منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الرقمنة والمخطط التوجيهي لرقمنة العدالة بالمغرب
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالجمعة يناير 21, 2022 4:24 pm من طرف Admin

» تحديث الإدارة القضائية و جودة خدمات العدالة
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالجمعة يناير 21, 2022 4:20 pm من طرف Admin

» بيني و بينك ســـجـــر الـــبـــن
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالخميس يناير 13, 2022 4:21 pm من طرف Admin

» موسيقى بتردد 741 هرتز للتخلص من الأمراض والتشافي وتنظيف طاقة الجسم من السموم
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالجمعة ديسمبر 31, 2021 4:39 pm من طرف Admin

» QCM صندوق التكافل العائلي شروط و مساطر الإستفادة
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:35 pm من طرف Admin

»  QCM وحدة التبليغ و التحصيل
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:25 pm من طرف Admin

» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:24 am من طرف Admin

» QCM متنوع_4_
المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:23 am من طرف Admin

يناير 2022
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة

اذهب الى الأسفل

المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة Empty المحاكم المتخصصة وسيلة للإرتقاء بالعدالة

مُساهمة  Admin الثلاثاء ديسمبر 02, 2014 4:36 pm

ورقة عمل قطر المقدمة للمؤتمر الرابع لرؤساء المحاكم العليا في الدول العربية
تمهيد ونبذة تاريخية :
المحاكم المتخصصة والحضارة الإسلامية:

مما يُدلل على دقَّة وتنظيم الحضارة الإسلامية لمؤسسة القضاء، أنها جعلت القضاء مختصًّا تبعًا لفئة معينة أو قضايا محددة؛ فقد خصصت الخلافة العباسية للعسكر قضاة مختصُّين بهم؛ منعًا للتداخل بينهم وبين المدنيين.
وهذا يعني أن المحاكم العسكرية قد عُرفت منذ القدم في الحضارة الإسلامية، وقد كان الخليفة المهدي قبل توليته للخلافة يفصل بين خصومات ومنازعات عساكره بنفسه ، كما عين الحسنُ بن سهل -وزير المأمون- سعدَ بن إبراهيم على قضاء العساكر عام (201هـ)([1]) .
كما اهتمت مؤسسة القضاء، بالقضايا (المستعجلة) التي يجب البتُّ فيها بسرعة تامة؛ لمصلحة المدعي أو المدعي عليه، ومن ذلك وجوب تقديم المسافرين على من سواهم، فقد ذكر "الماوردي" نقلاً عن "الشافعي"  أنه قال: "وإذا حضر مسافرون ومقيمون، فإن كان المسافرون قليلاً، فلا بأس أن يبدأ بهم، وأن يجعل لهم يومًا بقدر ما لا يضرُّ بأهل البلد، وإن كثروا حتى ساوَوْا أهل البلد آساهم بهم، ولكلٍّ حقٌ، ففي تأخير المسافرين - إذا كانوا مسبوقين - إضرار بهم، لتأخُّرهم عن العود إلى أوطانهم، فإن قلُّوا ولم يكثروا قدَّمهم القاضي على المقيمين([2]) .
ولما كانت دار الإسلام تشتمل -أيضًا- على أهل الذِّمَّةِ؛ فإن الحكم الإسلامي اهتمَّ بتنظيم القضاء لهم، ففي العصر الإسلامي الأول كان رجال الدين منهم يتولُّون القضاء لهم، ولا يتدخَّل فيه قضاة المسلمين؛ إذ أجاز الفقهاء تقليدَ الذمِّيَ القضاء لأهل الذِّمَّة، وقد أورد" القلقشندي" في كتابه (صبح الأعشى) تقاليدَ لقضاة الذِّمَّة؛ ممَّا يدلُّ على أن سلطتهم كانت بإذن من الخليفة.
وفي الأندلس -لكثرة ما فيها من أهل الذِّمَّة- خَصَّص المسلمون لهم قاضيًا منهم يُعْرَفُ باسم: قاضي النصارى أو قاضي العجم، ولكن إذا حدث نزاع بين مسلم وذِمِّيٍّ؛ فإن قضاة المسلمين هم الذين يحكمون بينهم، كذلك كان القضاة يَقْبَلُون شهادة النصارى على النصارى واليهود على اليهود، ولا يقبلونها منهم على المسلم ([3])  .
مقدمة لازمة :-
إن التخصص في كافة مجالات الحياة العلمية والعملية صار سمة من سمات عصرنا، فكلما وجدت مهنة من المهن أو وظيفة من الوظائف وجدنا أن داخل المهنة الواحدة والوظيفة الواحدة تخصصاُ دقيقاً في إحدى نواحي هذه المهنة أو الوظيفة .
وتعتبر المحاكم والقضاة من أهم الركائز في المجتمعات لارتباطهم بحياة الأفراد والمجتمعات كونها تتولى تسوية منازعات الأفراد والجماعات لضمان استقرار الحياة والعيش والأمن ولتحقيق العدالة في المجتمع.
ولما كانت المحاكم هى موطن العدل بمضمونه وفحواه، كان القضاة هم آلية هذا الطريق والأداة التى بها تغدو كل أمة أعز مقدساتها وأغلاها, ويضحي القضاء مقوماً من أغلى مقومات حضارتها وأسماها .
ولما كان القضاة هم الركائز الأساسية لتحقيق العدالة والارتقاء بها وجب عليهم الإحاطة بشتى المعارف الانسانية المكملة للعلوم القانونية والمرتبطة ارتباطاً وثيق الصلة التي تساعد على إجادة فهم القانون والقدرة على حسن تطبيقه، بالإضافة إلى معرفة البيئة التي تطبق فيها نصوص القانون والإحاطة بمشاكلها ومصالحها الجديرة بالحماية .
فكان القضاء فن بما يتطلبه أولاً من الاجتهاد لإجادة الفهم والقدرة على التحليل والاستقراء والاستنباط والمنهجية في معالجة الامور، والقدرة على النفاذ إلى جوهر الاشياء لا الوقوف عند ظواهرها  وتمييز الأمور عن أشباهها وصولاً الى تحديد مكوناتها والدقة في الحكم عليها،  وبما يلزمه ثانياً من القدره على تكوين الرأي الذي يعكس الحقيقة بدقة وأمانة وموضوعية، ولاشك أن ذلك يستوجب قدرات فنية لعل أهمها حسن التفكير وسلامة الإدراك ثم صواب التقدير فضلاً عن روح الحياد والتجرد التي تفرضها طبيعة مهنة القضاء والعدالة .
وترتيباً على ماتقدم فسوف نتناول من خلال هذه الورقة المحاكم المتخصصة ودورها في الارتقاء بالعدالة في المحاور الآتية :
المحور الأول: دور المحاكم المتخصصة في اختصار الوقت وتيسير الإجراءات وتحقيق الجودة، وذلك من خلال دراسة حالة المحاكم المتخصصة فى قضايا البيئة والعمل والإيجارات والمحاكم الجنائية المتخصصة فى الشيكات وغيرها.
المحور الثاني: تدريب وتنمية مهارات القضاة بالمحاكم المتخصصة ومعاونيهم لتحقيق العدالة الناجزة.
المحور الثالث: سبل معالجة معوقات سير العمل أمام المحاكم المتخصصة.
المحور الرابع: التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية لتيسير عمل المحاكم المتخصصة ( المزايا والعيوب ).
أولاً : دور المحاكم المتخصصة فى اختصار الوقت وتيسير الإجراءات وتحقيق الجودة، وذلك من خلال دراسة حالة المحاكم المتخصصة فى قضايا البيئة والعمل والإيجارات والمحاكم الجنائية المتخصصة فى الشيكات وغيرها:-
تخصص المحاكم يعني تقيد نوع محدد منها بالنظر في منازعات فرع واحد من فروع القضاء المختلفة له تشريعاته الخاصة، وله فقهه الخاص كالقضاء المدني والقضاء الجنائي وقضاء الأحوال الشخصية والقضاء التجاري والقضايا العمالية ..الخ، مما يسهل على القاضي فيها على فهم ما يثور من مشاكل داخل هذا الفرع بعينه فهماً دقيقاً ومتعمقاً، ويؤهله تمرسه وخبرته إلى إيجاد حلول لهذه المشاكل نابعة من خلال تطبيقه لحكم القانون مستهدفة تحقيق عدالة ناجزة وافية وسريعة ايضاً.
لاشك في أن اعتبار القضاء فن من نوع خاص لا يمارسه إلا المتخصصون، ويعد عقيدة راسخة لا تحتمل جدلاً، فكل فرع من فروعه قائم بذاته يقتضي أن يزاوله قاضٍ متخصص فيه، وقد جرى العمل داخل المحاكم على توزيع القضايا المطروحة على المحاكم لتتولى كل محكمة أو اكثر النظر في نوع منها، فتخصص على سبيل المثال محكمة مدنية للنظر في المسائل المدنية ومحكمة الأسرة بمسائل  الأحوال الشخصية، وما يتعلق بشؤون الأسرة والمحكمة الجنائية  بالمسائل الجنائية والعقوبات والحدود والمحاكم الاقتصادية والتجارية بنظر المسائل التجارية، ويفيد مثل هذا التقسيم في الانتفاع بمزايا التخصص في العمل بما يتيحه من وجود محكمة متخصصة في فرع معين من فروع القانون يمكنها من متابعة ما يطرأ من تعديلات عليه وإتقانه، الأمر الذي ييسر ويسهل سرعة الفصل فيما يثور أمامها من منازعات، فلا تتعطل بالتالي مصالح المتقاضين، وغني عن البيان أن الفقهاء المسلمين ([4]) قد أجازوا تخصيص المحاكم بخصومات معينة، ومعنى تخصيص القضاء بالخصومات أن للإمام أن يخصص القاضي بالنظر في نوع معين من الخصومات كالخصومات المدنية أو التجارية أو خصومات الأحوال الشخصية وغيرها، والاختصاص النوعي بمعناه المتقدم معروف عند فقهاء المسلمين، وأشاروا إليه في كتبهم وأبحاثهم لتخصيص المحاكم والقضاء  بخصومات معينة([5])  بالرغم من الصعوبات التي تعترض العمل على تخصص المحاكم والقضاة فإن الأمر في تقديري ليس بمستحيل؛ إذ يمكن تذليل تلك الصعوبات عن طريق تبني فكرة المحاكم المتخصصة بالإنشاء التدريجي لمحاكم متخصصة يقتصر اختصاصها على النظر بمسائل معينة دون غيرها آخذاً بالتخصص النوعي بمعناه الدقيق مثلاً إنشاء محكمة جنايات خاصة بجرائم القتل فقط، وإنشاء محاكم جنائية خاصة بالسرقات، وأخرى بالمخدرات، وأخرى بالبغاء والسمسرة، وأخرى خاصة بالاحتيال وخيانة الأمانة والتزوير والتزييف، ومحكمة خاصة بالاغتصاب واللواط ،ومحكمة خاصة بالتهرب الضريبي، ومحكمة خاصة بالرشوة والاختلاس، ومحكمة خاصة بالصحافة وغير ذلك، وإنشاء محكمة اقتصادية أو تجارية تختص نوعيأ بالفصل في الدعاوى التجارية إذ انتزعت هذه المحكمة الاختصاص بالمسائل التي تدخل في اختصاص المحاكم العامة، وهذا عمل يحقق انجازًا كبيرًا بحسم الكثير من الدعاوى التجارية بالسرعة الممكنة وبقرارات عادلة، وفي تقديرنا كذلك إن العمل على تخصص المحاكم والقضاة تدريجيا من شأنه أن يحقق عددًا من المزايا التي يمكن إجمالها في تمكين القاضي فيها من الإلمام الدقيق بالنصوص التشريعية التي تهم الفرع الذي تختص فيه هذه المحكمة بعد أن أصبحت التشريعات – كما أسلفنا- على درجة كبيرة من التنوع والكثرة؛ بحيث يستحيل الإلمام بها جميعًا في آن واحد، كما أن انقطاع المحكمة المتخصصة لتطبيق فرع خاص من فروع التشريع والحذق فيه والتفرغ لمعالجة مشاكله المتنوعة، وتطبيق القاعدة الخاصة به له تأثير في دقة تطبيق القانون وحسن سير العدالة، هذا فضلا عن أن التخصص سيتيح متابعة الدراسات القانونية والفقهية المتطورة في مجال تخصصها، ومن غير شك فإن هذه الدراسات قد أصبحت من الثراء الفكري؛ بحيث تساهم مساهمة جادة في نضوج الفكر القانوني لأعضائها، ومن ناحية ثالثة فإن المحاكم المتخصصة تعد من أكثر العوامل التي تؤدي إلى تبسيط إجراءات التقاضي لأنها تمكنها من إنجاز الدعاوى المنظورة أمامها في وقت أسرع  وبكفاءة عالية محيطة  بكل جوانبها ومتخطية كل الصعاب والعقبات التي تصادفها؛ نظراً لطول خبرة أعضائها وتمرسهم إضافة إلى أن ذلك التخصص من شأنه ان يمكنهم من صياغة أسباب أحكامها في إيجاز وسهولة ويسر لأن صياغة هذه الأسباب تعد في مقدمة ضمانات ضبط الأحكام، وإنني ومن خلال موقعي وصفتي كقاضٍ ممارس أقول: إن تخصص المحاكم يستلزم ضرورة التعاون بين القضاء والمؤسسات الأكاديمية إذ ينبغي ألا تنقطع صلة القاضي بكليات الشريعة والقانون التي يمكنها أن تزوده بكل الآراء والأفكار القانونية الجديدة، كما يمكنها أن تسهم في تخصص المحاكم والقضاة في فرع من فروع القانون بالدراسة وإعداد البحوث المتخصصة للارتقاء بالعدالة .
إن إنشاء المحاكم المتخصصة بما يتوافق ويساير النهضة الاقتصادية والعمرانية الشاملة لأهميتها في إيجاد بيئة قضائية تتفاعل مع الوضع الاقتصادي الحالي كون المحاكم المتخصصة تساعد في ''اختزال الوقت والجهد'' ، بسرعة البت والفصل في قضايا محددة، وتدعم الاقتصاد الوطني، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، و تعزيز الاستثمار الأجنبي، ورفع معدلات النمو الاقتصادي .
فالمحاكم المتخصصة تقوم علي فلسفة مؤداها أن هناك بعض أنواع المنازعات التي تتميز بسمات خاصة، وتتطلب من ثمّ وجود محكمة متخصصة تنظرها تحقيقًا لفكرة العدالة الناجزة، وفهم أوفي لطبيعة هذه المنازعات ومشاركة عناصر متخصصة بجوار القضاة في نظرها‏.
‏ وأيضا فإن تخصص القاضي لفترة معينة يكسبه قدرة أكبر وفاعلية في فهم جوانب نوع معين من القضايا وقدرته علي حلها أو حل مشاكلها بطريقة تتحقق بها الأهداف التي ابتغاها القانون المنظم لهذا النوع من النشاط أو غيره، ويساعد ذلك في تخفيف العبء الملقى علي المحاكم العادية التي تنظر كل أنواع القضايا‏,‏ والأخذ بفكرة المحاكم المتخصصة يساعد أيضا في مراعاة الاعتبارات والسمات التي تتسم بعض المنازعات بها، وذلك فيما يتعلق بشأن تشكيل المحكمة واختصاصاتها والسلطات المخولة لقضاتها الأمر الذى يأتي تأكيدا على الرؤية المستقبلية لتطوير وتحسين الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات، بالاضافة الى ضرورة  التوسيع في حجم أعمال المحاكم لتشمل القضايا الاقتصادية بانواعها المختلفة '' المقاولات، الإنشاءات، محاكم لقضايا المصارف، المؤسسات المالية، الأوراق المالية، الاستثمار، النزاعات الصناعية ، الملكية الفكرية" مما سيكون له مردود قوي لأعمال القضاء وتشكيل محاكم متخصصة لنظر القضايا المتعلقة بالمنازعات العقارية والإيجارية وإعداد قضاة مختصين .
فضلا عن الجانب التأهيلي لإعداد القضاة المختصين وتدريبهم على القضايا المتوقع نظرها مثل قضايا العقارات والإيجارات والشيكات من خلال معاهد تدريب أو إلحاقهم بدورات تدربيهم بالخارج في أنظمة قضائية مشابهة، ناهينا عن ضرورة مراعاة الخصوصية في بعض الدعاوى، وأهمية النظر فيها من قبل قضاة مختصين بهدف سرعة الفصل فيها، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يتطلب توفير تشريعات خاصة والعمل على إعداد قضاة مؤهلين في نظر القضايا الاقتصادية والتجارية وأسواق الأموال والتجارة الحرة والنشاطات الصناعية للفصل في القضايا التجارية التي تتسم بسرعة تقلبات الأسعار وظروف السوق وغيرها، والأخطاء الطبية والأخرى المهنية والاعتداء على البيئة والمعلومات الالكترونية والمخدرات والأحداث وقضايا الأسرة والمرأة وحماية المستهلك، وخلاف ذلك من الاختصاصات كون الهدف الأساسي من المحاكم المتخصصة هو تسهيل عملية التقاضي على الناس، مع أهمية توعية المتقاضين بالتوجه للمحاكم التي تخدم قضاياهم وتنظرها في زمن قياسي مع عدم الإخلال بالعدالة القضائية.
وإن من أفضل الأمثلة تطبيقًاً لنظام المحاكم المتخصصة فى قطر ، إنشاء لجان فض المنازعات الإيجارية وإختصاصها بنظر كافة المنازعات التى تتعلق بإيجار الأماكن باستثناء بعض المناطق التي جاءت بنتائج مبهرة في سرعة التقاضي  والارتقاء بتحقيق العدالة في كافة المنازعات المنظورة أمامها .
كما جاء إنشاء محاكم متخصصة لنظر جرائم إصدار الشيكات بدون رصيد نموذج يحتذى به فى سرعة الفصل فيها وتحقيق العدالة في الفصل في تلك الجنح فضلًا عن الارتقاء بالمستوى العلمي لأعضائها .
كما جاءت المحاكم المتخصصة فى نظر جرائم التعدى على البيئة مثال مشرف للمحاكم المتخصصة فى سرعة الفصل في تلك الدعاوى والارتقاء بالعدالة وحسن سيرها وتطبيقها .
كما جاءت محاكم الأسرة والتركات المتخصصة فى نظر المنازعات الأسرية والأحوال الشخصية مثال مشرف للمحاكم المتخصصة في سرعة الفصل في تلك الدعاوى والارتقاء بالعدالة وحسن سيرها وتطبيقها كون محاكم للأسرة تراعي البعد الاجتماعي للأسرة، وكونها الوحدة الأساسية في المجتمع ومحاولة حل المشكلات الأسرية في إطار من التفاهم والرضا بين أطرافها بما يحفظ كيان الأسرة، ويبقي علي الروابط الوثيقة بين أفرادها وهي قيم يعتز بها المجتمع القطري‏.‏
 ثانياً:تدريب وتنمية مهارات القضاة بالمحاكم المتخصصة ومعاونيهم لتحقيق العدالة الناجزة :-
بداية نبين مبررات تفعيل العمل على تخصيص المحاكم حيث الثابت أن القضاء علم ، لأنه يستلزم أولاً: المعرفة المتعمقة بأصول القانون، ثم يستوجب ثانياً: الإحاطة بمختلف التشريعات التي يطبقها القاضي نصاً وروحاً وكثرتها وتنوعها وتعددها وتشعبها، ثم يتطلب ثالثاً: الوقوف على آراء القضاء فيها وتعليقات الشراح عليها وسوابق تطبيقات القضاء لها.
ولهذا كله كان التخصص سمة من سمات القضاء بمعنى أن تكون ممارسة العمل القضائي مقصورة على فئة مؤهلة تأهيلاً علمياً خاصاً بالعلم القانوني المتعمق والمعرفة الواسعة والثقافة الرفيعة ذات التكوين العلمي الخاص,الذي يستمد قوامه في التدريب والتأهيل والممارسة والتجربة والخبرة، ولعلنا لا نبالغ إن قلنا: بأن من أبرز مقومات استقلال القضاء تلك التي تتعلق بالتكوين الفني للقضاة وتخصصهم الذي يخلق لديهم الوعي القضائي لتدعيم هذا الاستقلال وترسيخ  مفهومه، ويوفر لهم القدرة على تغيير القانون وتطبيقه تطبيقاً سليماً بما يضمن حيادهم بالابتعاد عن كافة المؤثرات والضغوط، ويمكنهم من الصمود في وجه أي تدخلات في شؤون القضاء للارتقاء بالعدالة .
ولا تقتصر أهمية تخصص القضاة والمحاكم على عصرنا الحاضر، فقد زادت المنازعات وتنوعت تنوعاً كثيرًا، وواكب ذلك تحديث القوانين لملاحظة مقتضيات التطور المستمر بحيث أصبح من غير المتصور أن تطرح على القاضي سواء في ذات الجلسة أوفي جلسات متعاقبة مجموعة متنوعة من قضايا تحكمها قوانين شتى؛ حيث  ذلك يفترض أن يكون القاضي موسوعة علمية يحيط بكل فروع القانون حتى يتمكن من الفصل فيما تثيره هذه القضايا من مشكلات قانونية متباينة، وحتى على فرض وجود القاضي الموسوعي وهو فرض غير واقعي، فلن يتوفر له الوقت أو الجهد الذي يمكنه من ملاحقة سيل القوانين والقرارات التي تحكم ما تحت يده من مشكلات، كما لن يتوافر له بعد ذلك الوقت الذي يسمح له بالفصل بأناة بما تحت يده من قضايا، ولاشك أن المتقاضين سينالهم في ذلك أبلغ الضرر، فإما أن يضطر القاضي للاستعجال في إصدار الأحكام، فتصدر دون روية، وإما أن يتروى فيستغرق ذلك منه وقتا طويلاً، الأمر الذي يترتب عليه تأخير الفصل في المنازعات الذى يصاحبه دون شك بطء فى تحقيق العدالة.
ولا نحسب أن أحداً يجادل في أهمية وضرورة تكوين القاضي وإعداده فنياً لأنه إن كان استقلاله يعني ألا يخضع في قضائه لغير حكم القانون، فان هذا التكوين وذاك الإعداد هو الذي يوفر له القدرة على الحكم طبقأ للقانون الذي يتوفر للقاضي من خلال المحاكم المتخصصة .
وغني عن البيان أن موضوع التكوين المهني للقضاة كان ولا يزال مثار اهتمام العديد من المؤتمرات الدولية والحلقات الدراسية التي أكدت جميعها على فائدته وضرورته لتثبيت دعائم استقلال القضاء من خلال تكوين القضاة علمياً حين يبدؤون ممارستهم الوظيفية، كما أكدت أيضاً على ضرورة وأهمية التكوين المستمر لهم، وإذا كان التخصص سمة من سمات العصر الحديث أصبحت حلقاته تتسع في كل يوم وايماناً بمزاياه فهو فن قائم في علم القانون سواء بالنسبة إلى شراحه أو إلى أساتذته في الجامعات والمعاهد العليا؛ لكنه ظل بعيداً عن القضاء ورجاله رغم معاناتهم الناتجة عن كثرة وتنوع ميادين القانون  واختلاف الثقافة القانونية التي يتطلبها كل فرع خاص من فروع التشريع مع تعدد وتشعب وتشابك التشريعات في المجتمعات الحديثة، ومن ناحية أخرى فأن القانون كما هو معلوم بصفة عامة ينقسم الى عام وخاص , ولكل من هذين القسمين فروعه المتعددة , بل إن التطور الهائل في شتى مناحي الحياة قد  استحدث فروعًا أخرى تضاف إلى الفروع القائمة فإن الإحاطة الشاملة والدقيقة بكل هذه الفروع في آن واحد يعد ـــ من غير شك ـــ ضرباً من ضروب المستحيل؛ لأن كل فرع منها يتركز على فقه خاص، ويحتاج بذاته إلى أصالة التعمق ورحابة الفهم والخبرة وسعة الممارسة، وهو ما كان لازمًا معه لإرساء مبدأ المحاكم المتخصصة للارتقاء بالعدالة وتحقيقيها بكافة أنواعها وفروعها القانونية لتشمل كافة مناحى ومتعلقات الحياة ومعالجة بطء إجراءات التقاضى ولضمان سرعة الفصل فى الدعاوى .
ثالثا:سبل معالجة معوقات سير العمل أمام المحاكم المتخصصة:-
إن من أهم السبل لمعالجة معوقات سير العمل أمام المحاكم المتخصصة هو تفعيل التفتيش القضائي، كونه سلطة شاملة للتحري والمراقبة تمكن من تقييم سير المحاكم وأسلوب الأداء بها ، وطرق الممارسة وتوحيد مناهج عملها ، ورصد المشكلات والصعوبات التي تعترضه للكشف عن مواطن الخلل ، والعمل على تقويمها ، واقتراح الوسائل الكفيلة بضمان تحسين الأداء القضائي ، وكذا إجراء تحريات في وقائع محددة .
كما أن من أبرز مهام التفتيش القضائي كونه يعد مكونا أساسيًا للنهوض بقطاع العدل في إطار الالتزام الدقيق باحترام القانون ، والحرص الشديد على تعزيز استقلال القضاء ، فمن مهامه السهر على حسن الأداء القضائي، وتوحيد مناهج العمل، ومن أهدافه السعي إلى تحقيق إدماج المؤسسات القضائية في تفعيل هذا المنظور ، كما أن من مهامه العمل على إذكاء الثقة في نفس القاضي ، وجعله يؤمن بأن مهمة التفتيش لا تنحصر في التنقيب عن الأخطاء وإقامة الحجة عليها والاجتهاد في إثبات الدليل فقط؛ بل إن من مهامه الإرشاد و رصد القضاة الشرفاء النزهاء، واقتراح تحفيزهم وتشجيعهم ، ومن مهامه أيضًا المساهمة في رسم وتطوير مناهج التأهيل المستمر للقضاة وكتاب الضبط من خلال الندوات والدورات التدريبية ، كما أن للتفتيش القضائي دورًا أساسيا ومهمًا في التجند بكل حزم وصرامة ، وبدون هوادة  لرصد الإخلالات المهنية والفساد الأخلاقي والسلبيات التي تمس سمعة القضاء بغية تقويمها.
ويجب أن يكون المفتش قاضيا ، وأن تكون درجته الإدارية ـ في حالة القيام بتحريات تتعلق بقاض ـ مساوية أو أعلى درجة من القاضي الذي يجري البحث بشأنه ، وهذا يفترض في القاضي المفتش ألا يكون أقل علمًا وخبرة وتقنية من القاضي الذي يبحث معه ، أو يتحرى في وقائع منسوبة إليه ، وهو ما يفترض اعتماد ضوابط موضوعية لاختيار المفتش ، والعمل على استقطاب العناصرذات الكفأة العالية للاستفادة من خبراتها .
رابعا: التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية لتيسير عمل المحاكم المتخصصة ( المزايا والعيوب ):-
إن التطور الهائل في مجال التكنولوجيا والحوسبة الرقمية الذى انتظم كافة مناحٍ الحياة وجوانبها العلمية والعملية لا يستوي بحال إذا ما استثنى منه مجال العمل القضائي ، إذ إن ذلك من شأنه جعل ميزان التقدم والازدهار في الدولة المعنية مائلاً لا يستقيم بحال ، وهو الأمر الذي فطن له القائمون على إدارة العمل القضائي بالبلاد منذ أمد ليس بالقصير، مما أحظى دولة قطر بمكانة الرواد في طليعة دول المنطقة في هذا المجال، إذ إن كافة الإجراءات القضائية وبمختلف أنواعها، باتت تعالج بطريقة محوسبة، وبالتالي فقد أصبح هنالك مرونة مع الاجراءات بهذه الكيفية وسهولة فى تدفق البيانات للمتعاملين معها.
إلا إن ذلك التطور وتلك النهضة تحتاجان إلى المزيد من الاهتمام  والمواكبة لتغطية وتلبية كافة احتياجات العمل القضائي، وبشكل أدق القضاء المتخصص حتى يستطيع القضاة والموظفين أداء مهامهم على الوجه الأمثل، فضلاً عن حسن أداء العمل والخدمة للمتاقضين أيضًا على ألا يكون ذلك بمعزل عن المراقبة،  وهو ما لا يتأتى إلا من خلال دراسة المشكلات ومعوقات العمل الالكتروني، ووضع الحلول الدائمة والسريعة لها ، إذ إن أهم هذه المعوقات على الإطلاق، وما يمكن أن يهدد الثقة في المعلومات المنسابة الكترونيا هي (الفيروسات والهاكرز) الالكتروني، وكليهما يؤديان إلى تعطيل انسياب العمل المعلوماتي عبر الأجهزة الالكترونية فضلا عن تسرب هذه المعلومات والبيانات وإمكانية تداولها عبر الشبكات المختلفة مما يمكن أن يؤثر سلبًا على سلامة الأداء وخفض مستوى الثقة لدى المتقاضين الأمر الذي يحتم معه إمكانية الشعور بالخطأ والإضرار بالمراكز القانونية.
خامسا : النتائج :
من خلال قيامي بهذه التجربة البحثية تبين لي أهمية الموضوع وضرورة إجراء المزيد من الدراسات والبحوث حوله، وذلك لافتقار المكتبة العربية بصورة عامة عن الكتب التى تناولت هذا الموضوع ، وليس للأمر علاقة بمدى عراقة التجربة أو حداثتها، وإنما قد يعزي ذلك لعدة أسباب من بينها أنه غير مطروق على المستوى الفقهي بشكل موسع يسهم ويساعد فى تأصيلها وتأطيرها في قوالب متاحة للباحثين، وبالتالي فإن أهم النتائج تنحصر في الآتي:
1ـ  أن المحاكم المتخصصة مفهوم قديم وعميق الجذور، وقد تم تطبيقه فى أزمنة سابقة وحضارات قديمة أعرقها الحضارة الإسلامية .
2ـ أن المحاكم المتخصصة أصبحت ضرورة ملحه التطبيق لمواكبة التطورات العصرية والاقتصادية والتكنولوجية  في كافة   نواحي  الحياة، وكون القانون والقضاء يمثلان أهم الركائز التى يقوم على معيارها كافة متطلبات الإنسان فى كافة المجتمعات .
3ـ أن المحاكم المتخصصة تواكب مقتضيات العمل القانوني بالتخصص فى فروعه بداية من الباحثين به والقائمين بدراسته وتدريسه والتدريب به بكافة فروع القانون بكليات الحقوق من أخلال أقسام القانون وفروعه من فقهاء وأساتذة وأبحاث الأمر الذي بات ضروريًا مواكبة هذا التخصص أيضا للسادة القضاة، وعلى ذات الدرب والنهج المحاكم المتخصصة .
4ـ أن المحاكم المتخصصة ستسهم في تيسير إجراءات التقاضي وتسهيلها بالقدر الكافي الذى يقلل من الضغط والعبء الذي يصاحب العمل ، ويقع على عاتق ذوي الشأن والمتقاضين.
5ـ أن المحاكم المتخصصة تعتمد بشكل كبير على تأهيل الكادر البشري الذى يؤدي الوظائف المناط بها تحقيق العدالة في التخصص المحدد.
6ـ المحاكم المتخصصة يمكن أن تستفيد من التكنولوجيا الحديثة في أداء وظيفتها بشرط توفر المتابعة الدؤوبة والمراقبة اللصيقة والاهتمام الكبير بوسائل هذه التكنولوجيا تفاديًا لحدوث المشكلات.
------------------
([1]) وكيع بن خلف: أخبار القضاة 3/269.
[2])) الماوردي: أدب القاضي 2/284.
([3])عبد المنعم ماجد: تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى ص53، 54.
([4])الأحكام السلطانية للمارودي ص69
([5])  لسان الحكام في معرفة الأحكام ص9- للمارودي طبعة 1299 هجري

إعداد:ذ/القاضي _حمد بن صالح بن عقيل النابت_بالمحكمة الإبتدائية بالدوحة

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3153
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى