منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» سيادة القانون والتنمية
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالخميس أبريل 08, 2021 1:46 pm من طرف Admin

» لماذا وجودنا هو حلم؟ والسر لعبور الحقيقة المطلقة ! وفخ الهوية الذي رسخ في العقل الباطن
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالأربعاء أبريل 07, 2021 9:01 am من طرف Admin

» مقترح صيغة فنية لإجراء الإحتجاجات المقبلة بالمغرب
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالإثنين مارس 29, 2021 1:57 pm من طرف Admin

» قابلية نزاعات الشغل الفردية للتحكيم
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالجمعة مارس 26, 2021 2:30 pm من طرف Admin

» دوافع إعتماد التحكيم في منازعات عقود الملكية الصناعية
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالجمعة مارس 26, 2021 1:25 pm من طرف Admin

» أنواع التكوين و أهدافه و أساليبه بوزارة العدل
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالخميس مارس 25, 2021 2:31 pm من طرف Admin

» بحث كامل حول التكوين
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالخميس مارس 25, 2021 12:44 pm من طرف Admin

» القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالأربعاء مارس 24, 2021 1:46 pm من طرف Admin

» أخطر أنواع التطبيع
القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Emptyالخميس مارس 18, 2021 12:44 pm من طرف Admin

أبريل 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار

اذهب الى الأسفل

القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار Empty القضاء المتخصص ودوره في تشجيع الإستثمار

مُساهمة  Admin الأربعاء مارس 24, 2021 1:46 pm

المقدمة:

مما لا ريب فيه أن القضاء في كل دولة شأنه شأن باقي مؤسساتها قد مر ويمر بمراحل عديدة؛ ليواكب توسع مجالات الدولة وأنشطتها كدولة متدخلة لا حارسة من ناحية، ومن ناحية أخرى تطور المجتمعات وتناميها باطّراد وما لحق دساتيرها من تطورات شهدتها الحقبة الماضية، وهو ما نجم عنه توسع في المحاكم ودرجاتها وتنوع قضاياها وتطور تشريعاتها ودرجة استقلالها.
إن فكرة القضاء المتخصص ليست فكرة مبتدعة، فقد أخذت بها العديد من الأنظمة القانونية في العالم مثل فرنسا حيث تعود التفرقة فيها بين القضاء ذي الولاية العامة، والقضاء المتخصص إلى عهد الثورة الفرنسية الكبرى التي اندلعت شرارتها عام 1789م ، وقد بين الفقيهانSolus et PERROT هذه التفرقة بقولهما : إِنَّ القضاء ذا الولاية العامة لا يحتاج إلى قانون يمنحه صراحة اختصاصا، وإنما يكفى عدم وجود قانون يسلبه ذلك الاختصاص، في حين أن القضاء المتخصص لا يتولى سوى الدعاوى التي حدد القانون صراحة اختصاصه بنظرها؛ ومن ثَمَّ فسكوت القانون عن ذلك يعد استبعادًا لهذا النوع من القضاء من نظرها.

ومن جهة أخرى يعد الاستثمار أساس التنمية الاقتصادية في دول العالم ، ويعتبر السبب الرئيسي في تقدم وَرُقِّي المجتمعات على اختلافها، وقد تعاظم دور الاستثمار لمزاياه العديدة التي يتمثل أبرزها في نقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة إلى الدولة المستثمَر فيها؛ وتحفيز المنافسة في السوق المحلي، والإسهام في تنمية ورفع كفاءة رأس المال البشري، كما أن الاستثمار يعد صفقة رابحة لطرفي العلاقة من مستثمِر، ودولةٍ مستضيفة للاستثمار، فيكون كلا الطرفين عازمًا على بذل أقصى ما يملك للوصول إلى ذروة النجاح في هذه العلاقة التي تضع على عاتق كلا الطرفين العديد من الالتزامات والواجبات.
ومما لا ريب فيه أن الاستثمار في حاجة إلى مُناخ يساعد على جلبه واستقراره، فالمستثمر - سواء أكان وطنيا أم أجنبيا- لن يغامر في ضخ أمواله في استثمارات ضخمة ما لم تتوفر مقومات عديدة تجعله آمنا ومطمئنا على أمواله، وهو ما يجعل المستثمر حريصًا قبل المبادرة بأي مشروع استثماري على البحث عن المعطيات الآتية:
• الضمانات القانونية والقضائية لحقوقه واستثماراته.
• القوانين المنظمة لقطاع الاستثمار في الدولة المستثمر فيها.
• الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالاستثمار التي التزمت بها الدولة.
• الامتيازات التي تمنحها الدولة للمستثمرين.

ومع تسليمنا بأهمية جميع هذه الدوافع، إلا أن وجود قضاء فعال يترجم النصوص القانونية بما يحقق العدل والمساواة، يعد أهم هذه الدوافع، وفي طليعتها، فلا يكفي لتشجيع الاستثمار وضع قوانين وتشريعات جاذبة، ما لم يكن هناك قضاء عادل ومحايد يكفل الحماية للمستثمر، ويترجم الرغبة الصادقة للدولة في جذب وتشجيع وحماية المستثمرين.

فإذا كان العمل التجاري يقوم أساسا على عنصري الثقة والسرعة، فإن هذين العنصرين يعتبران أيضا ركنا أساسيا فيما يخص المنازعات التجارية الناشئة عن الاستثمارات، وذلك من خلال سرعة الفصل فيها، وبمقتضى أحكام قضائية تبعث على الثقة في سيادة القانون، وتوفير العدالة في الدولة المستثمر فيها.

وعليه، فإن إبراز أهمية وجود قضاء متخصص "محاكم تجارية متخصصة “لدعم التنمية وتشجيع الاستثمار يتطلب منا أولا سبر أغوار النظام القضائي غير المتخصص، وثانيًا بيان مميزات إنشاء محاكم تجارية متخصصة؛ ولذا فإننا سنتناول هذا الموضوع من خلال مبحثين، يتناول الأول واقع النظام القضائي غير المتخصص، في حين يتناول الثاني مميزات إنشاء محاكم تجارية متخصصة.

المبحث الأول: واقع النظام القضائي غير المتخصص

رغم ما وصل إليه القضاء من استقلال، وربما وجود قضاء مزدوج، ودرجات التقاضي وانتشارها في كافة أنحاء الدولة فإن المتتبع للقضاء غير المتخصص في الوقت الراهن يدرك - بلا شك - أن هناك العديد من الإشكاليات التي تواجهه، وعليه، فإن حاجته إلى التطوير لا تزال مستمرة في ضوء الآتي:
• رغم وجود دوائر ذات اختصاص متنوع : جزائي، ومدني، وتجاري، وعمالي، وأحوال شخصية...، فإنه لا يزال القاضي ينظر في كل القضايا أيا كان نوعها، ورغم أهمية وجود قضاء متخصص يفصل في قضايا معينة دون غيرها بما من شأنه الإحاطة بكافة أصول المهنة، وطبيعة القضية، وسرعة الفصل فيها، وخاصة القضايا التجارية، لا سيما القضايا المتعلقة بالاستثمارات الكبيرة التي تتطلب وجود بيئة قضائية آمنة للمستثمر، لا تكفل له الحصول على حقه فحسب، بل تضمن له سرعة ودقة الفصل فيها، وبالنظر إلى هذه المنظومة القضائية فإن الواقع القضائي للكثير من الدول لا يعكس ذلك، بل إن عدم إنشاء محاكم متخصصة للفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية لا يمثل الاتجاه الصحيح؛ إذ المنهج الصحيح هو إعطاء أولوية وخصوصية للفصل في هذا النوع من القضايا عوضا عن تخصيص مجرد دائرة في محكمة ما ينظر القاضي فيها في مختلف أنواع القضايا رغم اختلاف طبيعتها، وتعقيداتها.
• قد يؤثر على سرعة الفصل في القضايا الاستثمارية بالإضافة إلى كثرتها قلة الكادر القضائي في عمومه، خاصة إزاء شغل بعض القضاة لمناصب إدارية في العمل القضائي.
• لا يزال النظام القضائي في الكثير من الدول يتبع الطرق التقليدية في تسجيل الدعوى، وإعلانها، وتوثيق جلساتها، وأعمال أمانة سرها، والأحكام الصادرة، والعلم بها والطعن فيها..، ومع عصر التقنية قد لا يصلح ذلك، بل قد يمثل ضربا من ضروب تأخير صدور الحكم؛ مما يتعين معه ولوج طريق النظام الإلكتروني في نطاق المحاكم.
• البطء في نظر الدعاوى، وطول أمد سيرها؛ نظرا لكثرة القضايا المعروضة بأنواعها المختلفة أمام المحكمة ذاتها.
• عدم تخصص القضاة في مواضيع القضايا التي تطرح عليهم، مما يضطرهم إلى اللجوء إلى الخبراء في كل صغيرة وكبيرة، على نحو يطيل أمد النزاع أمام المحكمة.
• تزعزع مكانة القضاء أمام التجار والمستثمرين؛ نظرا لبطء الفصل في المنازعات التجارية، وعدم مهنية التعاطي مع النصوص القانونية المنظمة سواء من حيث الإجراءات أو من حيث الأحكام.

المبحث الثاني: مميزات إنشاء محاكم تجارية متخصصة

إن أهمية إنشاء محاكم تجارية متخصصة تبرز من خلال الأهمية التي يمثلها القضاء بشكل عام باعتباره الأداة الأساسية التي يتحقق بها العدل الذي هو أساس الحكم. إلا أنه بالإضافة إلى تلك الأهمية فإن أهمية إنشاء مثل هذه المحاكم تتجلى أيضًا في أهمية التخصص في مجال القضاء، إذ كلما تخصص القاضي في مجال معين وزادت عدد القضايا التي فصل فيها في هذا المجال زادت خبرته بهذا النوع من القضايا، وزاد إلمامه بالقوانين الموضوعية والإجرائية المتعلقة به.

كما أن أهمية المحاكم التجارية المتخصصة تفرضها أيضا المصلحةُ العامة المتمثلة في متطلبات التنمية، والتي تتجلى بوضوح في أهميتها في دعم التنمية وتشجيع الاستثمار. إننا في عصر أصبح العالم فيه قرية واحدة، وأضحت الروابط الاقتصادية هي أهم العناصر في العلاقات بين الدول، وسَعَت الدولُ لفتح أسواقها أمام المستثمرين من كل الأرجاء، والدول العربية كجزء من هذا العالم ليست بمعزل عن ذلك، الأمر الذي أوجد معاملات تجارية متطورة لم تكن معروفة من قبل، ولا يمكن للقاضي أن يحكم في معاملة إلا إذا تصورها وعَرَفَها حق المعرفة؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ومن هنا تبرز أهمية وجود محاكم تجارية متخصصة، عليه فإنه يمكن تحديد أهم مميزات إنشاء محاكم تجارية متخصصة في الآتي:
• سرعة الفصل في القضايا:
يؤخذ على المحاكم العادية ذات الولاية العامة اْلبُطْءُ في نظر الدعاوى، وطول إجراءات سيرها ونظرها، وهو ما يؤدي إلى إطالة أمد النزاع، واستدامة الخصومة، وهو ما لا يتفق مع القضايا التجارية، وخاصة تلك المتصلة بالاستثمار التي لا تتحمل الانتظار بقدر ما تتطلب السرعة، وقد قيل: "إن العدالة تفقد وظيفتها الاجتماعية إِنْ تأخر وصولها".
وعليه، فلا غرابة في أن المخططين الاستراتيجيين وقادة التغيير الإداري قد اتخذوا من الوقت أحد مؤشرات قياس أداء الإدارات بما فيها إدارة القضايا، فكلما قَصُرَ أو اُختُصِر الوقت الذي يستغرقه الفصل في القضية، كان ذلك مؤشرا إيجابيا على الأداء وإعمال مؤشر الوقت في الجانب القضائي يقتضي التوفيق بين أمرين اثنين؛ أولهما اختصار الوقت أو زمن إنجاز العملية القضائية؛ بَدْءًا من لحظة رفع وقيد الدعوى، وإلى حين صدور حكم فيها. وثانيهما تحقيق العدالة، وهو ما يتم بمراعاة تطبيق كافة النصوص والمبادئ القانونية التي تحكم النزاع المطروح على القضاء تطبيقا عادلا يعكس مقصود المشّرع ومراده. ومن هنا تأتي فكرة إنشاء المحاكم التجارية المتخصصة كإحدى صور التوفيق بين الأمرين: اختصار الوقت، وتحقيق العدالة.
ويمكن للمحاكم التجارية المتخصصة تحقيق ميزة اختصار الوقت عبر عدة وجوه، لعل من أبرزها: -
• أن تخصيص محاكم محددة بنوع معين من القضايا، سيجعل من عدد القضايا المعروضة عليها- بلاشك- قليلا، مقارنة بالمحاكم العادية التي تنظر في كل أنواع القضايا. الأمر الذي سيترتب عليه اختصار الوقت المخصص للنظر والفصل في أي قضية، والذي يعود بشكل أساسي إلى تقارب مواعيد جلسات نظر القضايا أمام المحاكم المتخصصة بسبب قلة عددها. فبدلا من أن تؤجل المحكمة القضية شهرا لسماع مرافعة، أو استدعاء شاهد، أو ندب خبير، أو إجراء تحقيق، فإنه سيختصر هذا الوقت إلى النصف؛ إذ لا تزاحمها قضايا من أنواع أخرى تنتظر دورها لاتخاذ إجراء مماثل فيها.
• الثابت أن خبرة القضاة وتخصصهم يعد أحد أهم الأسباب الرئيسية في تأخر الفصل في القضايا أمام المحاكم، ومن هنا فإن ما يميز المحاكم المتخصصة، عن المحاكم العادية، أن قضاة الأولى متخصصون في المواضيع والقضايا التي تطرح عليهم.
لذا فوجود قضاة متخصصين ومؤهلين علميا ومهنيا في مواضيع النزاع يخَّولهم الفصل في القضايا بدرجة عالية من الدراية والكفاءة والفهم الدقيق لكافة جوانب وأبعاد القضية المعروضة عليهم؛ ومن ثم فإن ميزة تخصص القاضي ستختصر من وقت نظر القضية؛ إذ إن القاضي لن يلجأ إلى الخبرة في كل صغيرة وكبيرة، فتخصصه العلمي وخبرته العملية ستوفر له علما ودراية كافية بجوانب النزاع الفنية ومن ثَم فلن يلجأ إلى الخبرة إلا فيما لا يحيط به علمه.
• الإسهام في دعم التنمية الأقتصادية
يتجلى إسهام المحاكم التجارية المتخصصة في دعم التنمية الاقتصادية من خلال تطبيق المبادئ التي تشجع على تحقيق هذه التنمية، وخاصة المنافسة المشروعة، والإنصاف، والشفافية في المعاملات التجارية ضمانا لاستمرارية الأعمال التجارية، وحماية للدائنين، ولما كانت الأعمال التجارية تتسم بمميزات متعددة وطبيعة خاصة، جامعها أمران: السرعة، والائتمان، فالسرعة ضمانة للمستثمرين من تقلبات الأسعار، وتلف البضائع، وضياع الفرص، والائتمان هو حائط الثقة بينهم، ومرتكز تعاملاتهم المتسمة بالسرعة ومن هنا تبرز أهمية وجود قواعد إجرائية تتسم بالبساطة وقواعد للإثبات تتسم بحرية الإثبات مما يستلزم بيئة قضائية خاصة، وقضاه لهم تأهيل خاص؛ ولذلك فإنه يمكن القول بأن وجود محاكم تجارية متخصصة سيكون له انعكاسات إيجابية على التنمية والاستثمار.
إن وجود محاكم تجارية متخصصة يُلِمُّ القاضي فيها بالمستجدات التجارية المعاصرة، بالإضافة إلى إلمامه بالقوانين ذات العلاقة، أضحى ضرورة مُلِحّه لمواكبة التطور مما يساعد ويسهم في قوة الاقتصاد وازدهار التنمية في البلد، ويسهم كذلك في مواجهة التحديات الخارجية المرتبطة بالتنافسية، وكسب رهان المستثمرين، كما تعتبر المحاكم التجارية المتخصصة الجهاز القضائي المؤهل لرفع التحديات الداخلية وتحقيق التنمية الاقتصادية، وبذلك فقد صارت تلك المحاكم فاعلا اقتصاديا أساسيا مندمجا في عملية التنمية؛ ذلك لأن القضاء المستقل النزيه المتخصص والفعال هو الكفيل بخلق الثقة، وتشجيع الاستثمارات، ووضع حد للانغلاق، وغياب الثقة؛ لذا فإنه يمكن القول: إنه لا تنمية بدون استثمار، ولا استثمار بدون ثقة، ولا ثقة بدون قضاء عادل متخصص وفعال من شأنه خلق مُناخ من الطمأنينة لدى المستثمر المحلي والأجنبي، الأمر الذي سينعكس برمته على تحقيق التنمية الاقتصادية.
• تخفيف العبء عن كاهل المحاكم العادية
إن اختصاص المحاكم العادية ذات الولاية العامة، والتي تنظر في القضايا بأنواعها: (المدنية، والتجارية، والجزائية، والعمالية، والأحوال الشخصية) يؤدي إلى تراكم القضايا المعروضة عليها مما يؤثر بشكل مباشر على بطء الإجراءات، وعدم تجهيز الملفات، مما يشكل عرقلة واضحة في وجه المواطنين والمستثمرين سواء أكانوا محليين أم أجانب؛ لذلك فإن إنشاء محاكم تجارية متخصصة سيؤدي - دون شك- إلى تخفيف العبء عن كاهل المحاكم العادية؛ ومن ثمَّ سرعة بَتّها أيضا في القضايا المعروضة عليها في إطار ولايتها.

الخاتمـــــــــــــــــــة:

من مجمل ما تقدم نخلص إلى أن التخصص في كافة مجالات الحياة صار سمة من سمات العصر، وثمة علاقة طردية بين التخصص والارتقاء؛ ولذا فالتخصص في فرع من فروع القضاء سيؤدي حتما إلى الارتقاء بالعمل القضائي، بإيجاد قضاء متخصص يعمل على البت في القضايا بمهنية عاليه، وقد بات القضاء مطالبا أكثر من أي وقت مضى باستيعاب التطورات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، حتى يصبح قادرا على إيجاد الحلول المناسبة للإشكاليات التي تواجهه، وحتى ينهض بمستواه ليغدو فاعلا أساسيا في خلق بيئة يسودها الاطمئنان ،والثقة، والاستقرار، ويشكل دعامة قوية لعملية التنمية وتشجيع الاستثمار. ومن هنا فإن وجود محاكم تجارية متخصصة سيسهم في تعزيز بيئة قطاع الأعمال وتوفير مُناخ اقتصادي تسوده الثقة، والاستقرار، وحفظ الحقوق، والتشجيع، والتحفيز على الاستثمار، ودعم حركة التنمية الاقتصادية.

مقتطف من موقع carjj.org

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3083
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى