منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 9:24 am من طرف Admin

» QCM متنوع_4_
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 9:23 am من طرف Admin

» QCM متنوع_3_
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 9:22 am من طرف Admin

» QCM متنوع_2_
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 9:21 am من طرف Admin

» QCM متنوع_1_
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 9:18 am من طرف Admin

» QCM التنظيم القضائي
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 9:14 am من طرف Admin

» QCM قضاء القرب
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyأمس في 9:12 am من طرف Admin

» بيان حقيقة حول علاقة المودة المتبادلة بين الشعبين المغربي و الجزائري
قـــضـــاء الـــقـــرب Emptyالسبت نوفمبر 20, 2021 12:27 pm من طرف Admin

ديسمبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

قـــضـــاء الـــقـــرب

اذهب الى الأسفل

قـــضـــاء الـــقـــرب Empty قـــضـــاء الـــقـــرب

مُساهمة  Admin الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:35 pm

مــقدمـــة :
عرف المغرب في السنوات الأخيرة مجموعة من المستجدات التشريعية التي طالت التنظيم القضائي خصوصا بعد صدور دستور 2011، ولعل أبرز هذه المستجدات تلك التي تم في إطارها إلغاء محاكم الجماعات والمقاطعات وتعويضها بقضاء القرب، وذلك بموجب القانون 42.10، وقد جاء هذا القانون لتحقيق مجموعة من الأهداف التي يرومها الإصلاح الشمولي لقطاع العدل بالمغرب والتي من بينها امتصاص عدد من الإشكاليات التي تعيشها المحاكم بسبب التراكم الكمي للملفات الناجم عن بطء الإجراءات؛ وذلك بمنح أقسام قضاء القرب النظر في القضايا البسيطة التي لا تحتاج إلى كل الإجراءات والمساطر التي ينص عليها المشرع بالنسبة للقضايا الأخرى من جهة، وتقريب القضاء من المتقاضين من جهة أخرى.
إذن، لقد عوض قضاء القرب محاكم الجماعات والمقاطعات التي رافقت التنظيم القضائي المغربي منذ إصلاح 1974. إن هذا النوع من القضاء ترجع أصوله إلى أوائل سنوات الحماية، حيث أحدث التنظيم القضائي آنذاك ما يسمى "بمحاكم الباشاوات والقواد"، وما لبثت هذه التسمية أن تغيرت إلى "محاكم الحكام المفوضين" في أربعينات القرن الماضي.وبعد صدور قانون المغربة والتوحيد والتعريب سنة 1965، أصبحت التسمية "محاكم السدد" ثم محاكم الجماعات والمقاطعات سنة 1974.
إن هذا التطور التاريخي حمل معه العديد من الترسبات غير الصحية في المجال القضائي وأرخى بظلاله على هذا النوع من القضاء، مما جعل المشرع في كل مرة يقوم بإدخال تعديلات عليه. فهل استطاع المشرع المغربي هذه المرة تجاوز كل السلبيات والإشكاليات؟ أم أنه تشريعيا وعمليا لازالت هناك ثغرات وصعوبات؟ وهل كان المشرع موفقا في تنظيم هذا النوع من القضاء وتحديد اختصاصه؟ هذا ما سنحاول التطرق إليه في هذا العرض، مخصصين مبحثه الأول لقسم قضاء القرب تنظيما ومسطرة، على أن نتطرق في المبحث الثاني لأهم الاختصاصات التي أوكلت إليه والإشكالات التي لا تزال مطروحة.
المبحث الأول : تنظيم قسم قضاء القرب ومسطرته
سنقوم بدراسة تنظيم أقسام قضاء القرب من خلال مطلب أول، على أن نخصص المطلب الثاني لخصوصيات المسطرة أمام أقسام قضاء القرب.
المطلب الأول: تنظيم قسم قضاء القرب
تتألف أقسام قضاء القرب حسب المادة الثانية من القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته من قاض أو أكثر وأعوان لكتابة الضبط أو الكتابة.
الفقرة الأولى : قضاة أقسام قضاء القرب
ينتمي قضاة أقسام قضاء القرب إلى السلك القضائي، الذي يتألف من قضاة الأحكام، وقضاة النيابة العامة بمحكمة النقض ومحاكم الموضوع إلى جانب القضاة الذين يمارسون مهامهم بالإدارة المركزية بوزارة العدل.
ويعين هؤلاء القضاة- سواء كانوا قضاة بالمحاكم الابتدائية أو بمراكز القضاة المقيمين- من بين الملحقين القضائيين الذين اجتازوا مباراة نهاية التدريب بنجاح، والمستوفين للشروط التي يستلزمها القانون المنظم للقضاء.
ولا يكفي أن يكون القاضي المعين ملحقا قضائيا أو أستاذا جامعيا أو محاميا أو موظفا، بل لابد أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط أن يكون ذا جنسية مغربية وأن يكون متمتعا بحقوقه الوطنية وذا مروؤة وسلوك حسن وأن يكون بالغا من العمر إحدى وعشرين سنة كاملة، وأن يكون حاصلا على الشهادة العلمية التي يشترطها الفصل الخامس من النظام الأساسي لرجال القضاء، وبعد نجاح المرشح في مباراة الملحقين القضائيين يعين ملحقا قضائيا بقرار لوزير العدل، ويقضي الملحق القضائي بصفته هاته تدريبا لمدة سنتين، هذا على خلاف القانون المنظم لمحاكم الجماعات والمقاطعات الملغاة التي كان يبث في القضايا المعروضة أمامها حكاما منتخبين لا ينتمون إلى الهيئة القضائية أغلبهم غير مؤهلين مهنيا ولا يتوفرون على الكفاءة القانونية والعلمية للبث في المنازعات لعدة أسباب منها عدم إخضاعهم لتكوين أو تدريب قبل ممارستهم لمهامهم، مما انعكس سلبا على حقوق الأفراد وإن كان المبلغ الذي يبث فيه حاكم الجماعة والمقاطعة زهيدا.
الفقرة الثانية: أعوان كتابة الضبط
تعتبر كتابة الضبط في كل محكمة بمثابة الممر الرئيسي الذي تعبر منه كل دعوى من بدايتها إلى نهايتها، بل وتظل منشغلة بها إلى حين تنفيذها.
وعند ملاحظتنا لدور هذه المصلحة المهمة فيما يتعلق بأقسام قضاء القرب نجد أنها تقوم بدور مهم جدا في توجيه المتقاضين، ذلك أن أعوان كتابة الضبط يوجهون المتقاضين إلى هذا النوع من القضاء إذا توافرت الشروط الشكلية والموضوعية، ذلك أن معظم المتقاضين يجهلون بوجود هذا النوع من القضاء خصوصا وأن مسطرته شفوية ويستغنون عن توكيل محام للدفاع عنهم.
وكغيرها من الدعاوى، فالدعاوى المقدمة إلى قسم قضاء القرب يحرر بشأنها محضر من طرف كاتب الضبط عند تقديم المدعي بتصريح شفوي طبقا للمادة 11 من القانون المنظم لأقسام قضاء القرب وطبقا للمادة 31 من ق.م.م.
ومن خلال اعتماد المسطرة الشفوية في هذا النوع من القضاء فإن ذلك يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق أعوان كتابة الضبط خصوصا إذا علمنا أن حضور كاتب الضبط لم يعد إجباريا فقط في الحالات التي توجه فيها الدعوى إلى المحاكم الابتدائية بل أصبح مع صدور هذا القانون الجديد تواجده إجباريا حتى في مراكز القضاة المقيمين الذين يوجدون غالبا في المناطق الحضرية الصغرى المجاورة للمدن الكبرى.
المطلب الثاني : المسطرة أمام أقسام قضاء القرب
سنتناول في هذا المطلب خصائص المسطرة أمام أقسام قضاء القرب في فقرتين، الفقرة الأولى سنخصصها للشفوية والعلنية والثانية للمجانية والبساطة والسرعة.
الفقرة الأولى: الشفوية والعلنية
نظرا لبساطة القضايا التي تبث فيها أقسام قضاء القرب والتي لا تتطلب إجراءات قضائية معقدة من أجل البث فيها فإن المشرع ذهب في المادة 6 من قانون 42.10 على أن المسطرة أمامها تكون شفوية وهذا يعني أن الأطراف معفيين من تقديم دفوعاتهم بواسطة مقالات أو مذكرات بحيث يقدم المقال كتابة أو شفاهة وفي هذه الحالة يعمل كاتب الضبط على تحرير محضر يضمن فيه تصريحات المدعي والأسباب المثارة، إضافة إلى أن الشفوية لا تقتصر فقط على مرحلة رفع المقال بل تشمل كذلك كافة مراحل الدعوى.
وكما هو الشأن لدى محاكم الجماعات والمقاطعات وعلى غرار باقي المحاكم تعقد أقسام قضاء القرب جلساتها علنية بقاض منفرد وبمساعدة كاتب الضبط ودون حضور النيابة العامة وتصدر أحكامها باسم جلالة الملك وطبقا للقانون وتضمن في سجل خاص بذلك وتذييل بالصيغة التنفيذية، وبالتالي فحسب المادة 7 من قانون 42.10 المحدث لقضاء القرب فجميع القضايا التي تنظر فيها أقسام هذا الأخير تكون الجلسات فيها علنية يحضرها الجمهور ولا مجال للسرية مادام أنها لا تعلو أن تكون سوى قضايا اجتماعية ولا تتطلب السرية.
الفقرة الثانية: المجانية والبساطة والسرعة
حسب المادة 7 من القانون 42.10 المتعلق بقضاء القرب فإن المسطرة أمام هذا القضاء معفاة من جميع الرسوم القضائية، وهذه خاصية هامة جدا لأنها تسمح لكل متضرر ولكل ذي مصلحة بأن يلجأ إلى هذه الأقسام للمطالبة بحقوقهم دون قيود مالية. فلو فرض المشرع الرسوم والمصاريف القضائية بالنسبة للقضايا التي تعرض على أقسام قضاء القرب لما استطاع العديد من الأفراد الدفاع عن حقوقهم التي تكون بالفعل قد تعرضت للإهدار والمساس من قبل الغير.
وتشمل مصاريف الدعوى الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء والتراجم ومصاريف المعاينات والتنقل إذا كان ضروريا وقد نص على البعض من هذه المصاريف الفصول 126 إلى 129 من قانون المسطرة المدنية وكما هو ملاحظ فالإعفاء من جميع الرسوم القضائية أمام أقسام قضاء القرب منصوصا عليها تشريعيا ولا حاجة لتقديم طلب بشأن ذلك. وهذا على خلاف المسطرة أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف التي يؤدي فيها مصاريف الدعوى وجميع الرسوم التي ينص عليها القانون ما لم يكن معفيا بمقتضى المساعدة القضائية التي تمنح بناءا على طلب الذي يتعين أن يقدمه مرفقا بما يثبت عوزه أو حاجاته إلى النيابة العامة التي ترفع الطلب إلى مكتب المساعدة القضائية المختص الذي يبث وفق الطلب أو ضده.
وحسب المادة الثانية من 42.10 فإن المحكمة تتألف من قاض أو أكثر على أن انعقاد الجلسات يكون بقاض منفرد، فقد ورد في المادة الثانية".......تعقد الجلسات بقاض منفرد وبمساعدة كاتب الضبط و بدون حضور النيابة العامة....." وهذا المبدأ لا تخفى أهميته في تحقيق البساطة والسرعة إذ عادة ما تكون القضايا التي تبث فيها المحاكم بقاض فرد بسيطة ولا تحتاج إلى إجراءات معقدة وهو الأمر الذي يمكن تسجيله لهذه الأقسام، كما يساعد هذا المبدأ على السرعة في البث في القضايا من جهة والسرعة في تنفيذها من جهة أخرى؛ إذ لا تتجاوز الآجال التي يمنحها المشرع بضعة أيام لا سيما إذا حضر الأطراف وقت النطق بالحكم، وهذا على خلاف تنفيذ الأحكام الابتدائية والقرارات الإستئنافية التي تحتاج أحيانا إلى سنوات.
و يضاف إلى ما سبق أن المشرع وخلافا للشكليات الدقيقة والبيانات الإلزامية التي فرضها بالنسبة للأحكام الابتدائية (الفصل 50 من ق.م.م) والقرارات الإستئنافية (الفصل 345 من ق.م.م) وقرارات محكمة النقض (الفصل 375 من ق.م.م) لم يستوجب إلا صدورها باسم جلالة الملك وتذييلها بالصيغة التنفيذية يفيد خاصية البساطة والسرعة التي تتميز بها أحكام أقسام قضاء القرب.

المبحث الثاني: اختصاصات قضاء القرب وإشكالاته المطروحة
سنتعرض في هذا المبحث إلى دراسة اختصاصات قضاء القرب في القضايا المدنية والزجرية في المطلب الأول وسنخصص المطلب الثاني للإشكالات القانونية والعملية التي أفرزها تطبيق هذا القانون الجديد.
المطلب الأول : اختصاص قضاء القرب في القضايا المدنية والزجرية
سنخصص الفقرة الأولى من هذا المطلب لاختصاص أقسام قضاء القرب في القضايا المدنية بينما سندرس في الفقرة الثانية الاختصاص في القضايا الزجرية.
الفقرة الأولى: اختصاص قضاء القرب في القضايا المدنية
حدد المشرع المغربي اختصاص أقسام قضاء القرب في المادة المدنية بمقتضى المادة 10 من القانون رقم 42.10 إذ نص على أنه "يختص قاضي القرب بالنظر في الدعاوي الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها 5000 درهم ولا يختص في النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والإفراغات".
من خلال هذه المادة يتبين أن اختصاص قضاة القرب ينحصر في القضايا التالية:
1- الدعاوى الشخصية :
يقصد بالدعاوى الشخصية تلك التي يكون موضوعها المطالبة بحق شخصي وكما هو معلوم فالحق الشخصي أو الالتزام من المسائل التي تختص بها أقسام قضاء القرب أيا كان مصدرها، بشرط ألا تتجاوز قيمة الحق المطالب به خمسة آلاف درهم ويستفاد من هذه المادة أن أقسام قضاء القرب لا يسوغ لها أن تنظر في الدعاوى التي يكون محلها حقا عينيا أيا كانت قيمة النزاع فيها.
إضافة إلى ما سبق، يظهر أن المشرع كان واضحا في منح أقسام قضاء القرب من البت في النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة ولو كانت ذات طبيعة منقولة، نفس الاستنتاجات بشأن القضايا الاجتماعية والإفراغات.
2- الدعاوى المنقولة :
الدعاوى المنقولة هي التي تنصب على المنقولات دون العقارات، والمنقول كما هو متعارف عليه ما تسمح بطبيعته أن ينقل من مكان لآخر دون أن يحدث أي تغيير في هيأته، غير أن اختصاص قضاء القرب بالنظر في الدعاوى المنقولة متوقف على قيمة النزاع الذي يجب أن لا يتجاوز 5000 درهم كما أشرنا سابقا، وبديهي أن أقسام قضاء القرب ممنوعة من النظر في الدعوى التي يكون محلها عقارا سواء بطبيعته أو بالتخصيص وبصرف النظر عن قيمته.
الفقرة الثانية: اختصاص قضاء القرب في القضايا الزجرية
تنص المادة 14 من قانون قضاء القرب على أنه "يختص قاضي القرب بالبث في المخالفات المرتكبة من طرف الرشداء المنصوص عليها في المواد الموالية، ما لم يكن لها وصف أشد إذا ارتكبت داخل الدائرة التي يقيم بها المقترف.
وبالرجوع إلى المواد 15 إلى 18 من القانون المذكور أعلاه يمكن القول أن المشرع يميز بين ثلاثة أنواع من الجرائم، النوع الأول يضم المخالفات التي تكون فيها العقوبة متراوحة بين 200 و 500 درهم والثاني يتعلق بالمخالفات المعاقب عليها بغرامة تتراوح بين 300 و 700 درهم والثالث ويشمل المخالفات التي عاقب المشرع على ارتكابها بغرامة تتراوح بين 500 و 1000 درهم إضافة إلى بعض المخالفات المعاقب عليها بغرامة من 800 إلى 1200 درهم.
وتجدر الإشارة إلى أن المادة 14 المشار إليها أعلاه ربطت الاختصاص النوعي لأقسام قضاء القرب ببعض الشروط منها على وجه الخصوص أن يكون مرتكب المخالفة راشدا وهو الأمر الذي يستبعد المساطر الخاصة بالأحداث التي كان اختصاصها ينصب على مرتكب المخالفة سواء كان راشدا أو حدثا ما لم يكن للمخالفة وصف أشد لأنها ستصبح والحالة هذه من اختصاص هيئات قضائية أخرى.
المطلب الثاني: الإشكالات القانونية والعملية لقضاء القرب
من الناحية النظرية فإن قضاء القرب هو امتداد نوعي لمحاكم الجماعات والمقاطعات مع بعض الفوارق في جوانب معينة، وبعد التطبيق الفعلي لهذا الإصلاح الجديد ظهرت مجموعة من الإشكالات التي طرحت علامات استفهام حول مدى نجاعة هذا النوع من القضاء.
ومن أهم هذه الإشكالات نجد :
بالنسبة للآجال التي جاء بها قانون 42.10 فإنها مجرد آجال تنظيرية لا غير، إذ لا يمكن في أي حال من الأحوال اتخاذ إجراءات تأديبية بشأنها إذا ما تم تجاوزها وعدم احترامها، وهذا ما نجده من الناحية العملية حيث أنه في أغلب القضايا يتم تجاوز هذه الآجال لأن المشرع لم يرتب أي جزاء، وبالتالي فمسألة السرعة التي تعد من الأهداف التي كان ينشدها المشرع من وراء سنه لهذا القانون تنتفي.
أما فيما يتعلق بمبدأ المجانية المنصوص عليه في المادة 6 فإن جميع الطلبات التي تدخل ضمن اختصاص أقسام قضاء القرب تعفى من الرسوم القضائية. هذا إذا نظرنا إليه من زاوية واحدة فإنه أمر إيجابي خصوصا فيما يتعلق بتبسيط المسطرة وتيسير الولوج إلى مرفق العدالة لكن إذا نظرنا من زاوية أخرى فإننا نجد أن هناك عددا كبيرا من القضايا التي تعرض على أقسام قضاء القرب وترفع من قبل شركات خاصة وتستفيد من مبدأ المجانية، مع العلم أن هذه الشركات لا تعوزها الإمكانيات المادية للتقاضي مما يحرم الدولة من مداخيل مهمة.
ومن المعلوم أن قانون 42.10 قد جاء لتحقيق مجموعة من الأهداف أهمها تخفيف الضغط على المحاكم الابتدائية وتقريب القضاء من المواطنين؛ فبالنسبة للنقطة الأولى فإن قضاء القرب هو قسم من أقسام المحاكم الابتدائية وبالتالي فإن أي تراكم كمي في الدعاوى المعروضة أمام هذا القسم يلقى بشكل تلقائي على عاتق هذه المحاكم، وبالتالي فإن تخفيف الضغط على المحاكم الابتدائية لم يتحقق بل زاد أكثر مما كان عليه الأمر سابقا مع محاكم الجماعات والمقاطعات. أما فيما يتعلق بالنقطة الثانية والخاصة بتقريب القضاء من المواطنين فإن عملية التقريب تمت على مستوى التسمية فقط ما دامت المحاكم الابتدائية التي تتواجد بها أقسام قضاء القرب لم تتحرك من مكانها، إضافة إلى عدم قيام هذه الأقسام بجلسات تنقلية في مناطق نفوذها كما هو منصوص عليه في قانون 42.10.
و من الإشكالات المطروحة أيضا أن محاولة الصلح المنصوص عليها في المادة 12 لم تأتي أكلها، و هذا ما اطلعنا عليه عند زيارتنا لقسم قضاء القرب بالمحكمة الإبتدائية بتطوان

خـاتـمــة :
بعد هذه الدراسة المقتضبة والمختصرة لأحد المستجدات التي جاءت بها المحطة الإصلاحية 17 غشت 2011، وهي قانون قضاء القرب، وبعد كل ما تم ذكره من معطيات حول هذه التجربة، والإشكالات التي تطرحها، لا يمكن أن نحسم في نجاعة هذا القانون من عدمه، باعتباره تجربة فنية لم تأخذ حظها بعد من الاستقرار والتقييم.
إلا أنه ما يجب التأكيد عليه هو ضرورة توفير الظروف والوسائل الكفيلة بإنجاح هذه التجربة، سواء من حيث الوسائل المادية أو الوسائل الموضوعية المتمثلة في التقييم والمراقبة ولو أن هذا القانون مازال متوقفا على التعديلات التشريعية المتمثلة في مشاريع القوانين المتممة له التي تتقدم بها الوزارة، كان آخرها مشروع القانون المغير والمتمم للمادة السادسة، والذي يعيد النظر في مجانية قضاء القرب بالنسبة للأشخاص المعنويين.

--------------------------------------------------------------
لائــــــحـة المـــــــــراجــــــــع :
الــمؤلفــات :
- عبد الكريم الطالب، "التنظيم القضائي المغربي" دراسة عملية، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش،2013.
- عبد الكريم الطالب، "الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية"، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، 2013.
- الطيب الفصايلي، "التنظيم القضائي في المغرب"، 2002.
- نورة غزلان الشنوي، مطبعة الورود، أكادير، 2013.
تقارير ودراسات :
- تقرير بأهم منجزات وزار العدل برسم سنة 2012، منشور بالموقع الإلكتروني لوزارة العدل.
إعداد:الأساتذة/عبد الحفيظ العليلتي+هشـــام المــزياتي+نـــجيم المـــرابط+يـــوسف زيـــطان+أحـــمد الــــدنكير+سفــيان بنعـــلي

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3147
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى