منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بيني و بينك ســـجـــر الـــبـــن
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالخميس يناير 13, 2022 4:21 pm من طرف Admin

» موسيقى بتردد 741 هرتز للتخلص من الأمراض والتشافي وتنظيف طاقة الجسم من السموم
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالجمعة ديسمبر 31, 2021 4:39 pm من طرف Admin

» QCM صندوق التكافل العائلي شروط و مساطر الإستفادة
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:35 pm من طرف Admin

»  QCM وحدة التبليغ و التحصيل
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:25 pm من طرف Admin

» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:24 am من طرف Admin

» QCM متنوع_4_
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:23 am من طرف Admin

» QCM متنوع_3_
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:22 am من طرف Admin

» QCM متنوع_2_
دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:21 am من طرف Admin

يناير 2022
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية

اذهب الى الأسفل

دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية  Empty دراسة حول نموذج مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية

مُساهمة  Admin الأربعاء نوفمبر 05, 2014 4:42 pm

مسؤولية تفعيل الإصلاح القضائي والإشراف عليه منوطة بالحكومة ممثلة في وزارة العدل
نصت مقتضيات الفصل 117 من الدستور الجديد على أنه «يرأس الملك المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ويتألف هذا المجلس من:
الرئيس الأول لمحكمة النقض، رئيسا منتدبا.
الوكيل العام للملك بمحكمة النقض.
رئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض.
أربعة ممثلين لقضاة محاكم الاستئناف، ينتخبهم هؤلاء القضاة من بينهم:
ستة ممثلين لقضاة محاكم أول درجة، ينتخبهم هؤلاء القضاة من بينهم.
يجب ضمان تمثيلية النساء القاضيات من بين الأعضاء العشرة المنتخبين، بما يتناسب مع حضورهن داخل السلك القضائي.
الوسيط.
رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
خمس شخصيات يعينها الملك، مشهود لها بالكفاءة.
والتجرد والنزاهة، والعطاء المتميز في سبيل استقلال القضاء وسيادة القانون، من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى».
يستفاد من هذه المقتضيات أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عرف تزايدا من حيث عدد أعضائه من ثلاثة عشر عضوا في السابق إلى عشرين عضوا في الدستور الجديد، كما أنه عرف انفتاحا عن محيطه الخارجي، على عكس ما كان عليه في السابق، بحيث إنه لم يكن يتألف من أي عضو لا ينتمي لسلك القضاء باستثناء وزير العدل، الذي خرج منه من الباب الضيق. كما ضمن الدستور الجديد تمثيلية قضائية نسائية ضمن القضاة العشرة المنتخبين. فإلى أي حد وفق الدستور الجديد، في تنظيمه لمكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية؟
بادئ ذي بدء، لا بد من التذكير من أن الدستور أبقى بشكل غريب على أهم الإخلالات التي كانت تشوب المجلس السابق، ألا وهي عدم التمثيلية الشمولية لجميع قضاة المغرب، بحيث أن قضاة المجلس الأعلى أقصاهم الدستور السابق، كما أبقى هذا الدستور الجديد هذا الإقصاء في الوجود، بحيث لم يخول لهاته الفئة لا الترشيح ولا التصويت في انتخابات هاته المؤسسة الدستورية، لا لسبب إلا لأنهم قضاة بأعلى مؤسسة قضائية، وكأنه عندما يرقون إلى أعلى الدرجات، يعاقبون بعدم أهليتهم للترشيح أو للتصويت، وذلك بتجريدهم من صفتهم القضائية، ولا يمكن تبرير هذا الإقصاء بوجود ثلاثة أعضاء يمثلونهم بقوة القانون بالمجلس.
وإذا كان ترؤس جلالة الملك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لا يمكن مناقشته، بسبب دلالاته الدستورية والسياسية وكذا الاجتماعية العميقة، المستمدة أساسا من النظام الدستوري والسياسي المغربي، بحيث إن الأحكام القضائية تصدر باسمه، كما أنه هو من يعين القضاة، بل أكثر من ذلك، فإن قضاءنا يعتبر أن ممارسة القضاء بالتراب المغربي مظهر من مظاهر السيادة المغربية ولا يجوز لأي شخص كيفما كان أن يقوم بها إلا بتفويض من جلالة الملك الذي له صيانة حقوق وحريات المواطنين والهيآت والجماعات. وهذا ما كان ملوك المغرب يحرصون على ذكره في كل مناسبة، فهم دائما كانوا يصفون قضاة المغرب بأنهم خلفاء الإمام في مأموريتهم الروحية والتهذيبية، فإن مشروع الدستور الجديد حينما أكد ترؤس جلالة الملك للمجلس، فإنه قصد بذلك ضمان تجرد ونزاهة عمله، بحيث إنه هو الوحيد الذي له ضمان حرمة القضاء واستقلاله ، في كل الظروف والأحوال، لإعطاء كل ذي حق حقه، وإعادة الأمور إلى نصابها.
وينوب عنه في هذه الرئاسة الرئيس الأول لمحكمة النقض بصفته رئيسا منتدبا. وإذا كنا في السابق انتقدنا نيابة وزير العدل عن جلالة الملك في ترؤسه لهاته المؤسسة الدستورية لاعتباره أكبر عنوان على نفوذ وتدخل السلطة التنفيذية في القضاء، الذي يمثلها وزير العدل، كممثل للحكومة في تسيير مرفق العدل، فإننا نسجل الانتقاد نفسه على منح هذه النيابة ولو بصيغتها الحالية الرئاسة المنتدبة لهاته الجهة القضائية، و ذلك تفاديا للهيمنة الممكنة لهذا المنصب على قضاة المجلس الأعلى كمحكمة للنقض، وذلك بحكم إشرافه عليهم طبقا للقانون .
ورغم أننا نؤيد نظريا تخويل قضاة المغرب إمكانية انتخاب من ينوب من بينهم عن جلالة الملك في ترأسه للمجلس أثناء ممارستهم لحق انتخاب من يمثلهم بهذه المؤسسة الدستورية، باعتباره طريقا ديمقراطيا من شأنه رفع مستوى أدائها، إلا أنه مع الأسف ثبت من خلال التطور التاريخي لتجربة ممارسة قضاة المغرب لانتخابات المجلس، أن اعتبارات غير موضوعية تطغى عليها الإقليمية أحيانا والانتماء إلى تكتلات معينة أحيانا أخرى، وهذا ما أثر على نتائج هذه المؤسسة التي تكون في الغالب مصلحية ولا علاقة لها بالتشبع بثقافة استقلال القضاء، لذلك نعتقد أن الدستور الجديد كان عليه اختيار الحل الانتقالي الأمثل حاليا حسب وجهة نظرنا المتواضعة، ألا وهو اعتبار القاضي الأكبر سنا من بين أعضاء المجلس هو من ينوب بقوة القانون عن جلالة الملك في ترأسه لهذا المجلس.
وإذا كانت عضوية كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك بنفس المحكمة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، غير قابلة للمناقشة بسبب مركزهما القانوني على أعلى مستوى الهرم القضائي، وبحكم إشرافهم على جميع قضاة المغرب، فإن ما يثير الانتباه هو الإبقاء على عضوية رئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض بالمجلس، الذي اعتقد بأنه لا مبرر له، وحتى على مستوى الدساتير العالمية، لا نعلم بوجود دستور يعتبر هذا المنصب القضائي من مكونات المؤسسات الدستورية المماثلة.
وتبقى المفاجأة الكبرى التي أعلن عنها الدستور الجديد، المتمثلة في إبعاد وزير العدل من مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي نعتبرها غير طبيعية ولا تتلاءم مع طبيعة المهام الجسام الموكولة إليه خصوصا فيما يتعلق بملف إصلاح القضاء. وإذا كانت وزارة العدل موجودة ضمن مكونات الحكومة المغربية، فإن ذلك لا يمكن اعتباره مبررا لإقصاء وزير العدل من عضوية المجلس، خصوصا أن المؤشرات والمعطيات الحالية للنظام الرسمي لا تتوجه إلى حذف هذه الوزارة من مكونات الحكومة المغربية، وذلك ما يظهر من الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عشرين غشت لسنة 2009، خصوصا عندما أكد فيه بأن إصلاح القضاء يهم أيضا تأهيل الهياكل القضائية والإدارية، وذلك بنهج حكامة جديدة للمصالح المركزية لوزارة العدل وللمحاكم، تعتمد اللاتمركز.
وعلى المستوى المركزي، فإن مسؤولية تفعيل هذا الإصلاح (القضائي)، والإشراف عليه، منوطة بالحكومة، خاصة وزارة العدل، وذلك وفق برامج محددة في أهدافها ومراحلها، ومضبوطة في وسائل التنفيذ والمتابعة والتقويم، وهذا أيضا ما كرسه مرسوم تحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل الذي نشر أخيرا بالجريدة الرسمية.
وإذا كان مشروع الدستور الجديد ضحى بعضوية وزير العدل من مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، استجابة لبعض مطالب القضاة والمجتمع المدني في هذا الخصوص، فإننا نعتبر في الحقيقة أن مشكل عضوية وزير العدل بهاته المؤسسة الدستورية لا يرجع إلى منصب وزير العدل نفسه، وإنما يرجع إلى ضعف شخصية بعض قضاة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء إن لم نقل جلهم.
وإذا كانت عضوية، وزير العدل بإمكانها أن تؤثر على القضاة الأعضاء بهذا المجلس في حالة ضعف شخصيتهم ، فإن ذلك لن يمنعه من نفس التأثير عليهم ولو كان خارج مكوناته. وحتى نكون أكثر واقعية، وإن كان ذلك لا يمكن فهمه على أساس أنه مبرر لتحكم وزير العدل في القضاة المكونين للمجلس، فإنه كان من باب أولى الاحتفاظ بمنصب وزير العدل ضمن مكوناته لخلق توازن بين مصالح القضاة ومتطلبات وزارة العدل التي يفرضها تكليفها بملف إصلاح القضاء وحضور باقي الأعضاء الممثلين للشأن العام؛ لكن في مقابل ذلك على المشرع المغربي أن يحد من مجموعة من سلطات وصلاحيات وزير العدل المخولة له بمقتضى النظام الأساسي للقضاة، التي من شأنها تهديد القاضي أو إرهابه، والتي تعتبر من أهم الوسائل الناجعة لإخضاعه والتحكم فيه.
كان ينبغي اعتماد معيار الدرجة التي ينتمي إليها القضاة وليس معيار درجة المحكمة
إن تكريس الدستور الجديد لمبدأ تمثيل القضاة بزملائهم عن طريق الانتخاب بالمجلس الأعلى للسلطة للقضاء، يعتبر مبدأ متشبعا بقيم الديمقراطية، ويوافق بشكل عام المواثيق الدولية المتعلق باستقلال العدالة، إلا أن ما جاء فيه بخصوص ضمان تمثيلية نسائية ضمن القضاة المنتخبين، نعتقد أنه يتناقض مع هذا المبدأ، بحيث على المرأة القاضية أن تفرض حضورها بالساحة القضائية إلى جانب زميلها الرجل، وليس تحديد نوع من الكوطا على غرار الانتخابات الجماعية أو البرلمانية، لكون مبررات هذا الاختيار على مستوى هاته الانتخابات فرضته نسبة الأمية المرتفعة في صفوف الشعب المغربي، هذا المبرر الغائب على مستوى قاعدة قضاة المغرب، الذين يعتبرون زبدة المجتمع المغربي، وبالتالي، فلا مجال للقياس في هذا الشأن ، بحيث لا قياس مع وجود الفارق.
وقد كرس الدستور الجديد في هذا الخصوص معيار درجات المحاكم، محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة، في اختيار القضاة لممثليهم بالمجلس، في حين كان يجب اعتماد معيار الدرجة التي ينتمي إليها القضاة وليس على معيار درجة المحكمة، بحيث إنه يجب على قضاة الدرجة الاستثنائية أن ينتخبوا من ضمنهم أي من يحملون الدرجة الاستثنائية من يمثلهم بالمجلس والشيء نفسه يقال بالنسبة إلى قضاة باقي الدرجات؛ وذلك للمبررات التشريعية والواقعية التالية:
أولا ما خلقه تعديل مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 24 من النظام الأساسي للقضاة من فوضى على مستوى انتشار القضاة بمختلف درجاتهم بالخريطة القضائية، بحيث إن تمثيل القضاة على أساس معيار درجات المحاكم، لا يحقق تمثيلا حقيقيا للقضاة بالمجلس، ويظهر ذلك بشكل جلي حينما يختار قاض من درجة أعلى يمارس مهامه بالمحكمة الابتدائية لقاض أدنى درجة منه يمارس مهامه بمحكمة من الدرجة نفسها ليمثله بالمجلس، فيصبح هذا التمثيل مستحيلا قانونا، لأن القاضي المنتخب من طرف قاض أعلى منه درجة لا يمكن أن يمثله بالحضور في القضية المتعلقة به، بحكم أنه قاض أعلى منه درجة، طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 69 من النظام الأساسي للقضاة.
ثانيا رفع الضرر اللاحق بقضاة المجلس الأعلى كمحكمة للنقض، وذلك بإشراكهم وبعدم إقصائهم وذلك بالسماح لهم بالترشيح لعضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية وكذا بتخويلهم انتخاب من يمثلهم فيه.
ثالثا إبعاد الهاجس الانتخابي على نتائج المجلس، إذ أن تاريخ أشغاله ونتائجه، يؤكد أنه كان يستغل أحيانا للتحكم في الخريطة القضائية لأهداف انتخابية، وذلك كنقل أو تعيين قاض غير مرغوب في ولوجه كعضو بالمجلس، بالمجلس الأعلى، أو على الأقل تعيينه بإحدى محاكم الاستئناف، إذا كانت حظوظه وافرة لولوج عضوية هاته المؤسسة الدستورية عن قضاة محاكم أول درجة.
ويمكن في هذا الخصوص تحديد عدد القضاة المنتخبين حسب نسبة عدد قضاة الدرجة نفسها المعتمدة رسميا عند حصر لائحة القضاة المؤهلين لانتخابات المجلس، بحيث يحدد مقعد واحد، أي قاض واحد منتخب لكل 500 قاض.
أما المستجد الهام في هذا المشروع، فيتمثل في باقي الأعضاء الخارجين عن سلك القضاء الذين أصبحوا من مكونات المجلس، وهذا ما أثار حفيظة ما يسمى بالودادية الحسنية للقضاة، التي وجهت انتقادا حادا، وقادت حملة في هذا الخصوص، وذلك بمحاولة تعبئة القضاة من أجل المطالبة باستبعاد أي جهة خارجة عن سلك القضاء باعتبار العضوية بهاته المؤسسة تعتبر شأنا داخليا، ولا يجوز التدخل فيه، في حين ساند البعض الآخر هذا الطرح بمبرر أن مشاركة هاته الجهات بالمجلس لن يمس باستقلال القضاء، باعتباره شأنا مجتمعيا، ولا يهم القضاة لوحدهم بل إن من شأن ذلك إضفاء طابع الشفافية والوضوح على أشغاله.
والحقيقة أن من أسباب ظهور وولادة هذا المستجد الهام يرجع أساسا كنتيجة حتمية لمسؤوليتهم التاريخية في اختيار وانتخاب قضاة ليسوا في مستوى تطلعاتهم ولا في مستوى تطلعات المجتمع المغربي بسبب غياب حضور قضاة متشبعين بثقافة استقلال القضاء داخل المجلس، وخيبة أملهم في هاته المؤسسة الدستورية التي لا يعلمون متى انعقدت دورته ولا متى انتهت، ولا يستطيعون تحليل نتائج أشغاله بسبب غياب معايير حقيقية بسبب ضبابية اقتراحات أعضائه، وبسبب عدم قانونيتها أحيانا، وعدم موضوعيتها أحيانا أخرى، مما يقتضي تدخل جهات خارجية وكأن القضاة يحتاجون إلى من يقوم مع الأسف انزلاقاتهم وانفلاتاتهم بسبب عدم تخلصهم من عقلية الانتماءات للتكتلات والوفاء للإقليمية وتفضيل المصالح الضيقة على المصالح العليا للقضاء، لذلك، فإنه من الناحية الواقعية والعملية مع الأسف فإننا مضطرون بأن نساند هذا المستجد، بل وأن نطالب به، وإذا كنا من مناصري إدخال جهات خارجية ضمن مكونات المجلس، فإنه في مقابل ذلك، لن نقبل بأن يتم بالشكل الذي جاء بمشروع الدستور الجديد، لعدة اعتبارات، نلخصها في اعتبارين اثنين، الاعتبار الأول يتمثل في العدد الكبير لهذه الجهات الذي يصل إلى سبعة أعضاء الذي يضاهي عدد أعضاء القضاة بهاته المؤسسة الدستورية، أما الاعتبار الثاني، فيتمثل في طريق اختيار هذه الجهات عن طريق التعيين بشكل عام، وليس عن طريق الانتخاب الذي من شأنه ضمان استقلالهم وتجردهم.
لذلك كان على مشروع الدستور الجديد حسب وجهة نظرنا المتواضعة أن يقتصر على إدخال جهتين اثنتين لا ثالث لهما، حتى لا تكون هاته الجهات تضاهي عدد القضاة المنتخبين، فبالنسبة إلى الجهة الأولى، فنحددها في نقيب واحد لهيأة المحامين ينتخب من طرف زملائه نقباء هيآت المحامين بالمغرب، وأما الجهة الثانية، فنحددها في عميد واحد لكلية للحقوق ينتخب من طرف زملائه عمداء كليات الحقوق بالمغرب.
ونقترح تحديد مهامهما في السماح لهما بمناقشة جميع الاقتراحات وكذا في إبداء الملاحظات كجميع أعضاء المجلس باستثناء الحق في التصويت الذي لا ينبغي السماح لهما به، في مقابل ذلك عليهما تحرير تقارير عن كل جلسة، وفي نهاية الدورة عليهما تحرير تقارير نهائية عن كل دورة توجه مباشرة إلى رئاسة المجلس، يدونان فيه ملاحظاتهما وآرائهما وكل شيء يريان ضرورة إبلاغه لرئاسته، وهكذا نعتقد أنهما سيصبحان لا محالة فزاعة أعضاء المجلس الذين لا يتوانون إلا في الدفاع عن مصالحهم الضيقة ومصالح تكتلاتهم ضد المصالح العليا للقضاء المغربي، وهذا كل ما نبتغيه من هذه الجهات الملاحظة.
ولن يكتمل دورهم في حماية وضمان شفافية أشغال المجلس وكذا تمكين جلالة الملك من ضمان استقلال القضاء، إلا إذا حددت مدة نيابتهم في مدة لا توافق المدة النيابية لباقي الأعضاء، بحيث نقترح ألا تتجاوز سنتين غير قابلة للتجديد، حتى نتفادى الانسجام مع باقي الأعضاء الذي يمكن ألا يخدم مصالح القضاء، لأن هذه الجهات يجب أن تبقى دما دائم التجديد بالمجلس.
وفي الأخير أعتقد أن الدستور الجديد، وإن أتى ببعض الايجابيات على مستوى مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فإنه لم يوفق إلى حد بعيد في تنظيم هذا الموضوع الشائك.

إعداد:ذ/محمد بفقير

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3151
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى