منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قضاء التحقيق بين الإبقاء و الإلغاء
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyاليوم في 9:20 am من طرف Admin

» فــيــلــم الــجــدار
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyأمس في 9:17 am من طرف Admin

» بـــخـــتـــة
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyالجمعة أكتوبر 15, 2021 3:37 pm من طرف Admin

» مجلة"المعين في المساطر:الإدارية و القضائية"
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyالأربعاء سبتمبر 29, 2021 9:03 am من طرف Admin

» مقاطع موسيقية رائعة
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyالجمعة سبتمبر 24, 2021 4:05 pm من طرف Admin

» تحقيق التنمية المستدامة عبر تقديم الخدمات الرقمية
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyالإثنين سبتمبر 13, 2021 9:30 am من طرف Admin

» مفهوم التحول الرقمي وتحدياته
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyالأربعاء سبتمبر 08, 2021 2:07 pm من طرف Admin

» 639Hz, harmonise les relations, attire amour et énergie positive, guérit ancienne énergie négative
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 2:16 pm من طرف Admin

» التحول الرقمي في المملكة المغربية
مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 1:55 pm من طرف Admin

أكتوبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر
» نشر بواسطة٪ 1 $ s في٪ 2 $ s
( 1 )



مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد

اذهب الى الأسفل

مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Empty مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد

مُساهمة  Admin الأربعاء يناير 29, 2014 2:30 pm

سيادة القانون تتطلب تحقيق الاستقرار في تطبيق القواعد القانونية
في شتنبر 1999، خلصت أعمال الدائرة المستديرة الدولية الخامسة عشرة المنعقدة في إكس أندبروفانس والتي تناقش موضوع «الدستور والأمن القانوني»، إلى أن سيادة القانون التي تستوفي الدولة القانونية تتطلب أن يتحقق الاستقرار في تطبيق القواعد القانونية فيما يتعلق باحترام الحقوق والحريات،
فلا معنى لسيادة القانون ما لم يتحقق الشعور بهذا الاستقرار لدى المخاطبين بالقانون، باعتبار أن تنظيم العلاقات القانونية من وظائف القانون،
فاهتزاز الاستقرار في العلاقات القانونية يؤدي بصفة أوتوماتيكية إلى اهتزاز صورة القانون في أعين المخاطبين به.
لهذا كان الأمن القانوني (sécurité juridique) أحد العناصر الأساسية في الدولة القانونية أو دولة المؤسسات. وإذا كانت سيادة القانون ضمانا لحماية الحقوق والحريات، فإن الأمن القانوني يبدو العمود الفقري لهذه الحماية، حيث يتجلى في حماية النظام القانوني بأسره، فهو يهدف إلى حماية الحقوق والحريات، للوصول إلى ما عبر عنه الفقهاء الألمانيون، إلى الثقة المشروعة (la confiance légitime) في القانون، باعتباره مستندا إلى سيادة الشعب في النظام الديمقراطي.
والأمن القانون يقوم على عدة عناصر، من أهمها إحداث ذلك التوازن (léquilibre) بين الحقوق والحريات، التي يحميها القانون من خلال معيار (critère) التناسب بين مختلف القيم التي يحميها الدستور.
وإذا كان مبدأ استقلال القضاء من أهم القيم الذي جاء الدستور الجديد ليحميها، ويعيد صياغتها، بنصوص واضحة تارة، وعامة تارة أخرى فإنه من خلال القراءة الأولى لها يتبين بأنه نص على جهاز يمكنه أن تسببه آلية حكامة تسير السلطة القضائية وهو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والذي أفرد له الفصول 113 إلى 116.
فكيف يا ترى يصبح هذا الجهاز في المستقبل القريب الرافد الأساسي، والدعامة الكبرى لإنشاء هذه الثقة المشروعة، «la confiance légitime» من أجل ضمان الأمن القانوني «la sécurité juridique» وكيف سوف يتعامل القاضي مع هذه المقتضيات لتجسيد استقلاليته، في الميدان العملي، إن لم نقل في حياته الخاصة لأن الدستور الجديد عندما أعطى الحق للقضاة في حرية التعبير لم يجعله مطلقا، بل يجب القيام به بما يتلاءم مع واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية، ومنع على القضاة الانخراط في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية مع حقهم في الانخراط في جمعيات أو إنشاء جمعيات مهنية، والتقيد بواجبات التجرد واستقلال القضاء في ذلك.
وهي أمور تجعل القاضي ليس كالمواطن العادي في حقوقه الخاصة، وفي حريته، ونتساءل هنا هل هذا القاضي المطوق بهذه المسؤولية الدستورية أليس من حقه أن يتوفر على امتيازات في المقابل جراء هذا التقيد؟
حول تركيبة المجلس الأعلى للسلطة القضائية
إن هذه التركيبة المنصوص عليها في الفصل 115 حيث يتألف من:
الرئيس الذي هو جلالة الملك:
جدير بالذكر هنا بأنه كان من جملة مطالب القضاة أمام اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة الدستور هي ترؤس جلالة الملك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية. نظرا لما يجسده هذا الترؤس من رمزية، وتشريف للسلطة القضائية ومن ضمان لاستقلالها، حتى يبقى القضاء ضمن ما يمنحه الدستور للمؤسسة الملكية باعتبار الملك طبقا للفصل 42 رئيسا للدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة وضامن دوام الدولة واستقرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة، كما يعتبر ضامنا لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة.
الرئيس المنتدب الذي هو الرئيس الأول لمحكمة النقض
إن تعيين الرئيس الأول لمحكمة النقض كرئيس منتدب، يعني أن هذه الرئاسة سوف تكون لقاض تدرج في جميع درجات القضاء إلى أن وصل إلى أسماها، وأنه قضى أزيد من ثلاثين سنة على الأقل في ممارسة المهنة القضائية، فهو العليم والخبير بشؤون القضاة وبمشاكلهم، والمطلع على أحوال منظومة العدالة، فترؤسه لهذا المجلس، سيكون بمثابة دعامة أساسية، لاستقلال القضاء، خصوصا عندما نعلم بأن هذا المجلس كان ينوب عن الملك فيه وزير العدل مما أثار الانتقادات المعروفة، في ازدواجية المسك بالسلطة التنفيذية التي يمثلها وزير العدل والسلطة القضائية، من طرف شخص واحد، الشيء الذي يعطي ضمانة جديدة لم تكن في الدستور المراجع.
الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض
وطبيعي جدا أن تكون لهذه الشخصية المعتبرة من حيث التسلسل الإداري والقضائي للنيابة العامة، أن توجد عضوا بحكم القانون في هذه التركيبة، لأن الكلمة في قضاء النيابة العامة سوف تكون لها، باعتبار أن هذا المنصب يمكن أن يشكل في حالة تنزيل مقتضيات الدستور الجديد كرئاسة للنيابة العامة، خصوصا وأن الدستور الجديد في الفصل 110 عندما تكلم عن قضاة النيابة العامة وألزمهم بالتقيد بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها، لم ينص على هذه السلطة.
وهذا التساؤل اليوم مثار عدة آراء مختلفة حول تبعية جهاز النيابة العامة.
فالتساؤل المطروح لمن تتبع النيابة العامة في إطار الدستور الجديد في غياب النص الصريح على تبعيتها؟
إعداد:ذ/نور الدين الرياحي
يتبع

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3132
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Empty تتمة الموضوع

مُساهمة  Admin الأربعاء يناير 29, 2014 2:38 pm

لمن تتبع النيابة العامة في إطار الدستور الجديد؟
في شتنبر 1999، خلصت أعمال الدائرة المستديرة الدولية الخامسة عشرة المنعقدة في إكس أندبروفانس والتي تناقش موضوع «الدستور والأمن القانوني»، إلى أن سيادة القانون التي تستوفي الدولة القانونية تتطلب أن يتحقق الاستقرار في تطبيق القواعد القانونية فيما يتعلق باحترام الحقوق والحريات، فلا معنى لسيادة القانون ما لم يتحقق الشعور بهذا الاستقرار لدى المخاطبين بالقانون، باعتبار أن تنظيم العلاقات القانونية من وظائف القانون،
فاهتزاز الاستقرار في العلاقات القانونية يؤدي بصفة أوتوماتيكية إلى اهتزاز صورة القانون في أعين المخاطبين به.
يبقى التساؤل المطروح لمن تتبع النيابة العامة في إطار الدستور الجديد في غياب النص الصريح على تبعيتها؟
الاحتمال الأول: بقاء الأمور كما كانت عليه في إطار الدستور المراجع، أي تبعيتها لوزير العدل، وهو شيء الذي يطرح من جديد مسألة استقلال السلطة القضائية، مادام قضاة النيابة العامة يشكلون إلى جانب قضاة الأحكام السلك القضائي، وإمكانية استبدال المهام بين القضاء الواقف والجالس واردة في القوانين المنظمة.
الاحتمال الثاني: أن تنص القوانين على تبعية النيابة العامة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ويكون ذلك إنسجاما مع روح الدستور الذي لم ينص على عضوية وزير العدل للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إذ كيف يعقل أن تترأس شخصية خارجة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية جهازا خاصا بالقضاة، دون أن يخدش ذلك استقلال القضاء، ودون اهتزاز الاستقرار في العلاقة القانونية التي تعتبر من وظائف الدستور، ناهيك عن الإخلال بالأمن القانوني، إلا أن هذا الاحتمال يواجه بمسألة بأن السياسة الجنائية تكون من اختصاص السلطة التنفيذية لوزير العدل، وحرمانه من ترؤس جهاز النيابة العامة سوف يشل هذه السياسة التي تعتبر من صميم الأعمال الحكومية.
ونرى من خلال هذه الاحتمالات أن هناك احتمالا يمكن أن يجمع بين الاثنين: وهو رئاسة النيابة العامة من الناحية التسلسلية ـ ضمانا لاستقلال السلطة القضائية ـ من طرف الوكيل العام للملك لمحكمة النقض، باعتباره المؤهل دستوريا لهذه الرئاسة وبحكم الفصل 115 من الدستور الذي اعتبره عضوا بحكم القانون في هذه التركيبة، بحكم التجربة التي مكنته من خلال الحياة العملية بالاطلاع على ميكانيزمات العمل بالنيابة العامة، إذ سوف يكون من السهل عليه جدا تحريك دواليب هذا الجهاز في إطار الاختصاصات المخولة له قانونا، وبحكم عضويته في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وترؤسه للنيابة العامة أمام أعلى محكمة التي هي محكمة النقض.
ومن الجانب الآخر، يبقى إعطاء وزير العدل صلاحيات السياسة الجنائية التي يمكن أن يطبقها بتنسيق مع النيابة العامة لدى محكمة النقض، وضبط الاختصاصات في إطار القوانين المنظمة، وقانون المسطرة الجنائية، ضمانا لاستقلال السلطة القضائية، وحرصا على تطبيق السياسة الجنائية، وإن كانت كلمتا السياسة والقضاء لا يمكن لهما أن تجتمعا دون المس بقيمة العدل، إذ أصبح من اللازم استبدال مصطلح السياسة الجنائية بكلمة أخرى وبمصطلح يبعد عن القضاء هذه التسمية كمصطلح «الخطة الجنائية» أو «النظام الجنائي» أو غيره.
رئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض:
وهذا المنصب يعطي نوعا من التوازن بين القضاء الجالس والقضاء الواقف في تشكيلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فرئيس الغرفة الأولى مبدئيا هي الغرفة التي تراقب قرارات وأحكام القضاة الجالسين بالمملكة، وهو الشخصية ذو التجربة الواسعة، في ميدان الحكم الجديرة بتقييم أعمال القضاة والتعرف عليهم من خلال أحكامهم وقراراتهم المختلفة، خصوصا إذا علمنا أن من جملة ما يمكن أن يتناغم مع مقتضيات الدستور الجديد هو تنزيل القانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهذا التنزيل سوف يقتضي تحديد معايير جديدة للترقية وللتعيين في مناصب المسؤولية، ومن جملة المعايير المعتمدة اليوم، مدى رقابة محكمة النقض على قرارات وأحكام القضاة، من خلال قابليتها للنقض من عدمه، ومن خلال تقيدها بقرارات محاكم النقض، إذ من شأن أن يرفع من جودة الأحكام القضائية، وإشعاع الاجتهاد القضائي وزرع الثقة في نفوس المتقاضين وحماية الاستقرار والدفع بالتنمية وهي رهانات المجلس الأعلى للسلطة القضائية مستقبلا.
أربعة ممثلين لقضاة محاكم الاستئناف منتخبين من هؤلاء القضاة: عوض اثنين الذين كانا يشكلان تمثيلية المحاكم الاستئنافية في الدستور المراجع ولعل الغاية من الزيادة في التمثيلية هي: أن التمثيلية القديمة لم تعد تساير التطور الذي عرفه عدد محاكم الاستئناف بالمملكة كما أن الهيأة الناخبة المتكونة من القضاة، قد ارتفع عددها من جهة، ومن جهة أخرى فإن تركيبة المجلس حافظت على إعطاء الأغلبية في العضوية للقضاة، إذ أنه إلى جانب الرئيس المنتدب الذي هو قاض، هناك 12 قاضيا بين القضاة المعينين بحكم القانون والقضاة المنتخبين، وسوف تلعب هذه الأغلبية دورها في حالة التصويت على بعض قرارات المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
ستة ممثلين لقضاة محاكم أول درجة منتخبون من هؤلاء القضاة، وتسري الملاحظات السابقة عليهم من حيث العدد ومن حيث الغاية.
أوجب الدستور ضمان تمثيلية النساء القاضيات من بين الأعضاء العشرة المنتخبين بما يتناسب مع حضورهن داخل السلك القضائي.
وهذه ضمن المستجدات الرامية إلى إشراك المرأة القاضية التي أصبحت تشكل إلى جانب زميلها القاضي نسبة مهمة في السلك القضائي، وأصبحت دسترة هذه التمثيلية المتناسبة مع الحضور من جملة المصالح التقدمية، إذ نجد أن الدستور المغربي إن لم يكن ينفرد بهذه الخاصية فهو واحد من الدساتير العالمية القليلة التي أخذت بهذا المبدأ المتقدم والمنسجم مع الدور الذي أصبحت تلعبه المرأة في الحياة بصفة عامة، والقضاء بصفة خاصة.
إعداد:ذ/نور الدين الرياحي
يتبع

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3132
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مجلس السلطة القضائية في إطار الدستور الجديد  Empty تم الموضوع

مُساهمة  Admin الأربعاء يناير 29, 2014 2:43 pm

الدستور أوجب على القاضي كلما اعتبر بأن استقلاله مهدد أن يحيل الأمر إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية
في شتنبر 1999، خلصت أعمال الدائرة المستديرة الدولية الخامسة عشرة المنعقدة في إكس أندبروفانس والتي تناقش موضوع «الدستور والأمن القانوني»، إلى أن سيادة القانون التي تستوفي الدولة القانونية تتطلب أن يتحقق الاستقرار في تطبيق القواعد القانونية فيما يتعلق باحترام الحقوق والحريات، فلا معنى لسيادة القانون ما لم يتحقق الشعور بهذا الاستقرار لدى المخاطبين بالقانون، باعتبار أن تنظيم العلاقات القانونية من وظائف القانون،
فاهتزاز الاستقرار في العلاقات القانونية يؤدي بصفة أوتوماتيكية إلى اهتزاز صورة القانون في أعين المخاطبين به.
الوسيط:
إن الوسيط الذي عرفه الدستور الجديد كمؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة مهمتها الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، وقيم التخليق والشفافية في تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والهيآت التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية، سوف تعزز عضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمحكم المهام الدستورية التي يمارسها، والتي لديها ارتباط وثيق بالمؤسسة القضائية، كما أن رئاستها في نسختها القديمة «ولاية المظالم» كانت من طرف قضاة أما حاليا فأصبحت من طرف محام. ومن شأن ذلك أن يفتح آفاقا جديدة للسلطة القضائية في الاطلاع على مجموعة من الآراء فيما يخص تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، والاستعانة بكل ذلك في إعطاء دفعة جديدة لإصلاح منظومة العدالة.
رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان: لقد عرف الدستور المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية تعددية ومستقلة تتولى النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها، وبضمان ممارستها الكاملة والنهوض بها، وبصيانة كرامة وحقوق وحريات المواطنات والمواطنين أفرادا وجماعات، وذلك في نطاق الحرص التام على احترام المرجعيات الوطنية والكونية في هذا المجال.
ولعل عضوية رئيس هذا المجلس الى جانب القضاة سوف تكون بمثابة عين للسلطة القضائية على قضايا حقوق الإنسان في التطبيق، وسوف يكون المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمثابة آلية، لضمان احترام حقوق الإنسان، الذي تعتبر المحاكمة العادلة من أهم
أهدافه، وسوف تؤدي عضوية رئيسه، الى الاطلاع عن قرب وتقييم بعض الانتقادات التي توجه عادة الى الجهاز القضائي، والحيلولة دون رمي هذا الجهاز بما لا يليق بقداسة مهامه.
خمس شخصيات يعينها الملك، مشهود لها بالكفاءة والتجرد والنزاهة، والعطاء المتميز في سبيل استقلال القضاء وسيادة القانون من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى.
بعض صلاحيات المجلس الأعلى للسلطة القضائية كدعامة لاستقلال القضاء.
من أهم مستجدات الدستور الجديد، بأنه أوجب على القاضي كلما اعتبر بأن استقلاله مهدد أن يحيل الأمر إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية المحتملة. كما نص على أنه يعاقب القانون كل من حاول التأثير على القاضي بكيفية غير مشروعة. ونص الفصل 110 على أن لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون. كما ألزم قضاة النيابة العامة بالتقيد بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها بعد النص في الفصل 107 بأن السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية. وبأن الملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية.
من الملاحظات الأولى يظهر أن الدستور الجديد أعطى القاضي حصانة قبلية وبعدية، أي قبل النطق بالحكم وبعده في حالة إذا ما اعتبر أن استقلاله مهدد.
لكن كيف يكون استقلال القاضي مهددا؟ إنها سلطة تقديرية أخرى أحاطها الدستور بالقاضي ليعتبر أن هذا الاستقلال مهدد؟ مهدد من طرف من؟ وكيف هو هذا التهديد؟ إن هذه العبارات العامة يمكن أن يدخل فيها كل ما من شأنه أن يعتبره القاضي تهديدا؟
وهل تدخل الأفعال والأقوال والإشارات، لكي نعرف التهديد كما عرفه الاجتهاد القضائي والفقه الجنائي؟ ثم ماذا عن علاقة القاضي المقرر بالملف، ورئيس هيأته ورئيس محكمته، ورئيس محكمته الأعلى؟، ثم هل تسري هذه المقتضيات على قضاة النيابة العامة كما على قضاة الأحكام؟ وكيف يمكن أن نميز بين التدخل الإداري مثلا الذي عادة ما يواكب به رؤساء القاضي الملفات، وبين التدخل القضائي في ملف معين أو واقعة معينة؟ ثم ما مصير التعليمات التي يلزم قضاة النيابة العامة في اتباعها؟ ثم ما هي الوسائل التي يتعين بواسطتها أن يثبت القضاة بها أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية التهديدات المعتبرة في المس باستقلالهم؟
يمكن القول بأن هذه الدعامة الجديدة في الممارسة القضائية، سوف يكتشف المستقبل على نجاعتها، في الحياة العملية للقاضي، إذ يمكن اعتبارها سلاحا ذا حدين، فهي ظاهرها تحصين للقاضي، ولكن باطنها مسؤولية جسيمة، إذ أن القاضي أصبح يواجه بالخطأ المهني، ونص الدستور على اعتباره جسيما، بمعنى بأنه كاف لعزله من ممارسة مهنته في حالة ثبوته، بل اعتبر كل إخلال من القاضي بواجب الاستقلال والتجرد، (وكل إخلال) هو عبارة شاملة وجامعة ومانعة، ويمكن أن تحتوي كل شاذة وفادة، وهي سلطة تقديرية أخرى كبيرة سوف يتوفر عليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية في اعتبار الخطأ الجسيم وفي مسطرة إحالة القضاة عليه، وفي اتخاذ القرارات التأديبية، وغني عن البيان أن هناك آراء فقهية، أصبحت تنادي من أجل أن لا يكون القاضي فقط مستقلا بالنسبة للسلطة التنفيذية والتشريعية بل حتى عن مجلس السلطة القضائية نفسه.
فهل يستطيع المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن يحدث في المستقبل القريب اجتهادات تتواتر عليها قراراته، للتعريف بما هو الإخلال وما هو الخطأ الجسيم، وما هو تهديد الاستقلال، ليكون القاضي على علم مسبق، بما يمكن أن ينتظره، من هذه الدعامة الجديدة لاستقلاله حتى لا يساء استعمالها، من طرف البعض، ونحن نعلم أن نصف الناس خصوم للقاضي هذا إذا عدل؟ وطبعا ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا، لذلك ينبغي الحديث عن هذه المقتضيات، فكما حدد الدستور هذه الأفعال يجب على القوانين المنظمة أن تتعرض لها بالتفصيل ليكون القاضي على علم بها، بل ليكون جميع المنتسبين الى منظومة العدالة مهتمين بمعرفتها.
إعداد:ذ/نور الدين الرياحي

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3132
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى