منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بيني و بينك ســـجـــر الـــبـــن
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالخميس يناير 13, 2022 4:21 pm من طرف Admin

» موسيقى بتردد 741 هرتز للتخلص من الأمراض والتشافي وتنظيف طاقة الجسم من السموم
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالجمعة ديسمبر 31, 2021 4:39 pm من طرف Admin

» QCM صندوق التكافل العائلي شروط و مساطر الإستفادة
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:35 pm من طرف Admin

»  QCM وحدة التبليغ و التحصيل
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:25 pm من طرف Admin

» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:24 am من طرف Admin

» QCM متنوع_4_
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:23 am من طرف Admin

» QCM متنوع_3_
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:22 am من طرف Admin

» QCM متنوع_2_
فلسفة فيورباخ في أصل الدين Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:21 am من طرف Admin

يناير 2022
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

فلسفة فيورباخ في أصل الدين

اذهب الى الأسفل

فلسفة فيورباخ في أصل الدين Empty فلسفة فيورباخ في أصل الدين

مُساهمة  Admin الخميس يوليو 09, 2015 3:08 pm

الجزء الأول_الله هو الطبيعة_
إن شعور الإنسان بالتبعية، هو أصل الدين.
وما تبعيته إلا تبعية للطبيعة، و لذلك فإن ارتباط الإنسان بالطبيعة هو أصل جميع الأديان.
أدرك الإنسان إنه لا يمكن أن يعيش بمفرده، بل وجوده يكون معتمدا على كائن آخر مختلف عنه (أي كائن، و ستتضح هذه النقطة في السطور القادمة)
النور ضروري للعين
الهواء ضروري للرئتين
الطعام ضروري للمعدة
والإنسان كائن لا يوجد بلا نور ولا طعام ولا هواء ولا ماء ولا أرض، أي بإختصار هو كائن يعتمد على الطبيعة، و هذا الإعتماد يشترك فيه الإنسان و الحيوان.
ولكن عندما يرفع الإنسان هذا الإعتماد إلى وعيه و تفكيره و تخيله، ويعترف بهذا الإعتماد، فهو حينها يحوله إلى دين.
فعلى سبيل المثال، الحيوانات كانت ضرورية للإنسان البدائي، ولا يمكنه الإستغناء عنها، كالكلب مثلا، فرأى الفرس في الكلب كائن مقدس، وهم في احتياج له فعبدوه.
في المكسيك كانوا يعبدون إله الملح، نظرا لفائدة الملح الصخري طبيا و اقتصاديا، و جمال الشكل و البريق، و التركيب البللوري، و التناسق.
السؤال الآن: أين هو إله الملح الذي يحتوي الملح على سلطته ووجوده و صفاته و نتائجه؟
في الحقيقة إن إله الملح ليس سوى الملح ذاته الذي يبدو للإنسان بسبب صفاته و نتائجة كشيء مقدس.
وحيث أن إله الملح ليس إلا إنطباع أو تعبير عن قدسية الملح، فنفس الأمر بالنسبة لإله العالم أو الطبيعة عموما، فهو انطباع و تعبير عن قدسية الطبيعة.
يتصور الإلوهيون أن الله كائن خارق للطبيعة و مختلف عنها. وانه موجود بشكل مطلق خارج عقل الإنسان دون أن يفرق في هذه المسألة وجود الإنسان من عدم وجوده، تأمله أو لم يتأمله، رغب في وجود الله أم لم يرغب.
هذا التصور لا يعكس سوى شعور الإنسان تجاه الطبيعة التي لا يعتمد وجودها على وجود الإنسان.
الله لا يحده معبد، وهي نفس فكر الفرس و الألمان القدماء الذين عبدوا الطبيعه، فلم يبنوا لها معابد ، بل كانوا يشعرون تحت قبة السماء التي لا حد لها.
قوانين الله ثابته، وهو لا يتغير، ولا يوجد عنده محاباه
وهي الطبيعة أيضاً، قوانينها الفيزيائية واضحة، ولا يوجد عندها محاباه ولا تردد.
فلنتخيل كل عناصر الطبيعة، و نغمض أعيننا عنها، نتناسى أشكالها، و وجودها (جوهرها المادي)، و نفكر في صفاتها، سينتج لنا كائن بمجموعة من الصفات مثل: اللامحدودية و القوة و الوحدة و الضرورة و الخلود (وتلك هي صفات الله أيضاً)
وهذا الكائن ليس إلا الجوهر المجرد للطبيعة أو الطبيعة المجردة في الفكر. (الجوهر التخيلي)
ولذلك فإن إشتقاق الطبيعة من الله، ليس إلا إشتقاق الجوهر المادي للطبيعة من جوهرها التخيلي الموجود في تفكيرنا

الجزء الثاني_كيف ظهرنا في الوجود؟؟_
الأرض لم تكن دائما بهذا الشكل الحالي، و لكنها مرت بسلسلة طويلة جدا من التطورات و الثورات حتى تصل إلى هذا الشكل.
وفي تلك المراحل كان هناك أجناس من النباتات و الحيوانات، لم يعد لها وجود الآن.
لماذا إختفت تلك الأجناس؟
لأن ظروف و شروط وجودها لم تعد موجودة.
فإن كانت نهاية أي حياة تتوافق مع نهاية ظروفها، فالبداية كذلك أيضاً.
فعلى سبيل المثال لكي تقوم بذراعة نبات معين، فيجب أن تهيؤ له الظروف الملائمة حتى يخرج للنور، و في عدم وجود تلك الظروف، لن ينبت من البذور أي شيء.
ولذلك فلا يجب أن نعتقد أن أصل الحياة العضوية هو عمل معزول، أي عمل يأتي بعد نشأة ظروف الحياة، و لكنة العمل الذي يتم في لحظة تهيئة الظروف وهي التقاء الماء و الهواء و درجة الحرارة و الأرض، التي تحتوي على اكسجين و هيدروجين و كربون و نيتروجين، وهي العناصر الأساسية للحياة العضوية.
فإن كانت الطبيعة على مر السنوات، قد أخذت تتطور و تهذب من نفسها بهذا الشكل لتصل إلى هذه النتيجة، فإنها تستطيع أن تنتج الإنسان بفضل قوتها الذاتية. تلك التي قلنا عنها الله.
قوى الطبيعة محدودة، و ليست مثل قوى الله عند المؤمنين، فإن الطبيعة لا يمكنها أن تفعل أي شيء في أي وقت، و لكن كل شيء فيها يعتمد على الظروف، و عليه فإن كانت الطبيعة الآن لا تنتج أجساد عضوية، فإن هذا ليس دليلا على إنها لم تستطع أن تقوم بذلك في العصور القديمة.
فقديما كان زمن ثورات الأرض، و تقلباتها، فهل كان يصعب عليها إنتاج أجساد عضوية؟؟
فمثلا الإنسان في حالات إنفعاله الشديد أو إبتهاجه، يفعل ما لا يمكنه فعله في الأوقات العادية.
والنباتات تنمو من البذور فقط إن توفرت لها ظروف معينة، و ليس في أي وقت
فلماذا نحرم الطبيعة من هذه الخاصية؟ ففي العصور الجيولوجية القديمة كانت الأرض في حالة ثورة، و كل قواها و عناصرها في حالة هياج عالية جدا و توتر و تقلّب، فلماذا يصعب عليها في تلك الأوقات أن تنتج أجسادا عضوية؟
عدم إنتاج أجساد طبيعية حاليا من الطبيعة، لا ينفي عنها قدرتها في الماضي على هذه الفعلة.

الجزء الثالث_أجوبة المؤمن عن أصل الحياة_
يقول المؤمن أن أصل الحياة غير قابل للتفسير ولا الإدراك.
حسنا، دعنا نوافقه على هذا الرأي مؤقتاً
وعليه فنحن نسأله: هل عدم الفهم هذا هو مبرر نستمد منه نتائج خرافية؟
نستطيع أن نقول: إننا لا نستطيع أن نفسر أصل الحياة بحسب الظواهر و الأسباب الطبيعية المعروفة لنا الآن.
ولكن لا يمكننا أن نقول إننا لن نستطيع الإكتشاف أبداً.
وعدم الفهم هذا لا يعطينا الحق أن نفسر بما يصعب تفسيره، بإفتراض كائنات متخيلة.
فهو تفسير لا يفسر شيء، لإن هذا التفسير يحتوي على اسباب لا يمكن تفسيرها.
فهل تعلم أيها المؤمن ما أنت فاعله؟
إنك تشخص و و تمثل و تؤله جهلنا بالأسباب المادية الطبيعية في هيئة كائن يحطم هذا الجهل.
الإله = جهلي
أنظر للوضع: كائن غير مادي، و روحي، و ليس من الطبيعة، بل هو فيما وراء العالم المادي، و نحاول أن نرجع إليه كل الحياة.
عند التدقيق في هذا الوضع تجد إنه يعكس الغياب العقلي للأسباب المادية و الطبيعية و الكونية.
غياب العقل، يجعلنا نفترض أن كل ما نجهله هو أعظم شيء
إخترنا كل ما لا نعرف عنه شيء، و جعلناه يجتمع في كائن واحد وهو الإله.
فبدلا من أن نتحلى بالأمانة و نقول نحن لا نعرف لأنه ليس عندنا حاليا المعطيات و الأدلة و البراهين على إعطاء إجابة عن أصل الحياة،، بدأنا في أن نسد هذه الفراغات في المعرفة ببعض التخيلات الوهمية لكائنات مطلقة كاملة (أي هي الإله)

الجزء الرابع_تقدم الغرب وتخلف الشرق_
لماذا لا يحظي الشرق بحياة متقدمة كتلك التي يحظي بها الغرب؟
لأنه في الشرق لا تختفي الطبيعة وراء الإنسان، ولا يختفي بريق النجوم و الأحجار الكريمة خلف بريق العيون، ولا يختفي الضوء المنبعث من البرق خلف ضوء خيال الإنسان، ولا يشغله مسار أحداث الحياة اليومية عن مسار الشمس...
حقا يخضع الإنسان الشرقي و يركع على قدميه في التراب أمام العظمة الملكية، و القوة السياسية، ولكن هذه العظمة التي يخضع لها ليست إلا انعكاسا للشمس و القمر.
فالملك موضع اعجابه لا ينبعث من عوامل أرضية ولا بشرية، بل من عوامل سماوية.
بحيث يختفي الإنسان بجانب الله.
في حين يثبت الغربي تقدمه بلا حرج بأن يضع نفسه في المقدمة، في أرض تخلو من الآلهة.
عندما تصعد الآلهة إلى السماء و تستحيل من كائنات محسوسة إلى كائنات خيالية، هناك فقط يتوفر للإنسان المكان لكي يثبت ذاته و يتقدم.
وقال هيرودوت عن الإنسان الشرقي إنه يقلل من قيمة نفسه حتى يصل إلى مستوى الحيوان لكي يثبت ولاءه الديني و تواضعه أمام الإله أو الطبيعة.
أما في الغرب فيرتفع الإنسان بدافع وعيه و كرامته و قدرته إلى مرتبة الآلهة.
فعلاقة الرجل الشرقي بالرجل الغربي، كعلاقة المزارع بساكن المدينة.
ففي حين يعتمد المزارع على الطبيعة، يعتمد ساكن المدينة على الإنسان، و في حين يعتمد المزارع على التغيرات الطبيعية، يعتمد ساكن المدينة على الدولة و الإقتصاد.
ترتبط حياة المزارع بالأجرام السماوية، بينما ترتبط حياة ساكن المدينة بالتحديث و الرأي العام.
وهناك قصة كتبها الكاتب الكوميدي الإغريقي أثناسيوس، وهي عبارة عن محاورة انكسندر و المصريين، يقول فيها:
أنا لا أناسب مجتمعكم، فعاداتنا و قوانيننا لا تتفق، فأنتم تعبدون العجل الذي أضحه به للآلهة، وثعبان السمك يمثل لكم آلهة عظيمة بينما هو مصدر إشمئزاز لي، وأنتم تبتعدون عن أكل لحم الخنزير، بينما أنا أستمتع به، وتكنون الإحترام للكلب، في حين أقوم أنا بضربه إذا خطف مني فتات الطعام، وتقوم ثائرتكم إذا حدث شيء لقط، بينما أفرح أنا بما حدث، بل و أقوم بسلخ جلده عنه، و أنتم تولون الفأر مزيد من الإهتمام في حين لا أعجب أنا به.
هذا الحديث يمثل الفرق بين صاحب الدين الطبيعي، و بين من لا يعبأ بالدين الطبيعي.
فالطبيعة في الشرق موضع عبادة، في حين أنها في الغرب مصدر سعادة ومتعة للإنسان.
الطبيعة في الشرق هي الغاية، أما في الغرب فهي وسيلة
الطبيعة في الشرق تعلو على الإنسان، في حين إنه في الغرب يخضعها له.
لذلك في الشرق يكون الإنسان بعيدا عن نفسه، لا يمكنه أن يتحكم في قدره، على عكس الإنسان في الغرب فهو متعقل وواع بنفسه و هي محور ارتكاز تفكيره

مقتطف من موقع //bodhisattva

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3151
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فلسفة فيورباخ في أصل الدين Empty ...

مُساهمة  Admin الخميس يوليو 09, 2015 3:30 pm

الجزء الخامس_الإحتياج و الحب و الخوف_
إن التحولية في الظواهر الطبيعية، تجعل الإنسان يشعر بإعتماده و إحتياجه لها..
وهذا هو ما يجعل الطبيعة تظهر للإنسان على إنها كائن بشري متعسف، وهذا يجعله يعبدها دينيا.
وللتوضيح نقول: إن كانت الشمس في السماء طوال اليوم، فما كان الإنسان ليشعر بإحتياجه لها، ولا بعاطفة دينية نحوها...ولكن لأنها تختفي ليلا عن الإنسان و تصيبه بأهوال الليل، فعندما تعود للظهور أمامه في اليوم التالي، كان يشعر بالإمتنان الشديد، و يسجد أمامها.
والبذور، إن كانت طوال السنة ممكن زراعتها، فما كان الإنسان ليشعر بإحتياجه للأرض و الطبيعة و إعتماده الظرفي عليها
ولكن لأن هناك موسم زراعة، و موسم للحصاد، فيبدو الأمر كما لو كانت الأرض تفتح رحمها ببعض العطايا، ثم تعود فتغلقه مرة أخرى، فتبدو تلك الثمار كما لو كانت عطية من الأرض و تجبر الغنسان على أن يكون ممتنا لها.
تلك التغيرات و غيرها من تغيرات كتوقف سقوط الامطار مثلا و الزلازل و البراكين و و و
تجعل الإنسان غير متيقن مما سيحدث له غدا، أو بعد شهر أو سنة
وعليه فإنه لا يمكن أن يعتمد على عطايا الطبيعة كما لو كانت رد فعل ميكانيكي
ولذلك فهو يبقى متواضعا، مستمرا في علاقته مع الطبيعة

الجزء السادس_شعور الخطية، و طلب المغفرة_
سبق و شرحنا أن الإنسان البدائي ، كان يُشخص الطبيعة
وشعوره بالإعتماد عليها، مع تخيلها ككائن شخصي يتصرف بطريقة تعسفية أحيانا، هو الدافع للتضحية.
عندما ينظر الإنسان إلى الطبيعة و يعتبرها كائن، و شخص، فهو في الحقيقة ينظر داخلة، و يعكس ما بداخله من شعور على الطبيعة
فتكون خيرات الطبيعة التي تخرجها، هي الخير الموجود داخل الإنسان
وتكون المُخرجات المؤلمة من الطبيعة كالجوع و المرض و الألم، ماهي إلا المشاعر السيئة الموجودة في الإنسان أيضاً
ومن الأمثلة التاريخية على تشخيص الطبيعة:
إعتقد الباتجونيون أن النجوم هي الهنود الأوائل، و إعتقد أهل جرين لاند أن النجوم و الشمس و القمر هم أسلافهم
واعتقد المكسيكيون القدماء أن الاجرام السماوية التي عبدوها ماهي إلا إناسا عاشوا قبلهم بأزمنة كثيرة.
ونتج من هذا إنه إعتقد أن الطبيعة هي كائن حساس و أناني، ويعاني و يتأفف إذا ما أُخذ منه شيئا يخصه
وكان يظهر للإنسان أن إستغلال الطبيعة هو تعدي على حقها، و من أجل أن يريح ضميره من هذا الإعتداء التخيلي، و لكي يظهر أن سرقته لا تعبر إلا عن حاجته و ليس عجرفته، فقد كان يقلل من متعته (بعد تلبية حاجته) بأن يعيد جزء من المسلوب إلى الطبيعة نفسها.
أمثلة:
كان الإغريق يعتقدون أنه إذا قُطعت شجرة، فإن روحها تنوح و تستغيث حتى يتم الثأر لها.
ولذلك كان الروماني إذا قطع شجرة، ضحى بخنزير لإسترضاء البستان.
وكان البعض الآخر إذا قتلوا دباَ، علقوا جلده على شجره و أعطوه كل الاحترام و التوقير، و يعتذرون للدب على قتلهم إياه، معتقدين إنهم بذلك يتحاشون الغضب الذي ستسقطه عليهم روح الدب
والبعض كانوا يسألون السهول و الوديان الإذن قبل أن يعبروها
وغيرهم يستأذنون من المياه قبل أن يشربوا منها، أو من الأرض قبل أن يطأوا عليها، لعلمهم بأن هذا الفعل سيقتل كائنات حية كثيرة، و هو إيذاء للطبيعة، فيسترضونها.
وتلك التضحية تقدم جوهر الدين، و مصدرها هو الشعور بالإعتماد و الخوف و الشك و عدم اليقين من النجاح، و القلق من أحداث المستقبل.
وتأنيب الضمير بسبب إرتكاب الأخطاء.
كعبيد للطبيعة، فنحن نرى القصة من منظور التضحية للطبيعة لإسترضائها
وكأسياد للطبيعة، نرى أن تلك التضحية ماهي إلا طريق لنحطم شعورنا بالإعتماد على الطبيعة، و الإتجاه للإستقلال الذاتي
تلك التضحية التي نراها اليوم في الدين، وهي شعور الإنسان بإعتماده على الإله، و عندما يخطيء، فإنه يخطيء في حق الإله
وعليه لتحطيم هذا الشعور بالذنب أو الخوف من العقوبه، فيبدأ في إسترضاء هذا الإله بكافة الأشكال

الجزء السابع_الإرادة و المقدرة_
هناك تناقض بين الإرادة و و المقدرة، بين الرغبة و الإشباع، بين النية و النجاح، بين التخيل و الواقع، بين الفكر و الوجود.
رغبات الإنسان لا محدودة، فهو في رغباته إله قدير، و لكن في التنفيذ محدود، كائن ضعيف يعتمد على ما حولة من كائنات أخرى و طبيعة و غيرها
فيميل الدين إلى تحطيم هذا التناقض، فيشعر الإنسان أن ما يرغب فيه ليس مستحيلا، فبالرغم من قدرات الإنسان المحدودة، يوجد ذلك الكائن غير المحدود في قدراته الذي يمكنه تنفيذ هذه الرغبات.
فالموضوع الأساسي للدين هو أغراض الإنسان، بحيث يريد الإنسان أن يتخطى حدود التخبط النهائي و العجز و المصادفات.
وكل ما كان الإنسان يعتمد عليه، قدم له العبادة (كائنات من الطبيعة)
في وقت الجفاف، يتمنى الإنسان سقوط المطر، و في وقت الفيضان و السيول، يتمنى الإنسان ظهور أشعة الشمس، كل تلك الأماني لا سبيل للإنسان لتحقيقها. فيتجه إلى إقامة شعائر عبادته لتحقيق ما تمناه و عجز عن فعله.
ولذلك فإن الآلهة هي تجسُد لجوهر رغبات الإنسان.
فتجد المؤمن يرتبط بآلهته في وقت المحن أكثر من أي وقت آخر، حتى تتحقق أمنيته أو رغبته التي لا يقو على تحقيقها.

مقتطف من موقع bodhisattva

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3151
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى