منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بـــخـــتـــة
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالجمعة أكتوبر 15, 2021 3:37 pm من طرف Admin

» مجلة"المعين في المساطر:الإدارية و القضائية"
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالأربعاء سبتمبر 29, 2021 9:03 am من طرف Admin

» مقاطع موسيقية رائعة
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالجمعة سبتمبر 24, 2021 4:05 pm من طرف Admin

» تحقيق التنمية المستدامة عبر تقديم الخدمات الرقمية
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالإثنين سبتمبر 13, 2021 9:30 am من طرف Admin

» مفهوم التحول الرقمي وتحدياته
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالأربعاء سبتمبر 08, 2021 2:07 pm من طرف Admin

» 639Hz, harmonise les relations, attire amour et énergie positive, guérit ancienne énergie négative
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 2:16 pm من طرف Admin

» التحول الرقمي في المملكة المغربية
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 1:55 pm من طرف Admin

» التقاضي عن بعد في المغرب
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالإثنين سبتمبر 06, 2021 1:08 pm من طرف Admin

» مهارات التواصل في مكان العمل المهني وأهميتها
قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Emptyالجمعة أغسطس 13, 2021 9:40 am من طرف Admin

أكتوبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر
» نشر بواسطة٪ 1 $ s في٪ 2 $ s
( 1 )



قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب

اذهب الى الأسفل

قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب Empty قراءة في القوانين القضائية الجديدة بالمغرب

مُساهمة  Admin الخميس نوفمبر 07, 2013 9:46 am

بتاريخ 17 غشت 2011 صدر الظهير الشريف رقم : 1.11.148 بتقيد القانون رقم 34.10 بتغير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاريخ 15 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة.
هذا التغيير والتتميم شمل سبعة فصول وهي 1 و2 و4 و5 و6 و7 و24، وخلاصة هذه التعديلات هي :
1- إلغاء محاكم الجماعات والمقاطعات وإقرار قضاء القرب بديلا عنها.
2- إقرار المحاكم المصنفة.
3- إقرار القضاء الفردي.
4- إقرار الغرف الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية.
أولا- إقرار قضاء القرب والمحاكم المصنفة.
* الفصل الأول والذي يعدد مشتملات التنظيم القضائي لم يعد يتضمن محاكم الجماعات والمقاطعات بل أصبح التنظيم القضائي حسب هذا الفصل يشمل المحاكم التالية :
1- المحاكم الابتدائية.
2- المحاكم الإدارية.
3- المحاكم التجارية.
4- محاكم الاستئناف.
5- محاكم الاستئناف الإدارية.
6- محاكم الاستئناف التجارية.
7- المجلس الأعلى.
وبذلك يكون المشرع قد تفهم أخيرا الانتقادات الشديدة التي كانت توجه لمحاكم الجماعات والمقاطعات سواء كفكرة أو اختيار أو تنظيم.
وسنرى أن المشرع استعاض عن هذا النوع من المحاكم بنوع آخر اختار له من الأسماء قضاء القرب وقد صدر في نفس الجريدة الرسمية الظهير الشريف المنظم له والمحدد لاختصاصاته.
*الفصل الثاني والذي يحدد تأليف المحكمة الابتدائية تم تتميمه بعدة فقرات، أولها الفقرة الثالثة : "يمكن تقسيم هذه المحاكم حسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها إلى أقسام قضاء الأسرة" و"أقسام قضاء القرب" وغرف مدنية وتجارية وعقارية واجتماعية وزجرية".
والمتتبع للشأن القانوني يلاحظ أن المشرع أضاف قسما جديدا وهو "قسم قضاء قرب" والذي استحدث بديلا لمحاكم الجماعات والمقاطعات، نفس الفصل حدد اختصاصات أقسام قضاء القرب وحددها في :
الدعاوى الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها خمسة الاف درهما باستثناء النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والافراغات. كما تنظر أيضا في المخالفات المنصوص عليها في القانون المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته والملاحظ هنا أن المشرع تنقصه الدقة في استعمال العبارات القانونية ذلك انه حدد الاختصاص أساسا في الدعاوى الشخصية والمنقولة وعاد لاستثناء الدعاوى المتعلقة بالعقار وهذا أمر لم يكن في حاجة إليه ما دام أن
تحديد الاختصاص في الدعاوى الشخصية والمنقولة معناه عدم الاختصاص في الدعاوى العينية وغير المنقولة أي العقارية، ولربما قصد المشرع بذلك تحديد الاختصاص بدقة نظرا لخصوصية هذا النوع من القضاء حتى لا تمتد يده إلى البت في دعاوى العقار والدعاوى الأخرى المشار إليها، الأسرة، القضايا الاجتماعية والافراغات.
وبعد أن كان المشرع يتيح لكل غرفة أن تبحث وتحكم في كل القضايا المعروضة على المحكمة كيفما كان نوعها باستثناء ما يتعلق بأقسام قضاء الأسرة أصبحت القضايا التي تدخل ضمن اختصاص قضاء القرب أيضا لا يمكن للغرف الأخرى أن تبحث أو تحكم فيها بل هذا النوع من القضاء هو المختص للبحث والحكم فيها شانها في ذلك شان قضايا الأسرة.
والجديد أن المشرع أضاف فقرة جاء فيها : "يمكن تصنيف المحاكم الابتدائية حسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها إلى محاكم ابتدائية مدنية ومحاكم ابتدائية اجتماعية ومحاكم زجرية : تقتسم المحاكم الابتدائية المدنية إلى أقسام قضاء القرب وغرف مدنية وغرف تجارية وغرف عقارية،
تقسم المحاكم الابتدائية الاجتماعية إلى أقسام قضاء الأسرة، وغرف حوادث الشغل والأمراض المهنية وغرف نزاعات الشغل.
تقسم المحاكم الابتدائية الزجرية إلى أقسام قضاء القرب وغرف جنحية وغرف حوادث السير وغرف قضاء الأحداث".
والملاحظ أولا أن المشرع استعمل عبارة "يمكن" والتي تفيد الجواز أي انه ليس بالضرورة تصنيف المحاكم الابتدائية حسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها إلى محاكم ابتدائية مدنية ومحاكم ابتدائية اجتماعية ومحاكم ابتدائية زجرية ولكن يمكن ذلك متى كانت المصلحة والشروط تساعد على إقرار هذا التصنيف.
وبذلك سنكون أمام محاكم مصنفة وأخرى غير مصنفة – إن صح التعبير – في البلد الواحد، وحتى هذه التسمية لا شك أنها ستثير فضول وانتقاد الباحثين لأنها تخلق نوعا من التمييز في بلد القانون، ذلك أن نفس القانون يطبق في جميع المحاكم غير أن المحاكم سيكون بينها نوع من التمييز منها ما هو مصنف ومنها ما هو دون ذلك، لدرجة أن البعض قد يصل إلى التميز بين أفراد الشعب الواحد إذ أن الساكنة التابعة لدائرة نفوذ محكمة مصنفة سيحسون بتميزهم عن الساكنة التابعة لدائرة نفوذ محكمة – غير مصنفة – وهذا أمر غير محمود لان نفس المبررات والغايات التي تعتمد لإقرار وتصنيف محكمة ابتدائية حسب نوعية القضايا التي تختص بها يتعين اعمالها لجميع المحاكم وبالتالي تصل الأهداف والنتائج لجميع المواطنين على حد سواء.
وعندما يعتمد ذلك التصنيف يتم اللجوء إلى الفقرات الموالية حيث تقسم المحاكم الابتدائية المصنفة إلى ما يلي :
* المحاكم الابتدائية المدنية وتضم :
- أقسام قضاء القرب.
- غرف مدنية وتجارية وغرف عقارية.
* المحاكم الابتدائية الاجتماعية وتضم :
- أقسام قضاء الأسرة.
- غرف حوادث الشغل والأمراض المهنية.
- غرف نزاعات الشغل.
* المحاكم الابتدائية الزجرية وتضم :
- قضاء القرب.
- غرف جنحية.
- غرف حوادث السير.
- غرف قضاء الأحداث.
ولعل هذا التقسيم بدوره سينال حظه من الدراسة والانتقاد وذلك لمعرفة مبرراته ودواعيه ومدى انسجامها مع الواقع وهل تتوفر المقومات الضرورية والموضوعية لذلك أم لا؟ وهل يمكن تمييز عقلية القاضي المدني أو التجاري أو العقاري عن عقلية القاضي الاجتماعي وقاضي الأسرة علما بان حالات عدة ومحاكم عدة يكون فيها القاضي المدني هو نفسه القاضي الاجتماعي أي يبث في غرفة مدنية ثم يبت في غرفة نزاعات الشغل أو قسم قضاء الأسرة، لذلك فان التهييء السليم لهذه النصوص كان يتطلب تكوين قضاة كل نوع من المحاكم الابتدائية قانونيا ونفسيا تكوينا يتلاءم مع الاختصاص الذي سيوكل إليه لتحقيق فلسفة هذا التصنيف لان النظام العام في القواعد العامة للقانون المدني ليست هي نفسها قواعد النظام العام الاجتماعي ولا هي قواعد النظام العام الأسري أما واقع الحال فسيفرز نتائج منذ الآن خلاصتها أن التصنيف قانوني وشكلي ليس إلا، أما الواقع فلن يعرف تغييرا.
ثانيـا - التعديلات الجديدة وإقرار القضاء الفردي :
بعد أن كانت المادة 4 تقضي "بان المحاكم الابتدائية تعقد جلساتها بحضور ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس : في الدعاوى التالية :
- دعاوى الأحوال الشخصية والميراث باستثناء النفقة.
- الدعاوى العقارية العينية والمختلطة.
- دعاوى نزاعات الشغل.
- الجنح المعاقب عليها بأكثر من سنتين حبسا.
وبعد أن كانت هذه المحاكم تعقد جلساتها بقاض منفرد في باقي القضايا، أصبحت القاعدة استثناء، وأصبح الاستثناء قاعدة إذ أن التعديل الجديد أصبحت معه المحاكم الابتدائية بما فيها المصنفة تعقد جلساتها كقاعدة بقاض منفرد وبمساعدة كاتب الضبط ما عدا في الدعاوى العقارية العينية والمختلطة وقضايا الأسرة والميراث باستثناء النفقة التي يبت فيها بحضور ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس وبمساعدة كاتب الضبط.
وبذلك أصبحت نزاعات الشغل والقضايا الجنحية كيفما كانت ينظر فيها القاضي المنفرد.
ولعل المتتبع لهذا التعديلات استمع إلى تحليل المسؤولين بوزارة العدل والذين انبروا لهذا الاختيار بمبررات لها نصيب مهم من الصحة من قبيل :
إن القضاء الجماعي يذيب شخصية القضاة بنفس الهيئة ولا تبرز شخصيتهم في الحكم، عكس القاضي المنفرد فهو الذي يصنع الحكم القضائي وتبرز فيه شخصيته ومؤهلاته وبذلك ستكون الفرصة متاحة بالتساوي بين جميع القضاة لإبراز كفاءاتهم ومؤهلاتهم من خلال أحكام قضائية صادرة وموقعة من طرفهم وبالتالي يكون الحكم شهادة لتقييم القاضي مصدره وهو ما سيدفع السادة القضاة للاجتهاد والبحث والتروي عند إصدار الحكم وصناعته.
إن هذا القضاء الفردي يؤدي إلى تحميل كل قاض مسؤوليته أمام المفتشية العامة لوزارة العدل بشان الملفات التي يبت فيها، وسيتقوى لديه الشعور بالمسؤولية وبالتالي سيتجنب كل الشبهات وكل ما يمكن أن يجعله موضع مسؤولية ويكون بذلك هذا التعديل بمثابة وقاية من الزلل.
إن هذه التجربة الجديدة ستؤدي إلى الاقتصاد في عمل مجموعة من القضاة في ملف واحد مما سيسرع البت في القضايا وسيسرع إجراءات التقاضي وكذا التحكم في الجلسات.
انه وكما جاء على لسان السيد وزير العدل عند استضافته في النشرة الإخبارية سيضاعف عدد قضاتنا إلى ثلاثة إذ بدل أن نكون أمام غرفة واحدة من ثلاث قضاة سنصبح أمام ثلاث غرف وهو ما سيحل أي مشكل في الخصاص البشري غير أن ثلاثة غرف تحتاج إلى ثلاثة كتاب الضبط والى ثلاث قاعات للجلسات وثلاث أعوان، فهل العنصر البشري لكتابة الضبط يساعد على ذلك وهل بنايات المحاكم وقاعاتها تساعد على هذا الكم الهائل من الجلسات التي قد تفرض كثرتها وتنوعها عقد العديد منها في نفس الوقت.
هذه الأسئلة، الأيام المقبلة ستجيب عنها إضافة إلى أن تعدد الجلسات وساعاتها سيخلق ارتباكا كبيرا سواء بالنسبة للسير العادي لكتابة الضبط أو بالنسبة للسادة المحامين أو بالنسبة للمتقاضين الذين تعودوا على جلسة واحدة مثلا تنعقد على الساعة التاسعة صباحا وأصبحوا أمام جلسات متعددة تعقد على رأس كل ساعة وأصبحت المحكمة كمحطة للقطار.
والسؤال المطروح هو أن فكرة القضاء الفردي ليست جديدة وقد سبق إقرارها تشريعيا قبل تدخل المشرع والعدول عنها لأسباب تم بيانها آنذاك، ولم عمد المشرع للرجوع إليها؟ وهل زالت العوائق والمبررات التي أدت إلى العدول عنها ؟
الجواب يحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت ولا بد من الرجوع إليه كموضوع مستقل لدراسة التجربة السابقة ثم تجربة القضاء الجماعي، وتقييم أسباب العدول عن التجربة الأولى وإقرار الثانية، وتقيم تجربة القضاء الجماعي، وتقييم أسباب العدول عنها للوصول إلى فرص نجاح هذه التجربة.
ثالثـا - المحاكم الابتدائية تبت كدرجة استينافية :
كما أن الجديد هذه المرة هو ما جاء بالفقرة الأخيرة من المادة 2 : "تحدث بالمحاكم الابتدائية، بما فيها المصنفة – غرف تسمى غرف الاستينافات تختص بالنظر في بعض الاستينافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة عنها ابتدائيا".
وبذلك فجميع محاكم المملكة ابتداءا من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ أصبحت تتضمن غرفا استينافية تختص بالنظر في الاستينافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة عنها ابتدائيا، وقد حددت التعديلات الجديدة اختصاصات هذه الغرف والتي سأتولى بسطها لاحقا.
ومن الملاحظ أن إحداث هذه الغرف الاستئنافية هو سيف دو حدين سيرى فيه البعض تخفيفا للعبء عن محكمة الاستئناف وعدم إثقال كاهلها بالنظر فيما يسمى بالنزاعات البسيطة – أو تلك التي افترض المشرع أنها بسيطة –حتى يتسنى لها تركيز جهودها على الاستئنافات المهمة والتركيز عليها لئلا تصدر أحكاما ناقصة تحت ضغط كثرة الملفات وكذلك لتسريع البث في تلك القضايا وعدم انتظار إحالتها من محكمة إلى أخرى وما يتطلبه ذلك من طول للوقت غير أن هذه المبررات تواجهها انتقادات أخرى ذلك أن تحديد مفهوم النزاعات البسيطة وغيرها ليس مفهوما ماديا يحسب بقيمة النزاع المادية وإنما مفهوم شخصي ينظر إليه من زاوية صاحب الحق ومدى أهمية النزاع بالنسبة له من عدمه فالفقير المعدم أو العاطل يكون النزاع بالنسبة إليه مهما حتى ولو أن قيمته لم تصــــل
20.000,00 درهما بل إن هذا المبلغ بالنسبة له لا يقرأ ولا يتصور إلا في علب "البنيسلين"، كما أن مبلغا يجاوز هذا بدرهم مثلا، 20.001,00 درهما هو مبلغ زهيد بالنسبة للميسورين وأتفه بالنسبة لهم من أن يعرض على أنظار محكمة أولى ثم محكمة ثانية وبالأحرى على محكمتين مختلفتين مكانيا.
كما أن قضاة الدرجة الثانية من المفروض أن لهم تجربة اكبر لتقييم والنظر في أحكام قضاة الدرجة الأولى وقد بينت التجربة أن العديد من الأحكام الابتدائية يتم إلغائها أو تعديلها استينافيا ولا حاجة للأرقام والنماذج لان هذا واقع يعرفه كل ممارس وبالتالي ليس من العدل أن قضايا شريحة معينة من أفراد هذا الشعب لا تستحق أن ينظر فيها مستشارون ذوو خبرة وتجربة أي بمحكمة الاستئناف وسيسقط بطريقة غير مباشرة في نوع اللامساواة والتمييز بين أفراد الشعب الواحد لا بالنظر إلى تربيتهم ولا ثقافتهم ولا علمهم ولا مداركهم ولكن بحسب وضعهم الاقتصادي وهذه هي قمة اللاعدالة.
بعد التنصيص في المادة الثانية على إحداث غرف تسمى غرف الاستينافات بالمحاكم الابتدائية بما فيها المصنفة وتحديد اختصاصها عموما بالنظر في بعض الاستينافات المرفوعة ضد الإحكام الصادرة عنها ابتدائيا، جاءت المادة الخامسة لتؤكد أن المحاكم الابتدائية بما فيها المصنفة تبت كدرجة استينافية طبقا للشروط المحددة بمقتضى قانون المسطرة المدنية أو قانون المسطرة الجنائية أو بمقتضى نصوص خاصة وفي هذه الحالة تبت وهي مركبة من ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس وبمساعدة كاتب الضبط.
فأصبحت بذلك غرف الاستئنافات بالمحاكم الابتدائية تبت كدرجة ثانية استينافية بالنظر في الاستينافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية في إطار البند الأول من الفصل 19 من ق.م.م أي في القضايا التي تختص بها المحكمة الابتدائية ابتدائيا إلى غاية 20.000,00 درهما.
كما تختص هذه الغرف بالنظر في الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية في قضايا المخالفات المشار إليها في المادة 396 من قانون المسطرة الجنائية وفي القضايا الجنحية التي لا تتجاوز عقوبتها سنتين حبسا وغرامة وإحدى هاتين العقوبتين فقط.
كما تختص غرفة الاستئنافات للأحداث لدى المحكمة الابتدائية بالنظر في الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية في قضايا الأحداث إذا كانت العقوبة المقرر لها تعادل أو تقل عن سنتين حبسا وغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين فقط.
ومهما يقال عن هذا التعديل فانه ولا شك سيفضي إلى تقريب القضاء من المتقاضين سيما بالنسبة للمحاكم الابتدائية البعيدة مقارها عن محاكم الاستئناف فساكنة مدينة الداخلة مثلا واوسرد والتي تبعد عن مقر محكمة الاستئناف بالعيون بما يزيد عن 600 كلم سيوفر عليهم اللجوء إلى غرفة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية بالداخلة مشاق كبيرة وسيستفيدون بالفعل من قضاء قريب منهم بدلا من شد الرحال إلى محكمة الاستئناف بالعيون من اجل نزاع قد لا تصل قيمته حتى مصاريف التنقل بين المدينتين.
 إعداد:ذ/محمد الصباري

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3130
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى