منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قضاء التحقيق بين الإبقاء و الإلغاء
الأملاك العمومية في المغرب Emptyاليوم في 9:20 am من طرف Admin

» فــيــلــم الــجــدار
الأملاك العمومية في المغرب Emptyأمس في 9:17 am من طرف Admin

» بـــخـــتـــة
الأملاك العمومية في المغرب Emptyالجمعة أكتوبر 15, 2021 3:37 pm من طرف Admin

» مجلة"المعين في المساطر:الإدارية و القضائية"
الأملاك العمومية في المغرب Emptyالأربعاء سبتمبر 29, 2021 9:03 am من طرف Admin

» مقاطع موسيقية رائعة
الأملاك العمومية في المغرب Emptyالجمعة سبتمبر 24, 2021 4:05 pm من طرف Admin

» تحقيق التنمية المستدامة عبر تقديم الخدمات الرقمية
الأملاك العمومية في المغرب Emptyالإثنين سبتمبر 13, 2021 9:30 am من طرف Admin

» مفهوم التحول الرقمي وتحدياته
الأملاك العمومية في المغرب Emptyالأربعاء سبتمبر 08, 2021 2:07 pm من طرف Admin

» 639Hz, harmonise les relations, attire amour et énergie positive, guérit ancienne énergie négative
الأملاك العمومية في المغرب Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 2:16 pm من طرف Admin

» التحول الرقمي في المملكة المغربية
الأملاك العمومية في المغرب Emptyالثلاثاء سبتمبر 07, 2021 1:55 pm من طرف Admin

أكتوبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر
» نشر بواسطة٪ 1 $ s في٪ 2 $ s
( 1 )



الأملاك العمومية في المغرب

اذهب الى الأسفل

الأملاك العمومية في المغرب Empty الأملاك العمومية في المغرب

مُساهمة  Admin الجمعة يناير 31, 2014 11:26 am

مقدمة
إن دول الحق والقانون لا يمكن أن تتحقق بخضوع السلطات العمومية للقواعد القانونية، واحترام تدرج القواعد القانونية فقط بل تفرض أيضا احترام حقوق الأفراد والجماعات، واحترام أنظمة المؤسسات واستمراريتها وهو ما يصطلح عليه بدولة الحق والمؤسسات.
كما يفترض في دولة الحق والقانون أن تحرص على مساواة المواطنين والإدارات « les sujet du droit » أمام القواعد القانونية بالإضافة إلى ضمان قضاء مستقل وفعال.
ويعد جهاز القضاء أو السلطة القضائية ذا أهمية بالغة نظرا للدور الموكول إليه في حل النزاعات بين الأفراد أو الإدارات بالشكل الذي يضمن المساواة واحترام مبدأ المشروعية « principe de la légalité » هذا المبدأ الذي يعد أهم مبدأ منظم للقانون الإداري.
وإذا كانت استقلالية القضاء هي إحدى دعائم دولة الحق والقانون فإن هذا القضاء لا يمكن أن يكون فعالا إلا إذا كان متخصصا حسب مادة المنازعة أو الدعوى المعروضة عليه، ومن تم تبدو مكانة وجود قضاء إداري يعطي للتمييز بين المنازعات الإدارية والمنازعات العادية أهميته.
وإذا كان القضاء الإداري هو نتاج سياق سيوسياسي وتاريخي حدد معالمه، فإن من المهم التأكيد على أن أي نظام قضائي إلا ويتأثر بنوعية النظام السياسي السائد.
والتجربة المغربية لم تحد عن هذه القاعدة، إذ عرف المغرب بوادر قضاء إداري قبل ظهير التنظيم القضائي لسنة 1913 ليتطور مع هذا الظهير خاصة دعاوى المسؤولية الإدارية التي شكلت نوعا من المراقبة القضائية للأعمال الإدارية، هذه المراقبة التي توسعت عبر دعوى الإلغاء منذ سنة 1928 لصالح الموظفين في الإدارات الفرنسية، وأمام مجلس الدولة كلما تعلق الأمر بتطبيق نظامهم الأساسي.
ومع إحدا المحاكم الإدارية وكذا محاكم الاستئناف الإدارية لا يمكن النظر إليه على أنه حدث قانوني محص عزز جهاز القضاء الإداري المغربي فقط، بل إنه يرتبط حثما بالتحولات التي يعرفها المغرب وخاصة على المستوى الحقوقي، الاجتماعي والسياسي وحتى على مستوى المتغيرات الدولية من ناحية تأثره بها.
ولما كان من بين الأهداف التي أحدثت من أجلها المحاكم الإدارية بما تعني تعزيز جهاز قضائي إداري متخصص هو تدعيم بناء دولة الحق والقانون، فهل استطاع هذا القضاء المساهمة في تحقيق هذا الهدف؟
وعلى اعتبار أن العديد من الباحثين يعتبر أن غاية دولة الحق والقانون هي حماية الحقوق والحريات، فإنه من المهم الإشارة إلى أن تحقيق هذه الغاية يتم في جزء كبير منه عبر دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة.
وإذا كان هذا المفهوم قد ظهر في كتايات الفقهاء الألمانيين أولا، ثم استقبله الفقهاء الفرنسيون بنوع من التحفظ إلى أن توسعت مناقشته من طرف مختلف شرائح المجتمع، فإن له ارتباطا وثيقا بفكرة الديمقراطية وممارسة السلطة السياسية، وهو يحيل إلى عكس ما يسمى بدولة الشرطة أو دولة الضبط الإداري، والي تعني أن للإدارة سلطة مطلقة لمواجهة الأوضاع الاجتماعية، حيث يتم اتخاذ الأوامر والتدابير اللازمة وبدون تقيد وفي جميع الميادين، بخلاف دولة الحق والقانون التي تحيل إلى نموذج متقدم من الدولة التي ترتبط بالقانون والخضوع له، وتحمي في ظلها الحقوق والحريات.
وعموما فإنه لا يمكن القول بأن دولة معينة هي دولة للحق والقانون إلا بتوفر مقومات أساسية.
يمكن إيجازها فيما يلي:
أ-وجود قانون يحمي الحقوق والحريات ويضمن ممارستها ويخضع كل نشاط لمبدأ تدرج القواعد القانونية.
ب-وجود نظام سياسي قائم على مبدأ الفصل بين السلط، وآليات انتقال السلطة.
ج-وجود جهاز قضائي مستقل وفعال لضمان تطبيق القانون ومراقبة سلامة تطبيقه ويخضع لرفابة هذا الجهاز كل من المواطن والإدارة.
د-وجود مواطن واعي: مؤد لواجباتها وواع بحقوقه.فماهي صور الانتفاع بالأملاك الجماعية ؟ وماهي المبادئ المؤطرة لهدا الانتفاع ؟ وماهي السلطة المختصة بضبط هده المبادئ ؟ ومدا المساهمة المختصة للقضاء الاداري في دلك ؟ ومن هدا الوضع سنحاول مقاربة موضوع الاملاك الجماعية وحجم احترام الحقوق على ضوء ممارسات الشرطة الادارية واجتهاد القضاء الاداري . من خلال التقسيم العضوي التالي .
المبحث الأول : صور ومبادئ الانتفاع بالأملاك الجماعية
المبحث الثاني: الشرطة الادارية والاجتهاد القضائي في حماية الاملاك العامة
المبحث الأول: صور ومبادئ الإنتفاع بالأملاك الجماعية
نعلم أن فكرة تخصيص المال العام هي التي تسيطر على موضوع الاقتطاع بالمال العام فكما أن المشرع قد منع الشخص الإداري المالك للملك العام من المساس بتخصيصه طالما كان قائما، فإن الأفراد يجب عليهم كذلك الانتفاع بالملك العام في حدود الغرض الذي من أجله خصص، فإذا كان انتفاع الأفراد بالملك العام لا يتفق مع تخصيص للنفع العام، كان للإدارة منعه دون حاجة إلي نص خاص كمنع وقوف السيارات في الطريق العام مدة طويلة، أو سحب تراخيص للمخالفين شروط الانتفاع بالملك العام، و نظرا لكون الأملاك العامة هي الأشياء المعدة بسبب تخصيصها لاستعمال الجمهور أو لخدمة المرافق العامة، لذا فإن تخصيص الملك العام للنفع العام يتخذ صورتين:
- فقد يكون التخصيص لمرفق عام، أي انتفاع الأفراد بالملك العام عن طريق المرفق العام و يخضع استعمالهم لأحكام التي تحكم سير المرفق العام التي اعد الملك العام لخدمته.
فكل مرفق عام إنما يهدف إلى إشباع رغبة جماعية و أداء خدمة عامة بحيث تكون الخدمة عادة على قدر كبير من الأهمية و إلا تركت للنشاط الخاص.
إلا أن معظم المرافق العامة للجمهور الانتفاع بأموالها بعد استنفاد الشروط المقررة.
- و قد يكون استعمال الملك العام بالنسبة للأفراد بطريقة مباشرة و لا يتطلب من الأفراد هنا إلا مراعاة تخصيص الملك العام للمنفعة العامة، مع احترام ما تقرره الإدارة من أحكام خاصة في شأن استعمال المال العام.
و التزام الأفراد اتجاه هذا الانتفاع بضرورة تخصيصه للمنفعة يعتبر التزاماه مطلقا يتجه إلى كل من ينتفع بالمال العام حتى لو كان شخصا من أشخاص القانون العام، فلابد أن يكون الانتفاع المباشر بالمال متفقا مع أهداف تخصيصه، و إلا أصبح غير مشروع أو يتطلب الحصول على ترخيص قبل ممارسته، الأمر الذي يوجب تقييد حرية الأفراد في هذا الانتفاع بقيود توجبها القواعد العامة المنظمة لشروط الانتفاع القانوني و التي ينبغي معها حماية النظام العام، فضلا عن حماية و ضمان أن أفضل استخدام الملك العام دون الوصول على تحرير الانتفاع.كما يستمد الانتفاع من تخصيص المال العام، من كونه مقرر للجمهور لقاعدة عامة، بل إنه ليعتبر من الحقوق و الحريات لشخصية التي تكلفها الدساتير.
المطلب الأول: الانتفاع بالأملاك الجماعية
و تتخذ صور تخصيص الانتفاع بالأملاك العامة المخصصة للجمهور، طريقتين اثنين، فهي إما تخصيص لمرفق عام، أو أن تخصص لخدمة الجمهور مباشرة، و ترى كقاعدة عامة في هذا الصدد، أن يحق للأفراد الانتفاع بها مع مراعاة تخصيصها للمنفعة العامة، و احترام ما تقرره الإدارة من أحكام في شأن الانتفاع.
و إذا كانت الأملاك العامة ملك لجميع الناس، فإن كل فرد من أفراد المجتمع حق الانتفاع من مفردات تلك الأملاك، لا فرق بين رجل و مرأة.
و احترام الأفراد عند استعمالهم الملك العام بضرورة احترام تخصيصه للمنفعة العامة، يعتبر التزاما مطلقا يشمل كل من رخص له بالانتفاع بالملك العام، و بذلك بالاستعمال الأفراد لأملاك المخصصة لخدمة الجمهور مباشرة و شروطه تختلف باختلاف ما إذا كان الانتفاع عاما أو خاصا.
لذا فهو إما أن يكون انتفاعا جماعيا مشتركا كجمهور الأفراد، بحيث يتفق لغرض الذي من أجله خصص الملك، و إما أن يكون انتفاعا خاصا بحيث يختص بعض الأفراد بنوع من الانتفاع يغاير الغرض الذي من أجله خصص للملك.
و تظهر أهمية تصنيف الانتفاع بالملك العام إلي عام و خاص في تحديد سلطة الإدارة.
فهي في الاستعمال الجماعي تكون مقيدة، إذا يتعين على ممثلي الأشخاص الاعتبارية العامة تهيئة الانتفاع بالملك العام تبعا للغرض المخصص له، خلافا للانتفاع الخاص، حيث تملك الإدارة حياله سلطة تقديرية، كما أن الانتفاع العام ... فكرة التخصيص لأن حق الأشخاص الاعتبارية العامة على هذه الأموال تقريبا من حق الملكية المقررة للأفراد على ممتلكاتهم، خلافا للاستعمال الخاص التي تظهر فيه الأملاك العامة و كأنها وعاء لاستغلال الإدارة العامة لها.
الفقرة الأولى : الانتفاع العام
يستمد هذا الانتفاع من تخصيص الأملاك العامة لأنه حق مقرر للأفراد كافة دون استثناء، بل إنه يعتبر من الحقوق العامة التي تكلفها الدساتير عادة للأفراد و بالرغم من أن الانتفاع العام يعتبر مظهر للحقوق الشخصية، و أن الأصل فيه المساواة بين المنتفعين، إلا أن ذلك لا يعرقل سلطة الإدارة في إطار الأوامر و القرارات التنظيمية اللازمة لرعاية النظام العام و الحفاظ على الملك العام المستغل و ضمان التوصل إلى أفضل السبل لاستخدامه، و لو تطلب ذلك تغيير تخصيصه بما يتماشى و النفع العام.
و إذا كان انتفاع الأفراد بالأملاك العامة يتم عادة بدون مقابل، إلا أن ذلك يمنع الإدارة من وضع أو فرض رسوم على المنتفعين به، نتيجة استعمالهم إياه استعمالا غير مألوف أو الإضرار غير عادية التي تنتج من هذا الانتفاع، بل لإدارة أن تجبر الأفراد على إطاعة القرارات التي تنظم بها الانتفاع بالملك العام، و ذلك عبر تضمنيها عقوبات جنائية أو إلغاء التصاريح التي منحت لبعض المخالفين لشروط الانتفاع .
و على هذا الأساس يمتاز الملك العام بمجموعة من المميزات:
- يرتقي الانتفاع العام إلى مصاف الحريات العامة التي تعمل الإدارة باستمرار على ضمان ممارستها و عدم المساس بها، و بذلك تكون سلطتها إزاء هذا الانتفاع مقيدة، دون أن تجرؤ على إلغائه طالما كان المنتفع يقوم بواجباته و يؤدي التزاماته دون مماطلة أو يتفق انتفاعه مع الغرض الذي خصص من اجله الملك العام.
- استطاعة الأفراد الانتفاع بالملك العام متى أرادوا، دون التوقف على إذن مسبق من الإدارة أو تصريح، لأن هذا الانتفاع يدخل في عداد الحريات العامة التي تكلفه التشريعات، و لأجل ذاك يتعين على السلطة الإدارية إباحته لسائر الأفراد على قدم المساواة، على ان تكون تلك المساواة بعد توافر الشروط التي تتطلبها التشريعات المنظمة لها، بغية صيانة الأملاك موضوع الانتفاع أو الحفاظ على دواعي النظام العام.
- إن الانتفاع العام يتم بدون مقابل، لأنه لا يترتب عليه الخروج عن استعمال الملك فبما أعد له إلا في الحالات النادرة التي ترى فيها الدولة ضرورة فرض رسوم أو الإتاواة لزيادة مواردها المالية أو مواجهة بعض النفقات.
الفقرة الثانية: الانتفاع الخاص
يمارس هذا الحق بواسطة فرد معين عن طريق شغله من الملك العام ينفرد باستعماله دون غيره، مخرجا إياه من نطاق الانتفاع الجماعي، كونه يقتصر على عدد محدود من الأفراد، و بذالك ينطوي على حرمان غيرهم من استعمال هذا الجزء من الملك العام[.
لذلك نجد أن الملك العام المخصص لخدمة الجمهور يغدو محل انتفاع فردي غير عادي، أو ذا انفراد شخص باستعماله في غير الغرض الذي اعد له أصلا، و يترتب على ذلك أن الانتفاع الخاص لا يتم إلا بعد موافقة الإدارة و حتى نتأكد في كل حالة على حدة من أن الانتفاع الغير العادي لا يعوق الانتفاع العادي بالملك العام و لا يحول دون تحقق الغرض الذي من أجله خصص هذا الملك، أو عدم الحصول على الموافقة المسبقة للإدارة يعطيها الحق في إنهاء أي انتفاع و إزالة آثاره دون حاجة إلى استصدرا حكم قضائي.
و بناءا عليه، يكون للإدارة في الاستعمال الخاص أن تخص فردا بجزء من الملك العام لانتفاعه الخاص، مادام أن ذلك الانتفاع لا يتعارض مع المنفعة العامة التي خصص من اجلها الملك و لا يكون من شأن هذا الانتفاع أن يحد من حرية الشخص الإداري في الرجوع فيه أو تعديله لاعتبارات المنفعة العامة.
فالإدارة تتمتع في منح تراخيص الاستعمال أو رفضها أو سحبها بسلطة تقديرية واسعة، و أنها هي لوحدها صاحبة الرأي الأوحد لتقدير المصلحة العامة التي تبرر منح أو رفض أو سحب تلك التراخيص، فإذا تبين لها في أي وقت أن الانتفاع الخاص يتنافى مع المصلحة العامة، كان لها حق السحب و الإلغاء.
و من هذا المنطلق يتفرد الانتفاع الخاص بمميزات أساسية:
- كونه استعمال عارض، يكسب صاحبه حقوقا مؤقتة قابلة للتعديل أو الإلغاء في أي وقت بمعرفة الإدارة إذا دعت إلى ذلك الضرورة، و بذلك تكون سلطة الإدارة تقديرية، و إن كان التقدير المتروك للإدارة يختلف حسب نوعه و طبيعة الترخيص الذي يقرره الانتفاع.
- يكون متوقف على إذن سابق من الإدارة التي لا تسمح به إلا إذا تأكدت من أنه لا يعوق الاقتطاع العام.
- أنه يتعلق باستعمال فردي و غير عادي، و يعطي للمستفيد ميزة لا توفر لغيره من المواطنين، فإن الأصل فيه أن يتم بالمقابل، لأنه ينطوي على حرمان الغير من التمتع بهذا الانتفاع كما أنه يستعمل الملك العام في غير الغرض الذي خصص له، و غالبا يكون هدف صاحبه الربح، و قد يتخذ هذا النوع من الانتفاع صورا متعددة .
المطلب الثاني: صور مراعاة الحقوق و الحريات في تدبير الملك العام
إن الاستعمال الجماعي للملك العام يخضع لمجموعة من المبادئ يتوجب التعامل معها حسب نوعية العلاقة التي تربط السلطة الإدارية المختصة بالتعامل معها، و تتلخص هذه المبادئ في مبدأ حرية الاستعمال و المساواة و المجانية.هذه الأخيرة تعد من الصور الأساسية من صور مراعاة الحقوق و الحريات في تدبير الملك الجماعي و لهذا الغرض سنحاول معالجة هذه الصور عبر المنهجية التالية:
- الفقرة الأولى: حرية الانتفاع بالأملاك الجماعية
-الفقرة الثانية: المساواة في الانتفاع بالأملاك الجماعية
الفقرة الأولى:حرية الإنتفاع بالأملاك الجماعية:
إذا كان من الواجب على المنتفع بالملك العام أن يكون استعماله له متفقا مع الغاية التي من اجلها خصص ذالك الملك، فإن القاعدة العامة تقتضي مع ذالك أن يبقى الشخص حر في استعماله للملك العام، وقتما يشاء دون استئذان الإدارة في ذالك و دون حاجة على حصوله على ترخيص منها. لذا فإن هذا الانتفاع يعتبر ممارسة للحريات الشخصية، و من تم فهذا الانتفاع يتم عادة بحرية تامة من جمهور المنتفعين، دون التوقف على إذن مسبق من الإدارة حيث لا تملك حياله سوى سلطات الضبط الإداري المنظم لاستعمال العام.
غير أن حرية الأفراد في الانتفاع بالملك العام الجماعي ترد عليها بعض القيود، كون أن استعمال الحقوق و الحريات يتخذ أشكالا مختلفة و يترتب على ممارستها آثار خطيرة في شتى المجالات حيث تغدو الإدارة مطالبة بالتدخل و إلا أدى ذالك إلى إزالة ذات الملك من الناحية القانونية.
و هنا يبرز الدور الذي تقوم به السلطات العمومية عبر مراعاة ما تمثله ضرورات المصلحة العامة و حاجيات الأفراد، و من هذا المنطلق تتدخل سلطات الضبط الإداري عبر قرارات تنظيمية أو فردية لتنظيم حرية الاستعمال و تبيان كيفية و أشكال الاستعمال و حدوده هذه التدابير التي بدورها لا يجب أن تحيد عن الأهداف التي تتوخاها ألا و هي : حفظ النظام العام. بالإضافة إلى حماية الملك العام و الإبقاء على غاياته.
و بذلك كل تجاوز من طرف سلطات الشرطة الإدارية لهذه الأهداف يعد خرقا لحقوق الأفراد و انتهاكا لحريتهم. و لهذا الغرض أحاط المشرع سلطات الشرطة الإدارية برقابة إدارية و أخرى قضائية،
و أعطى حقا للأفراد في أن يطعنوا بالإلغاء في قراراتها المعينة بالشطط في استعمال السلطة زيادة عن حقهم في طلب تعويض على هذا التجاوز، و ترد على حرية الانتفاع مجموعة من القيود كالآتي:
1- يجب أن يتوافق هذا الانتفاع مع أهداف تخصيص الملك العام الجماعي و إلا أصبح غير مشروع أو تقتضي ممارسته الحصول على ترخيص مسبق.
2- تقييد حرية الانتفاع بعدد من قيود الضبط الإداري التي تنظمها القواعد العامة المنظمة لشروط الاستعمال القانوني، و هي التي تصدر في شكل نصوص تشريعية أو تنظيمية بغية الحفاظ على النظام العام الشامل للأمن العام و الصحة العامة و السكينة العامة فضلا عن حماية المال العام الجماعي المستعمل و ضمان التواصل إلى أفضل السبل لاستخدامه.
لهذا أجاز القضاء الإدارة حماية بعض المرافق العامة،و بدأ القضاء يعترف للإدارة بحق فرض بعض الرسوم على المنتفعين بالأملاك العامة الجماعية بهدف الحصول على موارد مالية أو لمواجهة نفقات إصلاح طرق خاصة، أو فرض بعض الرسوم على وقوف المركبات في الشوارع العامة إذا زاد ذالك عن حد الاستعمال العادي، مع ملاحظة أن مقابل الانتفاع لا يعتبر من قبيل الإيجار لهذا المال لأن المنتفع ليس في مركز تعاقدي تحصيه قواعد القانون المدني، و إنما هو مجرد رسم تنفرد الإدارة بتحديده مقدما و تحتفظ بحرية تعديله، و يظل المنتفع رغم دفعه لهذا المقابل في مركز تنظيمي.
كذالك خرج القضاء بقاعدة مجانية الانتفاع بالملك العام الجماعي و سمح للإدارة في فرض بعض الإتاوات على المنتفعين بقصد الحصول على موارد مالية.
الفقرة الثانية: المساواة في الانتفاع بالأملاك الجماعية
إن مبدأ المساواة في الانتفاع بالأملاك الجماعية مبدأ عام نادت به الأديان السماوية و بالخصوص الشريعة الإسلامية و نصت حقوق الإنسان الأمريكية ( سنة 1776) و الفرنسية ( 1789) و أعلنت عنه دساتير جل الدول،و من هذا المنطلق تعد المساواة مبدءا عاما لا يقتصر على مجال دون آخر مما يجد تطبيقه كتحصيل في الانتفاع بالملك العام الجماعي على أساس أن جميع المواطنين على نفس الإمكانية من الاستفادة منه وفق الإطار التشريعي و التنظيمي المحدد له.
فكل المنتفعين الموجودين في وضعية مماثلة يجوز لهم استعمال الأملاك العامة طبق نفس الشروط، لكن متى اختلفت وضعية المنتفع و هي الحالة التي يستعمل فيها الملك استعمال لا غير عادي، يمكن أن يفرض عليه احترام تدابير مميزة مع العلم أن سير الشاحنات و الآلات و تعاطي التجارة بالطرق العامة لا يدخلان في نطاق الاستعمالات العادية و إنما يستوجبان بذالك اتخاذ تدابير تطبق على من يمارسها بمطالبتهم على الخصوص بالحصول على رخصة مسبقة.
و لما كانت الأموال الجماعية العامة مخصصة لخدمة الأفراد، فقد اقتضى هذا بالتبعية أن يتساوى في الانتفاع بخدماتها جميع الأفراد، لأن من طبيعة تلك المنافع أن تكون ميسرة للجميع مهيأة للكافة طبقا للشروط التي يرسمها القانون، لذالك لا يجوز للسلطة الإدارية حرمانهم منها كقاعدة عامة، و لا يمكن قصرها على أشخاص معينين بذاتهم و حرمان غيرهم مما يتساوون معهم في الشروط و الظروف من الانتفاع، لما تنطوي عليه تلك التفرقة من إخلال بمبدأ المساواة، و هذا يعني ضرورة احتمال التمايز بين الأفراد المنتفعين بالملك العام الجماعي تبعا لاختلاف أوجه انتفاعهم و استعمالهم للملك الجماعي و تباين مواقفهم دون أن يخل هذا التمايز بمبدأ المساواة.
فيجب إذا عدم التمايز بين المنتفعين بالملك العام الجماعي طالما كانوا في مراكز و ظروف متماثلة ، لأن التفرقة في المعاملة هنا لا تكون جائزة لمخالفتها لمبدأ المساواة.إلا أن طرح مبدأ المساواة بهذا المعنى يجب أن لا يفهم منه حق مطلق، بل إنه نظرا لاعتبارات ترتبط أساسا بالمصلحة العامة، فإنه قد يحدث أن ترد عليه استثناءات ليس من شأنها أن تمس بأهميته أو تغير من ضوابطه كما هو الأمر بالنسبة للتمييز الذي يمكن أن يرد بالنسبة لبعض الفئات من المجتمع نتيجة ظروف خاصة تمليها المصلحة العامة. كتخصيص ممرات خاصة بالأشخاص المعاقين و الأطفال مثلا أو منع مرور بعض الشاحنات داخل بعض الشوارع، فهذا ليس من شأنه اللمس بتاتا بمبدأ المساواة نظرا لما تمليه المصلحة العامة من اتخاذ إجراءات للحفاظ على الأمن العام و السكينة العامة و الصحة العامة.
غير أن أهم الاستثناءات و أكثرها انتشارا في مختلف الدول هو ما يتمتع به مجاورو الطرق العامة من حقوق خاصة لا يتمتع بها المستعملون العاديون لهذه الطرق ( كحق الشفعة على هذه الطرق إذا ما قررت الغدارة تفويتها للخواص أو الحق في المطالبة بالتعويض على الأضرار التي تلحقهم من جراء حذفها أو إلغائها).
و إذا كان الظاهر أن حقوق مجاوري الطرق العامة تشكل استثناء على مبدأ الانتفاع بالملك العام فقد أنكر بعض الفقهاء أن تشكل تلك الحقوق خرقا لمبدأ المساواة و حجتهم في ذالك: فمن ناحية أن مجاوري الطرق العامة يوجدون إزاء هذه الطرق في وضعية تختلف عن الوضعية التي يوجد فيها مستعملون العاديون، و من ناحية ثانية فإن استعمال المجاورون للطرق العامة و إن كان يعد استعمالا خاصا فإنه مع ذالك يتفق و الغايات التي خصصت من أجلها تلك الطرق.
مقتطف من موقع droit-pub.blogspot.com
يتبع

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3132
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأملاك العمومية في المغرب Empty تتمة الموضوع

مُساهمة  Admin الجمعة يناير 31, 2014 11:37 am

المبحث الثاني:دور الشرطة الإدارية والاجتهاد القضائي في حماية الانتفاع بالأملاك العامة
نعلم أن الشرطة الإدارية تستهدف إقرار النظام العام والحفاظ على مختلف مكوناته (الأمن والصحة والسكينة)، لذا فالشرطة الإدارية تمارس من طرف السلطات المختصة كي لا يقع ما يخل بهذا النظام العام، وذلك عن طريق اتخاذ مجموعة من الإجراءات والقرارات الضرورية لتحقيق الهدف، ومن هنا اعتبرت الشرطة الإدارية إحدة الذروع الواقية للمجتمع (كالجهاز الأمني والجهاز القضائي والجهاز العسكري) إلا أن الشرطة الإدارية تمتاز عن كافة الأجهزة المذكورة سالفا وخاصة الشرطة القضائية بكونها وقائية أكثر منها زجرية.
وبالفعل فإن الشرطة القضائية إذا كانت تستهدف هي الأخرى الحفاظ على النظام العام وحمايته، فهي تستعمل لبلوغ ذلك مختلف طرق الردع والزجر طبقا بعد وقوع المخالفات والجرائم التي أخلت بالنظام العام، وهكذا، فالشرطة الإدارية تتضمن في إجراءاتها البحث والكشف عن مختلف الجرائم والمخالفات، ثم تقديم مرتكبيها إلى الهيئات القضائية المختصة كي يعاقبوا بما يستحقوا من ردع وزجر عن طريق صدور أحكام قضائية ضدهم.
خلافا لهذا المنهج تتوخى الشرطة الإدارية وقاية المجتمع من كل ما من شأنه أن يلحق به ضررا ما (الفوضى –الحوادث –الأوبئة)، وذلك عن طريق اتخاذ التدابير اللازمة لهذا الغرض وقبل وقوع المخالفات كما أن نشاط الشرطة الإدارية ينعكس إيجابا على الشرطة القضائية حيث تقل المخالفات والجرائم، والعكس صحيح.
إذا كان لكل من الشرطة الإدارية والشرطة القضائية مجالها الخاص، إلا أنه من الممكن جدا وقوع تداخل فما بينها، حيث أن بعض السلطات العمومية تمتلك اختصاصات لممارسة الشرطة الإدارية واختصاصات أخرى لممارسة الشرطة القضائية.
فالشرطي مثلا قد يساهم في تنظيم حركة المرور، وبالتالي يتصرف كسلطة تمارس الشرطة القضائية، وهناك أمثلة وافرة وحالات متعددة تتصرف فيها السلطة العمومية تارة كشرطة إدارية وتارة أخرى كشرطة قضائية.
إن التمييز بين الشرطتين الإدارية والقضائية مهم جدا لتحديد مفهوم الشرطة الإدارية، لكنه مهم أيضا لتحديد النظامين القانونيين اللذين ينظمهما، فمثلا شرطي المرور الذي ينظم حركة السير حين يمارس مهمته هاته، فإنه يخضع للرقابة الرئاسية الإدارية، أما حين يلقى القبض على سارق أو قاتل، فإنه يخضع حينئذ للنيابة العامة التابعة لمرفق القضاء، كما أن النزاع الحاصل حين ممارسة الشرطة الإدارية قد يرجع الفصل فيه إلى المحاكم الإدارية، أما النزاع الحاصل حين ممارسة الشرطة القضائية يرجع الفصل فيه إلى المحاكم العادية.
المطلب الأول: دورالشرطة الإدارية في مجال الأملاك العامة
إن الشرطة الإدارية حسب التعريف والتحديد السالفين لا يتماشى كليا مع المرفق العمومي، ذلك أن المرفق العمومي، هو نشاط لشخص عام يهدف من ورائه تحقيق المصلحة العامة، أما الشرطة الإدارية فترتبط بنشاط الأفراد والجماعات وتهدف إلى تنظيم هذا النشاط حتى لا يخل بالنظام العام، وهكذا يمكن الإشارة إلى التباين الواضح ما بين مفهوم الشرطة الإدارية والمرفق العمومي، إلا أن هذا التباين لا يجب أن ينسينا أن الجهاز الشامل المكلف بممارسة الشرطة الإدارية يعتبر مرفقا عموميا، لأنه يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة تتجلى في ضمان الأمن والاستقرار لمجموع المواطنين.
إن التمييز ما بين الشرطة الإدارية العامة والشرطة الإدارية الخاصة لا يستند إلى معيار الاختصاص الإقليمي (أي أن المقصود من الشرطة الإدارية العام هو الحفاظ على النظام العام على مستوى الدولة، والمقصود من الشرطة الإدارية الخاصة هو الحفاظ على النظام العام على مستوى الجماعات والأقاليم، فإذا كان هناك فعلا شرطة إدارية وطنية وشرطة إدارية محلية، فهذا التمييز ليس هو المقصود من استعمال مصطلح الشرطة الإدارة العامة ومثيله الشرطة الإدارية الخاصة.
إن الشرطة الإدارية العامة في القانون الإداري تتجلى في مختلف الاختصاصات التي تمارس من طرف السلطات الإدارية المختصة على نشاط الأفراد في بهدف حفظ وصيانة النظام العام بمفهومه الواسع والعام، أما الشرطة الإدارية الخاصة في القانون الإداري، فتتجلى في اختصاصات محددة، تمارس من سلطة عمومية محددة على نشاط معين ومحدد، ورغم إمكانية خضوع هذا النشاط الخاص والمحدد إلى سلطة إدارية معينة، وذلك للطبيعة التقنية وللجوانب المميزة لذلك النشاط، (الشرطة الإدارية الاقتصادية –الشرطة الإدارية لمراقبة الصناعة السينمائية -الشرطة الإدارية للمحافظة على الآثار إلخ).
وهكذا قد تستهدف الشرطة الإدارية الخاصة غرضا يتميز نسبيا عن عنصار النظام العام بمفهومه الشامل والواسع (الأمن العام –الصحة العمومية –السكينة العمومية) كأن تستهدف المحافظة على المناظر الجميلة، والمآثر التاريخية، وأنواع معينة من الحيوانات والطيور والأسماك، فكل هذه المجالات لا تدخل مباشرة في مجال النظام العام بمفهومه الواسع، وإنما تدخل في إطار ما يسمى بالشرطة الإدارية الخاصة، وكيفما كان الحال فليس هناك أي تنافض بين الشرطتين، بل على عكس ذلك هناك تكامل واضح بينهما.
الفقرة الأولى : أهداف الشرطة الإدارية
إن الشرطة الإدارية كمرفق من مرافق الدولة يتمحور نشاطها حول المصلحة العامة، إلا أن هذا المرفق لا يمكن أن يتجاوز حدود أهدافه المحددة ولو كانت تدخل في إطار المصلحة العامة، أو بتعبير آخر لا يجوز للشرطة الإدارية أن تمارس خارج الاختصاصات والمجلات التي وجدت من أجلها، وهكذا وبصفة عامة تتلخص مهمة الشرطة الإدارية في الحفاظ على النظام العام، هذا الأخير وإن كان مفهوما غاماض شيئا ما ومفهوما متطورا قد يتسع وق يضيق، إلا أن المنظرين الإداريين حددوا مدلوله في أربعة عناصر أساسية:
1- تحقيق الأمن العام sécurité publiqueيتجلى تحقيق الأمن العام في إشاعة الأمن والطمأنينة بين الأفراد والجماعات المكونة للمجتمع حتى يتأموا على أنفسهم وعلى أموالهم وعلى عرضهم، وذلك عن طريق اتخاذ السلطا المختصة للإجراءات والتدابير اللازمة لمنع وقوع أي حادث من شأنه إلحاق الضرر بالأموال والأنفس، سواء كان هذا الحادث ممكن الوقوع من جراء فعل الإنسان كنقل عدوى الأمراض والتسكع في الطرق العمومية، أو جراء فعل الحيوانات كالكلاب المسعورة، إلى غير ذلك من حوادث يمكن أن تلحق أضرارا بأمن المجتمع في أفراده أو أو في أموالهم أو في أعراضهم.
2- حماية الصحة العامة salubrité publiqueتتجلى المحافظة على السكينة العامة في تأمين الهدوء والسكون في مختلف ضواحي المدينة أو القرية وذلك عن طريق منع كل تصرف قد ينتج عنه تسرب الصراخ أو الضوضاء إلى بيوت الأقفراد، كتصرفات الباعة المتجولين أو أبواق السيارات أو مكبرات الأصوات إن هي زادت عن الحدود المرسومة لها قانونيا، أي إن هي بلغت مستوى الإزعاج سيما إذا كان ذلك قرب المستشفيات والمصحات، خلال أوقات الراحة والنوم.
3- الحفاظ على النظام الأخلاقي l’ordre moralأضيف هذا العنصر إلى العناصر المكونة للنظام العام عن طريق الاجتهاد القضائي، خصوصا اجتهاد الدولة الفرنسي، وهكذا فالحفاظ على النظام الأخلاقي يتمثل في وقاية المجتمع من مخاطر الكحول، ومن مخاطر بعض الصحف والمجلات المثيرة للغرائز، كما يتجلة في منع الحفلات الماجنة، ومنع الأحداث من دخول الحانات والمحلات الخطرة إلى غير ذلك من تدابير تهدف إلى الحفاظ على النظام العام الأخلاقي الذي تفرزه التقاليد المتبعة والدين والتفكير السليم.
إذن هذه هي الأهداف التي من أجلها تنشط السلطات الإدارية المكلفة بالحفاظ على النظام العام، ويترتب عنها بالطبع مجموعة قرارات تكون شرعية ما دامت تسعى لتحقيق تلك الأخداف، وتفقد شرعيتها إذا ما تجاوزتها لتحقيق أهداف أخرى.
الفقرة الثانية: وسائل الشرطة الإدارية في مجال الأملاك العامة
لا يمكن لسلطات الشرطة الإدارية أن تمارس مهامها بدون وسائل، وإلا صعب عليها تحقيق أهدافها، لذا فمن المعلوم أن سلطات الشرطة الإدارية تستعمل عدة وسائل تختلف في مضمونها وشكلها.
1- القرارات التنظيمية
تتمثل في القواعد العامة الآمرة، التي تستهدف السلطة الإدارية من ورائها صيانة وحفظ النظام العام بعناصره السالفة الذكر، وتعتبر هذه القرارات أو اللوائح التنظيمية الوسيلة الأساسية والأولى التي تستعملها سلطات الشرطة الإدارية لبلوغ أهدافها، لذا فهذه القرارات التنظيمية وإن كانت تهدف إلى حماية النظام العام، فإنها تستنفذ شيئا ما حريات الأفراد وحقوقهم وستحدد نشاطهم حتى لا يهدد عناصر النظام العام، ومن ضمن هذه القرارات التنظيمية نذكر على سبيل المثال –القرارات الهادفة إلى منع انتشار الأمراض والأوبئة- القرارات المنظمة للأماكن العمومية والمحلات الخطرة –القرارات المنظمة لحركة السير والمرور- وكل هذه القرارات سواء منها المتعلقة بالشرطة الإدارية العامة أو الشرطة الإدارية بصفة عامة من حيث الشكل، إلا جاز الطعن ضدها من أحجل انحراف استعمال السلطة.
2- الأوامر الفردية
من الممكن أن تلجأ سلطات الشرطة الإدارية إلى إصدار قرارات وأوامر ذات صبغة فردية تتعلق بشخص معين أو بجماعة معينة، وقد يكون هذا الإجراء مجرد تطبيق مرحلي من الدرجة الثانية للمقررات التنظيمية التي سبق ذكرها في المطلب الأول والتي تتسم بالشمولية والعمومية، كما أن هذه الأوامر والقرارات الفردية لا تختلف في شيء مع القرارات الإدارية بصفة عامة اللهم في احترامها للهدف الذي استصدرت من أجله.
إن القرارات والأوامر الفردية تتخذ عدة أشكال: -الأمر بفعل شيء كهدم بناية آيلة للسقوط.
-الأمر بالامتناع عن فعل شيء كالأمر بمنع شريط سينمائي بإحدى القاعات.
ومن المعقول والمطلوب أن يستند الأمر الفردي إلى قانون أو لائحة تنظيمية، غير أن الاجتهاد القضائي الفرنسي أباح إصدار أوامر فردية مستقلة لكن طبقا لشروط دقيقة:
-أن يكون المشرع قد اشترط استصدار لائحة تنظيمية في الموضوع المتناول من طرف الأمر الفردي.
-أن يكون موضوع الأمر الفردي من محتويات النظام العام.
-أن يتخذ الأمر الفردي فقط لمواجهة ظرف استثنائي لابد من إجراء خاص وسريع، وبالطبع لا يجوز أن يكون هذا الأمر الفردي مخالفا لعنصر عام إن هو وجد وإلا جاز الطعن ضده بسبب مخالفته لنص أعلى منه.
3- القوة المادية والتنفيذ المباشر
قد تكون سلطات الشرطة الإدارية ملزمة باستعمال القوة العمومية لتنفيذ القرارات والأوامر التي اتخذتها لحماية النظام العام، إلا أنه في غالب الأحيان تكون هذه الطريقة استثنائية ولا تجوز إلا في حالات محددة:
1-في حالة وجود نص صريح في القانون يبيح استعمال القوة العمومية (مثلا الفصل 46 من ظهير 30 شتنبر 1976 المتعلق بالتنظيم الجماعي).
2-في حالة وجود نصوص قانونية لا تمنع صراحة استعمال القوة العمومية ولا تلمح إلى أي جزاء في حالة استعمالها.
3-في حالات الضرورة مثل حالة الخطر الجسيم الذي يهدد النظام العام ويجب منعه ومواجهته بأكثر ما يمكن من سرعة وفعالية، ويجوز في مثل هذه الحالات استعمال القوة العمومية وإن خالف استعمالها القانون، على أن يكون هذا الإجراء هو الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر، وإن يكون الإجراء نفسه مشروعا، وأن يتحقق امتناع الخواص لتنفيذه.
أما فيما يخص استعمال السلاح لأغراض الشرطة الإدارية، فهذا أمر يتكفل القانون بتحديد مجالاته وأشكاله تحديدا دقيقا لخطورته القصوى، وتنص القوانين في معظم الأنظمة على إمكانية استعماله عند الضرورة سيما في حالة المس بالسيادة الوطنية أو الإخلال الكبير بالأمن والنظام العام.
الفقرة الثالثة: السلطة والحرية في ممارسة الشرطة الإدارية
إن الإشكال الذي يطرح خلال ممارسة السلطات الإدارية للشرطة الإدارية يتجلى في مدى التوفيق ما بين ضمان إدارة فعالة حريصة على صيانة النظام العام من جهة وضمان حريات الأفراد وحقوقهم من جهة أخرى، أو بعبارة أخرى يتجلى الإشكال المطروح في مدى التوفيق ما بين الحرية والسلطة، وفعلا عمل القضاء الفرنسي على وجه الخصوص على بلورة بعض القواعد الاجتهادية التي حاولت جهد الإمكان وحل هذا الإشكال المطروح.
في هذا الإطار أفرز الاجتهاد القضائي الفرنسي نظرية (سلطة البوليس حقوقها، وحدودها)، والتي تنبني على أساس إقامة التوازن اللازم بين السلطة والحرية، هذا التوازن الذي يتحقق عبر قاعدتين أساسيتين، أولهما الاعتراف بحقوق الشرطة الإدارية، وثانيها إخضاع ممارسة هذه الشرطة الإدارية للرقابة القضائية.
فالقاعدة الأولى تمنح أصحاب الشرطة الإدارية قدرا من السلطة قد يتسع إذا تعلق الأمر بحرية أساسية، فمفادها أن تخضع سلطات الشرطة الإدارية للرقابة القضائية، أما القاعدة الثانية فمفادها أن تخضع سلطات الشرطة الإدارية للرقابة القضائية، وأن تشمل هذه الأخيرة أهداف ووسائل وأسباب الشرطة الإدارية، فالأهداف يجب أن تتوخى الحفاظ على النظام الهام بمفهومه الواسع، والأسباب الموجبة لتدخل سلطات الشرطة الإدارية (تهديد النظام العام)، والوسائل يجب أن تكون هي الأخرى شرعية في مضمونها ملائمة في شكلها.
مقتطف من موقع droit-pub.blogspot.com
يتبع

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3132
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأملاك العمومية في المغرب Empty تم الموضوع

مُساهمة  Admin الجمعة يناير 31, 2014 11:50 am

المطلب الثاني: حماية الحقوق والحريات من خلال ضمان تطبيقات مسطرة اتخاذ القرارات الإدارية
تنص المادة 20 من قانون إحداث المحاكم الإدارية على أنه: "كل قرار إدار ي صدر من جهة غير مختصة أو لعيب في شكله أو الانحراف في استعمال السلطة أو لانعدام التعليل أو لمخالفة القانون، يشكل تجاوزا في استعمال السلطة يحق للمتضرر الطعن فيه أما الجهة القضائية الإدارية المختصة" ويكون المشرع بذلك قد اعتبر أن عيب المسطرة ينضوي ضمن عيب الشكل، وهو ما ذهب إليه بعض الباحثين، حيث اعتبر أن شكل القرار الإداري إنما هو فقط إحدى شكليات المسطرة الإدارية غير القضائية وبذلك عرف المسطرة تعريفا واسعا حيث اعتبرها بأنها كل الإجراءات المكونة لعملية اتخاذ القرار الإداري من نشر وتاريخ وتوقيع، واستشارات وغيرها...
إلا أن هذا التعريف للمسطرة الإدارية غير القضائية لم يلاق استحسانا من طرف العديد من الفقهاء ومنهم stassino poulos, G. depuis وJ.M. AUBY وغيرهم، حيث أكدوا أنه رغم التمازح بين شكل القرار ومسطرة اتخاذه، فإن التمييز بينهما ضرورة واضحة، واعتبروا بذلك أن عيب المسطرة يحصل عندما يتم خرق الإجراءات السابقة لاتخاذ القرار الإداري؛فالمسطرة إذن تتكون من الإنذارات، الاستشارات، التمكين من حق الدفاع... دونما يدخل في الشكل من كتابة وتعليل وتوقيع...
وإذا كان هناك نقاش حول هذا المفهوم فإن مما لا جدال فيه أن لمسطرة اتخاذ القرار أهمية مزدوجة، إذا أنها تهدف نحو تحقيق المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على حد سواء، ولهذا فإن مراعاتها من طرف الجهة الإدارية يضمن حسن سير المرافق العامة بانتظام ويضبط بالتالي عمل السلطة الإدارية، وهذا ما ذهب إليه "لافيريير" عندما اعتبر أن الإجراءات المسطرية لا تعتبر فقط إجراءات شكلية محضة يجب احترامها لذاتها ولكنها تعد ضمانات لصالح كل من المواطن والإدارة ضد القرارات الإدارية غير المشروعة، ومن هذا المنطلق نتساءل عن المجهودات التي قام بها القضاء الإداري المغربي؟لقد صرح المجلس الأعلى في العديد من الحالات بالإلغاء نظرا لعدم احترام مسطرة اتخاذ القرار، ففي المجال التأديبي مثلا نجده يؤكد على ضرورة احترام الإجراءات المنصوص عليها قانونا وهو ما يؤكده قراره: "بناء على الفصل 75 مكرر من ظهير 24 فبراير 1958 المتعلق بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية وحيث ينص الفصل المشار إليه أعلاه على أنه يجب أ، ينذر العون المعني بالأمر في حالة ترك الوظيفة بضروة العودة إلى إدارته خلال السبعة أيام الموالية لتبليغ الإنذار الموجه إليه في هذا الصدد، وإذا انقضى الأجل ولم يعد المعني بالأمر إلى شغل وظيفة فإن رئيس الإدارة مؤهل بأن يصدر في حقه مباشرة وبدون سابق استشارة المجلس التأديبي عقوبة العزل مع إيقاف حقه في التقاعد أو بدونه وحيث تفيد أوراق الملف أن السيد وزير الفلاحة والإصلاح الزراعي أصدر قرارا يقضي بعزل الطاعن عن عمله بترك المنصب دون أن يبعث لهذا الأخير إنذارا يدعوه إلى الالتحاق بعمله... وحيث إن هذا الإجراء جوهري وأن إغفال القيام به يترتب عنه بطلان القرار المطعون فيه".
الفقرة الأولى : الإجتهاد القضائي الإداري و حماية الحقوق و الحريات
شكل إحداث المحاكم الإدارية،بمقتضي القانون 90-41 و الصادر بتنفيذ، الظهير رقم 1.91.255 بتاريخ 10شتنبر 1993،نقطة تحول بارزة في صيرورة بناء دولة الحق و القانون من جهة،و تطور مسيرة القضاء الإداري بالمغرب من جهة أخري.
ذلك أن القضاء الإداري يبتغي إعمال الضمانات الأساسية لحماية الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية، هذه الضمانة المتمثلة في الاستقلال التام عن كل السلط الأخرى وعن مكونات المجتمع، سياسية و او النقابية او جمعوية .... في ظل إقرار مبدأ التوازن بين المصلحة العامة و مصالح الأفراد و الجماعات.
وفي بيان الأسباب الموجبة لإنشاء المحاكم الإدارية،أكد صاحب الجلالة المرحوم الحسن الثاني أن الغاية من ذلك هي استكمال دولة القانون،ووضع حد للقيل و القال فيما يخص حقوق الإنسان و إعطاء المواطنين الوسيلة القانونية للدفاع عن حقوقهم إزاء الإدارة او السلطة او الدولة نفسها.
الفقرة الثانية: الطابع المميز لملائمة القضاء الإداري مع الحقوق و الحريات
يحاول المغرب،علي غرار الدول الديمقراطية،إقرار التوازن في تشريعاته بين حقوق الأفراد و حرياتهم من جهة،وحماية المصلحة العليا للدولة من جهة أخرى. فالرقابة القضائية الإدارية تطال جميع مجالات الحريات العامة بمفهومها الواسع، ويعتبر قانون المحاكم الإدارية الأداة الأساسية لتحقيق نجاعة القضاء الإداري و تبسيط إجراءاته و تقريبه من المتقاضين، مع توفير الضمانات القضائية المتطلبة للحفاظ علي الحقوق الخاصة و لاحترام دولة الحق و القانون و ترسيخ المسلسل الديمقراطي.
و من خلال الممارسة القضائية الإدارية خلال عقدها الأول،يمكن التأكيد علي أهمية صيانة حقوق و حريات المواطنين من كل تجاوز أو شطط في استعمال السلطة من طرف القاضي الإداري الذي لا كفي بمراقبة القرارات الإدارية،حسب المادة 8 من القانون رقم 90/41،بل يحكم بإلغاء العمل أو القرار الإداري المتسم بعدم الشرعية، فضلا عن تعويض المتضررين من أعمال و نشاطات السلطة الإدارية أو من سير المرافق العمومية. خاصة أن الطابع المميز للمنازعات التي يفصل فيها القاضي الإداري تجمع بين طرفين غير متساويين،يكون أحدهما عاما أو ذا نفع عام أو سلطة إدارية مستقلة،سواء كان موضوع الدعوي يرمي إلي حماية أو إلي إقرار المشروعية أو إلي الأمرين معا.الأمر يجعل العمل القضائي الإداري، من خلال تكريس المفهوم الجديد للسلطة و احترام الإدارة لأحكام القضاء و لمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، وضمان حرية التجول و حق الملكية و الحقوق الفردية و الجماعية أحد المداخل البالغة الأهمية في التأسيس لمنظور جديد لعلاقة المواطن بالسلطة الإدارية.
الفقرة الثالثة:حماية حقوق الإنسان بالمغرب بين النص القانوني و الاجتهاد القضائي الإداري عرف موضوع حقوق الإنسان بالمغرب جدلا واسعا بين الباحثين و الأكاديميين و باقي الأوساط السياسية و الحقوقية بالمغرب و السبب يرجع بالأساس إلي الديناميكية الجديدة التي عرفها المغرب سنوات 90 بغية استكمال بناء دولة الحق و القانون و ترسيخ أسس الديمقراطية الحقة ولدالك عملت السلطات علي تحين الترسانة القانونية الوطنية لتتلائم مع التطورات الذي شهدها الميدان الحقوقي.
كما عرفت مجموعة من النصوص التشريعية مراجعة جوهرية كمدونة الحريات العامة،
و قانون المسطرة الجنائية، ضلا عن نصوص قانونية أخرى،و بالموازاة مع ذلك أقدمت السلطة السياسية علي خلق مجموعة من الأجهزة التقريرية و الاستشارية نذكر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، و ديوان المظالم، وكذا هيئة الإنصاف و المصالحة.
وفي إطار مسلسل تدعيم سياسة حقوق الإنسان بالمغرب انصب اهتمام القيمين علي شؤون الدولة علي إصلاح جهاز القضاء لاسيما الإداري علي اعتبار أن القاضي الإداري هو الحامي الطبيعي للحقوق و الحريات ضد طغيان السلطة فجاء إحداث المحاكم الإدارية لتكريس نظام قضائي مزدوج.
فعند إنشاء المجلس الأعلى تم بموجبه إدخال لأول مرة دعوى الإلغاء من أجل الشطط في استعمال السلطة بصفة نهائية بعدما كان المغاربة محرومين في ضل الحماية،وتوالت الإصلاحات فجاء خلق المحاكم الإدارية كطفرة مهمة في التاريخ القانوني و القضائي كونه مثلا لبنة في إطار مسلسل تدعيم حقوق و حريات المواطنين ليختتم هدا الصرح المؤسساتي باستحداث محاكم الاستئناف الإدارية.
خاتمة
نخلص إلى القول أن تدبير الأملاك الجماعية في بلادنا تكتسي أهمية بالغة باعتبار ها آلية فعالة لتحقيق التنمية والإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية وموردا ماليا مهما يمكن أن تعتمد الدولة و الجماعات المحلية عليه لتمويل مشاريعها التنموية وتحقيق أهداف الصالح العام،وبالنظر إلى التطورات التي عرفها المغرب منذ الإستقلال إلى اليوم ،وبالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها يتطلب أكثر من أي وقت مضى تدخلا سريعا من طرف المشرع لأجل تحيين القوانين المنظمة له حتى تصبح أكثر ملائمة للمستجدات التي تعرفها البلاد .
كما انه يجب التخفيف من سلطات الوصاية لصالح الهيئات المنتخبة محليا في تدبير الأملاك الجماعية بما يراعي الحقوق ،لأن هذه الأخيرة تملك معطيات أكبر عن متطلبات واحتياجات الساكنة أكثر من الدولة المركزية ، دون أن نغفل دور المجتمع المدني في هذا التدبير ،لعل هذا ما تقتضيه الديمقراطية التشاركية و التنمية المستدامة التي أصبحت تشكل خارطة طريق للمغرب.
ولكن الحديث عن الأملاك الجماعية أو حسن تدبيرها في ظل الحكامة الجيدة يجرنا قسرا إلى عدم إغفال الأخطر وهي الجباية المحلية ،فالجباية المحلية لا تقل أهمية عن الأملاك الجماعية بل ربما تأتي قبل الأملاك نظرا لدورها الخطير على الحريات و الحقوق.
والديمقراطية المحلية تفترض وجود ساكنة محلية تمتلك حقا أصليا في الإنتفاع من الخيرات المحلية في المقابل العبئ الجبائي الذي يتحملونه ،وفي إطار التدبير الديمقراطي للشأن المحلي بصفة عامة حقوقا والتزامات وتكاليف ،لذالك تحاول النصوص الدستورية والقانونية الحفاظ على أساس التوزيع العادل للموارد وخيرات الوطن.
مقتطف من موقع droit-pub.blogspot.com

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3132
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

https://alhoriyatmaroc.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى