منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مقاطع موسيقية رائعة
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالجمعة سبتمبر 24, 2021 4:05 pm من طرف Admin

» تحقيق التنمية المستدامة عبر تقديم الخدمات الرقمية
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالإثنين سبتمبر 13, 2021 9:30 am من طرف Admin

» مفهوم التحول الرقمي وتحدياته
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالأربعاء سبتمبر 08, 2021 2:07 pm من طرف Admin

» 639Hz, harmonise les relations, attire amour et énergie positive, guérit ancienne énergie négative
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 2:16 pm من طرف Admin

» التحول الرقمي في المملكة المغربية
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 1:55 pm من طرف Admin

» التقاضي عن بعد في المغرب
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالإثنين سبتمبر 06, 2021 1:08 pm من طرف Admin

» مهارات التواصل في مكان العمل المهني وأهميتها
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالجمعة أغسطس 13, 2021 9:40 am من طرف Admin

» مفهوم التواصل وأهميته في العمل المهني
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالجمعة أغسطس 13, 2021 9:30 am من طرف Admin

» مقاطع موسيقية رائعة
من أجل عمل نقابي كفاحي Emptyالثلاثاء أغسطس 10, 2021 2:51 pm من طرف Admin

سبتمبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

من أجل عمل نقابي كفاحي

اذهب الى الأسفل

من أجل عمل نقابي كفاحي Empty من أجل عمل نقابي كفاحي

مُساهمة  Admin الجمعة يناير 18, 2013 10:55 am

تقديــــــم :
إنّ الأزمة التي يعيشها العمل النّقابي الكفاحيّ في الآونة الأخيرة ،استنفر بداخلي الرّغبة في المساهمة في
النّقاش من أجل البحث عن مخرج لهذه الأزمة لكي يستعيد - هذا العمل النّقابي- مكانته ويعبّر عن هموم وقضايا الطّبقة العاملة،وبالتّالي الانخراط في الصّراع الطبقيّ .
إنّ هذه المحاولة لا تدّعي امتلاك الحقيقة،وإنّما هي أرضيّة للنّقاش ، آملُ أن تساهم في اغتناء واختلاف جادّين ومسؤولَيْنِ من طرف كافّة المناضلين النّقابيين الكفاحيين .
1- العمل النّقابي الكفاحي : نحو مفهوم موحّد :
لقد أصبح من الواجب علينا في الوقت الرّاهن طرح مفهوم "العمل النّقابي الكفاحي" للنّقاش حتى نستطيع أن نميّز بينه وبين "العمل النّقابي الحزبيّ" ، الذي يستعمل كأداة للتّشويش ولتضييق الخناق على أيّ عمل نقابي جادّ يستهدف المساهمة في الصّراع الطّبقيّ من أجل خلق مجتمع ينعدم فيه الاستغلال وتسوده العدالة
الاجتماعيّة. إنّ هذا العمل النّقابيّ الحزبيّ يساهم كذلك في ضرب الوحدة النّقابيّة رغم وحدة قضايا وهموم الطّبقة العاملة ممّا يسهل انفراد الرّأسماليّة بها، لتجهز على المكتسبات التي حققتها عبر نضالاتها، ولعلّ مشروع مدوّنة الشغل ،ومشروع القانون المنظم للإضراب، وقانون الإرهاب، والميثاق الوطنيّ للتّربية والتّكوين ،وقانون الصّحافة...،خير دليل على ذلك.
إنّ المنحى الذي تتجه فيه المنظمات النّقابيّة المحسوبة على الصّف التّقدّمي( ك.د.ش) و( إ.م.ش)، والمتّسم بالبيروقراطيّة والانحياز للرّأسماليّة جعل العمل ينزاح عن المسار الصّحيح، حيث التّعاون الطّبقيّ بدل الصّراع الطّبقيّ بدعوى الحداثة والعقلانيّة ، ممّا جعل الطّبقة العاملة تدخل في دوّامة من اليأس، والإحباط، وفقدان الثّقة في أجهزتها البيروقراطيّة. إنّ ما تقوم به بعض الأحزاب السّياسيّة الآن هو جريمة في حقّ العمل النّقابيّ الكفاحيّ لكونها تساهم في إضعافه وذلك من خلال تفريخ نقابات ذيليّة ،توظّف لأغراض " سياسويّة" ، وبالتّالي فإنّ العمل النّقابيّ الكفاحيّ يجب أن يركّز على أربع واجهات :
الرّأسماليّة المتوحّشة بأشكالها ومخططاتها المختلفة ،مدعومة من صندوق النّقد الدّولي ومنظمة التّجارة العالميّة ، والتي تستهدف النّيل من المكتسبات التّاريخيّة للطبقة العاملة، وذلك عبر سياسة التّقويم الهيكليّ تارة، والاتّفاقيّة العامّة للتّجارة والخدمات تارة أخرى . إنّ النّضال على هذه الواجهة سيجعل التّنظيم وبالتّالي المناضل مسلّحا برؤية نقابيّة تؤهّله للمساهمة في تفعيل العمل النّقابيّ الكفاحيّ.
البيروقراطيّة التي تجهض أيّ مشروع كفاحيّ في العمل النّقابيّ من أجل الحفاظ على امتيازاتها مع الرّأسماليّة.
النّقابات الذيليّة التي تستهدف أساسا ضرب الوحدة النّقابيّة.
الفئويّة التي تساهم في تفكيك وإضعاف التّنظيمات النّقابيّة . إنّ النّضال على هذه الواجهات الأربعة سيجعل التنظيم النّقابيّ يصطفّ مع البروليتاريا وبالتّالي يخلق من هذا التّنظيم الأداة الفعّالة للرّبط بين النّضال النّقابيّ والنّضال السّياسيّ، وللإشارة فإنّ " المرحلة الممتدّة بين 1956 و1961 التي تميّز فيها نضال الحركة العماليّة بارتباطه مع نضال الحركة الوطنيّة "ّ(1) ،
قد استطاعت فيها الطّبقة العاملة أن تنتزع مكاسب مهمّة من قبيل " الظهير الخاصّ بالضّمان الاجتماعي،والظهير الخاصّ بتكوين النّقابات المهنيّة 1957 والظهير الخاص بالضّمان الاجتماعيّ1959
والظّهير الخاصّ بالسّلّم المتحرّك للأجور والأثمان 1957" (2)، بالإضافة إلى المكاسب المتعلّقة بالمنقطعين والتّعاضديّات واعتمادات التّسيير، وبعد1963 في الوقت الذي تمّ فيه تحييد العمل النّقابيّ عن العمل التّحرّري بشتّى أشكاله السّياسيّ منها والاقتصاديّ ثمّ الاجتماعيّ، حيث أصبح العمل النّقابيّ مقتصرا على ما هو "خبزي" ، ممّا جعل البورجوازيّة الكولونياليّة تسدّد ضربات قويّة للمكاسب الاجتماعيّة ، والتي ساهمت في انتفاضة 23مارس 1965 .
للأسف لم تفلح الطّليعة العمّاليّة والنّقابيّة القادرة على كسر العمل الرّوتينيّ الإصلاحيّ في العمل بشكل منسّق،وذلك لعدّة أسباب أهمّها:
غياب الدّيموقراطيّة الدّاخليّة.
انقسام المركزيّات النّقابيّة وتفكّكها،وغياب التّواصل بين مناضلي مختلف المركزيّات، وداخل القطاع الواحد، رغم إيمانهم بأنّ قضاياهم موحّدة ،وأنّ مصيرهم مشترك.
الخلافات السّياسيّة في أوساط الطّليعة.
عدم القدرة على خلق تصوّر عمليّ لليسار النّقابيّ.
2- البيروقراطيّة النّقابية وصناعة اليأس النّقابيّ :
" البيروقراطيّة شريحة ذات امتيازات انتزعت تاريخيّا ومنذ نشأتها حقوق وكذا سلطة مجموع العمّال الذين تدّعي تمثيلهم... تضع طرقها الخاصّة للعمل والنّضال داخل المنظّمة لتتيح لها الحفاظ على تلك الامتيازات وتطويرها." (3). فالبيروقراطيّة إذن شريحة اجتماعيّة مرتبطة بالحركة العمّاليّة، بل لها جذور في هذه الحركة، بحيث تستمدّ " مشروعيّتها النّضاليّة" من دورها القيّاديّ للطّبقة العاملة وكممثل لها داخل النّظام الرّأسماليّ وبالتالي فإنّها تحاول في نفس الوقت الحفاظ على مصالحها وامتيازاتها مع هذا النّظام الذي تعيش في كنفه، والعمل على امتصاص غضب الطّبقة العاملة، وذلك عبر اتّفاقيّات تسجّل فيها تنازلات على المطالب المشروعة للطّبقة العاملة ( اتّفاق فاتح غشت 1996 ،اتّفاق 19محرّم، 13ماي2002 ، 30أبريل2003...)، كما أنّها تغضّ الطّرف لتمرّر الرّأسماليّة أو من يمثلها مجموعة من القوانين المجحفة في حقّ الطّبقة العاملة من قبيل: الميثاق الوطنيّ للتّربية والتّكوين ، النّظام الأساسيّ لرجال ونساء التّعليم (10فبراير2003)،مدوّنة الشّغل،ميثاق من أجل تفعيل مقتضيات مدوّنة التّغطية الصّحّية الأساسيّة (يناير2005) ، كلّ هذا لإرضاء الرّأسماليّة ومن يمثّلها.
يجب الاعتراف إذن أنّ البيروقراطيّة النّقابيّة هي جزء لا يتجزّأ من الحركة العمّاليّة، وبالتّالي لا يمكن تجاهلها، ومن هنا يجب على المناضل الكفاحيّ أن ينطلق من المطالب الموضوعيّة للطّبقة العاملة ،ويعمل على خلق آليّات التّواصل معها، من أجل تأطيرها لكي تتمكّن من أداء واجبها النّضاليّ ، وتستعيد شعار الحركة العمّاليّة القديم" تحرّر العمّال سيكون من صنيع العمّال أنفسهم".
لقد ساهمت البيروقراطيّة النّقابيّة في صناعة اليأس والإحباط ،وبالتّالي العزوف عن الانخراط في العمل النّقابيّ، أو التّفكير في مغادرة المنظّمات النّقابيّة، وقد استفحل الخطر إلى درجة تفريخ نقابات فئويّة(الهيئة الوطنيّة للتّعليم نموذجا)، ممّا أضعف الحركة العمّاليّة لكونها لا تتوفّر على الأداة النّقابيّة القويّة التي من خلالها يمكن انتزاع المطالب المشروعة للطّبقة العاملة،ممّا جعلها لقمة سائغة في أفواه الباطرونا.
أمام هذا الوضع المأزوم، أرى أنّه من الواجب علينا كطبقة عاملة الانخراط الجماعي في التّنظيمات النّقابيّة، وذلك من أجل المساهمة في وضعها في الخطّ الكفاحيّ، وأشير هنا إلى ما وقع داخل الكونفدراليّة العامّة للشّغل (C.G.T) منذ1936، حيث " ظهرت موجة واسعة من الانخراطات النّقابيّة من طرف العمّال المغاربة" (4) في مجموعة من القطاعات والمصانع أهمها "معمل كوزيما"، و"معامل الفوسفاط في خريبكة"، و"مناجم جرادة"، هذه القاعدة التي ساهمت في فكّ الارتباط مع العمّال الفرنسيّين، على الأقلّ تنظيميّا داخل (C.G.T)، وأدّت إلى تمرير قرار تأسيسيّ (U.M.T) سنة1955 . من هنا يجب على المناضل المكافح أن يتشبّت بالمنظّمات النّقابيّة التّقدّميّة، ويعمل على تفعيل مبادئها الأساسيّة، خاصّة الدّيموقراطيّة الدّاخليّة، والاستقلاليّة، والوحدة، ونبذ الخلافات الهامشيّة التي من شأنها تمزيق الجسد العمّاليّ، كما يجب عليه (المناضل الكفاحيّ) أن يكون صادقا في عمله، ومستعدّا للتّضحية والعطاء، وأن يكون المدافع الأوّل على الوحدة والدّيموقراطيّة الدّاخليّة، ومرتبطا بهموم و قضايا العمّال.
3- الدّيموقراطيّة و البيروقراطيّة، أية علاقة ؟ :
تعتبر الدّيموقراطيّة من أهمّ القضايا التي تؤثّر على السّير العادي لمؤسّسات المجتمع المدنيّ، لكونها البوصلة التي تقودنا وتحمينا من أي انحراف محتمل" فالدّيموقراطيّة كمفهوم وكممارسة لها جذورها التّاريخيّة المتغلغلة في القدم، فلقد برزت أوّل الأمر في المجتمعات الطّبقيّة الأولى" (5)، وقد وصلتنا عن طريق النّظام الرّأسمالي، وارتبط هذا المفهوم في المغرب بالنّضال الوطنيّ ضدّ الاستعمار والاستغلال، وقد استطاعت الحركة النّقابيّة أن تعطي البعد الاشتراكيّ للدّيموقراطيّة في سنوات التّأسيس لكل من (إ.م.ش) و(ك.د.ش)، إلاّ أنّ فهم وتقعيد هذا المفهوم يختلف من تنظيم لآخر حسب مدى تغلغل البيروقراطيّة فيه، وتستعمل البيروقراطيّة أحيانا هذا المفهوم للسّيطرة على التّنظيم، وبالتّالي الحفاظ على مصالحها مع الرّأسماليّة، فالدّيموقراطيّة الحقيقيّة هي التي تتيح للطّبقة العاملة السّيطرة على المنظّمة النّقابيّة من أجل الدّفاع على مصالحها، وليس مصالح البيروقراطيّة. فالدّيموقراطيّة كما يقول أندريه هنري: " أوكسجين العمل النّقابيّ، في حين تمثّل البيروقراطيّة غازه الخانق"(6)، وبالتّالي فإنّ الدّيموقراطيّة القاعديّة والتي تعطي السّلطة التّقريريّة للجمع العامّ على خلاف ماهو منصوص عليه في القوانين الدّاخليّة للتّنظيمات النّقابيّة هي الكفيلة بسحق البيروقراطيّة، وأنّ هذه الأخيرة لا يمكن أن تُسْتَنْبَتَ و تنتعش إلاّ في تربة ومناخ يسود فيه غياب الدّيموقراطيّة القاعديّة.
إنّ الحديث عن الدّيموقراطيّة القاعديّة كأحد المبادئ الأساسيّة داخل التّنظيم النّقابيّ لن يجعلنا نغضّ النّظر على الاستقلاليّة في علاقتها الجدليّة بالدّيموقراطيّة كأحد الرّكائز الأساسيّة التي تساهم في متانة التّنظيم وصلابته.
4- استقلاليّة التّنظيم النّقابي : نحو ممارسة واقعيّة وشموليّة :
لاستيعاب هذا المفهوم لابدّ من التّطرّق إلى نقيضه أي " الإلحاقيّة" ، فقد أصبحت هذه الظّاهرة تعمّ جلّ التّنظيمات ، إن لم نقل كلّها لكونها الجسر الذي تمرّ عبره الأحزاب إلى الجماهير الشّعبيّة، وهي الورقة التي تشهرها هذه الأحزاب في وجه الحكومة من أجل انتزاع مكاسب سيّاسيّة ضيّقة، وهو ما أشار إليه نوبير الأموي حين قال : " في 19/09/1979 ناقشت اللّجنة الإداريّة للاتّحاد الاشتراكيّ آفاق العمل بعد أن أجهضت التّجربة الانتخابيّة... من هنا كان قرار دعم تأسيس نقابات وطنيّة وصولا إلى المؤتمر التّأسيسيّ ل (ك.د.ش) سنة1978 " (7)، كما صرّح الطّيب منشد في لقاء صحفيّ قائلا:" أريد أن أشير كذلك إلى أنّه بعد انعقاد المؤتمر السّادس للحزب تمّ الشّروع في هيكلة القطاعات، وهنا بدأ يطرح مشكل القطاع النّقابيّ الحزبيّ ، حيث طرح السّؤال حول كيفيّة التّعاطي مع هذا القطاع ؟ وفي هذا الصّدد فقد عقد الحزب النّدوة الوطنيّة الثّانية للعمل النّقابيّ، تضمّنت شقّين، الشّقّ الأوّل داخليّ خصّص لتقييم الأداء الاتّحادي في المجال النّقابيّ، وبهذا الخصوص توصّلنا إلى خلاصة أساسيّة وهي أنّ مشاكل الكونفدراليّة يتحمّلها الاتّحاديّون سواء منهم الذين ظلّوا بالحزب أو الذين غادروه مثلما أنّ الحزب مسؤول هو الآخر لأنّه لم يتح لأعضائه فرصة التّداول في الأمر" (Cool، ولن ننسى الرّسالة التي وجّهها الحسين الكافوني، الكاتب العامّ للنّقابة الدّيموقراطيّة للفوسفاط إلى المكتب التّنفيذيّ للفدراليّة الدّيموقراطيّة للشّغل، التي جاء فيها : "... يضاف إلى هذا التّدخّلات المكشوفة والخفيّة للمكتب السّياسيّ لحزب الاتّحاد الاشتراكي في الشّؤون الدّاخليّة للنّقابة ممّا فضح الادّعاءات حول المبدأ المقدّس المتمثّل في استقلال النّقابة" (9).
لقد ظهرت النّقابات الذيليّة في بداية السّتّينات عندما أسّس حزب الاستقلال الاتّحاد العامّ للشّغّالين بالمغرب، وبعد ذلك تمّ تأسيس نقابات الأحزاب الرّجعيّة، وخاصّة عندما نشطت الإدارة في تكوين أحزابها ممّا كرّس الاعتقاد بتبعيّة العمل النّقابيّ للأحزاب السّياسيّة،فلم تسلم(ك.د.ش) من هذه القاعدة، حيث ظلّ الصّراع بين الاتّحاد الاشتراكيّ للقوّات الشّعبيّة والتّيّارات اليساريّة الأخرى محتدما إلى حدود المؤتمر السّابع للنّقابة الوطنيّة للتّعليم، والمؤتمر الثالث ل (ك.د.ش)، حيث انتهى إلى السّيطرة التّامّة على الأجهزة التّقريريّة والتّنفيذيّة للمنظّمة من طرف (إ.ش.ق.ش)وانتقل الصّراع فيما بعد داخل الحزب إلى الجناح النّقابيّ الذي يمثّله الأموي، والجناح الحزبيّ الذي يمثّله عبد الرّحمان شنّاف وطيّب منشد، ونظرا لتناقض المصالح بين الجناحين فقد كانت النّتيجة تمزيق المنظّمة في الوقت الذي كان فيه "اليسار النّقابيّ" يتفرّج مكتفيا بالفتات في المؤتمر الاستثنائيّ المنعقد بالدّار البيضاء بتاريخ16يوليوز2002، ولم يستطع أن يجهر بمواقفه باستثناء بعض المحاولات المحتشمة" للخيار الثّالث" (10)، وبعض "النّداءات والبلاغات" (11) التي تدعو إلى الدّيموقراطيّة الدّاخليّة والوحدة النّقابيّة.
إنّ الاستقلال النّقابيّ لايجب أن يقتصر على الجانب التّنظيميّ فقط، أي الاستقلال عن التّنظيمات النّقابيّة الإصلاحيّة ، والأحزاب السّياسيّة، بل يجب أن يكون كذلك مستقلاّ عن البورجوازيّة دون أن ينفصل عن التّيّارات السّياسيّة التّقدّميّة التي تسعى إلى بناء مجتمع اشتراكيّ ينعدم فيه الاستغلال وتسود فيه العدالة الاجتماعيّة، فالعامل الذي لا يحمل إيديولوجيّة البروليتاريا يكون وعيه معطوبا، وبالتّالي لن يساهم في تفعيل العمل النّقابيّ الكفاحيّ.
5- "السّياسيّ" و"النّقابيّ" : وجهان لعملة واحدة :
" لم يكن الاتّحاد المغربيّ للشّغل منذ نشوئه منظّمة تدافع فقط عن المطالب المحدودة للطّبقة العاملة المغربيّة، ولكنّها تساهم كعنصر أساسيّ في الكفاح من أجل تحرير الشّعب المغربيّ... ومن هنا جاءت ضرورة التّعاون والتّنسيق والالتحام بين الحركة النّقابيّّة والحركات الأخرى داخل حركة التّحرّر الوطنيّ
التي كانت إذاك تتمثّل في يسار حزب الاستقلال، وجمعيّة المقاومة وجيش التّحرير" (12).
لقد بدأت القوى التّخريبيّة ممثّلة بالأحزاب السّياسيّة الإصلاحيّة والبيروقراطيّة تارة ، وبالمخزن تارة أخرى بضرب الوحدة النّقابيّة على اعتبار أنّها تشكّل خطرا على مصالح البورجوازيّة، وعمدت إلى نهج خطط أهمّها :
تقسيم الحركة النّقابيّة، وذلك بتشجيع تكوين نقابات مضادّة ل إ.م.ش ( تأسيس رابطة التّعليم سنة1957- تأسيس الاتّحاد العامّ للشّغّالين بالمغرب سنة1960).
فكّ الارتباط بين حركة التّحرّر الوطنيّ والحركة النّقابيّة، والضّغط على إ.م.ش من أجل أن تقتصر على العمل النّقابيّ. وقد استطاعت هذه القوى أن تصل إلى مبتغاها حيث دخلت الحركة النّقابيّة منذ 1961 في ما يسمّى
ب" سياسة الخبز" الرّامية إلى الفصل الميكانيكيّ بين النّضال السّياسيّ والنّضال النّقابيّ ، وبالتّالي تحييد الطّبقة العاملة في القيام بدورها في النّضال الجماهيريّ، ومن ثمّ جعل العمل السّياسيّ حكرا على البورجوازيّة والطّبقات الحاكمة، وقد تكرّر هذا السيناريو مع ك.د.ش التي تأسّست سنة1978 "كبديل تاريخيّ" (13) ، ولفتح الباب أمام الرّبط الجدليّ بين الحركة النّقابيّة والنّضال السّياسيّ من أجل مغرب آخر تسود فيه العدالة الاجتماعيّة وحقوق الإنسان ،وكردّ فعل ل "التّبقرط" الذي يعرفه إ.م.ش، وقد استطاعت أن تقود نضالات الطّبقة العاملة ، ونذكر على سبيل المثال انتفاضتي 20يونيو و 14دجنبر 1990 ، وتمكّنت ك.د.ش بفضل ارتباطها العضويّ بهموم وقضايا الطّبقة العاملة من جهة وربطها النّضال الجماهيريّ بالنّضال السّياسيّ من جهة أخرى، أن تلعب دورا مهمّا كأداة نقابيّة يصعب تجاوزها حيث " بدلت مجهودات كبيرة من أجل وحدة الطّبقة العاملة المغربيّة على قاعدة الدّفاع عن مصالحها المادّيّة والاجتماعيّة والنّضال من أجل رفع كلّ أنواع الاستغلال الطّبقيّ والقهر الاجتماعيّ عنها، معتبرة أنّ مصلحة الطّبقة العاملة تكمن في وحدتها ووعيها بالأدوار التي ينبغي أن تقوم بها في ظلّ الشّروط التي تعرفها بلادنا" (14). ممّا جعل البورجوازيّة تسلّط عليها الأيادي الخفيّة لتمزيقها، واحتوائها، وكانت البداية اتّفاقيّة فاتح غشت 1996 التي دشّنت عهدا جديدا داخل ك.د.ش. متّسما بالتّوافق والتّراضي والسّلم الاجتماعيّ ، مهيّئة بذلك الجوّ لما سمّي بحكومة التّناوب، للتّناوب على قهر واستغلال الجماهير الشّعبيّة، في الوقت الذي كان فيه الغليان الاجتماعي في أوجه، حيث البطالة، وانعدام التّغطية الصّحّية، وغياب الخدمات الاجتماعيّة على إثر تنفيذ توصيات صندوق النّقد الدّوليّ، ومنظّمة التّجارة العالميّة، والاتّفاقيّة العامّة للتّجارة و الخدمات التي تمّ توقيعها في مرّاكش 1993 .
وقد استطاعت حكومة عبد الرّحمان اليوسفي أن توظّف إرثها النّضاليّ مستعينة في ذلك بالقيادة البيروقراطيّة ل ك.د.ش لتمرير اتّفاقيّة فاتح غشت، لتجهض المدّ الجماهيريّ السّاعي إلى التّحرّر والانعتاق، معلّلة ذلك بالحداثة والواقعيّة، ولم ينتهي الأمر عند هذا الحدّ، بل استمرّ المخطّط لتصفية النّقابات المنضوية تحت لواء ك.د.ش وكانت البداية في الفوسفاط ، ثمّ التّعليم، فالبريد...
وقد تمّ تتويج هذه العمليّة بتأسيس الفدراليّة الدّيموقراطيّة للشّغل في أبريل 2003 من طرف الاتّحاد الاشتراكيّ للقوّات الشّعبيّة إمعانا في تمزيق الوحدة النّقابيّة، ولعلّ التّهنئة المقدّمة من طرف مدير الأمن الوطنيّ ل"الطيب منشد" ، الكاتب العامّ ل ف.د.ش بمناسبة تأسيس هذه المركزيّة، خير دليل على ذلك.
خلاصــــــــة :
إنّ واقع الحركة النّقابيّة بالمغرب يستدعي التّذكير الدّائم بالشّعار القديم المذكور في موضع متقدّم من هذه المقالة(15) ، فالعامل الواعي بذاته وبدوره هو الوحيد القادر على تفعيل العمل النّقابيّ الكفاحيّ، نشدانا لقوّة الوحدة العمّاليّة على اعتبار أنّ ما يجمعهم أكثر ممّا يفرقهم، هذه الوحدة التي لن تتأتّى - في اعتقادنا-
إلاّ ب :
الانخراط الفاعل في العمل النّقابيّ.
فتح ورشات التّكوين، وذلك من أجل ترسيخ الثقافة النّقابيّة لدى المنخرطين، وكسب الأدوات والآليّات التي تجعل المناضلين محصّنين من أيّ انحراف عن الخطّ الكفاحيّ.
احترام الدّيموقراطيّة الدّاخليّة، والعمل على استقلاليّة التّنظيم.
العمل على تقوية اليسار النّقابيّ في جميع التّنظيمات النّقابيّة التّقدّميّة، وذلك من خلال وضع تصوّر عملّي للعمل النّقابي الكفاحيّ بغية مجابهة التّيّارات الإصلاحيّة داخل هذه التّنظيمات .
إعداد:ذ/الحسيـــن أوســقــل

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3128
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى