منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الرقمنة والمخطط التوجيهي لرقمنة العدالة بالمغرب
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالجمعة يناير 21, 2022 4:24 pm من طرف Admin

» تحديث الإدارة القضائية و جودة خدمات العدالة
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالجمعة يناير 21, 2022 4:20 pm من طرف Admin

» بيني و بينك ســـجـــر الـــبـــن
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالخميس يناير 13, 2022 4:21 pm من طرف Admin

» موسيقى بتردد 741 هرتز للتخلص من الأمراض والتشافي وتنظيف طاقة الجسم من السموم
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالجمعة ديسمبر 31, 2021 4:39 pm من طرف Admin

» QCM صندوق التكافل العائلي شروط و مساطر الإستفادة
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:35 pm من طرف Admin

»  QCM وحدة التبليغ و التحصيل
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:25 pm من طرف Admin

» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:24 am من طرف Admin

» QCM متنوع_4_
عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:23 am من طرف Admin

يناير 2022
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة

اذهب الى الأسفل

عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة Empty عن التعليم، في سياق التحرر وأيديولوجيا العولمة

مُساهمة  Admin الخميس نوفمبر 13, 2014 4:38 pm

هل يمكننا الحديث عن قضية التعليم في دول المحيط الرأسمالي دون المرور بإشكالية الاستعمار والإمبريالية؟ وهل يمكننا التعرض لمسألة الاستعمار (بكافة أشكاله) دون الحديث عن التحرر الوطني والشامل؟ لكن قبل ذلك، ما هي ماهية "التعليم" أساساً؟ وكيف يمكن لنا قراءة دور المؤسسة التعليمية من خلال دورها الاجتماعي والتنموي.

يختزل البعض دور الجامعات كمؤسسة تعليمية في سياقها “التعليمي” المجرد دون العمل على ربط ذلك الدور بالبعد التنموي لهذه المؤسسة، فالتطور التاريخي للجامعة ينبثق بالضرورة من سيرورة تطورية للقاعدة الإنتاجية تطال مستويات عدة لبنية المجتمع، المادية والثقافية على حد سواء. ونظرة الاختزال والفصل آنفة الذكر، لم تكن وليدة الصدفة على الإطلاق، حيث أن الوعي الجمعي الذي يرى في الجامعة كياناً مستقلاً يعيش فوق المجتمع والطبقات وبمنأى عن صراعاته، ليس سوى التعبير الأيديولوجي عن وعي الطبقة المسيطرة في البنى الاجتماعية التي تنخرط، بحكم تبعيتها، في السلسلة الإمبريالية للمنظومة الرأسمالية، والتي نمثل نحن أضعف الحلقات فيها.

فالخطاب المتداول اليوم، الذي يميل نحو القول بأن الجامعة ليست إلا مركزاً تعليمياً يتمتع بالحياد الطبقي وغايته إنتاج النخب المتعلمة وحسب، يستمد عناصره بشكلٍ رئيسي من الخطاب الرسمي لأجهزة الدولة ووعي الطبقة المسيطرة فيها، ولذلك فإن تصدير المؤسسات التعليمية على أنها أجسام منفصلة عن المجتمع ولا تتأثر به، أو بالعلاقات الاقتصادية الاجتماعية القائمة، هو محض إدعاء أيديولوجي له مدلولاته الطبقية الواضحة، يهدف إلى استبدال الوعي الطبقي بالوهم الطبقي، والذي يُترجم في أحد معانيه إلى إمكانية استيعاب البنية الطلابية كاملةً في إطار البنية الاجتماعية الراهنة، التي يغلب عليها الطابع اللا-إنتاجي، ويتحدد مجرى التطور التاريخي فيها بصورة أساسية في القطاعات الخدماتية، بفضل التحاق هذه البنى اقتصادياً بمراكز الإمبريالية ورأس المال، وبالتالي وجود عجز في القدرة الاستيعابية لهذا السبب تحديداً.

قد تبدو الجامعة، بالنظر تجريدياً إليها، وكأنها بناء مستقل ومتكامل وظيفياً، له أجهزته الإدارية والتعليمية والأمنية كذلك، حيث يظهر أن تلك الأجهزة تعمل بتناغم تام ولا يعيق عملها هذا سوى بعض العوامل الخارجية (خارج نطاق الجامعة التي يُراد لها أن تكون معزولة عن الواقع الموضوعي)، لكن الواقع في الحقيقة يفترض عكس هذا المنظور الميتافيزيقي للجامعة، الذي يقرأ سياق نشأتها والدور الذي تلعبه من نافذة المنطق الصوري، بحيث تستحيل الجامعة كمؤسسة اجتماعية منوطة بدور إنتاج الثقافة الوطنية -التي لا تعني نمط اللباس والطعام بالمناسبة- وربطها بالإنتاج المادي، وتكوين الأفراد المنتجين كذلك، تصبح مؤسسة للتلقين بمنهجية الحشو الآلي، ذات وظائف أيديولوجية محددة تعمل على ترسيخ منطق عمل السلطة في وعي الطلاب. والحشو الآلي هنا يعني تكديس المئات من المعلومات دون أن يتسنى لكَ الوقت للتفكير مليّاً في أي منها، وبناء شبكة العلاقات فيما بينها.

كما ينطبق الحديث أعلاه، في بادئ الأمر، على المدرسة الرسمية أيضاً، فالعملية “التعليمية” لضبط الوعي الجمعي وتأطيره، تبدأ منذ المراحل الأولى لاقتحام الطالب ذلك المجال، ويتوسطها جملة من التأثيرات الثقافية المركّبة والانعكاسات السيكولوجية على الوعي الطلابي. وفي مجمل تفاصيل المشهد، فإن عملية ضبط الوعي هذه ليست عملية ميكانيكية قطعاً، أي بمعنى أنها لا تتحقق بصورة تسطيحية، أو كرتونية (كما يحلو للبعض أن يتخيل ذلك إن صح التعبير)، ولا تتم وفق إرادة ذاتية بمجرد إيعاز من الكومبرادور المسيطر على أنظمة التعليم، بل هي عملية معقدة وطويلة ومتعددة الأبعاد، تتداخل فيها وظيفة المؤسسة التربوية-الإعلامية في وحدة بنيوية متسقة ترسم معالم أيديولوجية تتجاوز الحقل التعليمي نفسه.

إذاً، فقضية التعليم، على المستويين الابتدائي والعالي، هي قضية إنتاج الثقافة الوطنية التحررية في جزء منه، فالدور التحرري لمؤسسات التعليم الوطنية (أو بالأحرى، التي ينبغي أن تكون كذلك، بوضعها على المحك الاجتماعي التناحري وفي أفق التحرر الشمولي) يترافق إلى جانب الدور التقني إن لم يكن الوجه الآخر له، كون الجامعة مثلاً، تتحدد كمؤسسة علمية اجتماعية ضمن بنية المجتمع لا خارجها، ولا يعبّر الوجود الطلابي فيها عن علاقة مجتمع داخل مجتمع بأي حال من الأحوال، وإنما يمثّل ارتباطاً عضوياً بالمجتمع وامتداداً للعلاقات الاجتماعية فيه.

فعلى سبيل المثال، من المستبعد أن تشهد في الأردن انصهاراً أيديولوجياً للمجتمع في قوالب تمكنه، على المستوى الطبقي، من تحديد مواقعه، دون اللجوء إلى الانتماءات الهوياتية الضيقة؛ وبالنظر إلى الجامعات والمدارس في الأردن، لن تجد سوى هذا التوصيف الاجتماعي، الذي يتجلى في أبهى صوره داخل مؤسسات الدولة (مجلس النواب، مجلس الوزراء، الأجهزة الأمنية.. إلخ)، ويتضمن ذلك أيضاً النظام التعليمي كافة بمناهجه وآلياته الرسمية، ونمط الأفكار الذي يتسرب من خلاله إلى جذر الوعي الطلابي ويترسخ بقوة، حيث يبرز في هذا السياق جملة من التساؤلات التي تتعلق بكيفية تشكيل الوعي البشري وصقل معالمه بما يتوافق مع المصالح الطبقية للسلطة.

من قال أن “الطائفة” أو “العشيرة” مثلاً، هي إحدى أهم مكوّنات المجتمع التي تضمن له استقراراً سياسياً يعكسه الاستقرار النسبي للسلطة (القائم على اضطهاد طبقي مباشر بطبيعة الحال)؟ ألا يعبّر وجود هذه الانقسامات الأفقية عن خلل في بنية المجتمع بالأساس؟! ومن قال أن الاصطفاف خلف دولة البرجوازيات التابعة وطغم المال الملوّث بعرق جبين الكادحين هو واجب وطني مقدس؟! قائمة الأسئلة تطول بلا شك؛ لكن لحظة، ألم تزرع “المناهج” التعليمية المعتمدة في مراحل التعليم الابتدائي والجامعي جُل هذه الأفكار في وعي الطلاب؟! أليست “المناهج” التعليمية ذاتها هي التي عززت منطق التفتيت الفئوي للمجتمع وتغييب الوعي الطبقي تماماً؟

وأضع هنا كلمة “المناهج” بين مزدوجين كونها تدل (في شكلها الحالي) على وعي الطبقة المسيطرة لا وعي الطبقة النقيض، فمن يصوغ “المناهج” التعليمية في بلداننا يريد لها أن تقوم بوظائف محددة غايتها الحرص على قبول الناس تلقائياً للأنظمة والقوانين التي فُرضت عليهم، والنظر إليها على اعتبارها ضرورة تاريخية، وأن ضريبة التهرب من الالتزام الحرفي بها هي عدمية الفوضى والدمار! حيث تجد بين صفوف المتعلمين من يؤمن تماماً بما يسمّى بـ “الشرعية الدولية” ويرى فيها الحل السحري لإشكاليات المنطقة وفلسطين بصفة خاصة، أو “مجلس الأمن الدولي” الذي يتكفّل بحماية ظهر الاحتلال من جهة بينما يدين المقاومة الشعبية من جهة أُخرى؛ ناهيك عن البرامج الثقافية الممولة أجنبياً من منظمات تدّعي أنها “غير حكومية”، والتي تنتشر في نطاق الجامعات والمدارس لتعزيز هذه الصيغة الأيديولوجية أحادية البعد.

يأتي ذلك كله في سياق عملية ضبط الوعي التي يقودها التحالف الطبقي المسيطر على نظام التعليم من موقع السلطة؛ فالمفاهيم التي يستوعبها عقل الطالب (أو قُل التي يُشحن بها وعيه) هي سند التأمين الذي يكفل عدم حدوث أي اضطرابات اجتماعية قد تؤول إلى رفع شعار تغيير السلطة السياسية القائمة ومن ثم علاقات الإنتاج، وذلك عبر إغراق الوعي الجمعي، عن طريق المؤسسة التعليمية، بمفاهيم التشتيت والعزل والإنتماء الهوياتي على حساب التعريف الطبقي المضاد، مما من شأنه أن يحسم المعركة الاجتماعية في تلك الحالة، أو يرسم الخطوط العريضة لها على أقل تقدير.

وبقدر ما تكمن العلة في النظام التعليمي ذاته، تكمن أيضاً في الهيئة “التعليمية” ذات المضمون الطبقي، والتي تكرس إعادة الإنتاج الاجتماعي لعلاقات الإنتاج القائمة من خلال آليات التعليم و”مناهجه” التي تنسجم بشكلٍ أو بآخر مع طبيعة احتياجات الدولة التابعة، حيث أن التضخم المستمر لجهاز الدولة في دول الأطراف، يستتبع بالضرورة إنتاج المزيد من الوظائف الإدارية من قِبَل الجامعات الرسمية.

لكَ أن تتساءل هنا عمّا تقدمه الجامعة من تخصصات على اختلاف تسمياتها وفروعها، وعن متطلبات سوق العمل التي تفرضها تبعية دول المحيط الرأسمالي في المقابل، لتصل إلى نتيجة بدهية مفادها أن احتياجات التوظيف في سوق العمل -(الذي يسيطر فيه قطاع الخدمات على سيرورة التطور والحركة العامة)- يحكم عملية التعليم العالي ومخرجاتها تحت غطاء “المتطلبات” تلك، ولئن كان التصنيف الذي يشمل معظم الدول العربية يضعها في سياق التبعية لمراكز المنظومة الرأسمالية، فإن ما يصح قوله في الحقل الاقتصادي والسياسي، يصح أيضاً في الحقل التعليمي والاجتماعي، معنى ذلك أن علاقة التماثل، أو التوافق، بين النظام السياسي القائم ونمط الإنتاج الرأسمالي المرتبط عضوياً بالإمبريالية، لا يمكن إلا أن تنعكس بالطابع نفسه داخل النظام التعليمي، الذي يشكّل الاقتصاد أساساً مادياً له في الواقع.

موضوعياً، هذه الفكرة لا تجد لها أقداماً على الأرض إلا في ضوء تحليل آليات التقسيم اللانهائي للعمل، التي تتعمق طردياً بتعميق الاستلاب والاغتراب وضرب ثقافة الإنتاج والتصنيع لتحل محلها ثقافة الاستهلاك الممنهج للسلع (المادية والثقافية)، مما يعني استحداث تخصصات جديدة تقتصر على مهام الإدارة والإشراف فقط، والرقابة المتعلقة بمعايير الجودة وما إلى ذلك من مسمّيات خاوية لفرط عموميتها، وما لا نستغربه هو أن هذه التخصصات الجامعية تستقطب أعداداً كبيرة من الطلاب على أوسع نطاق في الحقل الأكاديمي مقارنةً بالتخصصات الرئيسية الأُخرى. حتى أن مجال الهندسة، بمختلف فروعه، بات جزءاً من قطاع الخدمات المعني بالتفاصيل التقنية وحسب؛ وبالتالي، يتخرج الطالب من الجامعة مكتسباً المهارات التقنية الكافية لصيانة وتطوير عمل الحاسوب مثلاً، لكن دون امتلاك القدرة على تصنيع واحد من الصفر.

وللاقتصاد أيضاً نصيبه من تقسيم العمل والتخصصات الجامعية، حيث سيدهشك الكمّ الهائل من المجالات الفرعية التي تندرج تحت مسمّى الاقتصاد في الكليّات المعنية، ومنها المحاسبة، إدارة المصارف، علوم مالية ومصرفية، تجارة دولية.. إلخ، والتي تدور جميعها في فلك الاقتصاد الرأسمالي وحده، مما يسمح بعمل إزاحة من وعي الطالب لأي أنماط اقتصادية بديلة له، الاشتراكية على رأس القائمة وعلى وجه التحديد. كما يقترن هذا التقسيم كذلك بخلع مرآة الواقع الاجتماعي عن منظور الطالب ووعيه، كي تفكّر فقط في مشكلات لا تعيشها، وتعيش أفكار لا تمت لواقعك بصلة!

لكني أود أن أعيد القارئ هنا إلى نقطة غاية في الأهمية قبل أن يغوص أكثر في تفصيل سياسات التخطيط التربوي التي تتبعها برجوازيات الأطراف، والتي تعمل على لجم تطوير التعليم في أفق التحرر الوطني والشمولي وفكّ التبعية، وهي مسألة “المبدأ التربوي” بحد ذاته، فما هو ذلك المبدأ الذي قامت عليه فكرة التعليم بأكملها في المجتمعات البدائية؟ وما هي الأسس الطبقية لهذ المبدأ؟! يتضح لنا جليّاً بمجرد دراسة حركة التاريخ المادية للمجتمعات البشرية أن فكرة العمل كانت هي الأساس الحقيقي والكامن لفكرة التعليم الابتدائي قديماً؛ ذلك أنه “السبيل إلى دخول نظام المجتمع والدولة (الحقوق والواجبات)، إلى نظام الطبيعة وإلى توحده معه.” على حد تعبير غرامشي في معرض نقاشه لنظام التعليم القائم بحثاً عن المبدأ التربوي.

وفي سياق متصل، يجدر الحديث هنا عن المؤسسات التعليمية الخاصة وعلاقتها بالمؤسسة الرسمية، فمؤسسات التعليم الخاص في ظل البنى الاجتماعية لدول الأطراف التابعة هي مؤسسات تجارية هدفها الربح الصرف، ترتدي ثوب التعليم لكنها لا تعرف منه سوى “المناهج” المنقولة كاملة عن أنظمة التعليم في مراكز الإمبريالية، وكأننا معنيّون بتفكير واقع الدول المستعمِرة (وأعني هنا استبداله تماماً بواقعنا المستعمَر)، ما يفترض وحدة تجريدية للظروف الموضوعية والشروط المادية التاريخية والثقافية للإنسان لا وجود لها إلا في منطق برجوازيات المراكز؛ حيث تقوم هذه المؤسسات إلى جانب دورها الأيديولوجي الطبقي بإرساء أسس أيديولوجيا العولمة (عولمة الاحتكار، عولمة الثقافة البرجوازية، عولمة الفردانية..إلخ) ونمط المعيشة المستمَد من الغرب الرأسمالي. فهي، في نهاية المطاف، ليست إلا أدوات أُخرى تسعى في ضوء العلاقة الإمبريالية تلك إلى تأبيد هيمنة الغرب على بلداننا، وديمومة التطور اللامتكافئ في إطار المنظومة الاقتصادية العالمية باختراق الوعي الجمعي، من خلال الصرح الأكاديمي هذه المرة.

خلاصة واستنتاجات

يتعرض عالمنا اليوم إلى جملة كبيرة من الإشكاليات الخطرة التي تأتي جميعها في حزمة واحدة، هي الرأسمالية العالمية. فنحن نتعرض من جهة إلى معركة واسعة على جبهة تعريف المصطلحات التي فقدت ألوانها المتعددة لتصبح أحادية اللون والمفهوم، وما سمّي بالعولمة و”الانفتاح على الحضارات” لم يكن يعني إلا توسيع امتداد المجال الإمبريالي عبر تسليم أسواقنا بالكامل لدول الشركات العابرة للقارات؛ وما قيل عنه أن المنظمات “غير الحكومية” هدفها تنمية عمل الأحزاب وتمكين الديمقراطية بالتغلغل في الجامعات والمدارس (الرسمية والخاصة)، لم يكن سوى دورات ترويضية ممولة هدفها ضبط الوعي والتأكد من تحقيق إعادة الإنتاج الاجتماعي لعلاقات الإنتاج الرأسمالية التابعة ذاتها.

تتّسع دوائر الوهم ليعلن التسليع الممنهج استعماره الكلي لكافة مظاهر الحياة الذي شمل حتى التعليم، وبات معه سلعة رخيصة تخضع لقانون العرض والطلب وتجاذبات السوق، كما نعيش أيضاً حالة معقدة من التناقض الطبقي في العلاقة بين المؤسسة الخاصة والمؤسسة الرسمية، فالمؤسسات الخاصة ذات التكاليف المرتفعة تستقطب أبناء البرجوازية وأبناء “الطبقة الوسطى” لتطرح نفسها كمؤسسة موحِّدة، بينما تستقطب المؤسسات الرسمية أبناء الطبقة العاملة والكادحين والفقراء إلى جانب المقاعد التي توفرها على أساس “الامتيازات” الاجتماعية المتعددة، والقائمة على أسس غير طبقية في ظاهرها، لكنها طبقية في جوهرها!

أمّا المواد الجامعية التي تستعرض قضايا فلسفية فتندرج بالضرورة في خانة الترف الفكري، كونها تتخذ طابع الثقافة “الموسوعية” عبر تكديس صفوف من التيارات الفكرية المبعثرة التي لا تتقاطع مع واقعنا الراهن في وعي الطالب (فالمعرفة هي شبكة من المعلومات التي تبني المنهج وليست محض معلومات عشوائية غير متصلة ببعضها).

ويتفشّى العنف الجامعي بين الطلاب كنتيجة لمجموعة من الأسباب المتشابكة، يلعب التهميش والفقر فيها دوراً جوهرياً، بالإضافة إلى فراغات الوعي الناجمة عن حرمان الطالب من امتلاك الأدوات العلمية التي تمكنه من فهم الواقع وتغييره وليس مجرد التأمل والانخراط به؛ وتنعكس انقسامات المجتمع كذلك داخل النطاق الجامعي لتعبّر عن تشرذمه وضياع البوصلة الطبقية والأيديولوجية، التي يجب أن لا تعرف المناطق الرمادية.

تكثر الأسئلة، وتتعدد الإجابات، وأكثرها علمية هي تلك التي تستند إلى نظرية تستطيع تقديم إجابات مترابطة منطقياً بعد قراءة المشهد وتفكيكه، ومن خلال تفكيكنا للمشهد العلمي والتعليمي في دول الأطراف، يفضي بنا الأمر إلى نتيجة واحدة مفادها أن النظام التعليمي في بلداننا يكاد يسقط في الهاوية، برغم ما يُثقل به الإعلام مسامعنا من شعارات رنانة حول التعليم وتطوير العملية التعليمية وما إلى ذلك، فإذا أردت أن تقرأ المشهد بعين التجريد لن تعثر على نقطة واحدة يمكن أن تتقاطع بها مع كل ما جاء في تحليلنا أعلاه، أمّا إذا أردت أن تنظر إلى المسألة من زاوية مختلفة، من موقع النقيض الطبقي، فلن تواجه مشكلة في إدراك مكمن العلة الرئيسية.

النظام التعليمي هو جزء من البنية الطبقية لأي دولة وأحد أجهزة البناء الفوقي، وعلاج المرض يتطلب بالضرورة علاج الأساس المسبب وليس الأعراض المصاحبة له، وأعني بذلك التركيبة السياسية الطبقية لدول الأطراف والأنظمة التعليمية المتهالكة كأحد أعراضها المزمنة.

المصدر Radicaly.net

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3153
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى