منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 9:24 am من طرف Admin

» QCM متنوع_4_
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 9:23 am من طرف Admin

» QCM متنوع_3_
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 9:22 am من طرف Admin

» QCM متنوع_2_
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 9:21 am من طرف Admin

» QCM متنوع_1_
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 9:18 am من طرف Admin

» QCM التنظيم القضائي
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 9:14 am من طرف Admin

» QCM قضاء القرب
هيئة الحكم الجنحي  Emptyأمس في 9:12 am من طرف Admin

» بيان حقيقة حول علاقة المودة المتبادلة بين الشعبين المغربي و الجزائري
هيئة الحكم الجنحي  Emptyالسبت نوفمبر 20, 2021 12:27 pm من طرف Admin

ديسمبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

هيئة الحكم الجنحي

اذهب الى الأسفل

هيئة الحكم الجنحي  Empty هيئة الحكم الجنحي

مُساهمة  Admin السبت أبريل 13, 2013 6:39 pm

تشكل الجلسات الجنحية محطة مهمة من المحطات سواء الابتدائية أو خلال المرحلة الاستئنافية، و إذا كانت بعض الإجراءات التي تعرفها الجلسات المدنية في علاقة ذلك بجهاز كتابة الضبط تتشابه إلى حد ما مع تلك التي تعرفها الجلسات الجنحية، إلا أن طبيعة الميدان الجنحي، و خصوصياته تفرز لنا قواعد متميزة، سواء فيما يخص هيئة الحكم، أو عقد الجلسات و صدور الأحكام أو فيما يتعلق بطبيعة و نوعية الأحكام و القرارات و آثارها. و في هذا الجزء سأتناول الموضوع من خلال ثلاث محاور المحور الأول: « هيئة الحكم » المحور الثاني « عقد الجلسات و صدور الأحكام و القرارات » أما المحور الثالث فمضمونه: « الأحكام و القرارات و آثارها ».

المحور الأول:
تشكيلة هيئة الحكم الجنحية


إذا كانت الجلسات المدنية قد تخضع للقضاء الفردي أو القضاء الجماعي بالكيفية التي نص عليها القانون فإن الجلسات الجنحية تعرف أيضا قضاء جماعيا كما تعرف فرديا و خاصة في قضايا الأحداث طبقا للفصل 533 من ق.م.ج. و بالتالي فإنه يشترط في صحة انعقاد هذه الجلسات أن تتشكل هيئتها القضائية من عدد القضاة المقرر قانونا، و هكذا فهي تتكون من 3 قضاة يعتبر الأوسط منهم رئيس الجلسة أو من قاضي واحد إلى جانب ممثل النيابة العامة و كاتب الضبط.
و بإطلالة على نصوص قانون المسطرة الجنائية المغربي و بالرغم من أن هذه النصوص تشير صراحة إلى حضور كاتب الضبط ضمن هيئة الحكم، نجد هذه النصوص نفسها لا تضبط في بعض الأحيان مصطلحاتها بما يعكس إرادة المشرع الحقيقية، و كمثال على ذلك مقتضيات الفصل 533 من ق.م.ج. الذي ينص على ما يلي: « تتألف غرفة المشورة من قاضي الأحداث الذي يبث في القضايا بصفته قاضيا منفردا، بمحضر ممثل النيابة العامة و مساعدة كاتب الضبط ».
فمن خلال هذا الفصل نجد أن مصطلح الحضور يرتبط بالنيابة العامة في حين أن مصطلح المساعدة يعود إلى كتابة الضبط، فهل تعني عبارة المساعدة الحضور الإلزامي، و بالتالي تشكيل هيئة الحكم، خاصة إذا ربطنا حضور كاتب الضبط بغايته ألا و هي المساعدة على كشف الحقيقة، كما أن إعطاء النيابة العامة مفهوم الحضور، ليس كافيا لإبراز الدور الذي تلعبه في الميدان الجنحي خاصة و أنها هي المحركة للدعوى العمومية، و المسؤولية عن تتبع الإجراءات الجنحية بشكل عام، في الوقت الذي لم يستعمل المشرع المغربي هذا التمييز في فصول أخرى يشير فيها أيضا إلى تشكيل هيئة الكم و خاصة الفصل 418 من ق.م.ج. حيث ينص على « أن المحكم المختصة في الجرائم الجنحية تتركب من رئيس و قاضيين، و ممثل النيابة العامة و كاتب الضبط ». و كما ينص على نفس الشيء في الفصلين 436 و 466 من ق.م.ج.
و ارتباطا مع مفهوم حضور النيابة العامة إن كان إلزاميا أم لا ضمن هيئة الحكم في الجلسات الجنحية، فبالرجوع إلى مقتضيات فصول المسطرة الجنائية، نجد أن الأمر غير واضح بالشكل المتوخى، و كذلك الأمر بالنسبة لمقتضيات ظهير التنظيم القضائي، حيث ينص فصله الرابع على" يجب حضور النيابة العامة في الجلسات الجنائية تحت طائلة بطلان المسطرة و الحكم، يعتبر هذا الحضور اختياريا في جميع القضايا الأخرى" كما ينص الفصل 7 من نفس الظهير على:" يعتبر حضور النيابة العامة في الجلسة الجنائية إلزاميا تحت طائلة البطلان و اختياريا في القضايا الأخرى" في حين ينص الفصل 35 من ق.م.ج. على " تمثل النيابة العامة لدى كل محكمة من المحاكم الزجرية، و يحضر ممثلها في مناقشة الهيئة القضائية المكلفة بالحكم، و تصدر وجوبا جميع القرارات بمحضره"فهل يتعلق الأمر بخلط في المصطلحات أم في المعنى، خاصة و أن المشرع المغربي يشير و بشكل واضح مميزا بين الحضور الإلزامي في المادة الجنائية و حضورها الاختياري في غير ذلك من القضايا، و اعتقد أن عدم وضوح المعني في الحضور الإلزامي من عدمه له تأثير مهم لارتباطه بالنتائج و الآثار المترتبة عن تخلف مؤسسة النيابة العامة، و في مقدمتها بطلان إجراءات المحكمة و الحكم نفسه.
هذا و إن الواضح في هذه النقطة هو أنه إذا كان المشرع المغربي قد أغفل في بعض الفصول الزامية حضور النيابة العامة في القضايا الجنحية، عكس ما هو عليه الأمر بالنسبة للقضايا الجنائية فإن هناك فصولا أخرى، تتدارك هذا الإغفال بشكل أو بأخر، و أنه لا يمكن المنازعة في الدور الذي تقوم به النيابة العامة داخل الجلسة الجنحية سواء فيما يتعلق بإبداء الملاحظات أو الإدلاء بالملتمسات الكتابية أو الشفوية أو طرح بعض الأسئلة أو الإجابة عن بعض الدفوعات التي يثيرها الدفاع، و كذا دورها الهام في تتبع إجراءات الدعوى العمومية و مراقبتها ضمن الشروط المحددة قانونا.
و سواء تعلق الأمر بالقضاء الفردي أو الجماعي، فإنه يجب على المحكمة إصدار أحكامها أو قراراتها من طرف قاضي أو قضاة شاركوا في جميع جلسات الدعوى العمومية و إلا اعتبرت الأحكام باطلة طبقا للفصل 298 من ق.م.ج. ذلك أنه في الحالة التي يتخلف فيها قاضي أو أكثر بين القضاة المشاركين في الهيئة عن جلسة من الجلسات، يتعين إعادة المناقشة بشأنها من البداية، و اعتقد أن العبرة من ذلك هو أن إصدار حكم يجب أن يكون بناء على الاقتناع الصميم من طرف القاضي أو القضاة المشكلين النقط بالحكم أو القرار. أما ممثل النيابة العامة ، فإن مبدأ وحدة النيابة العامة يجعل ممثلها في منأى عما هو عليه قضاة الحكم، حيث يمكن أن ينوب ممثل عن الأخر دون ترتيب أي أثر أو نتيجة معينة. أما بالنسبة لكاتب الضبط فإن تعويضه بآخر لا يطرح أي إشكال على أساس أن دوره في الجلسة هو تدوين ما يروج فيها من مناقشات و ما يتبادل فيها من مذكرات و وثائق.

المحور الثاني:

عقد الجلسات و صدور الحكم أو القرار


إذا كانت الدعوى المدنية تفتح بناء على المقال الافتتاحي في أغلبها، فإن الأمر بالنسبة للدعوى العمومية يختلف شكلا و مضمونا، و ذلك نظرا لطبيعة النصوص المنظمة للميدان الجنحي، و كذا طبيعة الأفعال المرتكبة و الإجراءات و المساطر الواجب اتباعها و سلوكها، و للإشارة فإن النيابة العامة تلعب الدور الرئيسي في تحريك الدعوى العمومية، بالإضافة إلى ما قد يمارسه المطالب بالحق المدني من إثارة للدعوى العمومية عن طريق الشكاية المباشرة طبقا للفصلين 334و 335 من ق.م.ج.

أولا: طريقة إحالة الدعوى العمومية على المحكمة.

و هكذا فإن الدعوى العمومية تحال على المحكمة الجنحية من خلال الحالات الآتية:
1- بتقديم الشخص الظنين حالا على الجلسة في الحالة التي يكون فيها متلبسا بالجريمة و ذلك بمجرد استنطاقه من طرف النيابة العامة، حيث يفتح له بما يصطلح عليه في الميدان العملي بملف جنحي تلبسي اعتقال.
2-عن طريق الإستدعاء المباشر الذي تسلمه النيابة العامة إلى المتهم عند الانتهاء من مرحلة الإستنطاق و إحالته على جلسة معينة في حالة سراح حيث يفتحه له بما يصطلح عليه في الميدان العملي بملف جنحي تلبسي اعتقال.
3- عن طريق شكاية مباشرة يتقدم بها المطالب بالحق المدني إلى صندوق المحكمة و في اسم رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، حيث إنه بعد تحديد مبلغ الكفالة الواجب أداؤها من طرف رئيس المحكمة و المحدد عادة في مبلغ 100 درهم، و الذي يجب أداؤه من طرف المشتكي، عليه أيضا أداء المبلغ الجزافي و الصوائر القضائية بنسبة معينة حسب المبلغ الإجمالي المطالب به كتعويض،بحيث تعتبر المطالبة بالحق المدني من الشروط الأساسية لقبول هذه الشكاية، و لو كان المبلغ المطالب به درهما رمزيا فقط. كما أن الشكاية المباشرة تخضع لشكليات معينة و مدققة يجب احترامها تحت طائلة عدم قبولها في حالة تخلف هذه الشكليات، و منها على سبيل المثال إدخال العون القضائي للملكة، في حالة ما إذا المشتكي به موظفا خاضعا لنظام الوظيفة العمومية، و كذا احترام مقتضيات الفصل 72 من قانون الصحافة، و الذي ينص على شكليات معينة في الاستدعاء الموجه إلى المشتكى به، إذا تعلق الأمر بتهمة السب و القذف عن طريق الصحافة.
4- في حالة التي يأمر فيها قاضي التحقيق بإحالة القضية على المحكمة الجنحية المختصة عندما يرى أن الأفعال المرتكبة من طرف الشخص الظنين لها صفة جنحية ضبطية أو جنحية تأديبية.
5- في الحالة التي تصرح فيها المحكمة الجنائية بعدم الاختصاص لكون الأفعال المتابع بها المتهم تكتسي صبغة جنحية.
6- في حالة عدم تقديم المتهم ملتبسا، أي في الحالة العادية، و هو ما يصلح عليه في الميدان العملي بقضايا الجنحي العادي، حيث تعمد النيابة العامة على استدعاء المتهم بطريقة عادية عن طريق أعوان التبليغ أو عن طريق الأعوان القضائيين كما هو عليه الحال في بعض المحكم، و ذلك دون أن يخضع المتهم لعملية الاستنطاق من طرف النيابة العامة.
7- لقد تضمن الفصل 393 من ق.م.ج. حالة أخرى و تتمثل في القضايا المتعلقة بالغابات، حيث ترفع الدعوى إلى المحكمة بطلب من إدارة المياه و الغابات.

ثانيا: الإجراءات داخل الجلسة.
إن أول عمل يقوم به رئيس الجلسة هو افتتاحها باسم جلالة الملك، ثم يشرع في المناداة على الأطراف حيث ينادي أولا على المتهم أو المتهمين، ثم على المطالب بالحق المدني إن سبق له أن ادعى ضررا من جراء الفعل الجرمي و تقدم بمطالبه المدنية، كما يتأكد الرئيس من حضور المسؤول المدني عند الاقتضاء، و أيضا ينادي على شهود القضية إذا كان ذلك لازما لتنوير الحقيقة، كما ينادي على مساعدي الفضاء من دفاع المتهم أو المطالب بالحق المدني أو المسؤول المدني و كذا عند الاقتضاء ينادي على الخبير أو المترجم.
بعد ذلك يشرع رئيس الهيئة في التحقيق من هوية الظنين، حيث تعتبر عملية مهمة بالنسبة لهيئة الحكم من جهة و تبسيطا للإجراءات المقبلة، خاصة تلك التي تقوم بها كتابة الضبط من جهة أخرى، فهيئة الحكم تتأكد من هوية الشخص الواقف أمامها حتى تتأكد من أنه هو المعني بالأمر، و أنه هو الشخص الذي أنجزت في حقه إجراءات المتابعة من مرحلة البحث التمهيدي إلى مرحلة عقد الجلسة، على أساس أن العقوبة الصادرة في حق المتهم هي عقوبة ذو صبغة شخصية، و أنه في الميدان العملي، قد يتجرأ بعض الأشخاص المتهمين على الإدلاء بأسماء أشخاص آخرين لدى الضابطة القضائية تهربا من انعكاسات الإدلاء بالهوية الحقيقية على مستقبل سوابقهم القضائية حيث إنه في هذا الإطار، نجد كثيرا من الأشخاص ما يبلغون بأحكام تتعلق بعقوبات صادرة في إسمهم دون ارتكابهم لأي فعل جرمي، و هكذا لتفادي هذا الإشكال فإن عملية التحقق من هوية الشخص المتهم ضرورية في علاقة ذلك بهيئة الحكم، و في ذلك حماية للشخص البريء.
أما فيما يخص أهمية التحقق من الهوية في علاقتها بعمل كتابة الضبط، فكثيرا ما نجد أن محاضر الضابطة القضائية تفتقد إلى عدة معلومات بخصوص هوية المتهم، و خاصة مكان الازدياد، و اسم الأبوين بالإضافة إلى عنوانه، بحيث يجب على رئيس الجلسة العمل على استكمال هذه المعلومات بواسطة عملية التحقق من الهوية و ذلك بتدوينها من طرف الكاتب بمحضر الجلسة، حيث لا يخفى على أحد أهمية هذه المعلومات سواء تعلق الأمر بالاستدعاء أو بتنفيذ العقوبة الحبسية و المالية، و أيضا فيما يخص ملء المعلومات الخاصة بالبطاقة رقم 1 المتعلقة بالسجل العدلي، حيث تحال هذه البطاقة على محكمة مكان ازدياد المتهم.
بعد ذلك يشرع رئيس الجلسة في تسييرها من خلال المناقشات و الإجراءات، بحيث و طبقا لمقتضيات الفصل 396 و حسب الحالة المنصوص عليها فيه يجب على رئيس الهيئة و قبل الشروع في استنطاق الشخص الظنين، أن يشعر هذا الأخير بأن له الحق في طلب أجل لتنصيب محامي للدفاع عنه، ففي الحلة التي يكون فيها الملف جاهزا للمناقشة يبدأ رئيس الجلسة في استنطاق المتهم إن كان حاضر، و يخبره بالتهمة الموجهة إليه، مع ما يلازم ذلك من تقديم الحجج، و إحضار أدوات الاقتناع إن وجدت، و الاستمتاع إلى الشهود. و بإطلالة على مقتضيات الفصل 306 من ق.م.ج. نجد أن هذا الأخير قد وضع ترتيبا لجريان المناقشات، حيث أنه بعد استنطاق المتهم يتم البدء بتقديم المطالب بالحق المدني لمطالبه، إن وجد مطالب بالتعويض عن الضرر، تم تقدم النيابة العامة ملتمساتها سواء الكتابية أو الشفوية، بعد ذلك يأخذ دفاع المتهم الكلمة و يليه المسؤول عن الحق المدني أو دفاعه إن اقتضى الحال، ثم تعطى الكلمة الأخيرة للمتهم الذي يكون آخر من يتكلم. بعدها يعلن رئيس الجلسة عن اختتام المناقشة، و يحجز الملف للمداولة أو التأمل، و إذا لم تتمكن المحكمة من النطق بالحكم أو القرار في الوقت المعين لذلك، تقرر التمديد إلى أجل آخر، على أن هذا الترتيب في التدخلات و المناقشات يمكن تغييره بقرار من الرئيس، أنه يتقرر ذلك بمقتضى قانون خاص.
و يجب التذكير، إلى أنه إذا كان تعيين محامي بجانب المتهم أمرا ضروريا في القضايا الجنائية، فإن الضرورة تنصب أيضا القضايا الجنحية، في حالة ما إذا كان المتهم حدثا أو مصابا بعاهة، قد تكون سببا في عدم الدفاع عن نفسه بالشكل المطلوب، أو أيضا في الحالة التي يتعرض فيها المتهم لعقوبة التغريب.
و في إطار الحديث عن المناقشات عند انعقاد الجلسة، تجب الإشارة إلى أنه إذا تعلق الأمر بدفوعات تستهدف التصريح ببطلان الاستدعاء أو الإجراءات أو كل ما يجب فصله أوليا، يجب إثارة ذلك قبل كل دفاع في جوهر القضية تحت طائلة عدم القبول، و في الحالة التي تقرر المحكمة رفض الدفع المثار و تستمر الجلسة يحق للطرف المتضرر من هذا الرفض أن يمارس و في وقت واحد طعنه ضد هذا الرفض و ضد الحكم الصادر في الموضوع.
إنه في الحالة التي لا تتمكن فيها المحكمة من إنهاء المناقشات أثناء جلسة واحدة تقرر تأخير القضية لتاريخ لاحق، كما يمكن للمحكمة البث في ملتمسات الدفاع أو الأطراف الرامية إلى طلب تأخير القضية سواء لاعداد الدفاع، أو لإحضار الشاهد أو للإدلاء بوثيقة أو حجة معينة، فإذا كان جميع الأطراف حاضرين، قررت المحكمة التأخير حضوريا بالنسبة للجميع مع تسجيل عبارة أن التأخير كان حضوريا مع إشعار الأطراف بتاريخ الجلسة المقبلة بمحضر الجلسة من طرف كاتب الضبط، كما يمكن للمحكمة و في ظروف معينة تأخير القضية لأجل غير مسمى، حيث تقوم كتابة الضبط بعملية الاستدعاء عند تعيين تاريخ جديد للجلسة.

ثالثا : وصف الحكم الجنحي.
و في إطار الحديث عن الوصف الذي يعطى عند للحكم عند النطق به، و الذي يعتبر من البيانات المهمة التي يجب توفرها بنسخة الحكم أو القرار يجب القول بأنه في الحالة التي يتخلف فيها الشخص المستدعى قانونا عند توصله بواسطة الغير، غير أنه إذا التمس إعفاءه من الحضور و انعقاد الجلسة في غيبته، و ارتأت المحكمة عدم ضرورة حضوره شخصيا و أنه يمكن الاكتفاء بمحتويات الملف عند المناقشة، فإنها تقرر الشروع في دراسة الواقعة و مناقشة موضوعها، حيث تصدر حكما حضوريا في حق المتهم.
أما في الحالة التي يتوصل فيها المتهم بالاستدعاء بنفسه و بصفة قانونية و يتخلف عن الحضور دون الإدلاء بعذر مقبول فإن الحكم يكون بمثابة حضوري في حقه، و تطبق مقتضيات هذه الحالات على المطالب بالحق المدني و المسؤول المدني، كما أنه في الحالة التي لا يتوصل فيها المتهم بالاستدعاء أو في الحالة التي يتوصل فيها به و يكون هذا الاستدعاء مشوبا بعيب قانوني، فإن حضور المتهم بقاعة الجلسة و شروع المحكمة في مناقشة الدعوى العمومية يلغي حالة عدم التوصل من جهة كما أنه يلغي ما كان قد شاب الاستدعاء من خرق قانوني، أو ما طاله من بطلان.
أما في الحالة التي لا يعثر فيها على المتهم و ترجع شهادة التسليم بملاحظة أن العنوان أو الشخص غير معروفين، و بعد سلوك مسطرة الوكيل، و بعد اعتبار القضية جاهزة يصدر حكم أو قرار يكون غيابيا بوكيل.
و بإطلالة على الفقرة السادسة و السابعة من الفصل 371 من ق.م.ج. نجدها تتحدث عن حالتين خاصتين، يصدر فيهما الحكم بمثابة حضوري.

الحالة الأولى: عندما يصدر على المتهم حضوريا حكم إعدادي أو تمهيدي برفض مطالبه في مسألة عارضة، ثم يصرح المتهم إذاك بأنه يعتبر نفسه متغيبا قبل الاستماع إلى النيابة العامة، فإن الحكم الذي يصدر في جوهر الدعوى يكون وصفه بمثابة حضوري.
الحالة الثانية: في حالة المتابعة بعدة تهم، إذا قبل المتهم حضور المناقشة في شأن تهمة واحدة أو عدة تهم، و صرح بأنه يعتبر نفسه بمثابة المتغيب فيما يتعلق بالتهم الأخرى، فإن وصف الحكم يكون أيضا بمثابة حضوري.

رابعا: صدور الحكم الجنحي:

بعد اعتبار الملف جاهزا و بعد الانتهاء من المناقشة و استيعاب الواقعة من طرف الهيئة بشكل واضح و جلي، و بعد الاطلاع على محتويات الملف من حجج و وسائل الإثبات و أدوات الاقتناع و أجوبة الأطراف، يتولد لديها الاقتناع الصحيح من أجل اتخاذ القرار المناسب عند إصدارها للحكم أو القرار، و هكذا إذا رأت المحكمة توفر عناصر الإدانة لدى المتهم، تحكم بالعقوبة و تبث في المطالب المدنية، إذا تنصب الشخص كمطالب بالحق المدني، كما تحكم عند الاقتضاء بجميع العقوبات الإضافية المنصوص عليها في الفصل 36 من الفانون الجنائي مثل المصادرة أو نشر الحكم الصادر بالإدانة، كما يمكن للمحكمة أن تتخذ جميع التدابير الاحتياطية المنصوص عليها في الفصل 61 من القانون الجنائي، مثل الإقصاء أو المنع من الإقامة.
أما إذا لم تتوفر عناصر الإدانة ضد الشخص المتهم أو لم تكن للفعل المقترف من طرفه صفة مخالفة للقانون الجنائي على اعتبار انه لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص، فإن المحكمة تصدر حكما بالبراءة، و إذا كانت هناك مطالب مدنية مقدمة من طرف الضحية المنتصب كمطالب بالحق المدني، فإنها تصرح بعدم اختصاصها للبث في الدعوى المدنية التابعة، كما تبث عند الاقتضاء في طلب التعويض الذي يقدمه الظنين ضد المطالب بالحق المدني عن الأضرار اللاحقة به نتيجة هذه المتابعة التي انتهت ببراءته.
أما إذا لم يكن الحكم بالبراءة مبنيا على انتقاء عناصر الإدانة وحدها، بل كان مدعما بأحد أسباب سقوط الدعوى العمومية و المتجلية في موت المتهم، التقادم، العفو الشامل، إلغاء القانون الجنائي، بصدور حكم سابق لا تعقيب فيه، بإبرام مصالحة إذا كان ذلك منصوص عليه قانونا، أو بسحب الشكاية إذا كانت شرطا أساسيا لتحريك الدعوى العمومية، إذا كان الأمر على هذه الحالة، فإن المحكمة الزجرية تبقى مختصة للبث في الدعوى المدنية التابعة.
أما إذا تبين للمحكمة أن الظنين يستفيد من إحدى الأعذار القانونية المعفية من العقوبة المنصوص عليها في الفصل 49 من القانون الجنائي المغربي، فإن المحكمة تقرر إعفاءه من العقوبة و تصرح بعدم الاختصاص للبث في الدعوى المدنية التابعة، إذا كانت هناك مطالب مدنية.
و من جهة أخرى، فإن المحكمة الجنحية تبقى مختصة و تبث في القضية سواء بالإدانة أو بالبراءة وذلك في الأحوال الذي يتبين للمحكمة أن الفعل ليس له إلا صفة مخالفة، أما إذا تأكد للمحكمة الجنحية أن الفعل المرتكب من طرف الظنين له صفة الجناية صرحت بعدم اختصاصها و الإحالة على من له حق النظر، و تصدر المحكمة حالا عند الاقتضاء أمرا قضائيا بإيداع المتهم في السجن أو بإلقاء القبض عليه.

خامسا: علنية الجلسات و سريتها:
إذا كان الأصل أن تتم الإجراءات و تدور المناقشات في جلسة علنية تحت طائلة البطلان، فإنه لا يمكن الاعتداد بهذا البطلان بصفة تلقائية، إلا بناء على طلب النيابة العامة، أو الشخص المتهم أو المطالب بالحق المدني إن وجد هذا الطلب الذي يقضي بتسجيل الإشهاد بعدم علانية الجلسة، هذا و تجدر الإشارة إلى أنه يمكن للمحكمة إصدار حكم بجعل الجلسة سرية إذا رأت في علنية الجلسة مسا بالنظام العام أو أن مجريات القضية لها علاقة بالأخلاق و الشرف، و أنه من غير اللائق و المناسب حضور و استماع الجمهور إلى هذا النوع من المناقشات الفصل 303 ق.م.ج. و كما هو معلوم أيضا فإن جلسة الأحداث تكون سرية حتى يسهل التواصل بين الحدث و القاضي أثناء مناقشة القضية، فضلا على أنه عملا بمقتضيات الفصل 302 ق.م.ج. فيمكن لرئيس الهيئة أن يمنع كل الأحداث أو بعضهم من حضور مجريات الجلسة، إذا رأى أن حضورهم غير مناسب و ذلك ارتباطا بصغر سنهم، كما نص الفصل 540 من ق.م.ج. على نوع الأشخاص الذين يمكن قبولهم في مناقشات جلسة الأحداث ليلخص هذا الفصل في الأخير إلى أنه:"يمكن للرئيس أن يأمر في كل وقت و أن بانسحاب الحدث طيلة المناقشات كلها أو بعضها، و يصدر الحكم في جلسة علنية بمحضر الحدث".
و هكذا فإن مبدأ العلنية الذي هو من مميزات و مبادئ التنظيم القضائي المغربي، و الذي يعني انعقاد الجلسات بصورة علنية، و بحضور الجمهور بقاعة الجلسات، تبدو أهميته في الميدان الجنائي أكثر منه في الميدان المدني، إلا أن الحد من هذا المبدأ و استبعاده يمكن أن تلتجئ إليهما المحكمة طبقا للفصلين 302 و 303 من ق.م.ج. كما رأينا سابقا، بل قد يصبح مثل هذا الاستبعاد مبدأ أساسيا في بعض القضايا كما جاء في مضمون الفصل 533 من ق.م.ج. فهل تغييب الجمهور عن جلسات التحقيق الإعدادي أو المحاكمة، معناه الاحتفاظ لها بكل الضمانات التي يخولها لها مبدأ العلنية؟
إن الأمر قد لا يبدو بسيطا خصوصا إذ اتخذنا وجهة الدولة التي تنحو نحو تعميق مبدأ العلنية، خاصة بالنسبة للنظامين الإيطالي و الإنجليزي، الذين يؤمنان بأن هذا المبدأ الديموقراطي سيجعل الشعب يقف على حقيقة سير الدعوى الجنائية و سلامتها.
انطلاقا مما سبق ألا يمكن القول بأن تشكيلة هيئة الحكم في جلسة سرية و المكونة من قضاة و ممثل النيابة العامة و كتابة الضبط يمكن أن تحد بشكل أو بآخر من خطورة هذه السرية، و بعبارة أخرى ألا يجب التأكيد على أن حضور كتابة الضبط أثناء انعقاد الجلسات، تجعل هذه المؤسسة الأخيرة تساهم في إعطاء هيئة الحكم نوعا من التوازن، و التكامل، و تعطي لمبدأ العلنية مفهومها الحقيقي و لو في إطار خاص، ذلك أنه نرى أن النيابة العامة إن كانت طبيعة عملها هي الدفاع عن الحق العام فإنها خصم شكلي أو من طبيعة خاصة، كما أن دور القضاء الجالس هو تسيير الدعوى و البحث عن الحجج و القرائن من خلال المناقشات لإصدار حكم محايد و نزيه، غير أن إدخال مؤسسة كتابة الضبط في المناقشات التي تجري داخل الجلسة التي يترأس أطوارها قاض من خلال ضبط و تدوين ما يروج بمحاكمة سرية بعيدة عن حضور الجمهور، هو بشكل أو بآخر استمرار لمبدأ العلنية في إقرار نظام سرية الجلسة و لو في إطار معين.
و بخصوص سرية انعقاد الجلسة نجد أن القانون الفرنسي أكد على أنه في مرحلة استجواب الحدث من طرف قاضي الأحداث، فإن حضور كاتب الضبط ليس إلزاميا و من المستحسن استبعاده، لما يمكن أن يحدثه هذا الحضور من تأثير على الحدث من حيث الإجابة على الأسئلة التي يمكن طرحها، و كذا تأثيره على تركيزه خلال المناقشات، و يرجع الفقه الفرنسي موقفه هذا إلى جعل هذه المسطرة مسطرة عادية خاصة، و أن قاضي الأحداث عند إدانته للحدث لا يتخذ إلا تدابير أقل خطورة.

المحور الثالث:
الأحكام و القرارات و آثارها


إذا كان مفهوم الحكم مفهوما واسعا، و هو ما يتخذه القاضي من إجراء سواء بمحكمة ابتدائية أو استئنافية، و ذلك من أجل الفصل في النزاع اعتمادا على القوانين و التشريعات المطبقة، حسما لكل تداعي و تحقيقا للعدل و الإنصاف، و إذا كان المشرع لم يميز بشكل واضح بين الحكم و القرار، فإن ما هو متعارف عليه أن الذي تصدره المحكمة الابتدائية يعتبر حكما، بينما القرار هو ما يصدر عن محكمة الاستئناف.

أولا: أنواع الأحكام و القرارات:

و بالرجوع إلى أنواع الأحكام و القرارات، يمكن القول بأنها تشمل أنواعا مختلفة بحيث يمكن لمحكمة ابتدائية أن تصدر قرارا في طلبات عارضة تدرج بجلساتها، و هكذا فإن الأنواع التي يشملها الحكم أو القرار هي:
1( الحكم الباث في موضوع الدعوى العمومية، سواء بالإدانة أو البراءة أو الإعفاء، و سواء كانت النيابة العامة هي المحركة للدعوى أو كان المحرك لها هو المطالب بالحق المدني عن طريق الشكاية المباشرة، مع العلم أنه يمكن أن يكون مآل هذه الشكاية عدم القبول إذا لم تتوفر الشروط المطلوبة لذلك.
2( الحكم الباث في موضوع الدعوى العمومية، و في نفس الوقت حكم تمهيدي فيما يخص الدعوى المدنية التابعة كإجراء خبرة طبية مثلا، لتحديد نسبة الضرر و خطورته.
3( حكم تمهيدي قبل البث في موضوع الدعوى العمومية، كإجراء خبرة طبية بواسطة خبير مختص في الأمراض العقلية لتحديد ما إذا كان المتهم مسؤولا عن أفعاله الجرمية أم لا.
4( الحكم بعد الاختصاص إذا كان الفعل مثلا يكتسي صفة الجناية.
5( الحكم بجعل الجلسة سرية إذا كانت علنية الجلسة تكتسي خطر على النظام أو الأخلاق
)الفصل 303 ق.م.ج.( .
6( الحكم الصادر في الدعوى المدنية التابعة.
7( الحكم المدعم بأسباب و ذلك بطلب من النيابة العامة قصد إيداع الظنين في السجن إذا كان في حالة سراح و حاضرا بالجلسة أو بإلقاء القبض عليه إذا كان غائبا.
8( الحكم بإلغاء التعرض إذا تخلف المتعرض عن حضور الجلسة رغم توصله بصفة قانونية )الفصل 374 ق.م.ج.( .
9( قرار بمنح السراح المؤقت أو رفضه.
10( قرار باسترجاع رخصة أو استرجاع محجوز، أو برفضهما.

هذا و تجدر الإشارة إلى أن محكمة الاستئناف في القضايا الجنحية المستأنفة، إما أن تصدر قرارا بالتأييد أو بتخفيض العقوبة الحبسية أو المالية، إذا كان المتهم هو المستأنف الوحيد اعتمادا على قاعدة لا يضر أحد باستئنافه. كما يمكن لمحكمة الاستئناف إصدار قرار بالتأييد الجزئي مع تعديل الباقي. كما يمكن لهذه المحكمة رفع العقوبة إذا كانت النيابة العامة المستأنفة الوحيدة للحكم الابتدائي أو بجانب المتهم، كما يمكن لمحكمة الاستئناف تعديل عقوبة واحدة و تأييد الأخرى، كما يمكن لها أن تصدر قرارا متعلقا بمنح أو رفض السراح المؤقت، و لها أن تبث أيضا تلقائيا أو بناء على طلب فيما يخص استرجاع رخصة السياقة أو استرجاع محجوز، أو إذا تعلق الأمر باستئناف مثل هذه الطلبات.
و تجدر الإشارة إلى أن طلبات السراح المؤقت و استرجاع رخصة السياقة أو محجوز، تدخل ضمن الطلبات العارضة التي يتقدم بها المعني بالأمر شخصيا أو بواسطة دفاعه سواء كانت شفوية أثناء انعقاد الجلسة أو كتابية بواسطة طلب، و يمكن تقديمها في كل وقت و حين سواء خلال المرحلة الابتدائية أو في مرحلة الاستئناف إذا تم استئناف الملف الأصلي. كما أن القرارات الصادرة بهذا الشأن لا تخضع لقاعدة سبقية البث، بحيث يمكن تجديد الطلب كلما تم رفضه من طرف المحكمة لأن العنصر الجديد في تجديد تقديم هذه الطلبات هو عنصر الزمن، مع الإشارة إلى أنه إذا كان البث في السراح المؤقت متوقفا على الإدلاء بطلب في هذا الشأن، فإن إصدار قرارات بشأن إرجاع الرخصة أو محجوز، يمكن أن يكون تلقائيا من طرف المحكمة موازاة مع صدور حكم أو قرار في الموضوع إذا ارتأت أنه ليس هناك في قرار الإرجاع ما يسبب ضررا سواء للأطراف أو لحسن سير العدالة.
إذا كان مبدأ العلنية من المبادئ الأساسية في التنظيم القضائي المغربي، على اعتبار أن هذا المبدأ يجعل الجمهور يحضر لمختلف جلسات المحكمة من أجل متابعة مجرياتها و مناقشاتها، دفعا لكل ريب أو شك في نزاهتها من جهة، و لتكون الأحكام الصادرة من طرف المحكمة الجنحية عبرة للآخرين من جهة أخرى، فإن هذا المبدأ يسري على طريقة إصدار الأحكام. حيث يجب على كل حكم أو قرار أن يصدر في جلسة علنية أمام الجمهور مع احترام الاستثناءات المنصوص عليها قانونا و خاصة الفصل 35 ق.م.ج. المتعلق بقضاء الأحداث، و ذلك بحضور ممثل النيابة العامة كما نص على ذلك الفصل 35 ق.م.ج. الذي جاء فيه "يحضر ممثل النيابة العامة في مناقشات الهيئة القضائية المكلفة بالحكم، و تصدر وجوبا جميع المقررات بمحضر" كما يجب أن يكون النطق بالحكم بحضور كاتب الضبط أيضا، و في هذا الشأن فقد ذهب المجلس الأعلى إلى نقض الحكم الذي تلي في غيبة محضر ممثل النيابة العامة و كاتب الضبط و ذلك من خلال القرار الجنائي عدد 96 الصادر بتاريخ 14/11/1968.

ثانيا: البيانات و المعلومات الواجب توفرها في كل حكم أو قرار.
يجب أن يحتوي كل حكم أو قرار على بيانات و معلومات أساسية لا يمكن إغفالها من طرف هيئة الحكم و خاصة:
1( رقم الملف و تاريخ صدور الحكم و الفرار.
2( اسم المتهم أو المتهمين الشخصي و العائلي، مع تحديد هويتهم و عنوانهم و الفعل موضوع المتابعة و فصل أو فصول المتابعة، و كذا سوابقهم القضائية، و الإشارة إلى عدم مضي مدة التقادم.
3( اسم المطالب بالحق المدني أو المسؤول عن الحقوق المدنية إن وجدا.
4( تحديد وقائع القضية و تاريخها و مكان اقترافها، و كلها معلومات تؤخذ من محاضر الضابطة القضائية.
5( تسجيل حضور الأطراف أو تخلفهم و كذا مؤازريهم، مع تحديد مختلف الأجوبة و النقاشات التي لها علاقة بموضوع الحكم، مع تسجيل حضور المترجم و الشهود عند الاقتضاء.
6( التنصيص على إشعار المتهم بمقتضيات الفصل 396 من ق.م.ج. و جواب المتهم و ذلك وفق الحالة التي ينص عليها الفصل 395 من ق.م.ج.
7( تسجيل مرافعة النيابة العامة و كذا ملتمسها الرامي إما إلى الإدانة أو تطبيق فصول المتابعة أو إسناد النظر.
8( حيثيات الحكم أو القرار المتضمنة للأسباب الواقعية و القانونية التي يعتمد عليها القاضي في إصدار الحكم أو القرار.
9( الإشارة إلى ظروف التخفيف أو التشديد عند تخفيض أو رفع العقوبة.
10( تحديد منطوق الحكم أو القرار سواء في الدعوى العمومية فقط أو في الدعوى المدنية التابعة أيضا، و كذا في الأنواع الأخرى من الأحكام و القرارات، مع تحديد وصف الحكم أو القرار فيما إذا كان حضوريا أو بمثابة حضوري أو غيابيا أو غيابيا بوكيل، و كذا تبيان ما إذا كان الحكم أو القرار صدر في جلسة علنية أو سرية.
11( الإشارة إلى المصاريف التي تجب أن يتحملها الأطراف و كذا تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى أو الأقصى.
12( أسماء الهيئة من قاضي أو قضاة، و كذا ممثل النيابة العامة و كاتب الضبط.
13( إمضاء رئيس الجلسة و كذا كاتب الضبط على نسخة الحكم أو القرار دون ممثل النيابة العامة.

هذا و تجدر الإشارة إلى أن الفصل 352 من ق.م.ج. حدد الحالات التي تكون فيها الأحكام أو القرارات باطلة و هي كالآتي:

إذا لم تصدر خرقا للفصل 298 من ق.م.ج. من عدد القضاة المنصوص عليه في القانون أو إن صدرت عن قضاة لم يشاركوا في جميع الجلسات المنعقدة للنظر في الدعوى.
إذا لم تكن معللة بأسباب أو إذا كانت تحتوي على أسباب متناقضة.
إذا أغفل عن منطوق أو إذا لم يكن يحتوي على البيانات المنصوص عليها في الفصل 348.

هذا و إن البيانات المشار إليها أعلاه تتعلق بوصف الحكم و تحديد علنية أو سرية الجلسة.
إذا لم تصدر في جلسة علنية خرقا لمقتضيات الفصل 346 ق.م.ج. مع احترام طبعا مقتضيات الفصل 535 ق.م.ج. الخاص بقضاء الأحداث.
إذا لم تكن تحمل التاريخ و إمضاء كل من رئيس الهيئة و كاتب الضبط مع بعض الاستثناءات المنصوص عليها في الفقرة 3 من الفصل 353 ق.م.ج. التي تنص على أنه :"إذا كان كاتب الضبط هو الذي أصبح غير قادر على الإمضاء فيكفي أن يمضي الرئيس مع الإشارة إلى ذلك."
و ارتباطا بحالات البطلان المشار إليها أعلاه، فإن من أهم المسائل التي يمكن مناقشتها هي الحالة الخامسة المتعلقة بتوقيع كاتب الضبط على نسخة الحكم إلى جانب رئيس الهيئة، في محاولة لتلمس الأساس القانوني لتشكيل هيئة الحكم، و أيضا الأساس الذي اعتمده المشرع لاشتراك هذا التوقيع بين كاتب الجلسة و رئيسها، تحت طائلة بطلان الحكم.
فكما نعلم فإن نسخة الحكم هي تحرير من طرف القاضي و أنها تهم القاضي و ليس كاتب الضبط. و يبدو أن تمسك المشرع بتوقيع كاتب الضبط على نسخة الحكم إلى جانب القاضي و بالنظر إلى الآثار المترتبة عن تخلفه تأكيد على أن إقراره هذا، إنما من إلزامية حضور كاتب الضبط بالجلسة.
هذا وإن بطلان نسخة الحكم لتخلف توقيع كاتب الضبط تنسجم تماما مع بطلان إجراءات المحاكمة في حالة تخلف حضوره عن الجلسة، إلا أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 353 ق.م.ج. نجد المشرع يتراجع عن الآثار المترتبة عن عدم توقيع كاتب الضبط لنسخة الحكم عندما نص "على أنه إذا كان كاتب الضبط هو الذي أصبح غير قادر على الإمضاء فيكفي أن يمضي الرئيس مع الإشارة إلى ذلك".
و بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 353 ق.م.ج. فإننا نرى أن هذا الفصل و خاصة في فقرته الأخيرة لا يستقيم معها المفهوم الحقيقي و كذا الآثر المترتب عن عدم توقيع كاتب الضبط، حين القول بالاكتفاء بإمضاء الرئيس فقط في حالة ما إذا أصبح كاتب الضبط غير قادر على الإمضاء، حيث تتضمن هذه الفقرة إشارة إلى عقوبة مالية في حالة تسليم كتاب الضبط لنسخة من حكم أو قرار ما قبل إمضاء أصله، و ذلك دون التميز بين توقيع القاضي أو كاتب الجلسة، و الأكيد أن تحميل كتاب الضبط لهذه المسؤولية تنبع من أهمية التوقيع و دلالته الرسمية، و هو بهذا الشكل لا يمكن أن نميز في قوته بين توقيع القاضي و كاتب الجلسة، فكلاهما ينتجان الأثر القانوني، فالقاضي يوقع على نسخة الحكم باعتباره المسؤول عن جزئيات الحكم و منطوقه، و الكاتب يوقع على نسخة الحكم باعتبار ذلك إشهادا منه على صحة ما راج بالجلسة و ما دون بالمحضر المحرر من طرفه، و بصفة عامة يمكن أن نعطي لهذا التوقيع المنجز من طرف الرئيس و كاتب الضبط، مفهوم الشهادة على صحة تشكل هيئة الحكم.

ثالثا: آثار الأحكام و القرارات:
إن آثار الأحكام و القرارات في الميدان الجنحي تختلف عنها في الميدان المدني، فالأحكام و القرارات الجنحية تنصب على حرية الشخص و ماليته، كما أن لها تداعيات مختلفة تمس ممارسة بعض الحقوق، كما تمس أخلاق المحكوم عليه و تفقده مروءته.

1( فيما يتعلق بالحكم بالبراءة و إيقاف التنفيذ.
إن من آثار الحكم أو القرار هو عدم متابعة الشخص من جديد في حالة الحكم عليه سواء بالبراءة عند انعدام أسباب الإدانة و عناصرها أو الحكم عليه بالإعفاء عند توفر أسبابه، و ذلك من أجل نفس الوقائع ، و لو كان لها تكييف قانوني آخر ) الفصل 348 ق.م.ج.( ، و هكذا فإن الحديث عن نفس الوقائع يعني عدم ظهور أي أحداث أو أدلة جديدة تتعلق بهذه الواقعة، التي من شأنها أن تشكل عناصر للإدانة أو تغير الصفة القانونية للفعل، كما يعني أن هذه الوقائع تتعلق بنفس الموضوع و بنفس الأطراف المرتبطة بالفعل، كما يعني أن هذه الوقائع تتعلق بنفس الموضوع و بنفس الأطراف المرتبطة بالفعل، و هكذا إذا تمت متابعة الشخص بتهمة السرقة طبقا للفصل 505 ق.م.ج. و ثبت للمحكمة عدم توفر أسباب أو عناصر الإدانة، و أصدرت حكما بالبراءة، و كذلك إذا حكمت بالإعفاء لتوفر أسباب ذلك، فإنه لا يمكن للنيابة أو المطالب بالحق المدني عن طريق الشكاية المباشرة متابعة هذا الشخص بتهمة خيانة الأمانة طبقا للفصل 547 ق.م.ج. إذا تعلق الأمر بنفس الوقائع.
و إذا كان الحكم بالبراءة ينفي عن الشخص التهمة الموجهة إليه، و أن الحكم بالإعفاء يجنبه الحكم عليه بعقوبة زجرية ، فإنه لا يمكن انتظار صدور قرار نهائي في هذا الشأن بل يجب إطلاق سراح هذا الشخص حالا ما لم يكن معتقلا من أجل سبب آخر.
كما يطلق سراح الشخص المعتقل حالا، إذا صدر في حقه حكم بعقوبة موقوفة التنفيذ دون انتظار صدور في قرار نهائي في حقه، إلا أن هذا الإيقاف الخاص بالعقوبة و إطلاق سراح الشخص المعتقل لا يعفيه من أداء صائر الدعوى و التعويضات المدنية، كما أن هذا الإيقاف لا يسري على العقوبات الإضافية أو فقدان الأهلية المترتب عن الحكم. مع الإشارة إلى أن الأثر السلبي لإيقاف العقوبة يبقى عالقا لمدة 5 سنوات ابتداء من صدوره الحكم أو القرار حائز لقوة الشيء المحكوم به، ذلك أنه إذا ارتكب الشخص المحكوم عليه بهذه العقوبة داخل أجل الخمس سنوات المشار إليها سابقا جناية أو جنحة، فإن الحكم النهائي بالحبس أو بعقوبة أشد بسبب تلك الجناية أو الجنحة، و لو كان صدور هذا الحكم بعد انصرام الخمس سنوات، يترتب عنه بقوة القانون إلغاء وقف التنفيذ هذا حيث يتم تنفيذ العقوبة الأولى قبل الثانية دون أن يخضعا لقاعدة الإدماج. و بالمقابل إذا لم يرتكب المحكوم عليه خلال هذه الفترة أي جناية أو جنحة يصبح الحكم بإيقاف التنفيذ و كذا العقوبات الإضافية و حالة فقدان الأهلية كأن لم يكونوا.

2( فيما يخص أثر الحكم أو القرار على تشديد العقوبة.
تعتبر حالة العود من الظروف المشددة التي نص عليها القانون الجنائي و خاصة من الفصول 154 إلى 160، و إذا كانت حالة العود تدفع القاضي إلى تشديد العقوبة المقررة في القانون، فإن ذلك ليس ناتجا عن ظروف متعلقة بارتكاب الجريمة كاقتران الفعل مثلا بظرفين على الأقل كما ينص على ذلك الفصل 509 من القانون الجنائي و لكن ذلك مرتبط بإجرام المتهم و سوابقه القضائية، و يعتبر الشخص في حالة العود عندما يرتكب جريمة، بعد أن حكم عليه سابقا بحكم حائز لقوة الشيء المحكوم به، من أجل جريمة سابقة. فإذا كان قد حكم على الشخص من أجل جنحة بعقوبة الحبس بحكم نهائي ثم ارتكب هذا الشخص جنحة مماثلة، قبل مضي 5 سنوات من تمام تنفيذ تلك العقوبة أو تقادمها، يجب الحكم عليه بعقوبة مشددة و ذلك بالحبس الذي لا يتجاوز ضعف الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانونا للجنحة الثانية، مع الإشارة إلى أن الفصل 158 ق.ج قد ذهب إلى تحديد الجنح المماثلة لتقرير حالة العود.
و هكذا نرى أن الأثر السلبي للحكم الصادر بعقوبة الحبس في جنحة معينة، يبقى ساريا لمدة 5 سنوات، قبل تمام تنفيذ هذه العقوبة أو تقادمها، و إلا اعتبر المتهم في حالة العود و شددت العقوبة في حقه، إذا ارتكب داخل هذه المدة جنحة مماثلة، و لا يمكن إثبات حالة العود إلا بواسطة حكم نهائي، إلا أنه عمليا غالبا ما نجد أن النيابة العامة تعمد إلى متابعة المتهم في حالة العود، اعتمادا فقط على ما يتضمنه محضر الضابطة القضائية من إشارة إلى سوابقه القضائية، أو إلى المعلومات الخاصة بعدد محاضر البحث التمهيدي أو المساطر التي أنجزت في حقه، و أنه غالبا ما تنتبه المحكمة إلى هذه النقطة، فتقضي بإدانة المتهم دون اعتبار حالة العود، لخلو الملف من أي حكم أو قرار أو شهادة بعدم التعرض أو الاستئناف أو النقض، للقول بثبوت حالة العود في حق المتهم.

3( فيما يخص أثر الحكم أو القرار على فقد الاعتبار.
إن من نتائج و أثر صدور حكم أو قرار بالإدانة في حق المتهم هو تعرضه لحالة فقدان الاعتبار، و بالتالي فإن لذلك تأثير على ممارسة بعض الحقوق المخولة له قانونا، و أيضا مساس بأهليته.
و تجدر الإشارة إلى أنه بمجرد ما يصبح الحكم أو القرار بالإدانة نهائيا فإنه تنجز في حق المتهم البطاقة رقم 1 حيث تعتبر هذه الأخيرة مرجعا للسوابق القضائية المتعلقة بكل شخص تصدر في حقه عقوبة زجرية.
و تضم هذه البطاقة جميع المعلومات الخاصة بالمتهم، من تحديد للهوية الكاملة بالإضافة إلى عنوان المتهم، كما يسجل بها كل ما يتعلق بموضوع الحكم بالإدانة، خاصة رقم الملف و منطوق الحكم و وصفه، و المحكمة المصدرة له، و كذا اسم محكمة مكان ازدياد المتهم المراد إرسال هذه البطاقة إلى كتابة ضبطها، لترتيبها بشعبة السجل العدلي، كما ترسل نسخة منها على إدارة الأمن الوطني، أما إذا تعلق الأمر بشخص متهم أجنبي أو مغربي مزداد خارج أرض الوطن، فإن البطاقة رقم 1 ترسل إلى السجل العدلي المركزي بوزارة العدل.
هذا و قد ذهبت كثير من القوانين و التشريعات سواء المتعلقة بالمسطرة المدنية أو الجنائية أو تلك الخاصة بالوظيفة العمومية، أو القوانين المنظمة لبعض المهن الحرة إلى الإشارة إلى أثر الحكم أو القرار على ممارسة بعض الحقوق، و نتائج ذلك أيضا في فقد الأهلية و من ثم عدم القيام ببعض التصرفات مثل الشهادة. و هكذا فقد نص الفصل 75 من ق.م.م. على "لا تقبل أيضا شهادة الأشخاص الذين نص القانون أو أمر قضائي بأنهم عديمو الأهلية لتأدية الشهادة في كل الإجراءات و أمام القضاء" كما نص الفصل 79 من ق.م.م على:" يمكن تجريح الشهود لعدم أهليتهم لأداء الشهادة أو القرابة القريبة أو أي سبب خطير آخر".
كما أنه بالرجوع إلى الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24/01/1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، و خاصة الفصل 21 نجده يتحدث عن الشروط الواجب توفرها في أي شخص يعين في إحدى الوظائف العمومية، و منها أن يكون متمتعا بالحقوق الوطنية و ذا مروءة، و نفس الشيء نصت عليه أيضا بعض القوانين المنظمة للمهن الحرة كالمحاماة و الأعوان القضائيين و التراجمة، و بالتالي فإن من أسباب عدم التمتع بالحقوق الوطنية و الاتصاف بالسلوك الحسن و المروءة صدور حكم أو قرار بالإدانة في حق الشخص.
إلا أن الأثر السلبي للحكم أو القرار بالإدانة المؤدي إلى الحرمان من ممارسة بعض الحقوق وفق الأهلية و الاعتبار لا يلازم الشخص طول حياته، حيث يمكن أن يرد اعتباره و يسترد حقوقه. فقد نص الفصل 730 من ق.م.ج على " أن كل شخص حكمت عليه محكمة زجرية بمملكتنا من أجل جناية أو جنحة يمكن أن تعاد له الحقوق التي حرم منها و يمحو رد الاعتبار هذا فيما يخص المستقبل العواقب الناتجة عن عقوبة عادلة و الحرمان من الأهليات المترتب عنها" مع الإشارة إلى أن رد الاعتبار قد يكون بحكم القانون و قد يكون قضائي.
إعداد:ذ/محمد زين العابدين السملالي

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3147
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى