منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» يا فرحي أولينو واوا
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالخميس يناير 27, 2022 3:46 pm من طرف Admin

» الرقمنة والمخطط التوجيهي لرقمنة العدالة بالمغرب
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالجمعة يناير 21, 2022 4:24 pm من طرف Admin

» تحديث الإدارة القضائية و جودة خدمات العدالة
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالجمعة يناير 21, 2022 4:20 pm من طرف Admin

» بيني و بينك ســـجـــر الـــبـــن
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالخميس يناير 13, 2022 4:21 pm من طرف Admin

» موسيقى بتردد 741 هرتز للتخلص من الأمراض والتشافي وتنظيف طاقة الجسم من السموم
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالجمعة ديسمبر 31, 2021 4:39 pm من طرف Admin

» QCM صندوق التكافل العائلي شروط و مساطر الإستفادة
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:35 pm من طرف Admin

»  QCM وحدة التبليغ و التحصيل
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالخميس ديسمبر 02, 2021 2:25 pm من طرف Admin

» التبليغ في قانون المسطرة المدنية
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 12:05 pm من طرف Admin

» QCM متنوع_5_
حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Emptyالأربعاء ديسمبر 01, 2021 9:24 am من طرف Admin

يناير 2022
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر

حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_

اذهب الى الأسفل

حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_ Empty حماية المستهلك من الشروط التعسفية_2_

مُساهمة  Admin الخميس مايو 23, 2013 3:27 pm

الفصل الثاني: الحماية القانونية للمستهلك من الشروط التعسفية ودور الأجهزة و الجمعيات والقضاء
المبحث الأول : الحماية القانونية للمستهلك
المطلب الأول الحماية القانونية للمستهلك في القانون المقارن
الفرع الاول : الحماية القانونية للمستهلك في القانون الفرنسي
التجربة الفرنسية (أساليب تعيين أو مقاومة الشروط التعسفية في القانون الفرنسي)
أولا : تعيين أو مقاومة الشروط التعسفية عن طريق مرسوم صادر من مجلس الدولة فقا للمادة 132/1 من تقنين الاستهلاك الفرنسي (م 35 قديم من قانون سنة 1978م) يكون تحديد الشروط التعسفية بمرسوم يصدر من مجلس الدولة ويجب معاملة هذه الشروط باعتبارها تعسفية، بعد أخذ رأي لجنة الشروط التعسفية.
وبذلك ، لا يكون للقاضي المختص بالنظر في النزاع، أية سلطة تقديرية، إذ يجب عليه أن يعتبر الشروط التي تضمنها المرسوم تعسفية وكأن لم تكن مكتوبة " باطلة " وينصب البطلان على الشرط التعسفي ذاته وليس على كل العقد، إذ يظل هذا العقد صحيحا ويتفق هذا الحل – كما نعرف – مع مصلحة المستهلكين ويتعلق الأمر ببطلان نسبي ، حيث لا يجوز التمسك به إلا من جانب المستهلكين فقط.
هذا ولم تصدر الحكومة الفرنسية إلا مرسوما واحدا تطبيقا للمادة 35 من قانون 1978 الملغى منذ صدور تقنين الاستهلاك سنة 1993. ويتعلق الأمر بمرسوم 24 مارس 1987، الذي نص على ثلاثة شروط تعسفية ( محظورة) هي :
1- الشروط المعفية أو المحددة لمسؤولية المهني في عقود البيع، مع استبعاد عقود أداء الخدمات ( المادة2).
2- الشروط التي تعطي للمهني الحق في أن يعدل – من جانبه فقط- خصائص السلعة أو الخدمة المطلوبة كالنص على خصائص الجهاز المبيع على سبيل البيان أو الاسترشاد ، ولا تلزم البائع بأي حال . ومع ذلك ، فإن المرسوم أجازبشروط معينة- التعديلات المرتبطة أو المترتبة على التطور التكنولوجي.
3- شروط الضمان التعاقدي التي لا تنص على وجود الضمان القانوني للعيوب الخفية الذي تنص عليه المادة 1241 من القانون المدني الفرنسي.
وقد عرفنا أن مجلس الدولة الفرنسي قد ألغى نص المادة الأولى من المرسوم المذكور والتي كانت تنص على بطلان شروط الإحالة.
ثانيا : تحديد الشروط التعسفية عن طريق القائمة " Liste الملحقة بتقنين الاستهلاك.
تنص المادة 1/132 بنود على قائمة بيانية ( استرستادية) وليست حصرية بالشروط التي يمكن اعتبارها تعسفية، بالقابلة للشروط التي تنص عليها مرسوم 1987 والتي يجب أن تعتبر تعسفية كما عرفنا آنفا. وأضاف المشرع بأن المستهلك ( المدعي) لا يعف من تقديم الدليل على الطابع التعسفي للشرط المتضرر منه ولا تخفي الحكمة من هذا النص، فالشروط الواردة في القائمة لا يفترض أنها تعسفية ، مما يعني أنه ليس لهذه القائمة قيمة قانونية، وما هي إلا وسيلة للكشف عن شروط يثور الشك بانها تعسفية، وثم وضعها أمام كل من المستهلك والقاضي، لكي يسترشد هذا الأخير بها ، دون التزان منه بإثباعها.
بيان الشروط المذكورة بالقائمة الملحقة بتقينين الاستهلاك الفرنسي .
يفترض أن الشروط التي ذكرتها المادة Alienea 3 1- 132 " شروط تعسفية، وهي الشروط التي يكون هدفها أو يترتب عليها.
أ- استبعاد أو تحديد مسؤولية المهني، في حالة وفاة المستهلك أو إصابته باضرار جسدية، بسبب فعل أو إهمال من المهني
ب- استبعاد أو تحديد الحقوق القانونية للمستهلك بطريقة غير مقبولة لصالح المهني أو لصالح طرف آخر. في حالة عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي أو التنفيذ المعيب من جانب المهني لأحد التزاماته التعاقدية ويشمل ذلك المقاصة بين دين للمهني ودين ينشأ في مواجهته.
ج* النص على التزام قاس على عاتق المستهلك في حين أن واجبات المهني يتوقف تنفيذها على الإرادة المفردة للمهني.
د- السماح للمهني بالاحتفاظ بالمبالغ التي دفعها للمستهلك الذي عدل عن إبرام أو تنفيذ العقد، دون النص على حق المستهلك في الحصول على تعويض من المهني يعادل المبلغ الذي دفعه المستهلك، فإذا كان المهني هو الذي عدل عن التعاقد .
ثالثا : تحديد أو تعيين الشروط التعسفية عن طريق توصيات لجنة مقاومة الشروط التعسفية.
أنشأ قانون 10 يناير 1978 لجنة الشروط التعسفية La commission des cleuses alusives والتي تتكون من 15 عضوا ، بينهم ممثلين للمهنيين والمستهلكين ( 32) .
وتختص هذه اللجنة – كما سنرى-بفحص نماذج العقود المعتاد عرضها من جانب المهنيين على عملا ئهم غير المهنيين ( أو المستهلكين) الذين يتعاقدون معهم . كما تقوم اللجنة بالبحث عن الشروط التي يمكن أن يكون لها الطابع التعسفي (2 32) . ولا تتخد هذه اللجنة قرارات وإنما تضع توصيات ليست لها لها قوة ملزمة . وتوصي اللجنة بإلغاء أو بإبطال أو تعديل الشروط التي ترى أنها تعسفية.
ويمكن أن تكون هذه التوصيات ذات طابع عام، كما يمكن أن تكون خاصة ببعض المهنيين ذوي الشأن . وقد وضعت هذه اللجنة ما يزيد عن 30 توصية تتعلق بعدد كبير من الشروط التعسفية وتم إصدار ونشر تلك التوصيات .
رابعا : استبعاد الشروط التعسفية عن طريق اللوائح والقضاة:
أبقت المادة 132/1 بند 2 من تقنين الاستهلاك النظام اللائحي القديم الخاص باستبعاد الشروط التعسفية، حيث يكون للحكومة عن طريق مراسيم تصدر من مجلس الدولة سلطة اعتبار هذا الشرط أو ذاك تعسفيا ، وبالتالي يكون الشرط التعسفي محظورا وباطلا" كأن لم يكن مكتوبا" و يتم إبطال الشروط التعسفية ( الغير قانونية) أو إلغاؤها بطريقة " آلية" بواسطة القاضي ويمكن القول ، بأن المادة المذكورة تعترف ضمنيا بوجود نظام قضائي لاستبعادأو طرح وتحريم الشروط التعسفية وإذا كانت هذه المادة لا تنص صراحة على سلطة القاضي في مقاومة الشروط التعسفية فإن هذه السلطة مقررة ضمنيا لأن استبعاد هذه الشروط من خلال الطريق التنظيمي ( اللائحي) لم يذكر إلا بصورة فرعية. حيث تنص هذه المادة على أن مراسيم مجلس الدولة يمكن أن تحدد نموذج الشروط التي تجب معاملتها باعتبارها تعسفية. وفضلا عن ذلك فإن المادة ذاتها تكلمت عن الشروط التي يقضى " Jugees" بكونها تعسفية . ويلاحظ أن التجديد الذي تضمنه تقنين الاستهلاك الفرنسي، ليس تجديدا تاما. إذا اعترفت محكمة النقض الفرنسية- في ظل القانون القديم – للقاضي سلطة الحكم بأن شرطا ما تعسفيا حتى مع عدم وجد مرسوم يحظر هذا الشرط. وتجدر الإشارة إلى التوجيه الأوروبي لسنة 1993م قد منح الدول الأعضاء مرونة كبيرة بشان وسائل مقاومة الشروط التعسفية. فيجوز لهذه الدول أن تتخذ الوسائل الملائمة والفعالة لإيقاف استعمال الشروط التعسفية المادة 5 خاصة عن طريق المحاكم أو السلطات الإدارية المختصة.
الفرع الثاني : الحماية القانونية للمستهلك في القانون المصري.
القانون المصري لا يتوفر لحد الآن على قانون لحماية المستهلك الشروط والتعسفية
في غياب هذا القانون يتم مواجهة الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك باللجوء إلى القواعد العامة للقانون المدني .
وهذا الأخير نجده ينص في المـادة 148 : بأن العقد يجب أن ينفذ طبقا لها اشتمل عليه وبطريقة تنفى ما يوجبه حسن النية كما أعطى للقاضي الحق في إبطال العقد إذ كان يتضمن شروطا تعسفية أو تعديلها أو يعفي الطرف المذعن منها، بعض الطرق المدني منها . وفقا لمبدأ العدالة ونجده ينص على هذا في الفصل 149 من القانون المدني واتساعا في الحماية للمستهلك نجده ينص في المادة 101 بأن الشك في العبارات الغامضة في العقد يفسر لمصلحة المذغن.

المطلب الثاني :الحماية القانونية للمستهلك في القانون المغربي :
الفرع الأول : مدى فعالية قواعد القانون المدني لمقاومة الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك.
إن الحديث عن عدم فعالية قواعد القانون المدني في مقاومة الشروط التعسفية يتطلب منا بحثا واسعا ومطولا لا يسمح المجال به لذا سيتم تناوله بكيفية جد موجزة مع محاولة على أن نركز على القواعد التي لها علاقة مباشرة بعقود الاستهلاك. أول ما سنبدأ الحديث عنه هو غياب مبدأ عام في القانون المدني ليمكن من مواجهة الشروط التعسفية، وتحقيق التوازن العقدي بصفة عامة كأبرز عامل محدد لعدم الفعالية إضافة إلى غياب وسائل وقائية على تجنب هذه الشروط. إضافة إلى قصور نظرية عيوب الإرادة عن تحقيق هذا الهدف والمقاومة المحددة ببعض الشروط.
الفقرة الأولى:غياب مبدأ عام لتحقيق التوازن ومواجهة الشروط التعسفية
إن تشبع القانون المدني بمبدأ سطان الإرادة لم يترك أي مجال لمبدأ تحقيق التوازن بين أطراف العقد فبمجرد إبرام العقد يصبح هذه الأحير قانون الطرفين- فمن قال تعاقدي قال عادل- في الحقيقة لا وجود لمبدأ عام لا في القانون المغربي ولا في نظيره الفرنسي يسعى إلى إقامة توازن عقدي بصفة مباشرة.
لكن هذا لا يمنع من أن نجد في القانون المدني عدة نظريات يمكن أن تؤمن التوازن العقدي لو تقييدها والتضييق من مجال تطبيقها وفي بعض الأحيان عدم إثارتها في مجال عقود الاستهلاك.
إن هذا ما ينطلق على نظرية السبب ونظرية الغبن ومبدأ حسن النية والتعسف في استعمال الحق والإثراء بلا سبب.
نظرية السبب
انطلاقا من هذه النظرية يمكن القول بأن الإلتزام الذي لا سبب له أو المبني على سبب غير مشروع-10- بعد كأن لم يكن ( ف 62 ق.ل.ع) فالعقد بدون سبب عقد باطل-11-
السؤال المطروح في إطار الحديث عن دور هذه النظرية في تحقيق التوازن ومواجهة الشروط التعسفية هو هل يمكن الاعتماد عليها كمبدأ عام في هذا الإطار بالنظر إلى نصوص ق ل ع ( خاصة الفصل 62 ) يتبين أن نظرية السبب لا يمكن الاعتماد عليها في مجال عقود الاستهلاك لأنها لا تثور أصلا من الناحية العملية فالمطلوب هو مواجهة عدم التوازن بين التزامات المهنيين والمستهلكين وليس إثارة غياب السبب الذي تبني عليه والشرط غير المتوازن لا يمكن أن يبطل بناء على غياب السبب.
نظرية الغبن :
انطلاقا من قراءة الفصول المنظمة للغبن في القانون المغربي: يظهر عدم فعاليتها من مواجهة ظاهرة الشروط التعسفية ، فنحن نعرف بأن الغبن لا يمكن أن ينتج عنه إبطال إذا نتج عن ذلك تدليس الطرف أو نائبه أو الشخص الذي تعامل من أجله ف 55 من ق.ل.ع .
إذن مجرد الغبن لا يخول إبطال العقد في القانون المدني . ما عدا الاستثناء الذي نصت عليه المادة 56 من ق.ل.ع. حيث يمكن أن ينتج عن مجرد الغبن إبطال للعقد في حالة ما إذا كان الطرف المغبون قاصر أو ناقص الأهلية وزاد الفرق بين الثمن المذكور في العقد والقيمة الحقيقية للشيء على الثلث .من هذا المنطلق يتضح أن نظرية الغبن في التشريع المغربي لها نطاق جد ضيق إلى حد كبير بحيث لا يمكن الإعتماد عليها لمواجهة عدم التوازن العقدي، لأنه لا يمكن أن يحتوي عدم التوازن المطروح في العلاقة بين المستهلك والمهني. لا يمكن أن يعتبر وفقا للتشريع المغربي ( ف 55 من ق.ل.ع ) إلا إذا نتج عن تدليس الطرف الأخرأة نائبه فنطاق الغبن جد ضيق لا يمكن أن يشمل إلا حالات محدودة جدا .
مبدأ حسن النية .
بالنسبة لهذا المبدأ ينص عليه الفصل 231 من ق.ل.ع بقوله " كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية. فأطراف العقد يجب أن تتعامل طبقا لهذا المبدأ بأن لا يستغل أحد الأطراف ظروف ووضعية الطرف الأخر لإرهاقه والاجحاف بحقوقه لذلك فالمهني يجب أن يراعي ذلك في وضعه المسبق لشروط العقدومبدأ حسن النية، هذا كما يتضح من الفصل 231 من ق.ل.ع والفصل 1134/3 من ق.ل.ع يقتصر على مرحلة تنفيذ العقد ،إلا أن الفقه أجمع على أن مبدأ حسن النية هو مبدأ شامل لجميع مراحل التعاقد وهذا ما أكده القضاء الفرنسي. الأمر الذي يمكن معه إتخاد هذا المبدأ وسيلة لتدخل القاضي لتحقيق التوازن بين المهني والمستهلك وقد سبقت الإشارة إلى أن محكمة النقض الفرنسية وجدت في هذا المبدأ السبيل لإقرار الإلتزام بالإعلام.
لكن القضاء الفرنسي وكما ذكر ذلك الفقيه Auloy يستعمل هذا المبدأ في مواجهة الشروط التعسفية، وهو ما جعله غير فعال في مواجهة هذه الشروط، وبالتالي فهو لا يشكل تقنية قانونية مستقلة للتوازن العقدي لا في القانون الفرنسي ولا في نظيره المغربي.
ورغبة في تحقيق نوع من التوازن في العلاقات العقدية بين الطرف الضعيف والطرف القوي يقترح بعض الفقه المغربي أن يعاد النظر في قانون ل . ع المغربي في اتجاه تحقيق عدالة أفضل، ومن بين ما يقترحه الاستاذ خالد عيد في ما يتعلق بمبدأ حسن النية التعاقدية فأسس العدالة ومنطقها السليم يفرضان بالضرورة في نظره، أن يكون مبدأ احترام الإرادة مقيد أصلا بعدة مبادئ يفرضها مبدأ العدالة في ذاته . ومن أول هذه المبادئ هذه المبادئ، مبدأ ظاهرة الباعث كقيد نفسي أخلاقي يضمن حماية التوازن بين الحقوق والواجبات من عبث الأنانية الفردية بقوة القانون.-12-
مع ذلك فهذا المبدأ غير فعال في مواجهة الشروط التعسفية وعدم التوازن العقدي لعدم استعماله من قبل القضاء المغربي-13-.
- التعسف في استعمال الحق
أما فيما يتعلق بالتعسف في استعمال الحق، فيمكن الاستناد إليه نظريا لمواجة الشروط التعسفية. فكل شخص له الحق في أن يعرض على جمهور المستهلكين مختلف نماذج العقود لشراء السلع والخدمات، لكن لا يكون له الحق أن يتعسف في استعمال هذا الحق بتضمين هذه العقود شروط تعسفية، إن نظرية التعسف في استعمال الحق لم تطرح أبدا على القضاء كما أن المشرع المغربي لا يأخد بهذه النظرية.
- الإثراء بلا سبب-14-
الذي يقضي بانه لا يسمح لأي شخص بان يثرى على حساب الغير بدون سبب، فلا يضمن أي فعالية كحماية المستهلك من الشروط التعسفية فهو يستلزم غياب سبب الإتراء، وهذا الأخير موجود في العلاقة بين المستهلك والمهني وهو العقد.
وكان القضاء المغربي يعتمد على هذا الشرط في مراجعة الشرط الجزائي قبل تعديل المادة 264 ق ل ع .
حيث ذهب المجلس الأعلى في قرار له إلى أن ليس هناك ما يمنع قضاء الموضوع من مراجعة مبلغ الشروط الجزائية المبالغ فيها لإثراء أحد المتعاقدين على حساب اللآخر -15- غير أن هذا التوجه للقضاء المغربي لم يكن توجها عاما بحيث يسمح بالإعتماد على هذا المبدأ في إقامة التوازن العقدي.
-الفقرة الثانية :قصور نظرية عيوب الإرادة في مواجهة الشروط التعسفية:
من خلال قرائتنا لعيوب الإرادة التي ينظمها ق ل ع يتضح عدم فعاليتها في توفير مناخ ملائم لتأكيد صحة إرادة المستهلك، فالمؤثرات الحقيقة التي تدفع المستهلك إلى التعاقد في وضع يميل فيه ميزان اللالتزامات التعاقدية إلى ما يحقق مصلحة المهني لا تعتبر عيوما للإرادة وهي على الخصوص، احتياج المستهلك إلى التعاقد للحصول على السلع والخدمات من جهة، وضعف وعدم خبرته من جهة أخرى-16-.
ويبقى للمستهلك أن يلتجأ إلى عيوب الرضا للقول بأن رضاه لم يكن سليما حتى يستطيع إبطال العقد الذي يتضمن شرط تعسفي، والأمر يتعلق هنا بعيب الإكراه والغلط والتدليس.
الإكراه
إن الإكراه باعتبرا عيب للإرادة تضمنته قواعد القانون المدني لا يمكن أن نتخذه كوسيلة لمواجهة الشروط التعسفية، لأن ما يتم العمل به في مجال السلع والخدمات ، لايبين أن هذه العقود تتم تحت ضغط الإكراه كما جاء في ق.ل.ع أي كإجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص شخصا آخر عن أن يعمل عمل بدون رضاه.-17-
الإكراه الذي يتعرض له المستهلكون من قبل المهني هو أكثر حساسية، ولم يأخده في الحساب واضعوا القانون المدني . فالإكراه الاقتصادي (الحاجة إلى التعاقد) والإكراه الناتج عن ضعف القدرة والخبرة لا يخول إبطال العقد وفقا للقانون المدني .
ومن هذا المنطلق فإن ما يتعرضوا له الستهلكون من ضغوط واقعية وعملية لا يمكن تكييفها على أن أنها إكراه من شانه أن يعيب الإرادة وبالتالي يسمح بإبطال العقد.
- الغلط
باعتبراه عيب من عيوب الإرادة يؤدي إلى إبطال العقد، إذا وقع في ذات الشيء أو في نوعه أو في صفة فيه كانت هي السبب الدافع إلى التراضي ( ف 41 من ق.ل.ع.)
-في فرنسا حاول القضاء-18- تفعيل نظرية الغلط عن طريق فرض اللاتزام بالإعلام على عاتق المهني بشكل يؤدي إلى استبعاد احتمال وقوع المستهلك في غلط بشأن الشروط التعسفية ، حيث ربط الاجتهاد القضائي بين الالتزام بالإعلام حول الشرط والغلط، فإذا لم يتم إعلام المتعاقد حول الشرط فإن ذلك يؤدي إلى إبطال الشرط ، ومن تم إبطال العقد بسبب الغبن.
رغم إن كل هذا تبقى هذه النظرية قاصرة في توفير حماية للمستهلك.
التدليس
المادة 52 من ق.ل ع تنص على أن التدليس يخول الإبطال إذا ما كان قد لجأ إلي الحيل والكتمان على المتعاقد أو نائبه أو شخص أخر يعمل بالتواطؤ معه قد بلغت في طبيعتها حدا . بحيث لولاها لما تعاقدا الطرف الأخر.
*المشرع المغربي يأخد بالتدليس الجوهري الذي يدفع إلى التعاقد للقول بإمكانية إبطال العقد.
بالنسبة للتدليس الثانوي الذي يرتبط فقط ببعض شروط العقد لا يخول الإبطال وإنما مجرد التعويض، .وهذا ما تؤكده المادة 53.
الفرع الثالث : حماية المستهلك في مشروع القانون
في هذا الفرع سنتطرق فقط لأهم ما جاء به مشروع القانون من حماية المستهلك وذلك من خلال سرد ما جاء في بعض نصوصه .
أهم ما جاء به المشروع القانون هو أنه قام بتحديد مفهوم الشرط التعسفي في المادة 24 وحيث اعتبر أن الشرط التعسفسي هو كل شرط لم يكن خاضع للمفاوضة أي قمت كتابته مسبقا من قبل المهني وأن يترتب عن هذا الشرط عدم التكافؤ في الحقوق والالتزامات بين المهني والمستهلك" .
كما أن المشرع قد أناط بجهاز المجلس الوطني مهمة تحديد الشروط التعسفية في المادة 99 من المشروع
وتجديد الشروط التعسفية هو شيء جد مهم كما هو معلوم لأنه انطلاقا من التحديد نستطيع مواجهة الشروط التعسفية وهذا ما قام به المسرع الفرنسي في خطواته الأولى .
كما حاول مشروع قانون حماية المستهلك تحقيق قفزة نوعية في مجال إعلام المستهلك حيث نجد المادة 4 فرضت التزام على المهني بإعلام المستهلك ، وأكدت ذلك المادة 5 من المشروع التي نصت على حقوق الإعلان بالتمن باللغة العربية وبتسليم الفاتورة إلى كل مســتهلك ,
ونجد المشرع يعطي للقاضي دور مهم في مواجهته الشروط التعسفية حيث نجده ينص أن الشروط التي تعـرض على المستهلك يجب صياغتها بكيفية واضحة وفي حالة الشك يفسر لصالح المستــهلك .
وفي الأخيــر نص على إمكانية إعطاء المجلس الوطني الاستهلاك تحديد لائحة غير حصرية بالشروط التي تعتبر تعسفية حتى يسهل على القضاء الحكم بيطـلانها .




المبحث الثاني : دور الأجهزة والجمعيات والقضاء في حماية المستهلك
المطلب الأول : دور الأجهزة
الفرع الأول : أجهزة حماية المستهلك من الشروط التعسفية في المغرب
تتنوع الأساليب والوسائل القانونية والتي يمكن عن طريقها تفادي الشروط التعسفية .
هذه الاجهزة تلعب دورا في تحديد الشروط التعسفية هذا في مرحلة أولى أما في المرحلة الثانية فهي تعمل على استبعادها.
لا تخفي أهمية تحديد الشروط التعسفية في إطار قانون الإستهلاك لأن هذا التحديد يرتبط ارتباطا وثيقا باستبعاد هذه الشروط. فكيف يمكن منع إدراج شرط معين في العقود وبالتالي حماية المستهلك من مخاطره إذا لم ينم تحديد صفته أو خاصيته التعسفية .
ومن تم يتم إسناد تحديد الشروط التعسفية في إطار قانون الاستهلاك إلى أجهزة مختصة. ففي فرنسا نجد كلا من مجلس الدولة ولجنة مقاومة الشروط التعسفية. كما يمكن أن ندخل في هذا الإطار الملحق الذي تم إلحاقه بتقنين الاستهلاك بقانون 1 فبراير 1995 كوسيلة لتحديد الشروط التعسفية بينما يسند هذا الدور في المشروع المغربي للمجلس الوطني للإستهلاك .
المجلس الوطني للإستهلاك
إن مشروع قانون حماية المستهلك المغربي يؤسس في مادته 99 مجلسا وطنيا للإستهلاك ، مكلفا بتقديم الأراء والاقتراحات التي ترمي إلى تحسين إخبار المستهلك والدفاع عن مصالح المستهلكين.
كما أن دور المجلس لا يقتصر على مجرد تقديم الأراء والاقتراحات و إنما يمكن للسلطات القضائية أن تطلب استشارة المجلس، كما يمكن بهذا الأخير أن يؤسس لجانا متخصصة في حالة الضرورة.
إذن المقتضيات المنظمة لهذا المجلس لا تسمح بلعب دور فعال و مهم في مجال مقاومة الشروط التعسفية.
المادة 25 من المشروع التي تعطي للمجلس الوطني للإستهلاك ، سطة إصدار لائحة إخبارية وغير حصرية للشروط التي يكون المجلس قد حددها.
إلا أن ما يمكن ملاحظته على هذا المشروع هو أنه لا يعطى أي قيمة إلزامية لما يحدده المجلس، مما يفرغه من محتواه، وهو ما يعتبر نقيصة مهمة في المشروع ، وعلى عكس المشرع المغربي نجد القانون الفرنسي يعطي أهمية كبيرة لهذه الأجهزة.
الفرع الثاني : دور أجهزة حماية المستهلك في فرنسا
دور مجلس الدولة :conseil d’état
يقوم مجلس الدولة الفرنسي بتحديد نماذج الشروط التعسفية طبقا للمادة 32 من قانون الاستهلاك الفرنسي وذلك بعد أن يقوم باستشارة لجنة الشروط التعسفية.
سلطان هذا المجلس الواسعة تمكنه من أن يمنع أو يحدد أو ينظم أي شرط تعسفي في هذا الإطار .
فهذا المجلس يصدر مجموعة من المراسيم . كما توجد لجنة تسمى بلجنة الشروط التعسفية وتختص هذه اللجنة بفحص نماذج العقود المعتاد عرضها من جانب المهنيين على عملائهم غير المهنيين، كما يمكن أن نقوم بالبحث عن الشروط ذات الطابع التعسفي لأجل الإيصاء بإبطالها.
المطلب الثاني : دور القضاء
من المبادئ المسلم بها في المقتضيات المدنية ذات الطابع اللبيرالي : بأن العقد يقوم مقام القانون انطلاقا من تطبيق مؤسسة مبدأ سلطان الإرادة ويكون العقد كما هو معروف لشريعة المتعاقدين.
هذان المبدأن يحولان دون تدخل القاضي لمراجعة العقد مادامت مقتضيات غير مخالفة للنظام العام أو الأخلاق الحميدة ومادام العقد والعبارات فيه واضحة.
غير أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها العالم أثرت بشكل واضح وفعال على العلاقات التعاقدية، ومن تم أصبح لزما على القاضي في ظل غياب نصوص تشريعية صريحة تضمن التوازن العقدي أصبح القاضي يتدخل من أجل تطوير القواعد التقليدية التي تحكم العقود لتساير تطور المجتمع . فالقاضي يستطيع أن يتدخل لتفسير مضمون العقد عندما يكون الشرط غامضا حيث يستخدم سلطة للتفسير ببنود العقد. كما يقع التساؤل عن سلطات القاضي للتدخل لتعديل الشروط الجزائية
الفرع الأول : دور القاضي في تفسير العقد
قبل أن نستهل بالحديث عن دور القضاء في هذا المجال نسجل سلبا دور القضاء في مواجهة الشروط التعسفية وذلك لوجود مجموعة من العوائق فنكتفي هنا بذكر :
أولا : تدخل القاضي في مجال الشروط التعسفية محكوم بمبدأ يهيمن على المنظومة القانونية هو مبدأ سلطان الإرادة.
من هنا يمكن القول أن تدخل القاضي في هذا المجال التعاقدي لن يكون إلا في إطار ما يسمح به هذا المبدأ الذي يمنع القاضي أو لا يمكنه من التدخل لتعديل شروط العقد لكن فقط من احترام إرادة أطراف العقد.
المادة 462 من ق.ل.ع : تنص على أنه عندما تكون هناك ضرورة للتأويل يلزم البحث عن النص الذي اتجهت له إرادة المتعاقدين مما يحول دون التوقف عند المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل .
ثانيا : الفصل 461 الالتزامات والعقود المغربي يمنع القاضي من تأويل العقد في حالة ما تضمن هذا الأخير عبارات أو كلمات غير واضحة أو صريحة من هذا المنطلق نستنتج أن الفصل 461 يمنع القاضي من التحري عن قصد هذه العبارات-19-ويمكن اعتبار سطة القاضي في تفسير الشروط الغامضة في العقد من أهم الوسائل المتوفرة للقاضي من أجل تعديل الشروط أو إلغاؤها هذا إذا ما علمنا بأن أغلب هذه الشروط تأتي في العقد غامضة وغير محددة-20-.
هذا بالنسبة للمشرع المغربي فيما يخص المشرع المصري نجده يسير في نفس المسار نظيره المغربي.
المادة 151 من القانون المدني المغربي تجعل تفسير العقد الغامض لصالح الطرف المدعن وهذا القانون جعل التفسير لمصلحة الطرف الذي لا يتمكن من التدخل في صياغة الشرط وذلك بغض النظر عن كونه دائن أو مدين-21-.
الشروط الغامضة يقصد بها عدم التوافق بين الألفاظ والإرادة الحقيقية للمتعاقدين والغموض قد يقع في الألفاظ وقد يقع في الإرادة دون الالفاظ أو فيهما معا.
ومن هنا يجب أن نشير إلى تقلص دور القاضي في تفسير شروط العقد الواضحة بالمقابل إتساع مجال تدخل القاضي في تفسير شروط العقد الغامضة.
الفقرة الأولى: تقليص دور القاضي في تفسير شروط العقد الواضحة
ينص الفصل 461 من ق ل ع م : إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها.
إذن هذا النص يوضح أنه كلما كانت الشروط المتضمنة في العقد واضحة لا لبس فيها فإنه يتعين على القاضي الإلتزام بهذه المعاني الواضحة دون محاولة تفسيرها كتفسير النصوص القانونية-22-.
ووضوح العبارات في العقد يلزم القاضي بالحكم الذي ارتضاه الطرفان-23- ( وقد سارت قرارات المجلس الأعلى على هذا الراي وليس من الجائز لهم تغييرها) وقد سارت قرارات المجلس الأعلى على هذا الراي حيث قضى بأن قضاة الموضوع مكلفون بتضمين الإنفاقات المبرمة وليس ملف الجائز لهم تغييرها إذا كانت شرورطها واضحة .
إذا كانت القاعدة العامة المنصوص عليها في الفصل 461 تمنع القاضي تعديل الشروط الواضحة والمحددة ولو كانت تعسفية، فإن هناك حالات الاستثنائية تمكن من الخروج عن القاعدة العامة ويتعلق الأمر كما يراه ذلك بعض الفقه.
الحالات التي ينشأ فيها تناقض بين العبارات الواضحة في العقد والإرادة الحقيقة فرغم وضوح العبارة إلا أن المتعاقدين أساءا استعمال التعبير الواضح الامر الذي يؤدي إلى غموض الإرادة.
هذا التناقض الذي ينشأ بين العبارات الواضحة في العقد والإرادة الحقيقية للمتعاقدين أعاد للقاضي دوره الإيجابي في التفسير الذي يبدو من ظاهر (النص461 ق ل ع أنه سلبه منه.ويبدو بأن القضاء المغربي قد سار في هذا الاتجاه فقد ورد في أحد قرارات المجلس الأعلى بأنه إذا " أبعدت المحكمة شرط من شروط العقد وجب عليها وأن تبين الاسباب والمستندات التي اعتمدتها لتكوين قناعتها.
انطلاقا مما سبق يمكن القول بأنه يجوز للقاضي تفسير الشرط التعسفي الواضح ضد المشترط أو تعديله أو استعادة حماية للطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية وهو المستهلك-24-.
الفقرة الثانية : سلطة القاضي في تفسير العقد الغامض
إن غموض عبارات العقد هو المجال الذي تسمح فيه نظرية سلطان الإرادة للقاضي بالاضطلاع بدورة الأكثر إيجابية في ميدان التأويل -25- فالشروط التعسفية عادة ما تكون غامضة في العقود المحررة مسبقا حتى لا ينتبه إليها المتعاقد الآخر.
الحالات التي تستدعي تدخل القضاء لتفسير مقتضيات العقد هي التي يكون الهدف منها هو إظهار النية الحقيقة للطرفين عند غموض عبارات العقد ووضوح الإرادة وحالة غموض الإرادة ووضوح العبارة، ثم غموض العبارة والإرادة معا والحالة التي تتثير الشك في مدى اللالزام المتولد عنه، وهذا ما نص عليه الفصل 462 من ق ل ع م .
هذه الحالات تشكل المجال الأوسع لاستخدام القاضي لسلطته التفسيرية أخذا بعين الاعتبار النية المشتركة للمتعاقدين معتمدا على التأويل للبحث عن هذه الإرادة المشتركة دون التقييد بالمعنى الحرفي الأفاظ ولا بتكوين الجمل.
فتفسير شروط العقد الغامضة يدخل ضمن سلطة القاضي المطلقة.
الفرع الثاني : دور القــاضي في مواجهة الشرط الجزائي التعسفي في عقود الاستهلاك .
قبل أن نبدأ في معالجة هذه يستوجب علينا أن نطرح التساؤل التالي : هل يمكن اعتبار الشرط الجزائي شرط تعسفي ؟
أطراف العقد يمكنهم الاتفاق على تقدير التعويض مسبقا في حالة عدم قيام أحدهما بتنفيذ التزاماته أو تأخره في تنفيذها وهذا ما يسمى بالشرط الجزائي.
ويعرف الفقه الشرط الجزائي بأنه-26-: الاتفاق الذي يعين الطرفان بمقتضاه مقدما مبلغ التعويض الذي يستحق أحدهما قبل الأخر عند الإخلال بالإلتزام الملقي على عاتقه سواء كان ناتجا عن عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي أو التأخيرة تنفيذه .
وقد عرف التعويض الاتفاقي انتشارا واسعا في الممارسة التعاقدية ولم يعد يقتصر على تطبيقه على العقود التقليدية بل أضحى في أكثر انتشار في العقود الحديثة والتي ظهرت استجابة للتطورات الاقتصادية المعاصرة، كعقود التمويل والبيع بالسلف وعقود الاستهلاك.
انطلاقا من كل ما مر بنا وحتى لا ندخل في التفاصيل الجزئية نخلص إلى أن الشرط الجزائي هو شرط مشروع ولا يؤدى إلى اختلال التوازن العقدي مادام مبلغ التعويض المتفق عليه لا يتجاوز الضرر الفعلي الحاصل للدائن.
ولكن إذا استغل أحد طرفي العقد مركزه وخبرته الفنية أو القانونية لفرض شروط جزائية الهدف منها الحصول على مزايا وتحقيق الأرباح على حساب الطرف الأخر. فإن الوظيفة الاصلية للشرط الجزائي تتحول من وظيفة تعويضة إلى وظيفة تهديدية ووسيلة للاستغلال والإثراء بلا سبب على حساب التوازن العقدي الأمر الذي يؤدي إلى اعتبار مثل هذه الشروط شروط تعسفية.
من هذا المنطلق متى تضمن الشرط الجزائي شرط تعسفي يجوز للقاضي التدخل من أجل تعديله إذا ما طالب العاقد الأخر بتنفيد إلتزامه أن يمتنع عنه إلى أن يقوم هذا الأخير بتنفيذ ما إلتزم به ، طالما أن هذه الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء المادة 121 مدني.




المطلب الثالث : دور جمعيات حماية المستهلك
الفرع الأول :دور جمعيات المستهلك بصفة عامة
الأساليب أو الطرق العامة لحماية المصلحة الجماعية للمستهلكين عن طريق جمعيات حماية المستهلك
1- عرض أهم الأساليب أو الطرق :
تتبع جمعيات حماية المستهلك في دفاعها عن المصــلحة الجماعية المشتركة limiter collectif
1- التوعية والدعاية المضادة Contre – publicité
2- الامتناع " الإضراب عن الشراء " Grève de paiement
3- الامتناع عن الدفــع Grève de paiement
أولا : التوعـية والدعــاية المضادة
أ‌- التوعــية :
يقصد بالتوعية قيام جمعيات حماية المستهلك بطبع بعض الدوريات من الصحف أو المجالات أو النشرات الأسبوعية أو الشهرية ، وتوزيعها على المستهلكين ، بهدف إمدادهم بالبيانات والمعلومات عن خصائص السلع والخدمات المعروضة في السوق المحلية ، ويتصيره بأحسن وأجور المعروضات
ب – الدعاية المضادة : تعني الدعاية المضادة قيام جمعيات حماية المستهلك بنشر أو توزيع انتقادات مكتوبة ( بالصحف ن أو مطبوعات ، والمعلقات .....) و مسموعة ( عن طريق الراديو مثلا ) أو مرئية ( عن طريق التليفزيون ) للمنتجات أو الخدمات الموجودة بالسوق المحلي.
وتعد الدعاية " التوعية " أو الدعاية المضادة أحد مظاهر حرية التعبير عن الرأي ولا يجب إخضاعها –في الأصل –لرقابة سابقة من جهة الإدارة لأن هذه أو تلك تكون –عادة – ذات طابع موضوعي ، وليس لغرض تجاري محلي خلاف الدعاية أو الإعلان التجاري الذي يموله التجار لترويج منتجاتهم وسلعهم ، دون مراعاة للموضوعية أو الأمانة في بعض الأحيان .
ولا تعتبر الانتقادات التي تتضمن الدعاية المضادة عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة ، أو خطأ في حد ذاتها ، إلا إذا توفرت فيها عدة شروط على نحو ما سيتم بيانه فمثلا هذه الأعمال التي تصدر عن منافس و إلا لأمكن اعتبارها نوعا من أنواع المنافسة غير المشروعة لما كان من الممكن ، أن تلحق الدعاية المضادة أقرارا جسيمة بالمشروعات الموجهة إليها ، فإن من حق هذه المشروعات الرد عليها (الدفاع عن مصالحها) ولكن لا تلجأ هذه المشروعات إلى ذلك إلا نادرا ، وإنما تفضل الالتجاء إلى رفع دعوى المسؤولية المدنية أو الجنائية على الجمعية ذلك الشأن إذا توافرت الشروط اللازمة الانعقاد هذه المسؤولية أو تلك ، أو قدر أصحاب المشروعات المضرورة ، أن من مصلحتهم الإدعاء أمام القضاء .
ثانــيا : الامتناع عن الشــراء ( المقاطعة )
قد تطلب جمعيات حماية المستهلك – في بعض الأحيان – من جمهور المستهلكين التوقف أو الامتناع عن شراء سلعة أو خدمة معينة أو عدم التعامل مع مشروع معين ، ويعتبر عن هذا الأمر بلفظ " المقاطعةBey cottage ou boycott وهناك فرق واضح بين الدعاية المضادة وبين المقاطعة ، ولنه ليس اختلافا تاما ، وإن كانت المقاطعة تذهب إلى أبعد من مجرد تزويد المستهلك بالمعلومات وتتخذ المقاطعة شكل الطلب أو الأمر Mict d’orchre الصادر من الجمعية إلى المستهلكين بالتوقف عن شراء السلع أو المنتجات الضارة بصـحة أو سلامة هؤلاء ، كما حدث في فرنسا في قضية " عجول الهرمونات Eaux aux hommes وقد عف هذا الأسلوب في الولايات المتحدة الأمريكية مند وقت كــبير.
ويرى البعض ، حرمان جمعيات المستهلك من مطالبة المستهلكين يتضمن المقاطعات للسلع أو الخدمات لأنها تعرض المشروعات المعينة لمخاطر الخشرات الجسيمة وبالعكس يرى البعض وتغر يدهم في ذلك –الاعتراف بحق المقاطعة على غرار حق الإخراب الممنوح للعمال إذ الأجراء في كثير الدول ولا يتضمن القانون المصري والفرنسي ، تنظيما لمسألة الامتناع عن الشراء ( والمقاطعة ) ويتخذ القضاء الفرنسي موقفا وسكا ، حيث لا يعتبر المقاطعة خطأ في حد ذاتها إلا إذا كان مسلك جمعية حماية المستهلك تعسفيا .
ثالـــثا : الامتــناع عــن الدفـــع
قد تطلب جمعية حماية المستهلك ، من جمهور المستهلكين أو المنتفعين لخدمة جماعية ، الامتناع عن دفع ثمن المنتج أو مقابل الخدمة التي حصلوا عليها من مشروع معين وهو ما يعبر عنه بعبارة " الأحزاب عن الدفــع " وعادة ما تكون الديون الواجــبة على المستفدين ( المدنين) ذات طبيعة بنشاط صناعي أو تجاري ، ومثال على ذلك الديون ( المبالغ ) المستحقة على مصالح التليفزيونات أو المياه إلــخ . ويكون الهدف من تأخير دفع تلك الديون هو الظغط على الدائن لتخفيظ مقدار دينه ، ويأخذ هذا الضغط شكل الرفيض الجماعي لدفع المبالغ المطلوبة من المستهلكين أو المستفعية ، حتى يتم تلبية مطالــبهم ,
ووقفنا للقواعد العامة يكون هذا الرفض غير مشروعا كمبدأ ما لم يكن الدائن نفسه ، لم يوفي من جانبه بالتزاماته التعاقدية ، إذا الثابت إن من حق كل عاقد في العقود الملزمة لجانبين.
هكذا، لا يجوز الامتناع عن الدفع لأغراض أخرى ، كتخفيظ الأسعار مثلا فالراجح إن ذلك يتعارض مع مبدأ القوة الملزمة للعقد . ولكن ما الحل إذا كان المستهلكون المدنيون " في مركز اضعف من المهني " الدائن " وليس أمامهم وسيلة أخرى للدفاع عن مصالحهم الجماعية سوى الامتناع عن الدفع ، وهل سيكون ها العمل مشروعا من جانب المستهلكين الذين نفذوا أوامر جمعية حماية المستهلك بضرورة الإمتناع عن الدفع لا يوجد نص صريح في القانون المصري أو الفرنسي ، يعطي للمستهلكين مثل هذا الحق ، ولذلك نرى أنه يجوز للمستهلكين الالتجاء إلى مثل هذا كل وعلى جهة الإدارة المختصة أو المعينة بهذا النزاع القائم بينها وبين المستهلكين ، إن تنتقي بأقصى سرعة ممكنة ، لجنة محايدة من أصحاب الكفاءة من رجال الإدارة ن وممثلين عن المستهلكين ، وإن تعمل اللجنة إلى حل يرضي الطرفين إلى حل عادل للنزاع ، فإذا لم تتوصل هذه اللجنة إلى حل يرضى الطرفين المتنازعين ، وجب عرض النزاع فورا من جانب جمعية حماية المستهلك أمام القضاء .
يتبع
إعداد:ذ/منير البصري وذ/أحمد المنصوري

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3154
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى