحكام و التعليق عليها

يمكن اختصار المعارضين في ما تضمنته المقالة بجريدة الصباح يوم السبت 15-03-2014
للناطق باسم الودادية الحسنية للقضاة ويمكن تلخيصها في النقط التالية:

ü اعتباره أن نشر الاحكام القضائية تطاول على الدستور وعلى المؤسسة القضائية
استنادا إلى المادة 115 من الدستور

ü اعتباره أن التعليق على الاحكام الابتدائية و الاستئنافية خط احمر وتجرمه الفقرة
الاولى من الفصل 266 من القانون الجنائي، و تدخلا بغير صفة في عمل المسىؤولين
القضائيين ويجرمها الفصل 380 من القانون الجنائي

ü اعتباره أن نشر الاحكام و التعليق عليها بمثابة تحجير على القضاة ومحاكم تفتيش
أريد تنصيبها ضدهم.

ü تقريعه لمن اعتبرهم قضاة مبتدئين وقضاة يغلب عليهم تخصهم الإداري ولم يتفقهوا
في القانون الجنائي.

وهنا يحق للقارئ أن يتساءل هل إن نشر الأحكام القضائية و التعليق عليها بهذه الدرجة من
الخطورة، جعلت الناطق الرسمي للودادية الحسنية للقضاة يتدخل بهذا الأسلوب ؟

إن نشر الأحكام القضائية و التعليق عليها لا يشكل أي تطاول على الدستور ولا يحتاج إلى
إذن من رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأن الاستدلال بالمادة 115 من الدستور في
غير محله، لأن المادة المذكورة تنص على ان الملك يرأس المجلس الأعلى للسلطة القضائية
وتبين تركيبة المجلس المذكور، ولا علاقة لها بنشر الأحكام. وأن المادة الوحيدة في الدستور
. التي نصت على حق الحصول على المعلومة ونشرها هي المادة 27

ثم إن نشر الأحكام و التعليق عليها في الحدود المتعارف عليها لا يمكنه ان يشكل بحال من
الأحوال تحجيرا على القضاة ، ولا يمكن وصفه بمحاكم التفتيش.

أما القول بأن المادة 266 من ق.ج يجرم نشر الاحكام الابتدائية او الاستئنافية فإنه يحتاج إلى
نظر وتحليل عميق لا يسعفنا الزمن ولا المكان الخوض فيه ونكتفي يمايلي:

تنص المادة 266 من ق.ج: "يعاقب بالعقوبات المقررة في الفقرتين الأولى و الثالثة:

الافعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية التي يقصد منها التأثير على رجال القضاء قبل صدور
الحكم غير قابل للطعن في قضية ما."

فهل تنطبق هذه الجريمة على التعليق على حكم قضائي أو نشره ؟ وبعبارة أوضح إذا جاء
في تعليق احد رجال القانون ان الحكم موضوع التعليق لم يحترم مقتضى قانونيا أو خالف
قاعدة قانونية أو قام بتحليل نص قانوني على نحو مخالف للفهم الذي أعطته المحكمة في
حكمها هل يعتبر هذا تأثيرا على القضاء؟.

لقد اجمع شراح القانون الجنائي على ان الافعال و الاقوال و الكتابات العلنية التي يقصد منها
التأثير على رجال القضاء، هي تلك الهادفة إلى تخويف القضاة أو تهديدهم وأن التعليق على
الاحكام لا يدخل ضمن هذه الافعال المجرمة. وقد جاء في كتاب وزارة العدل "القانون
الجنائي في شروح لسنة 1968 الصفحة 244 ما يلي: " ومن الطبيعي أن لا يدخل في مدار
تطبيق هذا الفصل( 622 ) الانتقادات الموضوعية و التعليقات العلمية الواردة بشكل مجرد من الفرض من قبل الفقهاء ورجال القانون".

أما القول بأن تقييم عمل القضاة من صميم اعمال الرؤساء و الوكلاء، واعضاء المجلس
الاعلى للسلطة القضائية وأن نشر الاحكام و التعليق عليها هو تدخل بغير صفة في عمل
هؤلاء ويجرمها الفصل 380 من القانون الجنائي فهو تأويل خاطئ لمفهوم المادة المذكورة،
ومخالف لمبدأ شرعية التجريم و العقاب

. فقد نصت المادة 380 من ق ج '' من تدخل بغير
صفة في وظيفة عامة مدنية كانت أو عسكرية او قام بعمل من اعمال تلك الوظيفة، يعاقب ب..."
فالركن المادي لهذه الجريمة هو السلوك الإجرامي الذي قوامه قيام أحد الاشخاص بانتحال
وظيفة من وظائف الدولة ، أو انتحال صفة الموظف العمومي
فهل يدخل التعليق على حكم قضائي في زمرة هذه الافعال ؟

السيد الناطق باسم الودادية: إنك لا تعرف الشباب من قضاتنا

لقد ذهب صاحب المقالة إلى أن التعليق على الاحكام تدخل في اعمال المسؤولين القضائيين،
و الحال أن تقييم عمل القضاة الموكول إلى هؤلاء نظمه مرسوم 1975 المحدد لشروط
وكيفية تنقيط القضاة وترقيتهم من الدرجة والرتبة ، ويتعلق بالمعايير المعتمدة لترقية القضاة
من خلال النقط التي يمنحها كل مسؤول للقاضي الذي يعمل بالمحكمة التي يشرف عليها، في
حين أن تقييم اداء المحاكم عن طريق نشر الاحكام و التعليق عليها لا يهدف إلى ترقي القضاة
وإنما يهدف الى تحسين جودة العمل القضائي

وبخصوص التقريع الصادر عن صاحب المقالة في حق من اعتبرهم قضاة مبتدئين وآخرون
ذوي الاختصاص الإداري لا يفقهون في القانون الجنائي، فليس من اللائق ان يصدر هذا
الكلام المتعالي عن ناطق باسم جمعية للقضاة ، وإلى صاحب المقالة أقول : إنك لا تعرف
الشباب من قضاتنا، لأنك لم تشاركهم في المداولات أو الندوات، فهؤلاء الشباب الذين
اعتبرتهم غير متفقهين في القانون الجنائي، يتمتعون بمؤهلات قانونية تجعلهم في مصاف
الفقهاء، فلا تحط من قدرهم رجاء.

وختاما إذ اشاطر صاحب المقالة الرأي حول الدور الذي لعبه كبار قضاة المملكة فإن الأمانة
تقتضي ألا ننسى الدور الذي قام به المحامون الشرفاء والفاعلون الحقوقيون أمثال الاستاذ
النقيب عبد الرحمان بنعمرو والاستاذ عبد الرحيم برادة وغيرهم كثير في الدفاع عن حقوق
القضاة واستقلال القضاء والذين ساهموا بشكل كبير ولا زالوا يفعلون في سبيل الوصول إلى
سلطة قضائية مستقلة وقضاة أكفاء ونزهاء.

إعداد:ذ/أحمد النويضي

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3138
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى