منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بيني و بينك ســـجـــر الـــبـــن
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالخميس يناير 13, 2022 4:21 pm من طرف Admin

» موسيقى بتردد 741 هرتز للتخلص من الأمراض والتشافي وتنظيف طاقة الجسم من السموم
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالجمعة ديسمبر 31, 2021 4:39 pm من طرف Admin

» QCM صندوق التكافل العائلي شروط و مساطر الإستفادة
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:35 pm من طرف Admin

»  QCM وحدة التبليغ و التحصيل
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:25 pm من طرف Admin

» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:24 am من طرف Admin

» QCM متنوع_4_
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:23 am من طرف Admin

» QCM متنوع_3_
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:22 am من طرف Admin

» QCM متنوع_2_
التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:21 am من طرف Admin

يناير 2022
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد

اذهب الى الأسفل

التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Empty التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد

مُساهمة  Admin الأحد يونيو 28, 2015 11:07 pm

_الجزء الأول_
إذا كانت وظيفة القضاء هي حماية الحقوق، فإن قانون المسطرة المدنية يعتبر هو قانون الضمانات القضائية لحماية هذه الحقوق، إذ يعد بمثابة الشريعة العامة للقواعد الإجرائية التي تطبق على كافة القضايا باختلاف أنواعها، ما لم يوجد نص خاص في الفروع الإجرائية المتعلقة بها، فهو قانون يهتم بتنظيم شكل الحماية القضائية، ولهذه الغاية ينظم المشرع إجراءات الخصومة ويحدد الأعمال الإجرائية التي تكونها ويضع تنظيما تفصيليا لها وللمراكز الإجرائية التي تنشأ بتقديم الطلب القضائي ، كما يعين الشكل الذي يجب أن يتبع بصدد الأعمال التي تتم أثناء الخصومة. وإذا لم يحدد القانون شكلا معينا للإجراء، فإنه ينبغي أن يتخذ في الشكل الأكثر ملاءمة لتحقيق وظيفته.
وإيمانا بكون شكلية الإجراء ينبغي أن تستجيب إلى حاجة السهولة والسرعة وتضع حدودا زمنية للقيام به، فإن تحقيق هذه الأهداف يفرض اعتماد قواعد آمرة منصفة مبسطة سهلة قليلة التكاليف حتى لا تنقلب هذه الشكليات عبئا على الإجراءات وتنعكس بالتالي على حقوق المتقاضين. ومن منطلق الوعي بأهمية العدالة الإجرائية والقواعد المسطرية في تحسين جودة الخدمة القضائية وكفالة المحاكمة العادلة، وبالنظر لارتباطها الوثيق بالواقع و تأثيرها في حسن
تطبيق النصوص القانونية و ضمان استيفاء الحقوق، فقد كان من الضروري الانكباب على مراجعة قانون المسطرة المدنية بهدف تحيين نصوصه لتتلاءم مع المعطيات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة وكذا الحاجيات التي يعبر عنها المتقاضون بالدرجة الأولى وكذا كل الفاعلين المرتبطين بالمحيط القضائي . وقد روعي عند مراجعة هذا القانون التراكمات و المكتسبات التي تم تحقيقها منذ دخول قانون المسطرة المدنية لسنة 1913 حيز التطبيق مرورا بالإصلاح القضائي لسنة 1974، وما لحقه من تعديلات واكبت تطور التنظيم القضائي و ما أعقبه من إحداث محاكم متخصصة إدارية و تجارية، علاوة على صدور نصوص تشريعية حديثة فرضت الملاءمة معها.
ومعالجة لمظاهر الخلل التي كشفت عنها الممارسة القضائية والتي ساهمت في الهدر الإجرائي من خلال تعقيد الإجراءات وتمطيط المسطرة وتأخير البت في القضايا و تنفيذ الأحكام، فقد تم الأخذ بالعديد من المبادئ التي استقر عليها القضاء باعتماد حلول تشريعية تراعي خصوصية الواقع المغربي، إذ تم تكريس العديد من المبادئ التي استقر عليها الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى ومحاكم الموضوع، مع تبنيها وفق صياغة قانونية سلسة وواضحة تساعد على فهم محتوى النصوص وغايات المشرع.
إن المشروع الجديد يروم جعل قانون المسطرة المدنية قادرا على مواكبة مختلف التطورات والاستجابة لمتطلبات المتقاضين وطموحهم لقضاء سريع وعادل وفعال سهل الولوج شفاف المساطر، يكفل الحقوق ويحمي الحريات، ويوفر المناخ الملائم للاستثمار ويساهم في تحقيق التنمية المنشودة.
واعتبارا لعلاقة التفاعل بين بلادنا و محيطها الدولي و الإقليمي و ما تقتضيه من مواكبة التشريع الوطني للحركية القانونية الدولية، فقد تمت مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية تأكيدا على انخراط المغرب في المنظومة القانونية الدولية علاوة على الانفتاح على القوانين المقارنة.
وإجمالا يمكن حصر الخطوط العريضة لأهم المستجدات التي وردت في المشروع الحالي في المرتكزات التالية:
ü ملاءمة مقتضيات قانون المسطرة المدنية مع القوانين الصادرة حديثا كمدونة الشغل ومدونة الأسرة والمسطرة الجنائية والقانون المحدث للمحاكم الإدارية و محاكم الاستئناف الإدارية وقانون المحاكم التجارية وقانون المفوضين القضائيين... وكذا مع الاتفاقيات الدولية.
ü تبسيط الإجراءات وضمان شفافيتها وسرعتها ، و تنظيمها بشكل يحقق الغاية من اعتمادها دون السقوط في التعقيد والبطء.
ü اعتماد مصطلحات واضحة في مدلولها ودقيقة في معانيها تفاديا لكثرة الاختلاف في التفسير والتباين في الاتجاهات.
ü جعل دور القاضي أكثر إيجابية في سير المسطرة والتقليص من حالات صدور أحكام بعدم القبول ، مع تفعيل دوره في تجهيز القضايا واتخاذ إجراءات التحقيق المناسبة.
ü إعادة النظر في قواعد الاختصاص النوعي وتوحيد مقتضياتها أمام جميع المحاكم وجعلها من متعلقات النظام العام مع العمل على تقوية ودعم اختصاصات مؤسسة الرئيس الأول لمحكمة الدرجة الثانية.
ü تخويل مؤسسة قضاء القرب النظر في الاختصاص القيمي إلى غاية 5000 درهم.
ü تخويل غرفة الاستئنافات بالمحاكم الابتدائية النظر في القضايا التي لا تتجاوز قيمتها عشرون ألف درهم.
ü إقرار التبليغ بالوسائل الحديثة للاتصال مع اعتماد الوسائل الحديثة لعمل كتابة الضبط، وذلك بفتح المجال أمام إمكانية اعتماد السجلات الإلكترونية.
ü ضبط وتبسيط إجراءات التبليغ و تسريع وتيرتها، وملاءمة المشروع الجديد مع قانون المفوضين القضائيين و مع ما استقرت عليه الممارسات الجديدة بشأن إجراءات التبليغ.
ü إقرار آجال محددة ومضبوطة لتقليص أمد البت في القضايا سواء في المسطرة الشفوية أو المسطرة الكتابية أو عند البت في الأوامر المبنية على طلب أو في المادة الاستعجالية.
ü تفعيل مسطرة التنفيذ بإحداث مؤسسة قاضي التنفيذ مع تخويلها صلاحيات و سلطات قضائية و إدارية واسعة في مجال التنفيذ.
ü وبالإضافة إلى ذلك فقد كان من الضروري تبني معايير المحاكمة العادلة التي تنبني أساسا على مبدأي الإنصاف المسطري و ضمان حقوق الدفاع بغية تحقيق الأمن القانوني والقضائي.
وفي هذا الصدد فإن مشروع القانون الحالي يحتوي على أحد عشر قسما كالتالي:
القسم الأول: مقتضيات تمهيدية
القسم الثاني: اختصاصات المحاكم
القسم الثالث: المسطرة أمام المحاكم الابتدائية
القسم الرابع: المساطر الخاصة بالاستعجال
القسم الخامس: الأمر بالأداء
القسم السادس: المساطر الخاصة
القسم السابع: المسطرة أمام محكمة الاستئناف
القسم الثامن: المجلس الأعلى
القسم التاسع: إعادة النظر
القسم العاشر: طرق التنفيذ
القسم الحادي عشر: مقتضيات عامة.
ويمكن بسط أبرز التوجهات و المبادئ التي تحكمت في إعداد المشروع وفق ما يلي :
أولا-تفعيل الدور الإيجابي للقاضي :

إن حياد القاضي لا يتأثر بمنح القاضي سلطة فعالة في توجيه الدعوى وتسييرها، لذا وأخذا بعين الاعتبار تفشي ظاهرة الحكم بعدم القبول و ما تخلفه من أثر سلبي في نفس المتقاضي، فقد خول المشرع للقاضي دورا ايجابيا من خلال تمكين المحكمة من إنذار الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده بحيث لا يمكن لها أن تصرح بعدم قبول الدعوى
إلا إذا قامت بهذا الإجراء، ما لم يكن أحد الأطراف قد أثار هذا الدفع. كما تم تخويل القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية حق طلب تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها كما له أن يطلب الإدلاء بنسخ المقال و الوثائق، وذلك داخل أجل يحدده تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب.
ثانيا-توسيع صلاحيات النيابة العامة :
إذ تم تحديد الحالات التي تكون فيها النيابة العام طرفا أصليا، وتمكينها من ممارسة كافة حقوق الطرف في الدعوى على قاعدة المساواة، مع التأكيد على حق النيابة العامة في استعمال طرق الطعن عندما تكون طرفا أصليا ، وربط الطعن بوجود نص خاص في إطار الدور الانضمامي. كما تم تعزيز دورها الانضمامي الإجباري ليشمل قضايا الزور الفرعي، وتنظيم سريان آجال الطعن بالنسبة للنيابة العامة واعتبار تاريخ النطق بالحكم كأجل لبدء السريان.
ثالثا-إعادة النظر في قواعد الاختصاص :
لما كان وضوح قواعد الاختصاص يساهم في استقرار المراكز القانونية و تحقيق العدالة، فقد ركز المشروع على مايلي:
1-* التنصيص على قاعدة الارتباط الإجرائي :
إن مسألة الارتباط الإجرائي هي التي تفسر اختصاص المحكمة بالنظر في جميع الطلبات المقابلة المرتبطة بالطلب الأصلي مما يعكس بنحو أفضل وأوضح وظيفة الأعمال الإجرائية المختلفة حينما تؤدي هذه الأخيرة دورها في خدمة الحقوق الموضوعية المتنازع عليها، وبالتالي تسهل على المشرع اختيار الأعمال الإجرائية وربطها بغيرها بشكل يسير و سريع وقليل النفقات ويحقق العدالة.
2-* الملاءمة:
بين قانون المسطرة المدنية وقانون إحداث المحاكم الإدارية وقانون إحداث المحاكم التجارية و ذلك من خلال تمييز اختصاص المحاكم الابتدائية العادية باعتبارها محاكم ذات ولاية عامة، عن مجال اختصاص المحاكم المتخصصة بالبت في القضايا الإدارية والتجارية.
3-* ملاءمة الاختصاص القيمي للواقع الاقتصادي والاجتماعي :
تم الرفع من الاختصاص القيمي الابتدائي والانتهائي إلى غاية خمسة آلاف درهم وابتدائيا مع حق الاستئناف في جميع الطلبات التي تتجاوز هذا المبلغ.
4-* إعادة النظر في قواعد الاختصاص النوعي :
بالنظر للإشكاليات التي كان يثيرها الاختصاص النوعي ولاختلاف موقف الاجتهاد القضائي حولها فقد حسم المشروع الأمر، في اتجاه ضمان استقرار المراكز القانونية و تفادي صدور أحكام متعارضة قطعا لأي تنازع للاختصاص وذلك من خلال:
§ اعتبار قواعد الاختصاص النوعي أمام جميع المحاكم من النظام العام.
اعتبار صيرورة الحكم العارض القاضي بانعقاد الاختصاص نهائي كشرط لمواصلة النظر في القضية عند قبول الدفع المثار بشأن الاختصاص.
§ استئناف الأحكام الصادرة أمام محكمة الدرجة الثانية المختصة نوعيا
§ عدم قبول القرار الصادر بشأن هذا الاستئناف لأي طعن.
§ وقف أجل تقديم الدعوى أو الطعن إذا رفع إلى محكمة غير مختصة.
5-* الاختصاص المحلي :
إن تنظيم الاختصاص المحلي يغلب عليه مبدأ رعاية مصالح الخصوم، بأن يعقد الاختصاص لمحكمة قريبة منهم أو من محل النزاع، وإذا كان المشرع قد أكد على هذا المبدأ بتخويل الأطراف إمكانية الاتفاق كتابة على اختيار المحكمة المختصة محليا، فإنه قيد ذلك بعدم وجود نص خاص يمنع ذلك لضمان قدر من التوازن مراعاة لمراكز أجدر بالحماية من حماية مركز المدعى عليه. كما أنه وتفاديا لأي بطء في سير الدعوى نص على عدم جواز الطعن في الحكم الفاصل في الاختصاص المحلي إلا مع الحكم الصادر في الموضوع.
6-* تنظيم الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية :
بالنظر للفراغ الذي يعرفه قانون المسطرة المدنية على هذا الصعيد واقتداء بالتشريعات المقارنة نظم المشروع الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية وحدد نطاق ولاية هذه المحاكم على الأجانب حتى لا يحرموا من مقاضاة من تعامل معهم منهم ، وفضلا عن ذلك فإن حق التقاضي أمام محاكم الدولة يدخل في مضمون الحد الأدنى للحقوق التي يجب الاعتراف بها للأجانب بمقتضى العرف الدولي، لذلك فالأصل أن تختص محاكم المملكة بالنظر في الدعاوى التي ترفع على المغربي ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة في المغرب عدا بالنسبة للدعاوى المتعلقة بعقار يوجد في الخارج. كما تختص أيضا بالنظر في الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في المغرب عدا بالنسبة للدعاوي المتعلقة بعقار يوجد في الخارج.
وبالموازاة مع ذلك وبالنظر لخصوصية بعض القضايا وعلى الرغم من عدم توفر الأجنبي على موطن أو محل إقامة في إقليم المملكة فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم المغربية وذلك عند وجود رابطة ما تتعلق إما بالأطراف أو بالمال.
رابعا-المسطرة أمام المحاكم الابتدائية :
مسايرة للتطور وللشكل الحديث لممارسة الدعوى القضائية تم حذف رفع الدعوى بواسطة تصريح بعد أن دلت التجربة على عدم اللجوء إلى هذه الإمكانية إلا نادرا. وبالموازاة مع ذلك تم حصر الحالات التي يجوز فيها للمدعي تقديم مقال موقع من طرفه شخصيا مع مراعاة طبيعة بعض القضايا وخصوصية الفئات المستهدفة التي تعوزها الإمكانيات المادية، وكذا لتعلق بعضها بالنظام العام حيث اقتضت الحكمة الأخذ بنوع من المرونة في التعامل معها بعدم التشدد في إلزامية تنصيب محام في القضايا التالية:
1. قضايا النفقة و الطلاق و التطليق؛
2. القضايا التي تختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيها ابتدائيا وانتهائيا طبقا للمادة 25؛
3. القضايا المتعلقة بالحالة المدنية؛
4. الحالات التي ينص عليها القانون.
* تفعيل مسطرة التبليغ :
وعيا بأهمية إجراءات التبليغ وتأثيرها على تجهيز القضايا ورغبة في تسريع الإجراءات مع ضمان حقوق الدفاع فقد تبنى المشروع مقتضيات جديدة نذكر منها:
§ النص على إجبارية التبليغ عن طريق المفوضين القضائيين و ذلك بالنسبة للدوائر القضائية التي يوجد بها مفوضون قضائيون.
§ اعتماد وسائل الاتصال الحديثة في التبليغ
§ تمكين أطراف الدعوى من الطيات المتعلقة بالاستدعاء و جميع إجراءات الملف القضائية الأخرى قصد السهر على تبليغها تحت مسؤوليتهم إلى أصحابها بواسطة المفوض القضائي، تحت طائلة التشطيب على الدعوى.
§ تفعيل مسطرة القيم وذلك بتحديد أجل أقصاه شهران من تاريخ توصل للقيم للبحث عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية وبسائر الوسائل الممكنة .
* دعم آليات الصلح والتنازل :
بالنظر لأهمية الصلح باعتباره من آليات التوفيق فقد تم تخويل المحكمة إمكانية إجراء الصلح في أي مرحلة من مراحل الدعوى رغبة من المشرع في الحد من النزاعات وتمكين صاحب الحق من حقه في أقرب وقت بمقتضى حكم غير قابل للطعن.
كما نص المشرع على قبول التنازل عن الدعوى أو موضوع الحق في جميع القضايا وفي أي مرحلة رغبة في تقليص النزاعات والحفاظ على استقرار العلاقات الاجتماعية والاقتصادية.
* ضمان حقوق الدفاع :
ويقصد بهذا المبدأ مساواة الخصوم وحريتهم في اتخاذ أي إجراء أو القيام بأي عمل من شأنه تأييد ادعاءاتهم أو لإظهار الحقيقة . وبمقتضى هذا المبدأ لا يستطيع القاضي أن يفصل في النزاع إلا في حدود ما تم داخل الخصومة بعد التحقق من أن جميع أطراف الخصومة أبدوا دفاعهم أو تمكنوا على الأقل من ذلك.
و بالنظر للإشكاليات المترتبة عن مفهوم الاطلاع فقد حسم المشرع الأمر بالنص صراحة على أحقية الطالب في الحصول على صور من المستندات دون نقلها. ولتوفير الضمانات لوقوع التبليغ سواء تم للشخص نفسه أو لدفاعه أخذا بما سار عليه الاجتهاد القضائي، نص المشروع على تبليغ الحكم أو القرار أو الأمر- بناء على طلب- للشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي أو المختار.
* تبسيط وتسريع المسطرة:
في إطار اعتماد مسطرة شفافة و منصفة وسريعة تروم تحقيق جودة الخدمة القضائية تم تحديد آجال مناسبة و معقولة:
§ تحديد آجال البت :
عمل المشرع على تحديد آجال مضبوطة للبت أو لتجهيز القضايا قصد ضمان عدالة سريعة قادرة على إيصال الحقوق إلى أصحابها في وقت معقول. تحديد أجل إحالة الملف على جهات الطعن، تفاديا لبط ء إجراءات الإحالة، ورغبة في تقليص أمد البت في القضايا تم النص على تحديد أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ الاستئناف، وأسبوعا بالنسبة للقضايا الاستعجالية لتوجه كتابة ضبط المحكمة الابتدائية ملف القضية إلى محكمة الاستئناف.
§ تبسيط المسطرة :
ü توسيع نطاق الحالات التي تكون فيها المسطرة شفوية إلى حالات الزواج والحضانة ،مع استثناء قضايا نزاعات الشغل.
ü الحكم بعدم قبول الدعوى إذا تعذر تبليغ الاستدعاء للمدعي ولم تكن المحكمة تتوفر على العناصر الضرورية للفصل في الدعوى .
ü عدم تجديد الاستدعاء لمن ينتصب للنيابة عن المدعى عليه ولم يقدم مستنتجاته عند عرض القضية في الجلسة،لأن هذا الوضع يفرض عليه تتبع إجراءات القضية ومعرفة مآلها .
كما تم اعتماد مقتضيات من شأنها ضمان تصريف القضايا وجودة العمل القضائي من قبيل:
ü ضم الدعاوى الجارية أمام محكمة واحدة بسبب ارتباطها تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف.
ü عدم جواز النطق بالحكم قبل تحريره كاملا؛
ü تخويل المحكمة المصدرة للحكم تصحيح الأخطاء المادية الواردة في الحكم بغرفة المشورة تلقائيا أو بناء على طلب مع إمكانية استدعاء الخصوم، مع جعل الطعن مرتبط بمدى قابلية الحكم في الدعوى الأصلية قابلا له.
ü تنظيم مختلف الحلول العملية المطروحة التي تعترض توقيع الحكم بشكل يمنع من إعادة القضية إلى الجلسة من أجل المناقشة وإصدار الحكم، وتلافي تأخير توقيع الحكم مع ما يترتب عن ذلك من ضرر أكيد للخصوم.
§ ضبط وضمان فعالية إجراءات التحقيق:
اعتبارا لأهمية إجراءات التحقيق والحاجة المتزايدة إليها لما لها من تأثير على تجهيز القضايا وجودة الأحكام وضمان العدالة فقد روعي ما يلي:
ü ضرورة تحديد القاضي المقرر للعناصر التي يشملها هذا الإجراء تفاديا لاتخاذه إجراءت تحقيق لا جدوى منها.
ü جواز تكليف الطرف الآخر بإيداع المبلغ المرصود لإجراءات التحقيق إذا لم يقم من كلف من الأطراف بإيداع المبلغ المحدد خلال المهلة المبينة في الأمر،
ü ترتيب جزاء البطلان عن عدم استدعاء الخبير الأطراف لحضور إنجاز الخبرة، وتمكين نوابهم أو وكلائهم من الحضور معهم، مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره،في إطار تبسيط المسطرة وتفعيل مسطرة مراقبة عمليات الخبرة ولضمان جدية الدفوع المتعلقة بالخبرة.
ü تنظيم دعوى تحقيق الخطوط والزور الأصلية.
ü إخضاع التحقيق في البصمات بمختلف أنواعها للقواعد المنظمة للتحقيق في الخطوط.
ü إيقاف تنفيذ الحكم في شقه القاضي بحذف أو تمزيق المستند كلا أو بعضا أو تصحيحه أو إعادته إلى أصله داخل أجل الاستئناف أو إعادة النظر أو النقض و كذا أثناء سريان هذه المساطر عدا إذا وقع التصريح بقبول الحكم أو بالتنازل عن استعمال طرق الطعن وذلك، حتى تتمكن المحكمة من البت في موضوع الدعوى بعد البت في الطلب العارض المتعلق بالزور، حتى لا تبقى القضية معلقة .

تابع الجزء الثاني

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3151
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التوجهات والمبادئ الكبرى لمشروع قانون المسطرة المدنية الجديد  Empty الجزء الثاني

مُساهمة  Admin الأحد يونيو 28, 2015 11:13 pm

خامسا: عقلنة وتطوير نظام الاستئناف
عمل المشروع على تلافي المآخذ التي كانت تسجل بخصوص القانون الحالي لكونه يساهم في طول إجراءات التقاضي وتمطيط النزاع وتعقيد الإجراءات وذلك من خلال:
§ توحيد تنظيم اختصاص محاكم الدرجة الثانية المتمثلة في محاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف التجارية ومحاكم الاستئناف الإدارية وتخويلها النظر في استئناف أحكام محاكم الموضوع دون الأوامر الصادرة عن رؤسائها.
§ توحيد تنظيم اختصاص الرؤساء الأولون لمحاكم الدرجة الثانية وتخويلهم حق النظر في استئناف الأوامر الصادرة عن رؤساء محاكم الدرجة الأولى
§ التنصيص على قاعدة تبعية الاستئناف الفرعي للاستئناف الأصلي بترتيب عدم قبول الاستئناف الفرعي عن عدم قبول الاستئناف الأصلي، مع استثناء التنازل من هذا المقتضى.
§ إمكانية تقديم مقال الاستئناف في مواجهة الورثة جميعا بدون تحديد أسمائهم وصفاتهم، غير أن المستأنف لا يمكن أن يواصل استئنافه إلا بعد تبليغه لكل واحد من الورثة أو ممثله القانوني بموطنه.
§ عدم جواز الطعن بالاستئناف في الأحكام التي تقضي في منطوقها في جزء من الطلبات الأصلية وتأمر تمهيديا بإجراء من إجراءات التحقيق أو بإجراء وقتي في الجزء الآخر من الطلبات إلا مع الأحكام الفاصلة في جميع الطلبات الأصلية.
§ وجوب تصدي محكمة الاستئناف في جميع الأحوال للحكم في القضية إذا أبطلت حكما لا يتضمن الفصل في موضوع الدعوى أو ألغته، تصدت ولها أن تتخذ كافة إجراءات التحقيق التي تراها ضرورية. لكون نظام الاستئناف لم يعد حاليا كما كان قديما وسيلة لرقابة أو إصلاح القضاء الصادر من أول درجة، بل أنيط به وظيفة جديدة هي إنهاء النزاع المطروح أمامه بالطعن مرة واحدة وبالنسبة لجميع عناصره.
بحيث لا تبقى بعد ذلك عناصر تستدعي الرجوع مرة ثانية لأول درجة، إما بحجة استنفاذ ولاية هذه الأخيرة، أو بحجة احترام مبدأ التقاضي على درجتين. وفي هذا الاتجاه يندرج أيضا تخويل محكمة الاستئناف في إطار مسطرة الأمر بالأداء صلاحية في البت في جوهر النزاع و اتخاذ كافة الإجراءات التي تراها مناسبة للحسم فيه.
سادسا: تحديد مجال الأوامر المبية على طلب وتمييزها عن مجال القضاء المستعجل سواء من حيث النطاق أم المسطرة أو الآثار
الأوامر المبنية على طلب:
ترتيب أثر سقوط الأمر الصادر بناء على طلب إذا لم يطلب تنفيذه خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره، ولا يمنع هذا السقوط من استصدار أمر جديد .
القضاء المستعجل:
تحديد اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضيا للمستعجلات بالبت في رفع التقييد الاحتياطي المستند إلى أسباب غير جدية أو غير صحيحة والذي ينتج عنه ضرر جسيم غير أنه لا ينفذ الأمر الصادر برفع التقييد الاحتياطي إلا بعد استنفاذه طرق الطعن العادية.
سابعا: نظام التنفيذ المعجل
إن التنفيذ المعجل هو صورة من صور الحماية المؤقتة لصاحب الحق الظاهر، و لضمان التوازن بين مصلحة طرفي الدعوى، وحتى لا يضار المنفذ ضده من هذا التنفيذ خول المشرع للمتضرر حق طلب إيقاف تنفيذ هذا الحكم ولو كان هذا النفاذ مقررا بقوة القانون، وهكذا يمكن للمتضرر من هذا التنفيذ:
ü إيقاف التنفيذ المعجل بقوة القانون من طرف غرفة المشورة إذا وقع إخلال بأحد الشرطين المنصوص عليهما في المادة 183 ، أو إذا كان يخشى وقوع ضرر جسيم من التنفيذ.
ü تقديم طلب إيقاف التنفيذ أمام غرفة المشورة بالمحكمة المصدرة لهذا الحكم، إذا تعلق الأمر بحكم بت في جزء من الطلبات الأصلية .
ثامنا: المساطـر المتعلقة بقضايـا الأسـرة
عمل المشرع على تحقيق الملاءمة والانسجام مع مدونة الأسرة من خلال تطبيق مقتضيات المادة 128 من مدونة الأسرة على الأحكام الصادرة بالإشهاد بالطلاق تماما كما هو الحال بالنسبة للأحكام الصادرة بالتطليق. ولإضفاء المرونة و السرعة على مسطرة الصلح، تم السماح بإجراء محاولة الصلح في غير حالات الطلاق والتطليق والتعدد، بواسطة وكلاء الأطراف أو نوابهم استثناء لأسباب قاهرة عند تعذر حضور الأطراف شخصيا في بعض الحالات.
تاسعا: المسطرة الاجتماعية:
حاول المشرع تحقيق الملاءمة مع مدونة الشغل، مع تبني بعض المقتضيات الجديدة أو توسيع نطاقها من ذلك:
ü سريان مفعول المساعدة القضائية بحكم القانون على جميع إجراءات تبليغ الأحكام القضائية و تنفيذها.
ü عدم جواز اللجوء إلى المحكمة إلا بعد انتهاء مسطرة الصلح التمهيدي المنصوص عليها في المادة 41 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل،
ü شمول الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون رغم كل تعرض أو استئناف في قضايا حوادث الشغل والأمراض المهنية وفي قضايا الضمان الاجتماعي وفي قضايا التكوين من أجل الإدماج والتمرس المهني والتدرج المهني ، وفي قضايا عقود الشغل بشأن الأداءات المترتبة عن تنفيذها.
ü جواز الأمر بالتنفيذ المعجل حسب ظروف كل دعوى في القضايا المتعلقة بالتعويضات الناتجة عن إنهاء عقد الشغل.
عاشرا: التحكيم والوساطة الاتفاقية :
حافظ المشروع على التعديلات الأخيرة التي همت التحكيم والوساطة الاتفاقية مع تعديل لبعض المقتضيات التي تحتاج إلى توضيح وضبط صياغتها من خلال التأكيد على أن المقصود برئيس المحكمة هو رئيس المحكمة المختصة نوعيا حسب موضوع النزاع.
كما تم النص على ترتيب أثر سقوط اتفاق التحكيم على القرار البات القاضي ببطلان الحكم التحكيمي، مع إخضاع التحكيم الدولي غير التجاري لمقتضيات التحكيم التجاري الدولي.
حادي عشر: المجلس الأعلى
بالنظر لأهمية دور المجلس الأعلى في توحيد فهم النصوص القانونية الموضوعية والمسطرية، وبالتالي توحيد الاجتهاد القضائي بشكل يجعل كل المواطنين سواسية أمام القانون، مما يساهم في استقرار المعاملات و المراكز القانونية ، تحقيقا للأمن القانوني و القضائي.
ورغبة في تلافي بعض العيوب و الثغرات التي اعترت بعض النصوص الإجرائية الحالية، ولضمان التوازن بين طرفي الدعوى و تبسيط المسطرة مع كفالة نجاعتها و فعاليتها فقد تم تبني المقتضيات التالية:
ü التنصيص على نيابة رؤساء الغرف عن الرئيس الأول للتخفيف من أعبائه ليتمكن رئيس كل غرفة من القيام بدور توحيد الاجتهاد القضائي للأقسام التابعة للغرفة .
ü اعتبار الطعن بالنقض بمثابة تنازل عن الحق في الطعن بالتعرض.
ü ترتيب إيقاف التنفيذ عن الطعن بالنقض أمام المجلس الأعلى في القضايا المتعلقة بمطالب التحفيظ العقاري حسما لمفهوم التحفيظ العقاري.
ü إمكانية الأمر بإيقاف التنفيذ من طرف المجلس الأعلى بطلب صريح من الطالب وبصفة استثنائية:
ü كليا أو جزئيا لتنفيذ القرارات والأحكام الصادرة عن المحاكم في مواجهة الدولة والمؤسسات العمومية شريطة رصد المبلغ المحكوم به خصيصا للمحكوم له وإيداعه في حساب خاص بصندوق الإيداع والتدبير.
ü تنفيذ المقررات التنظيمية والفردية وقرارات السلطات الإدارية المشار إليها في البند 2 من المادة 425.
ü حق التصدي :رغبة في الحسم النهائي للنزاع و تفاديا للإحالات المتكررة ودون السقوط في سلبيات نظام التصدي مع ما يؤدي إليه من تراكم القضايا و تأثير على دور وطبيعة مهام المجلس الأعلى كمحكمة نقض، فقد تم تخويل المجلس الأعلى عند نقضه حكما أو قرارا كليا أو جزئيا إمكانية التصدي للبت في القضية ، شريطة أن يكون الطعن بالنقض قد وقع للمرة الثانية وأن يتوفر على جميع العناصر الواقعية التي ثبتت لقضاة الموضوع.
اثنى عشر-التنفيذ :
اعتمد المشروع نظاما خاصا للتنفيذ يلائم البيئة المغربية ونظامها القضائي تفادى فيه ما يمكن أن يوجه للنظم التشريعية الأخرى المقارنة من عيب وما يمكن أن يثيره من صعوبات في العمل.
* تذييل الأحكام والعقود الأجنبية بالصيغة التنفيذية :
حدد المشرع بشكل واضح وجلي شروط منح الصيغة التنفيذية للأحكام الأجنبية بحيث أزال الغموض الذي كان يعتري مفهوم صحة الحكم واختصاص المحكمة الأجنبية من خلال التنصيص على مراعاة كون أطراف النزاع قد استدعوا بصفة قانونية ومثلوا تمثيلا صحيحا والتأكد من اختصاص المحكمة الأجنبية التي أصدرت المقرر طبقا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة في قانونها.
و تفاديا لأي تحايل على قواعد الاختصاص ولدفع تناقض الأحكام وتيسير الإجراءات أضاف شرطا آخر تقتضيه القواعد العامة بأن لا يتعارض المقرر الأجنبي مع مقرر سبق صدوره من محاكم المملكة ،و لإضفاء نوع من المرونة على هذه الشروط تم الاكتفاء باشتراط حيازة المقرر لقوة الأمر المقضي به طبقا لقانون المحكمة التي أصدرته، أي أن يكون قابلا للتنفيذ فقط بأي وثيقة تثبت ذلك.
وبالنظر لأهمية دعاوى التذييل و اختصارا لإجراءات التقاضي فقد تم منح الاختصاص للرئيس الأول لمحكمة الدرجة الثانية المختصة نوعيا،مع منحه السلطة التقديرية في تقدير أهمية وضرورة استدعاء الأطراف حسب نوعية القضية ، و كذا جعل الاختصاص المحلي منعقدا لمحكمة مكان التنفيذ، على أن يكون القرار البات في طلب التذييل بالصيغة التنفيذية قابلا للطعن بالنقض، واستثناء القرار القاضي بمنح الصيغة التنفيذية في قضايا انحلال ميثاق الزوجية من القابلية لأي طعن انسجاما مع مقتضيات مدونة الأسرة بهذا الخصوص.
كما تم التأكيد على ضرورة احترام وتطبيق أحكام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية وكذا قواعد المعاملة بالمثل.
* مؤسسة قاضي التنفيذ :
استحدث المشرع مؤسسة قاضي التنفيذ بغرض تحقيق إشراف فعال ومتواصل للقاضي على إجراءات التنفيذ في كل خطوة من خطواته وعلى القائمين به في كل تصرف يتخذ منهم ، كما يهدف إلى جمع شتات المسائل المتعلقة به في ملف واحد في يد قاض واحد قريب من محل التنفيذ يسهل على الخصوم الالتجاء إليه ، ومن أجل ذلك خول المشرع لهذا القاضي اختصاصات وسلطات واسعة في كل ما يتعلق بالتنفيذ فجعله مختصا دون غيره من محكمة الموضوع أو رئيس المحكمة بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ و البت في صعوبات التنفيذ الوقتية دون الموضوعية ،فتجتمع لديه كل سلطات القضاء في هذا الصدد ، وذلك من قبل تيسير الإجراءات ومنعا لتناقض الأحكام ،وبذلك يفرد لكل منازعة ملف خاص تودع به جميع الطلبات المتعلقة به، مع منح قسم التنفيذ تحت رئاسة قاضي التنفيذ سلطة ايجابية فعالة في إدارة التنفيذ ومراقبته.
ولقد نظم المشروع إجراءات التنفيذ الجبري عموما بما يضمن تيسير الإجراءات و سرعتها وعدالتها ، مستحضرا التوازن بين حقوق الدائن والمدين وفقا للاعتبارات التالية:
ü التعجيل بإعطاء الدائن حقه وتيسير سبل استيفائه بإجراءات بسيطة سريعة قليلة الكلفة حماية المدين من تعسف الدائن.
ü حماية حقوق من قد تمسهم إجراءات التنفيذ من الغير.
* اختصاصات قاضي التنفيذ :
ü يعين رئيس محكمة الدرجة الأولى، باقتراح من الجمعية العمومية، قاضيا من بين قضاة هذه المحكمة للقيام بمهام قاضي التنفيذ.
ü يختص قاضي التنفيذ، دون غيره، بإصدار الأوامر المتعلقة بالتنفيذ، كما يتولى الإشراف على سائر إجراءات التنفيذ.
ü يختص كذلك بالبت في صعوبات التنفيذ الوقتية الناشئة عن إجراءات التنفيذ، وفي منح الأجل الاسترحامي الذي لا يعطى إلا استثناء ولظروف خاصة، على أن لا يتعدى شهرين.
ü يكون الاختصاص المكاني لقاضي التنفيذ بالمحكمة المصدرة للحكم، أو التي يوجد بها المنفذ ضده، أو التي توجد بها أمواله.
ü تمكين صاحب المصلحة من عرض الأمر عـلى قاضي التنفيذ في حالة امتناع العون عن القيام بأي إجراء من إجراءات التنفيذ .
ü وجوب اتخاذ جميع التدابير التي تتطلبها إجراءات التنفيذ بطلب مساعدة النيابة العامة والقوة العمومية والسلطة المحلية لتقديم المساعدة اللازمة من أجل إجراء التنفيذ وحماية عون التنفيذ حالة وقوع أي مقاومة أو تعد .
ü تكيلف قاضي التنفيذ لمن له المصلحة باستصدار مقرر تفسيري من الجهة المختصة إذا تبين غموض في منطوق السند الذي يجري تنفيذه ، لكن ذلك لا يمنع ذلك من تنفيذ الأجزاء الواضحة من منطوق السند التنفيذي.
ü تستأنف أوامر قاضي التنفيذ الصادرة في صعوبات التنفيذ الوقتية، أمام الرئيس الأول لمحكمة الدرجة الثانية داخل أجل عشرة أيام من تاريخ صدورها، ويكون للاستئناف داخل الأجل أثر موقف للتنفيذ.
ü عدم قبول أوامر قاضي التنفيذ التي تعد من قبيل أعمال إدارة القضاء أو الأوامر التي تبت في الأجل الاسترحامي أي طعن.
ü إمكانية كل ذي مصلحة التظلم من هذه الأعمال وكذا من هذه الأوامر لدى قاضي التنفيذ الذي يجوز له العدول عنها أو تعديلها.
* السند التنفيذي:
لما كان السند التنفيذي الأساس الذي تقوم عليه كافة إجراءات التنفيذ، فقد عمل المشرع على تحديد ماهيته وشروطه وتوسيع نطاقه، وهكذا حدد المشرع السندات التنفيذية في الأحكام والقرارات والأوامر القضائية القابلة للتنفيذ، ومحاضر الصلح التي صادقت عليها المحاكم والمحررات الرسمية وسائر المحررات الأخرى التي يعتبرها القانون سندا قابلا للتنفيذ.كما نص على عدم جواز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي يتضمن حقا محقق الوجود وحال الأداء ومعين المقدار.
* تحديد الأشياء غير القابلة للحجز :
لتطهير الحجز من مساوئه، وبغرض توفير حماية حقيقية لبعض الوضعيات الجديرة بالحماية في إطار مقاربة اجتماعية ، وتجريد الحجز من طابعه العقابي فقد تم توسيع دائرة الأشياء غير القابلة للحجز لتشمل ما يلي:
ü الأدوات والالآت اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة.
ü الحقوق اللصيقة بشخص المدين .
ü الأوسمة والرسائل والأوراق الشخصية وما هو ضروري للقيام بالواجبات الدينية.
* اعتماد التسوية الودية للديون
تهدف مسطرة التسوية الودية للديون إلى تمكين قاضي التنفيذ من التدخل بشكل فعال في مسطرة التنفيذ، باعتباره موفقا أو مصالحا بحيث إذا لم يوف المنفذ ضده خلال الأجل المحدد ،ولكنه عرض أسلوبا للوفاء يتوافق مع ظروفه المالية ،عرض القاضي الأمر على طالب التنفيذ ،فإذا وافق هذا الأخير اعتمد القاضي هذه التسوية، وإلا اتخذ ما يراه مناسبا مع مراعاة حق طالب التنفيذ و وضعية المنفذ ضده حاضرا و مستقبلا.
* تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام :
اعتبارا لبعض مظاهر تعثر عمليات التنفيذ في مواجهة الأشخاص العامة و التي تمس بمصداقية الأحكام القضائية وثقة المتقاضين في الجهاز القضائي، إذ باختلال هذه الثقة تختل ثقة المتقاضين في الدولة و يتبدد شعورهم بهيبة القضاء، و رغبة في تجاوز مختلف المشاكل والصعوبات التي يطرحها التنفيذ ، فقد تم تبني مقتضيات جديدة تروم في مجملها تفعيل مسطرة التنفيذ من خلال:
ü اعتبار السند التنفيذي بمثابة أمر بحوالة تصرف للمحكوم له من طرف المحاسب العمومي المختص بمجرد الطلب في حالة عدم الاستجابة للإعذار وعدم توفير الاعتمادات المالية.
ü إمكانية فرض قاضي التنفيذ لغرامة تهديدية في مواجهة شخص القانون العام المنفذ ضده أو المسؤول عن التنفيذ أو ضدهما معا.
ü اعتبار المسيرين الإداريين للمرافق العمومية المعنية – كل في حدود اختصاصه- مسؤولين عن التنفيذ حسب القوانين والأنظمة الجاري بها العمل تحت طائلة المسؤولية التأديبية والمدنية والجنائية.
ü جواز الحجز التنفيذي على الأموال والمنقولات والعقارات الخاصة لأشخاص القانون العام خلافا للمقتضيات التشريعية المنصوص عليها في هذا الشأن ما لم ينتج عنه عرقلة للسير العادي للمرفق العمومي في حالة إذا لم تسفر إجراءات التنفيذ عن أي نتيجة.
* تنظيم الحجز التنفيذي :
عمل المشروع على ضبط مسطرة الحجوز التنفيذية والتدخل فيها، كما عمد إلى استحداث وتنظيم بعض الحجوزات لأول مرة كتلك المتعلقة بالقيم المنقولة و الأصل التجاري و أنواع خاصة من الأموال المنقولة، بهدف التعجيل بإعطاء الدائن حقه وتيسير سبل استيفائه وفق إجراءات بسيطة، سريعة، وقليلة الكلفة، مع حماية المدين من تعسف الدائن و كذا حماية حقوق من قد تمسهم إجراءات التنفيذ من الغير.
ثلاثة عشر: مقتضيات عامة
بالنظر لأهمية القواعد العامة باعتبارها بمثابة المبادئ الموجهة و الناظمة للإجراءات القضائية عموما فقد تم التأكيد على تطبيق أحكام هذا القانون على كافة الإجراءات التي لم يرد بشأنها نص خاص، مع تطبيق أحكام الاتفاقيات الدولية المصادق عليها بالأسبقية على هذا القانون كلما كانت متعارضة معه.
وبالنظر لأهمية بيان حدود مجال قاعدة تطبيق القانون من حيث الزمان، نص المشروع على سريان أحكام هذا القانون على الدعاوي الجارية وعلى الإجراءات التي لم تتم قبل تاريخ العمل بها، واستثنى من ذلك:
1- القانون المعدل للاختصاص متى كان تاريخ العمل به بعد صيرورة القضية جاهزة للحكم .
2- القانون المعدل للآجال متى كان الأجل قد بدأ قبل تاريخ العمل به.
3- القانون المنظم لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل به متى كان هذا القانون ملغيا أو منشئا لطريق من تلك الطرق.
كما تم النص على أن كل إجراء تم صحيحا في ظل القانون المعمول به يبقى صحيحا ما لم ينص على غير ذلك.
ولم يشأ المشرع استقصاء كل الحالات التي تستحق البطلان وإيرادها على سبيل الحصر إذ قد لا يسلم من الإفراط أو التفريط ، كما أنه لم يشأ أن يعلق الحكم بالبطلان على حصول الضرر و أن يأخذ بهذا النظر في كل الأحوال ، فاستهدى في الأخير بالحل الوسط المأخوذ عن التشريع الايطالي ومقتضاه لا يجوز الحكم ببطلان الإجراء لعيب شكلي إلا إذا نص عليه القانون، ولكن يمكن الحكم به إذا تخلفت فيه إحدى الشكليات الإلزامية الجوهرية لبلوغ الغاية ، ولا يمكن الحكم بالبطلان مطلقا إذا كان العمل قد حقق غايته.

مقتطف من موقع /newmohamedamine.blogspot.com/

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3151
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى